أن يدخل الماء (١) إلا بإزار (٢). ١٧٩ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه: العقيلي في الضعفاء (١/ ٣١٢)، وابن المنذر في الأوسط (١/ ١١٩: ٦٤٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الماء إلَّا بمئزر)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٦٠)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٥١)، كلهم من طريق حماد بن شعيب، به مثله. قال العقيلي: ولا يتابعه -يعني حمادًا- عليه إلَّا من هو دونه، ومثله. وقال ابن عدي: وهذا الحديث، ليس يرويه بهذا اللفظ: (أن يدخل الماء) غير أبي الزبير، وعن أبي الزبير، غير حماد بن شعيب. وقال ابن حبان بعد أن ساق له حديثين، هذا أولهما: ليس للحديث الأول أصل يرجع إليه، وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب، ورواه عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، وهم فيه. وتقدم في ترجمته أن الذهبي عد هذا الحديث من مناكيره. وأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٢٤: ٢٤٩)، كتاب الوضوء، باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل، والحاكم (١/ ١٦٢)، كلاهما من طريق الحسن بن بشر الهمداني، ثنا زهير، عن أبي الزبير، به مثله، وعند الحاكم زيادة: (الرجل) مع البناء للفاعل.= = قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط. إلَّا أن الحق لا هذا ولا ذاك، لأن الحسن بن بشر، من رجال البخاري فقط، وكذا قال حسين أصد في تحقيقه لمسند أبي يعلى، وكذا الشيخ عبد الله بن حمود التويجري في تحقيقه أيضًا للمسند (رسالة دكتوراه). انظر: القسم الثاني من مسند أبي يعلى بتحقيقه ح (٣٩٧). ومع ذلك فإسناده ليس على شرط أحدهما، لأن عنعنة أبي الزبير لا تقبل خارج الصحيحين، أو من غير طريق الليث، كما هو متقرر عند أئمة هذا الفن، والحسن بن بشر، وإن كان من رجال البخاري، فقد تقدم قول ابن حبان أنه وهم في هذا الحديث. وقال أحمد: روى عن زهير أشياء مناكير، ولذا قال الحافظ: صدوق يخطىء. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ٢٥٦)؛ والتقريب (ص ١٥٨: ١٢١٤)، فمثل هذه المتابعة لا يعتمد عليها. والحديث جاء عن جابر بغير هذا السياق، وبلفظ الحمام، بدل الماء، فقد أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩)، من طريق ابن لهيعة، والنسائي (١/ ١٩٨، كتاب الغسل والتيمم، باب الرخصة في دخول الحمام)، والحاكم (٤/ ٣٨٨)، والخطيب في تاريخه (١/ ٢٤٤)، عن عطاء، كلاهما عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ مرفوعًا بلفظ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يدخل الحمام إلَّا بمئزر ...) الحديث. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: عنعنة أبي الزبير خارج الصحيحين تقدم الكلام عنها قريبًا. وأخرجه الترمذي (٥/ ١١٣: ٢٨٠١، كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن جابر ﵁ به مثله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلَّا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق، وربما يهم في= = الشيء، قال محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه. اهـ. تقدمت ترجمته عند ح (١٢)، وأنه ترك لاختلاطه جدًا، ولعله دخل عليه حديث في حديث، لأن طاوسًا روى عن ابن عباس بمعنى حديث جابر. انظر: مسند البزار (كشف الأستار ١/ ١٦١، ١٦٢)، والحاكم (٤/ ٢٨٨). وأخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (١/ ١٦٢: ٣٢٠، كتاب الطهارة، باب في الحمام)، من طريق: محمد بن كثير الملائي، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن أبي الزبير، به. لكن محمد ضعيف. (التقريب ص ٥٠٤: ٦٢٥٣).