إذا كانَ أولُ ليلةٍ من رمضانَ، فتحتْ أبوابُ السماءِ فلا يغلقُ منها بابٌ، حتى يكونَ آخرُ ليلةٍ من رمضانَ، وليسَ عبدٌ مؤمن يصلي في ليلة فيها (¬٢) إلا كتب الله له ألفاً وخمسمئة حسنةٍ بكل سجدة، وبنى له بيتاً في الجنة من ياقوتةٍ حمراء، لها ستون ألفَ باب، لكل بابٍ منها قصرٌ من ذهب، مُوَشَّح بياقوتةٍ حمراءَ، فإذا صامَ أولَ يومٍ مِنْ رمضانَ غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه، إلى ذلك اليوم من شهرِ رمضانَ، واستغفرَ له كل يوم سبعون ألفَ ملكٍ، من صلاةِ الغداةِ، إلى أن تَوارى بالحجاب، وكان له بكل سجدةٍ يسجدها في شهرِ رمضانَ بليلٍ أو نهارٍ شجرةٌ يسير الراكبُ في ظلَّها خمسمئة عامٍ". رواه البيهقي وقال: "قد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا، أو لبعض معناه"! كذا قال ﵀ (¬٣). ٥٨٩ - (٦) [منكر] وعن سلمان ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان قال: "يا أيها الناس! قد أظلَّكم شهرً عظيمٌ مباركٌ، شهرٌ فيه ليلةً خيرٌ من ألفِ شهرٍ، شهرٌ جعلَ الله صيامهَ فريضةً، وقيامَ ليلهِ تطوعاً، ومن تقرّبَ فيه بخصلةٍ، كان كمن أدى فريضةً فيما سواه، ومن أدى فريضةً فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهرُ الصبرِ، والصبرُ ثوابهُ الجنةُ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يزاد في رزقِ المؤمنِ فيه، ومن فَطَّرَ فيه صائماً كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رَقَبَتَهِ من النار، وكان له مثلُ أجرهِ من غيرِ أن ينقصَ من أجره شيء". قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يُفَطِّر الصائم؟ فقال رسول الله ﷺ: "يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة، أَو شربة ماء، أو مَذقة لبن (¬١)، وهو شهرٌ أولهُ رحمةٌ، وأوسطهُ مغفرةٌ، وآخرُه عتقٌ من النارِ، من خَفَّفَ عن مملوكِه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتينَ تُرضون بهما لكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم، فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه. وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون اللهَ الجنةَ، وتعوذون به من النار، ومن سقى (¬٢) صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأُ (¬٣) حتى يدخلَ الجنةَ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه"، ثم قال: "إن صح الخبر". ورواه من طريقه البيهقي. ورواه أبو الشيخ ابن حيان في "الثواب" باختصار عنهما. [ضعيف جداً] وفي رواية لأبي الشيخ: قال رسول الله ﷺ: "من فطَّر صائماً في شهر رمضان مِنْ كَسْبٍ حلالٍ؛ صلَّتْ عليه الملائكة لياليَ رمضانَ كلَّها، وصافحه جبرائيلُ ليلةَ القدْرِ، ومن صافَحَهُ جبرائيلُ ﵇ يَرِقُّ قلبه، وتكثر دموعه". قال: فقلت: يا رسول الله! أفرأيت من لم يكن عنده؟ قال: "فقَبصة من طعام". قلت: أفرأيت إن لم يكن عنده لقمة خبز؟ قال: "فمذقة من لبن". قال: أفرأيت إن لم تكن عنده؟ قال: "فشربة من ماء". (قال الحافظ): "وفي أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان" (¬١). [ضعيف] ورواه ابن خزيمة أيضاً، والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة (¬٢)، وفي إسناده كثير بن زيد.