من أخلصَ لله أربعينَ يوماً، ظهرتْ يَنابيعُ الحكمةِ من قلبهِ على لسانهِ". ذكره رَزين العَبْدري (¬٢) في "كتابه" ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، ولم أقف له على إسناد صحيح ولا حسن. إنما ذكر في كتب "الضعفاء" كـ "الكامل" وغيره، ولكن رواه الحسين بن الحسن المروزي في "زوائده" في "كتاب الزهد" لعبد الله بن المبارك (¬١) فقال: حدثنا أبو معاوية: أنبأنا حجاج عن مكحول عن النبي ﷺ فذكر مرسلاً. وكذا رواه أبو الشيخ ابن حَيّان (¬٢) وغيره عن مكحول مرسلاً. والله أعلم. ٧ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أبي ذرٍ؛ أن رسول الله ﷺ قال: "قد أَفلحَ من أخلصَ قلْبَه للإيمان، وجعل قلبَه سليماً، ولسانَهُ صادقاً، ونفسَه مطمئنةً، وخَليقتَهُ مُستقيمةً، وجعلَ أُذُنَهُ مُستمعةً، وعينَهُ ناظِرَةً، فأَما الأُذُنُ فَتَعي، والعينُ مُقِرَّةٌ بما يُوعي القلبُ، وقد أفلحَ من جَعَلَ قلبَه واعياً". رواه أحمد والبيهقي، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين (¬٣). قال الحافظ عبد العظيم ﵀: "وسيأتي أحاديث من هذا النوع متفرقة في أبواب متعددة من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى". ٢ - (الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئاً منه). ٨ - (١) [ضعيف] وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن الجهاد والغزو؟ فقال: "يا عبد الله بنَ عَمرو! إن قاتلتَ صابراً محتسباً؛ بعثكَ اللهُ صابراً محتسباً، وإن قاتلتَ مُرائياً مكاثراً، بَعثك الله مرائياً مكاثراً، يا عبد الله بنَ عمرو! على أي حال قاتلتَ، أو قُتِلتَ؛ بَعثك الله على تلك الحال". رواه أبو داود (¬١). قال الحافظ: "وستأتي أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في "الجهاد" [١٢/ ١٠] إن شاء الله تعالى". ٩ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباسٍ ﵄ قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله! إني أقفُ الموقفَ أُريدُ وجهَ اللهِ، وأريدُ أن يُرى موطني؟ فلم يَرُدَّ عليه رسولُ اللهِ ﷺ حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. رواه الحاكم وقال: "صحيح على شرطهما"، والبيهقي من طريقه، ثم قال: "رواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله، لم يذكر فيه ابن عباس" (¬٢). ١٠ - (٣) [ضعيف جداً] والطبراني (¬١) ولفظه [يعني عن أبي هند الداريّ]؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من راءى باللهِ لغيرِ اللهِ؛ فقد برئَ من اللهِ".