٢٣٦ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبيل، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ [بْنِ] (١) أَبِي حبيب، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣)، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَن لَهُمْ فِي الْكَلَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". * مُرْسَلٌ. [٢] وَقَدْ (٤) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ (٥) لَهِيعَةَ بِهَذَا الإِسناد إِلَى أَبِي الخير، عن عقبة بن عامر موصولًا. ٢٣٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٩: ١١٧). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف ومرسل. اهـ. وروى الجزء الأول منه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٢: ٧٧٧)، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن أبي الخير، عن عقبة بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فذكره.= = قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٦ ب)، رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف. اهـ. ولم أجد الرواية التي ذكر الحافظ أن الطبراني أخرجها في الأوسط، في مظانها في مجمع الزوائد، ولا مجمع البحرين، فلعل قوله: (الأوسط) وهم، صوابه (الكبير). الحكم عليه الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: الأولى: ضعف ابن لهيعة، وخاصة أن الراوي عنه غير العبادلة. الثانية: الإرسال لأن أبا الخير تابعي. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لكن الجزء الأول منه صحيح ثابت عند مسلم وغيره من حديث معاوية ﵁، وروي عن غيره من الصحابة ﵃. ١ - مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: رواه مسلم (١/ ٢٩٠: ٣٨٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤٠: ٧٢٥)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)؛ وأحمد (٤/ ٩٥ - ٩٨)؛ وأبو عوانة (١/ ٣٣٣)؛ وابن حبان (٣/ ٨٩: ١٦٦٧)، من طرق عن طلحة بن يحيى بن عبيد الله، عن عمه عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ... فَذَكَرَهُ. ووقع في إسناد ابن أبي شيبة سقط أظنه من الناسخ فجاء السند هكذا: (حدثنا أبو بكر قال: نا يعلى بن عبيد، عن طلحة بن يحيى قال: سمعت معاوية)، وطلحة لم يسمع من معاوية قطعًا، وإنما الذي حصل هو أنه سقط اسم عيسى بن طلحة، وهو الذي سمع معاوية ﵁، ثم وجدته في طبعة حبيب الرحمن الأعظمي، (٢/ ٤٣: ٢٣١٥)، جاء على الصواب كما في بقية المصادر.