يقول: "خمس صلوات كتبهن الله ﷿ على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. . . " الحديث. رواه مالك في الموطأ (١/ ١٢٣)؛ وأبو داود (٢/ ١٣٠: ١٤٢٠)؛ والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦١)؛ وابن ماجه (١/ ٤٤٩: ١٤٠١)؛ وأحمد (٥/ ٣١٥، ٣١٩)؛ وابن حبان (٣/ ١١٥: ١٧٢٨)، جميعهم رووه من طريق ابن محيريز عن المَخْدَجي عن عبادة بن الصامت، به. وقد تابع المخدجي في رواية هذا الحديث عبد الله الصنابحي، فرواه من طريقه أبو داود (١/ ٢٩٥: ٤٢٥)؛ وأحمد (٥/ ٣١٧)، وسندهما حسن. فالحديث بهذين الطريقين صحيح لغيره، وقد صححه غير واحد، منهم العلامة الألباني. (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٤٧).= ٣ - ولآخِر الحديث شاهد من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قال: قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" متفق عليه. البخاري (١٢/ ٢٦٥: ٦٩٢١)؛ ومسلم (١/ ١١١: ١٢٠). ٤ - ومن حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها ... الحديث". رواه البخاري معلقًا (١/ ٩٨)، ووصله النسائي (٨/ ١٠٥: ٤٩٩٨)، وسنده حسن. وبهذه الشواهد السابقة لأول الحديث وآخره يرتفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره كما قدمنا. ٢١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١)، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- هُوَ [الأبُلِّي] (٢) -، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا أَنَسُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تصلي". ٢١٧ - تخريجه: لم أجد مسند أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي الموجود من مسند أبي بكر بن أبي شيبة. ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١١٩ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن عبد الله. اهـ. ورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٢٣، ٢٢٤)، في أثناء حديث طويل من طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير أبو هشام الأبلي، سمعت أنس بن مالك. وجاء في المجروحين بعد هذا: يحدث عن معاوية بن قرة، وأظنه سبق نظر، لأن الحديث من مسند أنس، والكلام من الرسول ﷺ متوجه لأنس، فلا مدخل لمعاوية فيه. ورواه تمام في فوائده. انظر: الروض البسام (١/ ٢٧٤: ٢٣٧)، كتاب الصلاة، باب فضائل الصلاة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، نا كثير بن عبد الله، به مثله. ورواه أبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٠٦: ٣٦٢٤) في أثناء حديث طويل، من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الصدائي، حَدَّثَنَا عَبَّادٍ الْمَنْقَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عن أنس، فذكره.=