الإمام الزيلعي ﵀: روى تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة. وكلها مدخولة، وأمثلها حديث عثمان. اهـ. نصب الر اية (١/ ٢٣). وزاد الحافظ في التلخيص (١/ ٩٦، ٩٧): علي، وجرير، وعبد الله بن عكبرة، ﵃ أجمعين. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٢ - ١٤)؛ والمجمع (١/ ٢٣٥، ٢٣٦) أما قول الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح ... وقول أبي حاتم: لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تخليل اللحية شيء. كما نقل ذلك الحافظ في التلخيص= = (١/ ٩٨) فهو محمول على الحكم على كل إسناد بمفرده، حيث لا يسلم أي منها كما أسلفت عن الإمام الزيلعي، أو أنهما لم يبلغهما شيء يعتمدان عليه، ويثبت عندهما، كيف لا وقد جاء فعل ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين، وأفتوا به غيرهم، كما روى ذلك ابن أبي شيبة، في المصنف، في الموضع الآنف الذكر. ٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ، عَنْ مُصْعَبٍ (١) قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ قومًا يتوضؤون، فقال: (خللوا) (٢) -يعني بين الأصابع-. ٩٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١١، باب في تخليل الأصابع في الوضوء)، حدثنا وكيع، عن سفيان، به نحوه، إلَّا أنه جعله من مسند عمر، بدل ابنه، وعلى هذا يكون منقطعًا لأن مصعبًا لم يدرك عمرًا.