إنَّ الدَّين يُقضى مِنْ صاحِبِه يومَ القيامَةِ إذا ماتَ، إلا مَنْ تَدَيَّنَ في ثلاثِ خِلالٍ: الرجلُ تَضْعُفُ قُوَّتُه في سبيلِ الله فَيَسْتَدينُ يَتَقَوّى به على عَدُوِّ الله وعَدُوِّهِ. ورجلٌ يموتُ عندَهُ مُسْلمٌ لا يَجِدُ ما يُكَفِّنُه ويوارِيه إلا بِدَيْنٍ، ورجلٌ خافَ على نَفْسِهِ العُزْبةَ فيَنْكحُ خَشْيةً على دِينهِ، فإنَّ الله يَقْضِي عن هؤلاءِ يومَ القِيامَةِ". رواه ابن ماجه (¬١) هكذا، والبزار ولفظه: "ثلاثٌ مَنْ تَدَيَّنَ فيهنَّ ثُمَّ ماتَ وَلَمْ يَقَضِ فإنَّ الله يَقَضْي عنه: رَجلٌ يكونُ في سبيلِ الله فَيَخْلَقُ ثَوْبُه فيخافُ أن تَبْدُوَ عورَتُه -أو كلمةٌ نَحْوَها- فيموتُ وَلَمْ يَقضِ دينَه. ورَجُل ماتَ عِندَهُ رجلٌ مسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ ما يُكَفِّنُهُ بِه ولا ما يُوارِيه فماتَ ولم يَقْضِ دَيْنَهُ. ورَجُلٌ خَافَ على نَفْسِهِ الْعَنَتَ فَتَعَفَّفَ بِنِكاحِ امْرَأَةٍ فماتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فإنَّ الله يَقْضي عنه يومَ القِيامَةِ". (العَنَت) بفتح العين والنون جميعاً: وهو الإثم والفساد (¬٢). ١١٣١ - (١١) [ضعيف] وعن البراءِ بن عازبٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "صاحب الدَّين مأسورٌ بدَينه، يشكو إلى الله الوحدة". رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه المبارك بن فضالة. ١١٣٢ - (١٢) [ضعيف] وعن أبي موسى ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ أعْظَمَ الذُّنوبِ عندَ الله أنْ يَلْقاهُ بها عَبْدَ -بَعْدَ الكبائرِ التي نهى الله عنها-؛ أَنْ يَموتَ رَجُلٌ وعَلَيْهِ دَيْنٌ لا يَدعُ لَهُ قضَاءً". رواه أبو داود والبيهقي. ١١٣٣ - (١٣) [ضعيف] وعن شُفَيَّ بْنِ ماتعٍ الأصْبَحِيِّ؛ أنَّ النبيّ ﷺ قال: "أربعةٌ يُؤذونَ أهلَ النارِ على ما بِهِمْ مِنَ الأَذى، يَسْعَوْنَ ما بَيْنَ الحَميمِ والجَحيم، يَدْعونَ بالوَيْلِ والثُّبورِ، يقول بعضُ أهْلِ النار لِبَعْضٍ: ما بالُ هؤلاءِ قد آذُونا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ قال: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عليه تابوتٌ مِنْ جَمْرٍ، ورَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، ورَجُلٌ يَسيلُ فُوهُ قَيْحاً ودَماً، ورَجُلٌ يَأكُلُ لَحْمَه، فيُقالُ لصاحب التابوتِ: ما بال الأَبْعَدِ قد آذانا على ما بِنا مِنَ الأَذَى؟ فيقولُ: إنَّ الأبْعَدَ مات وفي عُنُقِهِ أموالُ الناسِ لا يَجِدُ لها قَضَاءً أَوْ وَفاءً" الحديث. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد ليَّن. ويأتي بتمامه في "الغيبة" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /١٩، ومضى في ٤ - الطهارة /٤ بأتم مما هنا]. ١١٣٤ - (١٤) [ضعيف جداً] وروي عن عليّ ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إِذا أُتي بالجَنَازَةِ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَملِ الرجُلِ؛ ويَسْألُ عَنْ دَيْنِهِ؟ فإنْ قيلَ: عليه دَيْنُ؛ كف عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ، وإنْ قيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ صَلَّى عليه. فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَلَمَّا قام لِيُكَبِّرَ، سَألَ رسولُ الله ﷺ: " هَلْ على صاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ ". قالوا: ديناران. فَعَدَل عَنْه رسولُ الله ﷺ وقال: "صَلُّوا على صاحِبِكُمْ". فقال عليٍّ: هما عَلَيَّ يا رسولَ الله! بَرِيءٌ منهما. فَتَقدَّمَ رسولُ الله ﷺ فصلَّى عليه. ثُمَّ قال لِعَليِّ بْنِ أَبي طالِبٍ: "جَزاكَ الله خيراً، فَكَّ الله رِهانَكَ كما فَكَكْتَ رِهانَ أَخيكَ، إنهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَموتُ وَعَليْهِ دَينٌ؛ إلاَّ وَهُو مُرْتَهَنٌ بِدَينِهِ، ومَنْ فَكَّ رِهانَ مَيّتٍ؛ فَكَّ الله رِهانَهُ يَوْمَ القِيامَةِ". فقال بعضُهُمْ: هذا لِعَلِيّ خَاصَّةً، أَمْ للمُسلمينَ عامَّة؟ قال: "بَلْ لِلْمُسْلمينَ عامَّةً". رواه الدارقطني (¬١).