ثلاثٌ من كن فيه نشرَ الله عليه كنَفَه (¬٢)، وأدخله جنته: رفقٌ بالضعيف، وشفقةٌ على الوالدين، وإحسانٌ إلى المملوك. وثلاث من كن فيه أظله الله ﷿ تحت عرشه، يوم لا ظل إلا ظله: الوضوءُ في المكارِهِ، والمشيُ إلى المساجدِ في الظُّلَمِ، وإطعامُ الجائعِ". رواه الترمذي بالثلاث الأول فقط وقال: "حديث غريب". ورواه أبو الشيخ في "الثواب"، وأبو القاسم الأصبهاني بتمامه. ٥٦٠ - (١٣) [ضعيف موقوف] وعن علي ﵁ قال: لأَن أَجمعَ نفراً من إخواني على صاعٍ أو صاعين من طعامٍ؛ أحبُّ إلي من أَن أَدخل سوقَكُم، فأَشتري رقبةً فأُعتقها. رواه أبو الشيخ في "الثواب" موقوفاً عليه، وفي إسناده ليث بن أبي سُليْم. ٥٦١ - (١٤) [ضعيف] وروي عن الحسن بن علي ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لأن أُطعمَ أخاً لي في الله لقمةً؛ أَحبَّ إليَّ من أن أَتصدقَ على مسكينٍ بدرهم، ولأَن أعطيَ أَخاً لي في الله درهماً؛ أَحبُّ إليَّ من أَن أتصدقَ على مسكين بمئةِ درهمٍ". رواه أبو الشيخ أيضاً فيه، ولعله موقوف كالذي قبله. ٥٦٢ - (١٥) [ضعيف] وعن أنس بن مالك ﵁ عن نبي الله ﷺ قال: "سَلَكَ (¬١) رجلان مفازة، عابدٌ، والآخر به رَهَق، فعطشَ العابدُ حتى سقَطَ، فجعلَ صاحبُهُ ينظرُ إليه وهو صريعٌ، [معه مَيضأة فيها شيء من ماء]، فقال: والله إن ماتَ هذا العبدُ الصالحُ عطشاً ومعي ماء لا أصيب من الله خيراً أبداً، ولئن سقيته مائي لأموتَنَّ! فتوكل على الله وعزم، فرشَّ عليه من مائه، وسقاه فضله، فقام، حتىْ قطعا المفازة. فَيُوقف الذي به رهق للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة، فيرى العابدَ، فيقول. يا فلان! أَما تعرفني؟ فيقول: ومن أَنت؟ فيقول: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة، فيقول: بلى أَعرفك، فيقول للملائكة: قفوا، فيقفون، فيجيء حتى يقف، فيدعو ربه ﷿، فيقول: يا رب! قد عرفتَ يده عندي، وكيف آثرني على نفسه، يا رب! هبه لي. فيقول: هو لك، فيجيء فيأخد بيد أَخيه، فيدخله الجنة". فقلت لأبي ظلال: أَحدَّثك أَنس عن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. رواه الطبراني في "الأوسط". وأبو ظلال اسمه هلال بن سويد أو ابن أبي سويد، وثقه البخاري وابن حبان لا غير. (¬١) ورواه البيهقي في "الشُّعب" عن أبي ظلال أيضاً عن أنس بنحوه، ثم قال: "وهذا الإسناد وإن كان غير قوي فله شاهد من حديث أنس". [ضعيف جداً] ثم روى بإسناده من طريق علي بن أبي سارة -وهو متروك- عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله ﷺ: "إن رجلاً من أهل الجنة يُشرِف يوم القيامةِ على أهل النار، فيناديه رجل من أهل النار فيقول: يا فلان! هل تعرفني؟ فيقول: لا والله، ما أعرفك، من أنت؟ فيقول: أَنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماءٍ فسقيتُك، قال: قد عرفت، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال: فيسأَل الله تعالى جل ذكره، فيقول: إني أشرفت على النار فناداني رجل من أهلها، فقال لي: هل تعرفني؟ قلت: لا والله ما أعرفك، من أنت؟ قال: أنا الذي مررتَ بي في الدنيا، فاستسقيتني شربةً من ماء، فسقيتُك، فاشفع لي بها عند ربك. فَشَفِّعني فيه يا ربِّ! فيشَفِّعُه الله، فيأمر به فيُخْرَجُ من النار". رواه ابن ماجه، ولفظه: قال: "يصفٌ الناس يوم القيامة صفوفاً، ثم يمرّ أَهل الجنة، فيمرّ الرجل على الرجل من أهل النار، فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم استسقيتَ فسقيتُك شربة؟ قال: فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: أَما تذكر يوم ناولتك طَهوراً؟ فيشفع له، ويمرّ الرجل على الرجل فيقول: يا فلان! أَما تذكر يوم بعثتني لحاجة كذا وكذا فذهبت لك؟ فيشفع له". ورواه الأصبهاني بنحو ابن ماجه. قوله: "به رهق" بفتح الراء والهاء بعدهما قاف؛ أي: غشيان للمحارم، وارتكاب للطغيان والمفاسد. ٥٦٣ - (١٦) [ضعيف مرسل] وعن كُدَيْر الضبي: أن رجلاً أعرابياً أَتى النبيَّ ﷺ فقال: أَخبرني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار؟ ف قال النبي ﷺ: "أَوَ هما أَعملتاك؟ ". قال: نعم. قال: "تقول العدلَ، وتعطي الفضلَ". قال: والله لا أَستطيع أن أقول العدل كل ساعة، وما أستطيع أَن أعطي الفضل. قال: "فتطعمُ الطعامَ، وتفشي السلامَ". قال: هذه أيضاً شديدة. قال: "فهل لك إبلُ؟ ". قال: نعم. قال: "فانظر إلى بعيرٍ من إبلك وسِقاء، ثم اعمد إلى أهل بيتٍ لا يشربون الماء إلا غِبّاً فاسقهم، فلعلك لا يهلك بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك، حتى تجب لك الجنة". قال: فانطلق الأعرابي يُكبِّر، فما انخرق سقاؤه، ولا هلك بعيره، حتى قتل شهيداً. رواه الطبراني والبيهقي، ورواة الطبراني إلى كُدير رواة الصحيح. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" باختصار، وقال: "لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من كدير". (قال الحافظ): "قد سمعه أبو إسحاق من كدير، ولكن الحديث مرسل، وقد توهم ابن خزيمة أن لكدير صحبة وأخرج حديثه في "صحيحه"، وإنما هو تابعي شيعي، تكلم فيه البخاري والنسائي، وقواه أبو حآتم وغيره، وقد عده جماعة من الصحابة وهماً ممهم، ولا يصح. والله أعلم". (أعملتاك) أي: بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال. وقوله: "لا يشربون الماء إلا غِبّاً" بكسر الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة، أي: يوماً دون يوم. ٥٦٤ - (١٧) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄ قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: ما عَمَلٌ إن عملتُ به دخلتُ الجنةَ؟ قال: