لتؤدن الْحُقُوق إِلَى أَهلهَا يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يُقَاد للشاة الجلحاء من الشَّاة القرناء رَوَاهُ مُسلم وَالتِّر ْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يقْتَصّ لِلْخلقِ بَعضهم من بعض حَتَّى للجماء من القرناء وَحَتَّى للذرة من الذّرة وَرُوَاته رَوَاهُ الصَّحِيح الجلحاء الَّتِي لَا قرن لَهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليختصمن كل شَيْء يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى الشاتان فِيمَا انتطحتا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَأَبُو يعلى من حَدِيث أبي سعيد • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ جلس بَين يَدَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم فَكيف أَنا مِنْهُم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يحْسب مَا خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إيَّاهُم فَإِن كَانَ عقابك إيَّاهُم دون ذنوبهم كَانَ فضلا لَك وَإِن كَانَ عقابك إيَّاهُم بِقدر ذنوبهم كَانَ كفافا لَا لَك وَلَا عَلَيْك وَإِن كَانَ عقابك إيَّاهُم فَوق ذنوبهم اقْتصّ لَهُم مِنْك الْفضل الَّذِي بَقِي قبلك فَجعل الرجل يبكي بَين يَدي رَسُول الله ﷺ ويهتف فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا لَك مَا تقْرَأ كتاب الله وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة فَلَا تظلم نفس شَيْئا وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل أَتَيْنَا بهَا وَكفى بِنَا حاسبين الْأَنْبِيَاء ٧٤ فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله مَا أجد شَيْئا خيرا من فِرَاق هَؤُلَاءِ يَعْنِي عبيده أشهدك أَنهم كلهم أَحْرَار رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان وَقد روى أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان انْتهى قَالَ الْحَافِظ وَإسْنَاد أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ متصلان ورواتهما ثِقَات عبد الرَّحْمَن هَذَا يكنى أَبَا نوح ثِقَة احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَبَقِيَّة رجال أَحْمد ثِقَات احْتج بهم البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ سواك فَدَعَا وصيفة لَهُ أَو لَهَا حَتَّى استبان الْغَضَب فِي وَجهه فَخرجت أم سَلمَة إِلَى الحجرات فَوجدت الوصيفة وَهِي تلعب ببهمة فَقَالَت أَلا أَرَاك تلعبين بِهَذِهِ البهمة وَرَسُول الله ﷺ يَدْعُوك فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا سَمِعتك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا خشيَة الْقود لأوجعتك بِهَذَا السِّوَاك وَفِي رِوَايَة لَوْلَا الْقصاص لضربتك بِهَذَا السِّوَاك رَوَاهُ أَبُو يعلى بأسانيد أَحدهَا جيد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ضرب مَمْلُوكه سَوْطًا ظلما اقْتصّ مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عبد الله بن أنيس ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول يحْشر الله الْعباد يَوْم الْقِيَامَة أَو قَالَ النَّاس عُرَاة غرلًا بهما قَالَ قُلْنَا وَمَا بهما قَالَ لَيْسَ مَعَهم شَيْء ثمَّ يناديهم بِصَوْت يسمعهُ من بعد كَمَا يسمعهُ من قرب أَنا الديَّان أَنا الْملك لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل النَّار أَن يدْخل النَّار وَله عِنْد أحد من أهل الْجنَّة حق حَتَّى أقصه مِنْهُ وَلَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْجنَّة أَن يدْخل الْجنَّة ولأحد من أهل النَّار عِنْده حق حَتَّى أقصه مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَة قَالَ قُلْنَا كَيفَ وإننا نأتي عُرَاة غرلًا بهما قَالَ الْحَسَنَات والسيئات رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَجِيء الظَّالِم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى إِذا كَانَ على جسر جَهَنَّم بَين الظلمَة والوعرة لقِيه الْمَظْلُوم فَعرفهُ وَعرف مَا ظلمه بِهِ فَمَا يبرح الَّذين ظلمُوا يقصون من الَّذين ظلمُوا حَتَّى ينزعوا مَا فِي أَيْديهم من الْحَسَنَات فَإِن لم يكن لَهُم حَسَنَات رد عَلَيْهِم من سيئاتهم حَتَّى يوردوا الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته مُخْتَلف فِي توثيقهم وَتقدم فِي الْغَيْبَة حَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمُفلس من أمتِي من يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِصَلَاة وَصِيَام وَزَكَاة وَيَأْتِي قد شتم هَذَا وَقذف هَذَا وَأكل مَال هَذَا وَسَفك دم هَذَا وَضرب هَذَا فَيعْطى هَذَا من حَسَنَاته وَهَذَا من حَسَنَاته فَإِن فنيت حَسَنَاته قبل أَن يقْضى مَا عَلَيْهِ أَخذ من خطاياهم فطرحت عَلَيْهِ ثمَّ طرح فِي النَّار رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَرُوِيَ عَن زَاذَان قَالَ دخلت على عبد الله بن مَسْعُود وَقد سبق إِلَى مَجْلِسه أَصْحَاب الْخَزّ والديباج فَقلت أدنيت النَّاس وأقصيتني فَقَالَ لي ادن فأدناني حَتَّى