إنّما لباسُنا الصوفُ، وطعامُنا الأسْودانِ: التمرُ والماءُ". ١٢٦٩ - (٩) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرجتُ في غداة شاتِيَةٍ جائعاً وقد أوْبَقَني البردُ، فأخَذتُ ثوباً مِنْ صوفٍ قد كانَ عندنا، ثُمَّ أدْخَلْتُه في عُنُقي. وحزمته على صدْري أسْتَدْفيءُ به، والله ما كان في بَيْتي شيءٌ آكُلُ منه، ولو كانَ في بيتِ النبيِّ ﷺ شيءٌ لَبَلَغني. . . فذكر الحديث (¬١) إلى أن قال: ثمَّ جئتُ إلى رسولِ الله ﷺ فجلَسْتُ إليه في المسجِدِ، وهو مَعَ عِصابَةٍ مِنْ أصْحابِهِ، فَطلعَ علينا مُصعبُ بنُ عُمَيْر في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَة بِفَرْوَةٍ، وكان أَنْعَمَ غُلامٍ بمكَّةَ وأرفَهَهُ عيشاً، فلمَّا رآه النبيُّ ﷺ ذكَرَ ما كان فيه مِنَ النعيم، ورأى حالَه التي هو عليها، فَذَرفَتْ عيناهُ فَبكى، ثمَّ قال رسولُ الله ﷺ: "أنتمُ اليومَ خيرٌ أم إذا غُدي على أحدكم بجِفنةٍ مِنْ خبزٍ ولحم، وريحَ عليه بأُخْرى، وغدا في حُلَّةٍ وراحَ في أخرى، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كما تُسْتَرُ الكَعْبَةُ؟ ". قلنا: بَلْ نحنُ يؤمَئذٍ خيرٌ؛ نَتَفَّرغُ لِلعبادَةِ. قال: "بلْ أنتُم اليومَ خَيْرٌ" (¬٢). رواه أبو يعلى واللفظ له. ورواه الترمذي؛ إلا أنه قال: خرجْتُ في يوم شاتٍ مِنْ بيتِ رسولِ الله ﷺ؛ وقدْ أخذتُ إهاباً مَعْطوناً (¬٣) فَجَوَّبْتُ وسْطَه، فأدْخَلتُه في عُنُقي، وشدَدْتُ وسْطي فَحزَمْتُهُ بخوصِ النَّخْلِ، وإنِّي لشديدُ الجوعِ، فذكر الحديث، ولم يذكر فيه قصة مصعب بن عمير، وذكر قصته في موضع آخر مفردة، وقال في كل منهما: "حديث حسن غريب". (قال الحافظ): "وفي إسناديهِ وإسناد أبي يعلى رجل لم يسم". (جوّبت) وسطه، بتشديد الواو؛ أي: خرقت في وسطه خرقاً كالجيب؛ وهو الطوق الذي يخرج الإنسان منه رأسه. و (الإهاب) بكسر الهمزة: هو الجلد، وقيل: ما لم يدبغ. ١٢٧٠ - (١٠) [ضعيف] وعن عمر ﵁ قال: نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى مُصعبِ بْنِ عُمَيْرٍ مُقْبِلاً عليه إهابُ (¬١) كبشٍ قد تَنَطَّقَ به، فقال النبيُّ ﷺ: "انظروا إلى هذا الذي نوَّرَ الله قلْبَه، لقد رأيتُه بيْنَ أبَوَيْن يَغذُوانِهِ بأطْيَبِ الطعامِ والشرابِ، ولقد رأيتُ عليه حُلّةً شَراها أو شُرَيتْ بمئةِ دِرهمٍ، فدعاهُ حُبُّ الله وحبُّ رسولِه إلى ما تَرَوْنَ ". رواه الطبراني (¬٢) والبيهقي. ١٢٧١ - (١١) [ضعيف جداً] ورُوي عن الشَّفاء بنت عبد الله ﵂ قالت: أتيْتُ رسولَ الله ﷺ أسْألُه فجعَلَ يعْتَذِرُ إليَّ؛ وأنا ألومُه، فحضَرتِ الصلاةُ، فخرجتُ فدخَلْتُ على ابْنَتي وهي تحت شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ، فوجدتُ شُرَحْبِيلَ في البيتِ؛ فقلتُ: قد حَضَرتِ الصلاةُ وأنْتَ في البيْتِ؛ وجَعلْتُ ألومُه. فقال: يا خالةُ! لا تلوميني؛ فإنَّه كان لي ثوبٌ فاستعارَهُ النبيُّ ﷺ! فقلتُ: بأبي وأمِّي؛ كنتُ ألومُه منذُ اليوم وهذه حالُه وأنا لا أشْعُرُ! فقال شُرَحْبِيلُ: ما كان إلا دِرْعاً رقُّعْناهُ. رواه الطبراني والبيهقي. ١٢٧٢ - (١٢) [ضعيف جداً موقوف] ورُوي عن جابر ﵁ قال: حَضَرْنا عُرسَ عليٍّ وفاطمةَ ﵄، فما رَأَينا عُرْساً كان أحْسَنَ منه، حَشَوْنا الفِراشَ -يعني الليفَ- وأتَيْنا بتَمْرٍ وزَبيبٍ فأكَلْنا، وكانَ فِراشُها لَيلَةَ عُرْسِها إهاب كَبْشٍ. رواه البزار (¬١). ١٢٧٣ - (١٣) [ضعيف جداً] وروي عن ثَوْبانَ ﵁ قال: قلت: يا رسولَ الله! ما يكفيني مِنَ الدنيا؟ قال: "ما سدَّ جَوْعَتَك، ووارى عوْرتَك، وإن كان لك بَيْتٌ يُظِلُّك فذاكَ، وإنْ كان لك دابَّةٌ فبخٍ بَخٍ". رواه الطبراني (¬٢). ١٢٧٤ - (١٤) [ضعيف] وعن أبي يعفور (¬٣) قال: سمعتُ ابنَ عمروٍ سأله رجلٌ: ما أَلبَسُ مِنَ الثيابِ؟ قال: ما لا يَزْدَريكَ فيه السُّفَهاءُ، ولا يعيبُك به الحُكَماءُ. قال: ما هو؟ قال: ما بينَ الخمسةِ دَراهمَ إلى العشرينَ دِرْهماً. رواه الطبراني ورجاله رجال "الصحيح" (¬١). ١٢٧٥ - (١٥) [ضعيف جداً] ورُوي عن أمَّ سلمةَ ﵂ عنِ النبيِّ ﷺ قال: "ما مِنْ أحدٍ يلبَس ثوباً ليباهِيَ به وينظُرَ الناسُ إليه؛ [إلا] لَمْ ينظُرِ الله إليه؛ حتى ينْزَعَهُ متى نَزَعَه". رواه الطبراني (¬٢). ١٢٧٦ - (١٦) [ضعيف] وعن ضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة ﵁: أنَّه أتى النبيَّ ﷺ وعليه حُلَّتانِ مِنَ حُلَلِ اليَمَنِ؛ فقال: "يا ضَمْرَةُ! أتَرى ثوبَيْكَ هذَيْنِ مُدْخِلَيْكَ الجنَّةَ؟ ". فقال: يا رسولَ الله! لَئنِ اسْتغفَرتَ لي لا أقْعُد حتى أَنْزَعَهُما عنِّي. فقال النبيُّ ﷺ: "اللهمَّ! اغْفِرْ لِضَمْرَةَ". فانْطلَقَ سريعاً حتَّى نَزَعَهُما عنه. رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا بقية (¬٣).