يقول: "ما من ساعة تمرُّ بابن آدم لم يذكِر اللهَ فيها بخير؛ إلا تحسرَ عليها يوم القيامة". رواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي، وقال: "في هذا الإسناد ضعف؛ غير أن له شاهداً (¬٣) من حديث معاذ المتقدم". ٢ - (الترغيب في حضور مجالس الذكر والاجتماع على ذكر الله تعالى). ٩١٤ - (١) [ضعيف] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يقولُ الله ﷿ يومَ القيامة: سيعلمُ أهلُ الجَمْعِ مَن أهلُ الكرمِ". فقيلَ: وَمَنْ أهلُ الكرمِ يا رسولَ الله؟ قال: "أهلُ مجَالِسِ الذِّكْرِ". رواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في "صحيحه"، والبيهقي، وغيرهم (¬١). ٩١٥ - (٢) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كان عبدُ الله بنُ رواحَةَ إذا لقيَ الرجلَ من أصحاب رسول الله ﷺ قال: تعالَ نُؤْمِنْ بِربِّنا ساعةً. فقال ذاتَ يومٍ لرجلٍ، فغَضِبَ الرجلُ، فجاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله! ألا ترى إلى ابنِ رواحَةَ يرغبُ عن إيمانِك إلى إيمانِ ساعةٍ؟ فقال النبيُّ ﷺ: " يرحمُ اللهُ ابنَ رواحَة إَ إئه يُحِمت المجالسَ التي تَتَباهى بها الملائكةُ". رواه أحمد بإسناد حسن (¬٢). ٩١٦ - (٣) [منكر] وروي عن أنسٍ أيضاً عن النبي ﷺ قال: "إنَّ للهِ سيَّارَةً مِنَ الملائِكَة يَطْلُبونَ حِلَقَ الذكرِ، فَإذا أَتوا عَلَيْهِمْ حَقُّوا بِهِمْ، ثُمَّ بَعَثوَا رائدَهم إلى السَّماَء إلى رَبِّ العِزَّةِ ﵎، فيقولون: ربَّنا أتينا عَلى عبادٍ مِنْ عِبادك، يُعَظِّمونَ آلاءَك، ويَتْلونَ كِتابَك، ويُصَلُّونَ على نبِيِّكَ محمدٍ ﷺ، ويسأَلونك لآخِرَتِهِمْ ودنياهُم. فيقولُ الله ﵎: غَشُّوهم رَحْمتي، [فيقولون: يا رب! إن فيهم فلاناً الخطاء؛ إنما اعتنقهم اعتناقاً، فيقول ﵎: غشُّوهم رحمتي]، فَهُم الجُلَساءُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ". رواه البزار (¬١). ٩١٧ - (٤) [ضعيف] وروي عن ابن عباس ﵄ قال: مَرَّ النبيُ ﷺ بعبدِ الله بنِ رَواحةَ وهو يُذَكِّرُ أصحابَه، فقال: رسولُ الله ﷺ: "أما إنَّكم الملأُ الذين أمرني الله أن أصبِرَ نفسي مَعَكُمْ". ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾. "أما إنَّه ما جَلَس عِدَّتكم؛ إلا جلَسَ معَهُم عِدَّتُهم مِنَ المْلائكةِ، إنْ سبَّحوا الله تعالى سبَّحوه، وإن حَمدوا الله حَمَدَوه، وإن كَبَّروا الله كبَّروه، ثم يصعَدون إلى الربِّ جَلَّ ثناؤه، وهو أعلم بهم، فيقولون: يا ربَّنا! عبادُك سبَّحوك فسبَّحنا، وكَّبروك فكبَّرنا، وحَمَدوك فَحَمَدْنا، فيقولُ ربُّنا ﷻ: يا ملائكتي أُشهِدكُم أني قد غَفَرتُ لَهُم. فيقولون: فيهم فلانٌ وفلانٌ الخطّاءُ، فيقولُ: همُ القومُ لا يَشْقى بهم جَليسُهُمْ". رواه الطبراني في "الصغير". ٩١٨ - (٥) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁ قال: خَرَج علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "يا أيُّها الناسُ! إنَّ لله سَرايا من الملائكة تَحِلُّ وتقفُ على مجالسِ الذّكر في الأرضِ، فارْتعوا في رياض الجنَّةِ". قالوا: وأينَ رياضُ الجَنَّةِ؟ قال: "مجالسُ الذِّكر، فاكْدُوا ورُوحوا في ذِكْرِ الله، وذكِّروه أنفسَكم، مَنْ كان يُحبُّ أن يَعْلمَ منزلتَه عندَ الله، فَلْيَنْظُر كيفَ منزِلَةُ الله عندَه؟ فإنَّ الله يُنزِلَ العبدَ منه حيثُ أنزلَه من نَفْسِهِ". رواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" (¬١). (قال المملي) ﵁: "في أسانيدهم كلها عمر مولى عفرة ويأتي الكلام عليه، وبقية أسانيدهم ثقات مشهورون محتج بهم. والحديث حسن. والله أعلم". (الرتع): هو الأكل والشرب في خصبٍ وسعة. ٣ - (الترهيب من أن يجلس الإنسان مجلساً لا يذكر الله فيه، ولا يصلي على نبيه محمد ﷺ -). [لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا والحمد لله. انظر "الصحيح"] ٤ - (الترغيب في كلماتٍ يكفِّرن لَغَطَ المجلس).