إنَّ الكافِرَ لَيُسْحَبُ لِسانَهُ الفَرْسخَ والفَرْسخَيْن، يَتَوطَّؤهُ الناسُ". رواه الترمذي عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عنه، وقال: "هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه، والفضل بن يزيد كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة، وأبو المخارق ليس بمعروف" انتهى. (قال الحافظ): رواه الفضل بن يزيد عن أبي العجلان قال: سمعت عبد الله بن عمر (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الكافِرَ لَيَجُرُّ لِسانَهُ فَرْسَخَيْنِ يومَ القيامَةِ؛ يَتَوَطَّؤه الناسُ". أخرجه البيهقي وغيره، وهو الصواب، وقول الترمذي: "أبو المخارق ليس بمعروف" وهم، إنما هو أبو العجلان المحاربي، ذكره البخاري في "الكنى"؛ وقال أبو بكر مُرَبَّع الحافظ: "ليْسَ لهُ عن رسولِ الله ﷺ بهذا الإسناد إلا هذا الحديث" انتهى. ٢١٦٤ - (٣) [منكر] وعنه أيضاً عنِ النبيِّ ﷺ قال: "يَعْظُمُ أهلُ النارِ في النارِ؛ حتى إنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أذُنِ أحدِهم إلى عاتِقِه مَسيرَةُ سَبْعِمِئَةِ عامٍ، وإنَّ غِلَظَ جِلْدِه سبعونَ ذراعاً، وإنَّ ضِرْسَهُ مثلُ أحُدٍ". رواه أحمد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناده قريب من الحسن (¬١). ٢١٦٥ - (٤) [ضعيف] وعن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ: في قولِهِ تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾؛ قال: "يُدْعَى أحَدُهُمْ فَيُعْطى كِتابَهُ بِيَمينِه، ويُمَدُّ له في جِسْمِه ستّونَ ذِراعاً، ويُبَيضُ وَجْهُه، ويُجْعَلُ على رأْسِه تاجٌ مِنْ نورٍ يتَلأْلأُ، فَيَنْطَلِقُ إلى أصْحَابِهِ فيرونَهُ مِنْ بعيد فيقولونَ: اللهُمَّ آتِنا بهذا، وبارِكْ لنا في هذا، حتى يأْتِيَهُمْ فيقولُ لَهمُ: أبْشِروا لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا. -قال:- وأمَّا الكافِرُ فيُسَوَّدُ وَجْهُه، ويُمَدُّ لهُ في جِسْمِهِ ستّونَ ذِراعاً في صورَةِ آدَمَ، ويُلْبَسُ تاجاً مِنْ نارٍ فيراهُ أصْحابُه، فيقولونَ: نعوذُ بالله مِنْ شرِّ هذا، اللهُمَّ لا تأْتِنا بهذا، فيأْتِيهِمْ، فيقولونَ: اللهُمَّ اخْزِهِ، فيقولُ: أبُعَدَكمُ الله، فإنَّ لِكُلِّ رجُلٍ منكُمْ مثلُ هذا". رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب"، واللفظ له، وابن حبان في "صحيحه" (¬١)، والبيهقي.