أرْبعةٌ لُعِنوا في الدنيا والآخِرةِ؛ وأمَّنَتِ الملائكةُ: رجلٌ جعَلَه الله ذَكراً فأنَّثَ نَفْسَه وتشبَّه بالنساءِ، وامْرَأَةٌ جَعَلها الله أُنْثَى فتذَكَّرَتْ وتشَبَّهتْ بالرجالِ، والذي يُضِلُّ الأعْمى، ورجلٌ حصورٌ، ولم يَجْعَلِ الله حصوراً إلاَّ يَحْيى بنَ زكريَّا". رواه الطبراني من طريق علي بن يزيد الألهاني، وفي الحديث غرابة. ١٢٦٠ - (٥) [منكر] وعن أبي هريرة ﵁ قال: أُتِيَ رسولُ الله ﷺ بمُخَنَّثٍ قد خَضَبَ يَدَيْهِ ورجْلَيْهِ بالحِنَّاءِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "ما بالُ هذا؟ ". قالوا: يَتَشبَّه بالنساءِ، فأَمَر بهِ فَنُفِيَ إلى (النقيع)، فقيلَ: يا رسولَ الله! ألا تَقْتُله؟ فقال: "إنِّي نُهيتُ عن قَتْلِ المصلِّينَ". رواه أبو داود، قال: "وقال أبو أسامة: و (النقيع): ناحية عن المدينة، وليس بـ (البقيع)؛ يعني أنه بالنون لا بالباء". (قال الحافظ): "رواه أبو داود عن أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة. وفي متنه نكارة، وأبو يسار هذا لا أعرف اسمه، وقد قال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: "مجهول". وليس كذلك؛ فإنه قد روى عنه الأوزاعي والليث؛ فكيف يكون مجهولاً؟! والله أعلم (¬١) ". ٧ - (الترغيب في ترك الترفُّع في اللباس تواضعاً واقتداءً بأشرف الخلق محمد ﵌ وأصحابه، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة). ١٢٦١ - (١) [ضعيف] وروي عن أبي هريرة ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الله ﷿ يُحِبُّ المتَبذِّلَ، الذي لا يُبالي ما لَبِسَ". رواه البيهقي (¬١). ١٢٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن أنسٍ ﵁: "أن رسولَ الله ﷺ أَكَلَ خَشِناً، ولَبِسَ خَشِناً؛ لَبِسَ الصوفَ، واحْتَذى المخْصوفَ". قيلَ للحَسنِ: ما الخَشن؟ قال: غَليظُ الشَّعيرِ، ما كان رسول الله ﷺ يَسيغُهُ إلا بجُرعَةٍ مِنْ ماءٍ. رواه ابن ماجه، والحاكم واللفظ له؛ كلاهما من رواية يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد". (قال الحافظ): "يوسف لا يعرف، ونوح بن ذكوان قال أبو حاتم: ليس بشيء". ١٢٦٣ - (٣) [ضعيف جداً] وعن ابن مسعود ﵁ عن النبيِّ ﷺ قال: "كان على موسى يومَ كلَّمَهُ ربُّهُ؛ كِساءُ صوفٍ، وجُبَّةُ صوفٍ، وكُمَّةُ صوفٍ، وسراويلُ صوفٍ، وكان نَعْلاهُ مِنْ جِلْد حِمارٍ مَيِّتٍ". رواه الترمذي وقال: "حديث غريب [لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وهو ابن علي الكوفي، قال محمد [يعني البخاري]: منكر الحديث] " (¬١)، والحاكم؛ كلاهما عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود. وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري". (قال الحافظ): "توهم الحاكم أن حميداً الأعرج هذا هو حميد بن قيس المكي، وإنما هو حميد بن علي (¬٢)، وقيل: ابن عمار؛ أحد المتروكين. والله أعلم". (الكُمّة) بضم الكاف وتشديد الميم: القلنسوة الصغيرة (¬٣). ١٢٦٤ - (٤) [ضعيف موقوف] وعن أبي الأَحْوَصِ عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁ قال: كانتِ الأنبياءُ يسْتَحِبُّونَ أنْ يلبَسوا الصوفَ، ويَحْتَلِبوا الغَنَم، ويَرْكبوا الحُمُرَ. رواه الحاكم موقوفاً وقال: "صحيح على شرطهما" (¬٤).