إنَّ الحورَ العينَ لأكْثَرُ عَدداً مِنْكُنَّ، يدعونَ لأَزْواجِهِنَّ يَقُلْنَ: اللَّهُمَّ! أعِنْهُ على دينكَ بِعِزَّتِكَ، وأقْبِلْ بِقَلْبِه على طاعَتِكَ، وبلِّغْه إليْنا بِقُربْكَ، يا أرْحَمَ الراحِمينَ". رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً (¬٣). ٢٢٣٠ - (١٣) [منكر] ورُوِيَ عن أمِّ سلَمَة زَوْجِ النبيِّ ﷺ ﵂ قالَتْ: قلت: يا رسولَ الله! أخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿حُورٌ عِينٌ﴾؟ قال: " ﴿حُورٌ﴾: بِيْضٌ، ﴿عِينٌ﴾: ضِخَامٌ، شُفْر (¬١) (الحوراءِ) بمنزلة جناح النسر". قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرني عن قولِ الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾؟ قال: "صَفاؤهُنَّ كصَفاء الدُّرِّ الذي في الأصْدافِ الذي لا تَمَسُّه الأيْدي". قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾؟ قال: "خَيْراتُ الأخْلاق، حِسانُ الوُجُوهِ". قلتُ: يا رسولَ الله! فَأخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾؟ قال: "رِقَّتُهُنَّ كرِقَّةِ الجِلْدِ الذي في داخِلِ البيْضِ ممَّا يلي القِشْرَ، [وهو الغِرقِئ] (¬٢) ". قلتُ: يا رسولَ الله! فأخْبِرْني عن قولِ الله ﷿: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾؟ قال: "هُنَّ اللواتي قُبِضْنَ في دار الدنيا عجائز رُمْصاً شُمْطاً، خَلَقَهُنَّ الله بعد الكِبَرِ فجعلَهُنَّ عَذارى، ﴿عُرُبًا﴾ متَعَشِّقاتٍ متَحبِّباتٍ، ﴿أَتْرَابًا﴾ على ميلادٍ واحدٍ". قلتُ: يا رسولَ الله! أنِسَاءُ الدنيا أفْضَلُ أمِ الحورُ العين؟ قال: "نساءُ الدنيا أفْضَلُ مِنَ الحورِ العينِ، كفَضْلِ الظِّهارَةِ على البِطانَةِ". قلتُ: يا رسولَ الله! وبِمَ ذاكَ؟ قال: "بِصلاتِهِنَّ وصِيامِهنَّ وعبادَتِهنَّ اللهَ ﷿؛ ألْبَسَ الله ﷿ وجوهَهُنَّ النورَ، وأجْسادَهُنَّ الحريرَ، بِيضُ الألوان، خُضْرُ الثيابِ، صُفْرُ الحِلِيِّ، مجامِرُهُنَّ الدرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذهَبُ، يَقُلْنَ: ألا نَحْنُ الخالِداتُ فلا نموتُ أبداً، ألا ونحن الناعِماتُ فلا نْبأَسُ أَبداً، ألا ونحنُ المُقيماتُ فلا نَظْعَنُ أَبداً، ألا ونحْنُ الراضياتَ فلا نَسْخَطُ أبَداً، طوبى لِمنْ كنَّا له وكانَ لَنا". قلتُ: يا رسولَ الله! المرْأَةُ منّا تتزوَّجُ الزوْجَيْنِ والثلاثَةَ والأرْبَعَةَ في الدنيا؛ ثُمَّ تموتُ فتدخُلُ الجنَّةَ وَيَدْخلُون معَها؛ مَنْ يكونُ زوجُها مِنْهُم؟ قال: "يا أمِّ سلَمَة! إنها تُخَيَّرُ، فتَخْتَارُ أحْسَنَهُم خُلُقاً، فتقولُ: أيْ ربِّ! إنَّ هذا كان أحْسَنَهُم معي خُلُقاً في الدارِ الدنيا؛ فزوِّجْنِيهِ. يا أمِّ سلمةَ؛ ذهب حُسْنُ الخُلُق بخيرِ الدنيا والآخِرَةِ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وهذا لفظه (¬١).