ثنتان لا تردان -أو قلما تردان-: الدعاء عند النداء، وعند الباس حين يُلْحم بعضهم بعضًا".= = رواه أبو داود (٣/ ٤٥: ٢٥٤٠)؛ والدارمي (١/ ٢٧٢)؛ وابن الجارود (ص ٣٥٦: ١٠٦٥)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٩: ٤١٩)؛ والطبراني (٦/ ١٣٥: ٥٧٥٦)؛ والحاكم (١/ ١٩٨)، (٢/ ١١٣)؛ والبيهقي (١/ ٤١٠)، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي، ثنا أبو حازم، به. قال الحاكم: هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب، وقد يروى عن مالك، عن أبي حازم. وموسى بن يعقوب، ممن يوجد عنه التفرد. اهـ. وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: رفعه الزَّمْعي، ووقفه مالك بن أنس الإمام. اهـ. قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٩، ٣٨٠): هذا حديث حسن صحيح ... ورجاله رجال الصحيح، إلَّا موسى، وهو مدني مختلف فيه. اهـ. قلت: موسى بن يعقوب الزمعي، صدوق سيِّىء الحفظ. التقريب (ص ٥٥٤)، لكنه توبع، فلعل الحافظ حكم عليه بناء على هذه المتابعات. فرواه الطبراني في الكبير (٦/ ١٥٩: ٥٨٤٧)؛ وفي الدعاء (٢/ ١٠٢٣: ٤٨٩)، من طرق عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، به فذكر نحوه. لكن عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، ضعيف. الكاشف (٢/ ١٣٤)؛ والتقريب (ص ٣٣٣). ورواه ابن حبان (٣/ ١١٠: ١٧١٧)؛ والدارقطني في غرائب مالك (كما في نتائج الأفكار)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨٠)، من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، به مرفوعًا. ولفظه: "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة، وعند الصف في سبيل الله" ورجاله ثقات. ورواه ابن حبان (٣/ ١٢٨: ١٧٦١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٠: ٥٧٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٨، ١٣٩)، من طريق مؤمل بن إهاب، حدثنا= = أيوب بن سويد، حدثنا مالك، به مرفوعًا فذكر نحوه. ومؤمل صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٥٥)، وأيوب بن سويد الرملي، صدوق يخطىء. التقريب (ص ١١٨)، لكنه منجبر بما قبله. ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٩)، من طريق بكر بن سهل، عن محمد بن مَخْلد الرعيني، ثنا مالك، به مرفوعًا، فذكر نحوه. قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، لم يروه عنه في الموطأ. اهـ. قلت: بل رواه في الموطأ -كما سيأتي- لكن وقفه على سهل بن سعد ولم يرفعه، وكذلك رواه جماعة من الثقات عن مالك موقوفًا. ومحمد بن مخلد الرعيني متروك الحديث. انظر: الجرح (٨/ ٩٢)؛ الكامل (٦/ ٢٢٦٠)؛ الميزان (٤/ ٣٢)؛ اللسان (٥/ ٣٧٥). وقد رواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد الرعيني، وبشر بن عمر. قاله الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨١). لكن مالك بن أنس رواه في موطئه موقوفًا، ورواه عنه جماعة من الثقات كذلك موقوفًا. فرواه في الموطأ (١/ ٧٠)، ومن طريقه: عبد الرزاق (١/ ٤٩٥: ١٩١٠)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٤: ٩٢٩١)، من طريق معن -وهو ابن عيسى الأشجعي- عنه. والبخاري في الأدب المفرد (ص ١٧١: ٦٦١)، من طريق إسماعيل -وهو ابن أبي أويس- عنه. والبيهقي (١/ ٤١١)، من طريق ابن بكير -وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي- عنه، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فذكره. قال ابن عبد البر -في التمهيد (٢١/ ١٣٨) - هكذا هو موقوف على سهل بن سعد، في الموطأ عند جماعة الرواة، ومثله لا يقال من جهة الرأي، وقد رواه= = أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمرو، عن مالك، مرفوعًا.