كما في رواية الخرائطي، وابن عدي، وأكاد أجزم بأن إسقاط نافع من هذا السند إنما هو وهم من الحافظ ابن حجر ﵀ -حملت الوهم عليه لإجتماع جميع نسخ المطالب على ذلك- لأن ابن عدي ذكر في جملة من سمع منهم هذا الحديث أبا يعلى، وساقه كما قدمنا. وقد ذكره أيضًا الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٦٤)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني في الأوسط وساق سنده على الصواب. لكن البوصيري ذكره في الإتحاف بسنده كما هنا في المطالب، فما أن يكون هكذا وقع في نسختهما من المسند، أو أن البوصيري إنما نقله من المطالب. وأما مخالفة محمد بن الصلت لأبي الربيع الزهراني في إسناد هذا الحديث فلا عبرة لها، لضعف من رواه عنه، ولأنه رواه جملة من الثقات عن أبي الربيع، ولم يختلفوا عليه في إسناده. ولهذه العلل فالحديث ضعيف جدًا، وغير قابل للانجبار لأن فيه متروكًا متهمًا بالوضع. وقد روي نحو هذا الحديث عن اثنين من الصحابة ﵄، مرفوعًا، وعن ثالث من فعله.