مَنْ قَضى نَهْمَتَهُ في الدنيا حِيلَ بينَه وبين شَهْوَتِه في الآخرةِ، ومَنْ مَدَّ عينَيْه إلى زينَةِ المترَفينَ؛ كان مَهِيناً في ملكوتِ السموات، ومَنْ صبَر على القُوتِ الشديد صَبْراً جَميلاً؛ أسْكَنَه الله مِنَ الفِرْدَوْسِ حيثُ شاءَ". رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير" من رواية إسماعيل بن عمرو البجلي، وبقية رواته رواة "الصحيح". ورواه الأصبهاني؛ إلا أنه قال: "كان مَمْقُوتاً في مَلَكُوتِ السمواتِ"، والباقي مثله. ١٨٧٥ - (٩) [ضعيف جداً] ورُوِيَ عن ثوْبانَ ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! ما يكفيني مِنَ الدنيا؟ قال: "ما سدَّ جَوْعَتَك، ووارى عوْرتَكَ، وإنْ كانَ لكَ بيتٌ يُظِلُّكَ فذاكَ، وإنْ كانَتْ لكَ دابَّةٌ فَبَخٍ". رواه الطبراني في "الأوسط". ١٨٧٦ - (١٠) [ضعيف] وعن عثمان بنِ عفَّانَ ﵁؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ليسَ لابْنِ آدمَ حقٌّ في سوى هذه الخصالِ: بيتٌ يُكِنُّه، وثوبٌ يُواري عورَتَهُ، وجِلْفُ الخُبزِ والماءِ". رواه الترمذي والحاكم وصححاه (¬١)، والبيهقي ولفظه: قال رسولُ الله ﷺ: "كلُّ شَيْءٍ فَضَلَ عنْ ظِلِّ بيتٍ، وكَسْرِ خبزٍ، وثوبٍ يواري عورةَ ابْنِ آدمَ؛ فليسَ لابْنِ آدمَ فيه حقٌّ". قال الحسنُ: فقلتُ لِحُمْرانَ: ما يمنَعُك أنْ تأخذ؟ وكان يُعْجِبُه الجمالُ. فقال: يا أبا سعيد! إنَّ الدنيا تقاعَدَتْ بي. (الجِلْف) بكسر الجيم وسكون اللام بعدهما فاء: هو غليظ الخبز وخشنه. وقال النضر بن شميل: "هو الخبز ليس معه إدام".