سعيد نحو الثلثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان، عنه؟ فقال: نعم. قلت: فعدّ. قال: فعدّ. ثم قلت لابن ديسم: عدّ ما كتبت عن سفيان، عنه. فإذا سعيد يغرب على ابن ديسم بأحاديث، وابن ديسم يغرب على سعيد في أحاديث كثيرة، فإذا قد ذهب عليهما أحاديث يسيرة، فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء والخجل في وجهيهما. اهـ. قلت: وسعيد بن منصور، من حفاظ أصحاب ابن عيينة -كما تقدم نقل ذلك عن الدارقطني-. وقد أبدى السبكي عدم قناعته بقولهم: (أجل أصحاب ابن عيينة)، فقال (٢): إن كان ما قاله أبو حاتم، والشافعي، وابن حبان، هو الحامل للذهبي على قوله: إن الحميدي أجل أصحاب ابن عيينة، فليس ذلك بكاف فيما قال. اهـ. قلت: الذي يظهر لي أن كلام من ذكر كاف في إثبات ذلك، لأنهم من جهابذة النقاد، فكيف إذا أضيف إليه ما ذكرنا من كلام محمد بن عبد الرحمن الهروي، وابن سعد، وأحمد بن حنبل.