الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وليس كما قالا، لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام ولم يخرج له مسلم إلَّا في المتابعات. انظر: التهذيب (٩/ ٣٧٥)؛ التقريب (ص ٤٩٩). فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى، كما قال الذهبي في الميزان (٤/ ٦٧٣) خاصة وأنه قد توبع في هذا الحديث. فرواه البزار كما في كشف الأستار (١/ ١٨٧: ٣٦٨)؛ والحاكم (١/ ١٩٤)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٦٩) وهو عندهما مختصرًا. من طريق عمر بن عبد الرحمن بن أسيد، عن محمد بن عمار بن سعد المؤذن، عن أبي هريرة، به. لكن وقع في رواية الحاكم تسمية محمد بن عمار بن سعد: (محمد بن عباد بن جعفر المؤذن). وقد رواه البيهقي من طريقه فلم ينسبه وإنما قال: (عن محمد أنه سمع أبا هريرة)، ثم قال بعد تمام الحديث: (محمد هو ابن عمار بن سعد المؤذن). ولم أجد من يسمى بهذا الاسم الذي ذكره الحاكم في رواة الحديث، ولم يذكر ابن أبي حاتم في الرواة عن عمر بن عبد الرحمن بن أسيد إلَّا محمد بن عمار بن سعد. وقد أشار الحافظ في التلخيص (١/ ١٧٤) إلى طريق الحاكم، ولم يتعقبها بشيء. وقد أفادني صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور، محمود ميره: أن هذا هو الموجود في كل ما لديه من نسخ المستدرك المخطوطة. فلا أدري ما وجهه. قال البزار: محمد بن عمار لا نعلم روى عنه إلَّا عمر هذا. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٣): رواه البزار، وفيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره ابن أبي حاتم وقال: سمع منه أبو نعيم، وعبد الله بن نافع، سست أبي يقول ذلك. وشيخ البزار إبراهيم بن نصر لم= = أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ. قلت: وتصحيحه بعيد جدًا فإن فيه عمر بن عبد الرحمن -كما ذكر الهيثمي- وقد ذكره البخاري في التاريخ (٦/ ١٧٤)، وابن أبي حاتم (٦/ ١٢١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول الحال. وفيه محمد بن عمار بن سعد المؤذن، ولم يوثقه أحد، إلَّا ابن حبان فإنه ذكره في الثقات (٥/ ٣٧٢)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٨): مستور. اهـ. وهو كما قال إذ لا عبرة بذكر ابن حبان، فإنه يذكر المجاهيل والمجروحين. وأما شيخ البزار -إبراهيم بن نصر- فقد وجدت له ترجمة عند الذهبي في السير (١٣/ ٣٥٥)، قال الذهبي: إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز الحافظ الإمام المجود أبو إسحاق الرازي، محدث نهاوند، يروي عن: أبي نعيم. . . وعنه: أحمد بن محمد بن أوس. . . وقد صنف المسند، وقدم هَمَذان وحدث بها، وكان كبير الشأن عالي الإسناد، توفي في حدود الثمانين ومائتين، قال الخليلي: مسنده نيف وثلاثون جزءًا، وهو صدوق. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٨٩)، وهو وإن لم يُذكَر البزار في تلاميذه فإنه في طبقة شيوخه، خاصة وأنه قد روى عن أبي نعيم، وهو في هذا الإسناد يروي عن أبي نعيم. والخلاصة أن حديث أبي هريرة بمجموع الطريقين حسن لذاته، وصحيح لغيره بشواهده. قال البخاري (العلل الكبير ١/ ٢٠٣): وحديث مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة -في المواقيت- هو حديث حسن. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص (١/ ١٧٣): رواه النسائي بإسناد حسن، فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وصححه ابن السكن، والحاكم. اهـ. [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا (١) دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد، عن أبي بكربن محمد بن عمرو بن حزم [قَالَ] (٢): إِنَّ النَّبِيَّ (٣) ﷺ. . . فذكره مطولًا. ٢٥٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٥٨: ١٠٦) بطوله. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقد ساقه بطوله. ورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٣) من طريق الثوري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، وعن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فصلى به الظهر حين زالت الشمس. . هذا هو الموجود من متنه في المصنف، وقد ذكر المحقق أن فوق كلمة (الشمس) خط معقوف. قال المحقق: يشير به الكاتب إلى وقوع خطأ. اهـ. قلت: لعله ألحق الساقط بالهامش ووضع الخط المعقوف إشارة إليه، لكن هذا الهامش لم يظهر في نسخة المحقق فاضطر إلى هذا التأويل. الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، لكنه توبع في شيخ شيخه كما في رواية عبد الرزاق. ٢ - الإعضال، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، تابعي صغير، ولم يثبت أنه سمع هذا الحديث من أحد من الصحابة، وإنما روى نحوه عن جده عمرو بن= = حزم ولم يدركه -قاله المزي- وروى نحوه أيضًا عن أبي مسعود الأنصاري، ولم يسمعه منه أيضًا. انظر تخريج الحديث السابق، والآتي برقم (٢٥٤)، فيكون الساقط هنا اثنين: التابعي، وصحابي الحديث. ولم يذكروا لأبي بكر رواية عن أحد من الصحابة إلَّا أبا حبة الأنصاري، وخالدة بنت أنس الأنصارية، ولم أقف على هذا الحديث مرويًا عن أحدهما. وقد ذكر المزي أن روايته عن جده عمرو بن حزم مرسلة. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٥٨٧). ومتنه معتضد بما قبله. ٢٥٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -هُوَ ابْنُ هَارُونَ-، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ (١) ابْنُ سِيرِينَ-، عَنْ أَبِي مُهَاجِرٍ (٢) قَالَ: (كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٣) بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وصل المغرب حين تغيب الشمس -أوحين تَغْرُبُ الشَّمْسُ- وَصَلِّ الْعِشَاءَ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، وأقم (٤) بسواد (٥)، أو بغلس، وأطل القراءة). ٢٥٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ١٦٠: ١٠٨). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن إدريس، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين قال: أخبرني المهاجر، قال: قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى، فيه مواقيت الصلاة. . . الحديث بنحوه مختصرًا.= = ورواه الطحاوي (١/ ١٨١) من طريق يزيد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن سيرين، عن المهاجر: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى: (أن صلِّ الفجر بسواد -أو قال: بغلس- وأطل القراءة). ثم رواه من طريق يزيد بن هارون قال: أنا ابن عون، عن محمد، عن المهاجر، عن عمر ﵁: مثله -ولم يسق متنه-.