الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ عَلَى الْمُوَافَقَةِ (¬٣). الشيخ الثالث والمائة: سليمان قاضي القضاة (¬٤) (٦٤٥ - ٧٣٤ هـ) سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الزَّرْعِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ قَاضِي الْقُضَاةِ وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النُّشَبِيِّ، وَالْمِقْدَادِ الْقَيْسِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، فَقَالَ: كَانَ يَنْتَقِلُ إِلَى دِمَشْقَ وَهُوَ شَابٌّ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ، وَلازَمَ شُيُوخَ الْعَصْرِ، وَتَرَدَّدَ إِلَى الْمَدَارِسِ وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ، فَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَعْضِ الْبِلادِ، وَحَكَمَ بِزَرْعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى نِيَابَةِ الْحُكْمِ بِدِمَشْقَ، فَأَقَامَ سَبْعَ سِنِينَ، وَأُضِيفَ إِلَيْهِ نَظَرُ الأَيْتَامِ، وَدَرَّسَ بِالدولقيةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ سَبْعَ سِنِينَ أَيْضًا وَأَشْهُرًا، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ اسْتِقْلالا. وَأُضِيفَ إِلَيْهِ قَضَاءُ الْعَسْكَرِ، ثُمَّ انْفَصَلَ بَعْدَ سَنَةٍ، وَبَقِيَ عَلَى قَضَاءِ الْعَسْكَرِ مَعَ تَدْرِيسِ الْمَنْصُورِيَّةِ وَالْمُعِزِّيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ ابْنُ صَصَرَى بِدِمَشْقَ فَعَيَّنَهُ السُّلْطَانُ لِلْمَنْصِبِ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ مَا كَانَ بِيَدِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْقَضَاءِ وَالتَّدْرِيسِ، وَمَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ، فَدَخَلَ دِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ. وَكَانَتْ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحُكُومَاتِ وَصَرَامَةٌ، ثُمَّ عُزِلَ وَتُرِكَ لَهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَمَاتَ بِهَا فِي سَادِسِ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ. . .، وَصَرَّحَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَتَهُ وَحَدَّثَ بِهَا. الشيخ الرابع والمائة: سنجر الأنطاكي (¬١) (٦٥٨ - ٧٣٤ هـ) سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ عَتِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَوَّاسِ، سَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ مَشْيَخَتَهُ، تَخْرِيجَ ابْنِ الظَّاهِرِيِّ، وَالسَّرَّاجِيَّاتِ الْخَمْسَةَ، وَمِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ، اقْتِضَاءَ الْعِلْمِ الْعَمَلَ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَبِي حَامِدِ بْنِ الصَّابُونِيِّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِينَ سَنَةً تَقْرِيبًا. أَخْبَرَنَا سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ، إِجَازَةً، أنا ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ سَمَاعًا، أنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ... الطُّوسِيُّ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِهِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ... الشيخ الخامس والمائة: سنج الجاولي (¬٢) (... - ٧٤٥ هـ) سَنْجَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَاوَلِيُّ عَلَمُ الدِّينِ بْنُ المشد. سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي ضِيَاءِ الدِّينِ دَانْيَالَ جَمِيعَ مُسْنَدِ الشَّافِعِيِّ، وَحَدَّثَ بِهِ مِرَارًا، وَعَمِلَ النِّيَابَةَ بِغَزَّةَ مُدَّةً، وَأَنْشَأَ لَهُ بِهَا مَدْرَسَةً وَمَارِسْتَانَ. وَفِي أَوَاخِرِ عُمْرِهِ وَلِيَ النِّيَابَةَ كَمَا... .، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَةِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَاسِعِ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.