الحافظ: مستور. (التقريب ص ١١٥)، كما أن فيه عنعنة الحسن وهو مدلس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: هذا حديث قد اختلف فيه الحسن من أوجه كثيرة، وما ذكرنا أصحها إن شاء الله تعالى. اهـ. ورواه ابن ماجه (١/ ٤٥٨: ١٤٢٥)، وأحمد (٢/ ٢٩٠)، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ بن حكيم، به فذكر نحوه. ورواه النسائي (١/ ٢٣٣: ٤٦٧)، حيث قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، مرفوعًا، فذكر نحوه. قلت: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكن اختلف على حماد بن سلمة فيه كما سيأتي. فرواه أحمد (٤/ ١٠٣)، من طريق الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، به، لكن قال: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ولم يقل عن أبي هريرة. ورواه أيضًا (٤/ ١٠٣)، من طريق الحسن بن موسى، ثنا حماد، عن حميد، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.= = ورواه أبو داود (١/ ٥٤١: ٨٦٥)، والحاكم (١/ ٢٦٣)، والبيهقي (٢/ ٣٨٦)، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بنحوه. ورواه الترمذي (٢/ ٢٦٩: ٤١٣)، والنسائي (١/ ٢٣٢: ٤٦٥)، من طريق همام، حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فذكر نحوه. قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقد روى بعض أصحاب الحسن عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث، والمشهور هو قبيصة بن حريث. وروي عن أنس بن حكيم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نحو هذا. اهـ. قلت: حريث بن قبيصة -ويقال: قبيصة بن حريث، وهو الأشهر- الأنصاري البصري، قال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال النسائي: لا يصح حديثه. اهـ. وجهله ابن القطان، وضعفه ابن حزم وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أبو العرب التميمي أن أبا الحسن العجلي قال: قبيصة بن حريث تابعي ثقة. اهـ. وقال الحافظ: صدوق. الثقات (٥/ ٣١٩)؛ التهذيب (٨/ ٣٤٥)؛ التقريب (ص ٤٥٣). وفيه أيضًا عنعنة الحسن، وهو مدلس. وقد صحح حديث أبي هريرة ﵁ هذا، الألباني - (صحيح الجامع ٢/ ٣٥٢) -، فكأنه نظر إلى تعدد طرقه وشواهده. ٢ - ومن حديث تميم الداري ﵁. رواه أبو داود (١/ ٥٤١: ٨٦٦)؛ وابن ماجه (١/ ٤٥٨: ١٤٢٦)؛ وأحمد (٤/ ١٠٣)؛ والدارمي (١/ ٣١٣)؛ والحاكم (١/ ٢٦٢)؛ والبيهقي (٢/ ٣٨٧). من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن زرارة بن أبي أوفى، به نحو حديث أبي هريرة.= = قال الدارمي: لا أعلم أحدًا رفعه غير حماد. قيل للدارمي: صح هذا؟ قال: أي. وقال البيهقي: رفعه حماد بن سلمة ووقفه غيره. اهـ. ثم رواه البيهقي من طريق يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، به موقوفًا. قال: ووقفه كذلك سفيان الثوري، وحفص بن غِياث، عن داود بن أبي هند. اهـ. قلت: حماد بن سلمة ثقة لكنه يخطىء في حديث داود بن أبي هند، فلا يؤخذ بزيادته هنا لمخالفته من هم أوثق منه في داود وأضبط لحديثه. فالراجح وقفه على تميم الداري ﵁، لكنه في حكم المرفوع لأنه مما لا مجال للرأي فيه. ٢١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارَيِّ، ثنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ ابْنِ (١) أَبِي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: جِئْنَا أَبَا ذَرٍّ ﵁، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، سَادِسُنَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، وَنَحْنُ مِنْ أَسْلَمَ، فَوَجَدْنَاهُ مُرْتَحِلًا (٢) يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، [مَا جَاءَ بِكُمْ] (٣)؟ قَالُوا: جئنا نُسَلِّم (٤) عليك، ونقتبس مِنْكَ. قَالَ ﵁: نَعَمْ (٥)، سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى بِهِنَّ لَمْ يُنْقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ (٦) ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِلْءَ الْأَرْضِ". فَقُلْنَا: فَكَيْفَ لما مضى في الجاهلية؟ قال: "تمحوه (٧) التُّقَى - مَرَّتَيْنِ-". فَقَالَ لَهُ الْجُهَنِيُّ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ!! أَيَحِلُّ لِلَّرَجُلِ (٨) أَنْ يَكْذِبَ على رسول الله ﷺ!!؟