إن الشيطانَ حسَّاسٌ (¬١) لَحَّاسٌ، فاحذروهُ على أنْفُسِكُم،. . . . . . . . . " (*). رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عنه، وقال الترمذي: "حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة" انتهى. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كُذِّبَ واتُّهم، لا يحتج به. لكن رواه البيهقي والبغوي وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشار إليه الترمذي، وقال البغوي في "شرح السنة": "حديث حسن". وهو كما قال ﵀؛ فإن سهيل بن أبي صالح -وإن كان تكلم فيه، فقد روى له مسلم في "الصحيح" احتجاجاً واستشهاداً، وروى له البخاري مقروناً، وقال السلمي: "سألت الدارقطني: لمَ ترك البخاري سهيلاً في "الصحيح"؟ فقال: لا أعرف له فيه عذراً". وبالجملة؛ فالكلام فيه طويل، وقد روى عنه شعبة ومالك، ووثقه الجمهور، وهو حديث حسن. والله أعلم (¬١) ". ١٣٠٨ - (٤) [منكر] وعن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مَنْ باتَ وفي يده ريحُ غَمَر فأصابه وَضَحٌ؛ فلا يلومَنّ إلا نفسه". رواه الطبراني بإسناد حسن (¬٢). (الغَمَر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء: هو ريح اللحم وزهومته. (¬٣) (الوَضَح) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً بعدهما حاء مهملة. والمراد به هنا البرص.