مِنْ نَافِعٍ حَدِيثًا، لا أُبَالِي أَنْ لا أَسْمَعَهُ مِنْ أَحَدٍ. تُوُّفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ عِشْرِينَ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِمَامُ دَارِ الْهِجْرَةِ، نَجْمُ الْعُلَمَاءِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ذُو أَصْبَحٍ الْحِمْيَرِيُّ الأَصْبَحيُّ الْمَدَنِيُّ. هَكَذَا نَسَبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: وُلِدَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ إِلَى أَنْ تُوُّفِّيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ. سَمِعَ مِنْ أَبَوَيْ بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ الزَّهْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبَوَيْ مُحَمَّدٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي سَعِيدٍ يَ حْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ. رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: ابْنُ شِهَابٍ الزَّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَعَمُّهُ أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِمَّنْ يُقَارِبُ هَذِهِ الطَّبَقَةَ وَمِمَّنْ هُوَ بَعْدَهَا. وَقَدْ صَنَّفَ فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ تَصَانِيفَ، وَفَضَائِلُهُ مَشْهُورةٌ وَمَنَاقِبُهُ فِي دَوَاوِينِ الْعُلَمَاءِ مَسْطُورَةٌ، وَقَدْ صُنِّفَ فِي فَضَائِلِهِ تَصَانِيفُ كَثِيرَةٌ. تُوُّفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي صَفَرَ، وَيُقَالُ: فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةِ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ الإِمَامُ تَاجُ الْعُلَمَاءِ وَزَيْنُ الْفُقَهَاءِ نَاصِرُ الْحَدِيثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعٍ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ الْمَكِّيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِغَزَّةَ، وَقِيلَ: بِعَسْقَلانَ، وَقِيلَ: بِالْيَمَنِ، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ، وَالأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَنَشَأَ بِمَكَّةَ وَكَتَبَ الْعِلْمَ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادِ، وَعَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَكِّيِّينَ، وَعَنِ الإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ. وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْيَمَنِيِّينَ، وَالْعِرَاقِيِّينَ، وَالشَّامِيِّينَ، وَالْمِصْرِيِّينَ. رَوَى عَنْهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلَ، وَأَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو عُثْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَأَبُو عُبَيْدِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ، وَأَبُو ثَوْرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْمَكِّيِّينَ، وَالْمَدَنِيِّينَ، وَالْمِصْرِيِّينَ، وَغَيْرِهِمْ. وَتُوُّفِّيَ بِمِصْرَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ، وَقِيلَ: تُوُّفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ سَلْخَ رَجَبٍ، ودُفِنَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلَّ شَعْبَانَ، وَقِيلَ: تُوُّفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَفَضَائِلُهُ مَشْهُورَةٌ، وَمَنَاقِبُهُ فِي تَصَانِيفَ الْعُلَمَاءِ مَذْكُورَةٌ، وَقَدْ صُنِّفَ فِي فَضَائِلِهِ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ صَاحِبُهُ الْمَشْهُورُ بِصُحْبَتِهِ وَرِوَايَةُ كُتُبِهِ أَبُو مُحَمَّدِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْمُؤَذِّنُ. وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ وَلاءٌ، وَإِنَّمَا سَكَنٌ مُرَادٌ. حَدَّثَ عَنِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبَ، وَشُعَيْبَ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدَ، وَيَحْيَى بْنِ حَسَّانِ، وَأَسَدِ بْنِ مُوسَى، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ الْحُفَّاظُ أَبُو زَرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيَّانِ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَةَ الْقَزْوِينِيُّ فِي سُنَنِهِمْ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَأَبُو عُوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَأَبُو بَكْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ. وَتُوُّفِّيَ بِمِصْرَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيُّ مَوْلاهُمُ الْمَعْقِلِيُّ السِّنَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الأَصَمُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِ، وَبِمَكَّةَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ الرَّمْلِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ، وَبِدُمْيَاطَ مِنْ بَكْرَ بْنِ سَهْلَ الدُّمْيَاطِيِّ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ مَلاسِ وَغَيْرِهِ، وَبِبَيْرُوتَ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدِ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِالْكُوفَةِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيِّ وَغَيْرِهِ. وَسَمِعَ بِطَرْسُوسَ، وَعَسْقَلانَ، وَحِمْصَ، وَالرَّقَّةَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَحَدَّثَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَأَلْحَقَ الصِّغَارَ بِالْكِبَارِ، وَالأَحْفَادَ بِالأَجْدَادِ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الأَقْطَارِ. حَدَّثَ عَنْهُ الْحُفَّاظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، وَأَبُو عَبْدَ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ. وَتُوُّفِّيَ بِنَيْسَابُورَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ الثَّالِثَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةِ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةِ. سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنْ حَاجِبِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِجُرْجَانَ مِنَ الْحَافِظِينَ أَبِي بَكْرَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي سَهْلَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَغَيْرِهِ، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ أَبِي بَكْرَ بْنِ أَبِي دَارِمٍ وَغَيْرِهِ، وَبِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَبِي بَكْرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفُ بِبَكِيرِ الْحَدَّادِ وَغَيْرِهِ. وَدَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِنَيْسَابُورَ، وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةِ. حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظَانِ أَبُو بَكْرَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، وَجَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ. وَتُوُّفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةِ، وَهُوَ مِنْ حِيرَةٍ بِنَيْسَابُورَ. وَقِيَلَ: إِنَّ أَجْدَادَهُ كَانُوا مِنْ حِيرَةِ الْكُوفَةِ، جَاءُوا إِلَى نَيْسَابُورَ فَاسْتَوْطَنُوهَا، فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونُوا تَوَطَّنُوا مَحِلَّةَ نَيْسَابُورَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّوَيْهَ الْجُوَيْنِيُّ. قَرَأَ الأَدَبَ عَلَى أَبِيهِ أَبِي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بِنَاحِيَةِ جُوَيْنَ، ثُمَّ دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ سَهْلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّعْلُوكِيِّ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى مَرْوَ، وَقَصَدَ أُسْتَاذَهُ أَبَا بَكْرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ الْقَفَّالَ الْمَرْوَزِيَّ، وَلازَمَهُ وَأَخَذَ عَنْهُ الْمَذْهَبَ وَالْخِلافَ وَأَحْكَمَ طَرِيقَتَهُ، وَعَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَقَعَدَ لِلتَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى وَمَجْلِسَ الْمُنَاظَرَةِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ الْمَشْهُورَةَ فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ كَانَ سَمِعَ الْحَدِيثَ بِمَرْوَ مِنْ أُسْتَاذِهِ أَبِي بَكْرَ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ. وَبِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي نَعِيمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الإِسْفَرَايِينِيِّ وَغَيْرِهِ، وَبِبَغْدَادَ مَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ جَنَاحِ بْنِ نَذِيرٍ وَغَيْرِهِ، وَبِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءِ الْمِصْرِيِّ. رَوَى عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ سَهْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ. وَتُوُّفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةِ ﵁. وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ الإِمَامُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّويَهُ الجُوَيْنِيُّ. مَوْلِدُهُ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.