بلالًا، فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: "هذا وقت الصلاة" هذا لفظ رواية النسائي، وفي رواية البزار: "ما بين هذين وقت". رواه النسائي (٢/ ١١: ٦٤٢)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٣: ٣٨٠)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٧). ورجال النسائي كلهم ثقات لكن حميد الطويل مدلس لا يقبل من روايته إلَّا ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا، ولم يصرح بالسماع عند جميعهم. وأما قول الألباني في الصحيحة (٣/ ١٠٩: ١١١٥)، عن سند البزار: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) فهو صحيح إذ إن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، لكنه معلول بعنعنة حميد الطويل، فالحديث ضعيف حتى يوجد له طريق مقبولة يصرح فيها حميد بالسماع. ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فغلَّس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها، ثُمَّ قَالَ ﷺ "أَيْنَ السائل عن وقت صلاة الغَداة؟ فيما بين صلاتي أمس واليوم". رواه أبو يعلى (١٠/ ٣٤٣: ٥٩٣٨)؛ ومن طريقه ابن حبان (٣/ ٢٥: ١٤٩٣)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، به، فذكره. ورجاله ثقات إلَّا محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة- فإنه صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩)، فالحديث حسن لغيره، إن شاء الله تعالى. ٢٥١ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٢)، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ، قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: (كتبتَ فِي الصَّلَاةِ وَأَحَقُّ مَا تَعَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَمْرُ دِينِهِمْ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، حَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَفِظْتُ، وَنَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسِيتُ، فصلِّ الظهرَ بِالْهَجِيرِ (٣)، والعصرَ والشمسُ حَيَّةٌ (٤)، والمغربَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، والعشاءَ مَا لَمْ تَخَفْ رُقاد النَّاسِ، والصبحَ بغلس، وأطِلِ القراءة فيها). ٢٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه. ورواه البيهقي (١/ ٤٥٦)، من طريق الضحاك بن مخلد، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جندب، عن الحارث بن عمر -سقطت الواو من المطبوع- الهذلي، به فذكره. ورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، وعبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٦)، والبيهقي (١/ ٣٧٠). كلهم من طريق أبي سهيل بن مالك -عم مالك بن أنس- عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه.= = وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكنه منقطع، لأن عروة بن الزبير لم يسمع من عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦). ورواه مالك أيضًا في الموطأ (١/ ٦)، كتاب وقوت الصلاة؛ ومن طريقه رواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٨) من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر كتب إلى عماله. . . فذكر نحوه. ونافع لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤١٤). لكن لهذا المتن طريق أخرى عند عبد الرزاق (١/ ٥٣٧: ٢٠٣٩) فرواه من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مثله. فأحال على المتن السابق، وهذه طريق متصلة، رجالها ثقات. ورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. وفيه عنعنة قتادة، وهو ممن لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢). ورواه عبد الرزاق أيضًا: (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٧) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الأمصار ... فذكر نحوه. وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّيء الحفظ، لكن روايته منجبرة بما تقدم. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١٩)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير قال: كتب عمر إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب=