إذا دَخَل أهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ فيَشْتاقُ الإخْوانُ بعضُهم إلى بَعْضٍ، فيسيرُ سريرُ هذا إلى سريرِ هذا، وسريرُ هذا إلى سرير هذا، حتى يَجْتَمِعانِ جَميعاً، فيتَّكِئُ هذا ويتَّكِئُ هذا، فيقولُ: أحَدُهُما لِصَاحِبِه: تَعْلَمُ متى غَفَر الله لَنا؟ فيقولُ صاحِبُه: نَعَم يَوْمَ كنّا في مَوْضع كذا وكذا، فدَعوْنا الله، فَغَفَر لَنا". رواه ابن أبي الدنيا والبزار (¬١). ٢٢٣٨ - (٣) [ضعيف موقوف] ورُوِيَ عن أبي هريرة ﵁ قال: إنَّ أَهْلَ الجنَّة لَيتَزاورونَ على العِيسِ (¬٢) الجُونِ، عليها رِحَالُ الميس، تُثيرُ مناسِمُها غُبارَ المِسْكِ، خُطامُ أو زِمامُ أحَدِها خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً (¬٣). (العيسُ): إبل بيض في بياضها ظلمة خفية. و (المَناسِم) بالنون والسين المهملة: جمع (منسم): وهو باطن خف البعير. ٢٢٣٩ - (٤) [ضعيف] ورُوِيَ عن عليٍّ ﵁ قال: سمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ في الجنَّة لشَجَرةً تَخْرُج مِنْ أعلاها حُلَلٌ، ومِنْ أسْفَلِها خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ، مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ مِنْ دُرٍّ وياقوتٍ، لا تَروثُ ولا تَبولُ، لها أجْنِحَةٌ، خَطْوُها مَدى البَصَرِ، فيرْكَبُها أهْلُ الجنَّة فتَطيرُ بِهِمْ حيث شَاؤوا، فيقولُ الذين أسْفَلَ منهم دَرجَةً: يا ربِّ! بمَ بلَغَ عِبادُك هذه الكرامَة كُلُّها؟ قال: فيقالُ لهم: كانوا يُصلُّونَ بالليل وكنتُم تَنامون، وكانوا يَصُومونَ وكنتُمْ تَأْكُلون، وكانوا يُنْفِقونَ وكُنْتُمْ تَبْخَلون، وكانوا يُقاتِلونَ وكُنْتُم تَجبنُونَ". رواه ابن أبي الدنيا. [مضى ٦ - النوافل /١١]. ويأتي حديث محمد بن الحسين في الفصل بعده إن شاء الله [٣ - حديث].