المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
الحميدي: جالست ابن عيينة تسع عشرة سنة، أو نحوها. اهـ (١). كما كان يسمع من القادمين لأداء الحج والعمرة. وتفقه على الشافعي، حتى صار مفتي أهل مكة. رحلاته في طلب العلم: لم يذكر للحميدي كبير رحلة، ولعل السبب في ذلك -والله أعلم- مجاورته لبيت الله الحرام، فكل أهل العلم تهفوا قلوبهم إليه، فيأتونه حجاجًا، ومعتمرين، فلا حاجة له في البحث عنهم في ديارهم، لكنه لم يرض أن تخلو صحائف أعماله من تغبير الأقدام في طلب العلم. فحين خرج الشافعي ﵀ إلى مصر، رافقه الحميدي، ولازمه حتى مات، ثم رجع إلى مكة (٢). وكان كغيره من المحدثين كل ما بلغه حديثًا عن رجل ابتغى لقاءه ليسمعه بعلو منه، ومن ذلك ما رواه الخطب (٣) بسنده عن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، قال: ثنا أبو العباس الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن