عمر بن الخطاب: لا تأكل خلاًّ من خَمْرأُفْسِدت، حتى يبدأ الله بفسادها -وذلك حين طاب الخَلُّ- ولا بأس على امرئ أصاب خلا من أهل الكتاب أن يبتاعه، ما لم يعلم أنهم تعمَّدوا إفسادها. ورواية البيهقي، بنحو هذه، لكن جاء فيها أنه قال ذلك في الجابية. قلت: وهذا إسناد صحيح. كلما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) من نفى هذا الطريق إلَّا أن عنده، أنه من قول أسلم. وادَّعى ابن قدامة ﵀ أن كلام عمر هذا قاله وهو على المنبر، وأن الصحابة لم ينكروا ذلك فكان إجماعًا منهم لما ذهب إليه. انظر: المغني (٨/ ٢٢٠). وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٢٠٢) بإسناد صحيح عن مثنى بن سعيد، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط، أن لا تحملوا الخمر من قرية إلى قرية، وما أدركت فاجعله خلًا. لكن وجَّة أبو عُبَيد عمل عمر هذا بأنه في خمر أهل الذمة، أما خمر المسلمين فلا يجوز.= = انظر: كتاب الأموال (ص ١٠٧).