أفضل الأعمال عند الله تعالى إيمانٌ لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور". رواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وهو في "الصحيحين" وغيرهما بنحوه، وقد تقدم [في أول الحج] (¬١). ٨٢٧ - (٢) [ضعيف] وعن معاذ بن جبل ﵁: أن رسول الله ﷺ خرج بالناسِ قِبَلَ غزوةِ (تبوك)، فلما أَن أَصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نَعَسَ الناسُ على إِثْرِ الدّلجةِ، ولزمَ معاذٌ رسول الله ﷺ يتلو أَثَرَه، والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق؛ تأكل وتسير، فبينا معاذ على إِثر رسول الله ﷺ، وناقته تأكل مرة، وتسير أخرى، عثرت ناقة معاذ، فَكَبَحَها (¬٢) بالزمام، فهبَّتْ حتى نَفَرَتْ منها ناقةُ رسول الله ﷺ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كشَفَ عنه قِناعه، فالتفتَ فإذا ليس في الجيش أدنى إليه من معاذ، فناداه رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "يا معاذ! "، فقال: لبيك يا رسولَ الله! قال: "اُدن دونك". فدنا منه حتى لصقت راحلتاهما، إحداهما بالأخرى. فقال رسول الله ﷺ: "ما كنت أحسب الناسَ منا كمكانهم من البعد". فقال معاذ: يا نبي اللهِ! نَعَسَ الناسُ فتفرقت ركابهم ترتع وتسير. فقال رسول الله ﷺ: "وأَنا كنت ناعساً". فلما رأى معاذٌ بِشْرَ رسول الله ﷺ وخَلْوته له فقال: يا رسول الله! ائذن لي أَسأَلك عن كلمةٍ أمْرَضَتْني وأَسْقَمتني وأَحْزَنتني. فقال رسول الله ﷺ: "سل عما شئت". قال: يا نبي الله! حدثني بعمل يُدخلني الجنة، لا أَسأَلك عن شيءٍ غيره. قال رسول الله ﷺ: "بخ، بخ، بخ، لقد سأَلتَ لعظيمٍ، لقد سألت لعظيم، لقد سألت لعظيمٍ، (ثلاثاً)، وإنه ليسيرٌ على من أَراد اللهُ به الخير، وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، وإنه ليسيرٌ على من أَراد الله به الخير". فلم يحدثه بشيءٍ، إلا أعاده ثلاث مرات، حرصاً لكيما يُتْقِنَه عنه، فقال نبي الله ﷺ: "تؤمنُ باللهِ واليوم الآخر، وتقيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاةَ، وتعبدُ الله وحده لا تُشرِك به شيئاً؛ حتى تموت وأنت على ذلك". فقال: يا رسول الله! أَعِدْ لي. فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نَبيُّ الله ﷺ: "إن شئت يا معاذ! حدَّثتُكَ برأْسِ هذا الأمر، وقِوام هذا الأمر، وذِروة السنام؟ ". فقال معاذ: بلى يا رسول الله! حدِّثني بأبي أنت وأمي. فقال نبي الله ﷺ: "إن رأسَ هذا الأَمر أَن تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأَن محمداً عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأَن ذِروةَ السنام منه الجهادُ في سبيل الله، إنما أُمرتُ أَن أقاتلَ الناسَ حتى يقيموا الصلاةَ ويؤتوا الزكاةَ، ويشهدوا أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأَن محمداً عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا، وعصموا دماءهم وأَموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله" (¬١). وقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسُ محمدٍ بيده ما شحُبَ وجهٌ، ولا اغبرتْ قدمٌ في عملٍ تُبتغى به درجاتُ الآخرة بعد الصلاة المفروضة كجهادٍ في سبيل اللهِ، ولا ثقل ميزانُ عبدٍ كدابةٍ تَنْفقُ [له] (¬٢) في سبيل اللهِ، أو يُحمل عليها في سبيل الله". رواه أحمد والبزار من رواية شهر بن حوشب عن معاذ، ولا أراه سمع منه. ورواه أحمد أيضاً، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه؛ كلهم من رواية أبي وائل عنه مختصراً. ويأتي في "الصمت" إن شاء الله تعالى [٢٣ - الأدب /٢٠]. ٨٢٨ - (٣) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ذِروة سِنامِ الإِسلام الجهاد، لا يناله إلا أَفضلُهم". رواه الطبراني. ٨٢٩ - (٤) [ضعيف] ورُوي عن عمرو بن عبسة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من قاتل في سبيل الله فُواق ناقةٍ؛ حرَّم الله على وجهه النار" (¬١) رواه أحمد. ٨٣٠ - (٥) [ضعيف] وعن أبي المنذر ﵁: أَن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إنَّ فلاناً هلك فصلِّ عليه. فقال عمر: إنه فاجرٌ فلا تصلِّ عليه، فقال الرجل: يا رسول الله! أَلم تر الليلةَ التي أَصبحتُ فيها في الحرس؛ فإنه كان فيهم. فقام رسول الله ﷺ فصلّى عليه، ثم تبعه حتى جاء قبره فقعد، حتى إذا فرغ منه حَثى عليه ثلاث حثيات، ثم قال: "يثني عليك الناسُ شرّاً، وأثني عليك خيراً". فقال عمر: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "دعنا منك يا ابن الخطاب! من جاهد في سبيل الله وجبت له الجنة". رواه الطبراني، وإسناده لا بأس به إن شاء الله تعالى (¬٢). ٨٣١ - (٦) [ضعيف] وعن مكحول قال: كَثُرَ المستأذنون على رسول الله ﷺ إلى الحج يومَ غزوة (تبوك)، فقال رسول الله ﷺ: "غزوة لمن قد حجَّ أَفضل مِن أَربعين حجَّة" رواه أبو داود في "المراسيل" من رواية إسماعيل بن عياش. ٨٣٢ - (٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "حجَّة خير من أربعين غزوة، وغزوة خيرٌ من أَربعين حجَّة. -يقول:- إذا حجَّ الرجل حجَّةَ الإِسلام فغزوة خير له من أَربعين حجَّة، وحجَّة الإِسلام خير من أربعين غزوة". رواه البزار، ورواته ثقات معروفون، وعنبسة بن هبيرة وثقه ابن حبان، ولم أقف فيه على جرح (¬١).