زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ (٨) وَكَانَ عَقَبِيًّا، بَدْرِيًّا- قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ (٩) يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ -قَالَ زُهَيْرٌ فِي حَدِيثِهِ: النَّاسَ بِرَأْيِهِ- فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ (١٠)، فَقَالَ: أَعْجِلْ بِهِ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ (١١)، أو قد بلغت أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَأْيِكَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، حَدَّثَتْنِي (١) عُمُومَتِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أَيُّ عُمُومَتِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ -قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَبُو أَيُّوبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ- (٢)، فَالْتَفَتَ عُمَرُ ﵁ إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى؟ فَقُلْتُ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ (٣): فَسَأَلْتُمْ عنه رسول الله ﷺ؟ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ، فاتفق (٤) عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ومعاذ ابن جَبَلٍ ﵄، قَالَا: إِذَا جَاوَزَ (٥) الْخِتَانُ الخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: يا أمير المؤمنين، إن أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فأرسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ﵂ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ، (فَتَحَطَّمَ) (٦) عُمَرُ ﵁، ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي (٧) أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً.