٢ - حديث عائشة ﵁: أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٦) من طريق الدَراوَرْدي، عن داود بن صالح التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة ﵂ فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها، فجاءت هِرَّة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: أن رسول الله ﷺ قال: (إنها ليست بنَجَس إنمَّا هي من الطوافين عليكم)، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتوضأ بفضلها. وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٠)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١ ل ٣٩)، وقال الدارقطني: رفعه الدَراوَرْدي عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة. وقال الطبراني: لم يروه عن داود إلَّا الدراوردي. وكذا قال البزَّار، وقال: لا يثبت، عزاه إليه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٥). وأُمُّ داود التَمَّار مجهولة. انظر: الميزان (٤/ ٦١٥:١١٠٣٩)؛ البدر المُنِيْر (ق ١ ص ٥٦٠).= = وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٣١: ٣٦٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٦٩) من طريق حارثة، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بمعناه. قال الحافظ ابن حجر والبوصيري عن حارثة هذا أنه ضعيف. انظر: التلخيص الحبير (١/ ٥٥)؛ مصباح الزجاجة (١/ ١٥٥). مع أن الزيلعي ﵀ نقل عن الدارقطني أنه قال: وحارثة لا بأس به. نصب الراية (١/ ١٣٤). قلت: وليس هذا في النسخة المطبوعة، فلا أدري هل هو في نسخة ثانية، أم أنه وهم. وقد جاء هذا الحديث من طرق أخرى لا يخلو شيء منها من ضعف، لكنه بمجموع طرقه يكون حسنًا لغيره، خصرصًا وأنه يشهد له حديث أبي قَتادة الآتي قريبًا. بل إن الجزء المرفوع منه يصبح بمتابعته وشواهده صحيحًا لغيره. ولذا صحَّحه الألباني. انظر: صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٧٩: ٢٤٣٧). انظر: طرق الحديث الأخرى في: صحيح ابن خزيمة (١/ ٥٤)، ومستدرك الحاكم (١/ ١٦٠)، وسنن الدارقطني (١/ ٦٦ - ٧٠)، وشرح معاني الآثار (١/ ١٩)، ومسند البزَّار (زوائد البزَّار لابن حجر ص ٤١٧)، وسنن البيهقي (١/ ٢٤٦)، ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٠١).