إذا حُضِرَ المؤمنُ؛ أتتْ ملائكةُ الرَّحمةِ بحريرةٍ بيضاءَ، فيقولون: اخرُجي راضيةً مرضيًّا عنكِ إلى رَوْحِ اللهِ وريحان، وربّ غيرِ غضبانَ، فتخرجُ كأطيبِ ريحِ المسكِ، حتى إنَّه ليُناولهُ بعضُهم بعضًا، حتى يأتوا بهِ أبوابَ السَّماء، فيقولونَ: ما أطيبَ هذهِ الريحَ التي جاءتكم من الأرضِ! فيأتونَ بهِ أرواح المؤمنين، فلهم أشدُّ فرحًا به من أحدكم بغائبِه يَقدَم عليه، فيسألونهُ: ماذا فعلَ فلانٌ؟! ماذا فعل فلانٌ؟! فيقولون: دعوه؛ فإنَّهُ كان في غمِّ الدنيا، فيقول: قد مات، أما أتاكم؟! فيقولون: قد ذُهِبَ بهِ إلى أُمِّه الهاوية. وإنَّ الكافرَ إذا احتُضِرَ؛ أتَتهُ ملائكةُ العذابِ يمِسح (¬٣)، فيقولون: اخرجي ساخطةً مسخوطًا عليكِ إلى عذاب اللهِ ﷿، فتخرجُ كأنتَنِ ريحِ جيفةٍ، حتى يأتونَ بهِ بابَ الأرض، فيقولون: ما أنتنَ هذه الريحَ! حتى يأتونَ بهِ أرواحَ الكفَّار (¬٤) ".