أقعدني على بساطه ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّه يكون للْوَالِدين على ولدهما دين فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يتعلقان بِهِ فَيَقُول أَنا ولدكما فيودان أَو يتمنيان لَو كَانَ أَكثر من ذَلِك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ جَالس إِذْ رَأَيْنَاهُ ضحك حَتَّى بَدَت ثناياه فَقَالَ لَهُ عمر مَا أضْحكك يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ رجلَانِ من أمتِي جثيا بَين يَدي رب الْعِزَّة فَقَالَ أَحدهمَا يَا رب خُذ لي مظلمتي من أخي فَقَالَ الله كَيفَ تصنع بأخيك وَلم يبْق من حَسَنَاته شَيْء قَالَ يَا رب فليحمل من أوزاري وفاضت عينا رَسُول الله ﷺ بالبكاء ثمَّ قَالَ إِن ذَلِك ليَوْم عَظِيم يحْتَاج النَّاس أَن يحمل عَنْهُم من أوزارهم فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْعَفو • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس فِي الظهيرة لَيست فِي سَحَابَة قَالُوا لَا قَالَ فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ فِي سَحَابَة قَالُوا لَا قَالَ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا فَيلقى العَبْد ربه فَيَقُول أَي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل وأذرك ترأس وتربع فَيَقُول بلَى يَا رب فَيَقُول أظننت أَنَّك ملاقي فَيَقُول لَا فَيَقُول فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني ثمَّ يلقى الثَّانِي فَيَقُول أَي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل وأذرك ترأس وتربع فَيَقُول بلَى يَا رب فَيَقُول أظننت أَنَّك ملاقي فَيَقُول لَا فَيَقُول إِنِّي أنساك كَمَا نسيتني ثمَّ يلقى الثَّالِث فَيَقُول أَي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل وأذرك ترأس وتربع فَيَقُول بلَى يَا رب فَيَقُول أظننت أَنَّك ملاقي فَيَقُول أَي رب آمَنت بك وبكتابك وبرسلك وَصليت وَصمت وتصدقت ويثني بِخَير مَا اسْتَطَاعَ فَيَقُول هَهُنَا إِذا ثمَّ يَقُول الْآن نبعث شَاهدا عَلَيْك فيتفكر فِي نَفسه من ذَا الَّذِي يشْهد عَليّ فيختم على فِيهِ وَيُقَال لفخذه انْطِقِي فينطق فَخذه ولحمه وعظامه بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ ليعذر من نَفسه وَذَلِكَ الْمُنَافِق وَذَلِكَ الَّذِي يسْخط الله عَلَيْهِ رَوَاهُ مُسلم ترأس بمثناة فَوق ثمَّ رَاء سَاكِنة ثمَّ همزَة مَفْتُوحَة أَي تصير رَئِيسا وتربع بموحدة بعد الرَّاء مَفْتُوحَة مَعْنَاهُ يَأْخُذ مَا يَأْخُذهُ رَئِيس الْجَيْش لنَفسِهِ وَهُوَ ربع الْمَغَانِم وَيُقَال لَهُ المرباع • وَعنهُ أَيْضا ﵁ أَن النَّاس قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ هَل تمارون فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ دونه سَحَاب قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تمارون فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول من كَانَ يعبد شَيْئا فليتبعه فَمنهمْ من يتبع الشَّمْس وَمِنْهُم من يتبع الْقَمَر وَمِنْهُم من يتبع الطواغيت وَتبقى هَذِه الْأمة فِيهَا منافقوها فيأتيهم الله فَيَقُول أَنا ربكُم فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَاننَا حَتَّى يأتينا رَبنَا فَإِذا جَاءَ رَبنَا عَرفْنَاهُ فيأتيهم الله فَيَقُول أَنا ربكُم فَيَقُولُونَ أَنْت رَبنَا فيدعوهم وَيضْرب الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم فَأَكُون أول من يجوز من الرُّسُل بأمته وَلَا يتَكَلَّم يَوْمئِذٍ أحد إِلَّا الرُّسُل وَسَلام الرُّسُل يَوْمئِذٍ اللَّهُمَّ سلم سلم وَفِي جَهَنَّم كلاليب مثل شوك السعدان هَل رَأَيْتُمْ شوك السعدان قَالُوا نعم قَالَ فَإِنَّهَا مثل شوك السعدان غير أَنه لَا يعلم قدر عظمها إِلَّا الله تخطف النَّاس بأعمالهم فَمنهمْ من يوبق بِعَمَلِهِ وَمِنْهُم من يخردل ثمَّ ينجو حَتَّى إِذا أَرَادَ الله رَحْمَة من أَرَادَ من أهل النَّار أَمر الله الْمَلَائِكَة أَن يخرجُوا من كَانَ يعبد الله فيخرجونهم بآثار السُّجُود وَحرم الله على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود فَيخْرجُونَ من النَّار وَقد امتحشوا فَيصب عَلَيْهِم مَاء الْحَيَاة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل ثمَّ يفرغ الله من الْقَضَاء بَين الْعباد وَيبقى رجل بَين الْجنَّة وَالنَّار وَهُوَ آخر أهل النَّار دُخُولا الْجنَّة مقبل بِوَجْهِهِ قبل النَّار فَيَقُول يَا رب اصرف وَجْهي عَن النَّار قد قشبني رِيحهَا وأحرقني ذكاها فَيَقُول هَل عَسَيْت إِن أفعل أَن تسْأَل غير ذَلِك فَيَقُول لَا وَعزَّتك فيعطي الله مَا شَاءَ من عهد وميثاق فَيصْرف الله وَجهه عَن النَّار فَإِذا أقبل بِهِ على الْجنَّة رأى بهجتها سكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ قَالَ يَا رب قدمني عِنْد بَاب الْجنَّة فَيَقُول الله أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت الْعَهْد والميثاق أَن لَا تسْأَل غير الَّذِي كنت سَأَلت فَيَقُول يَا رب لَا أكون أَشْقَى خلقك فَيَقُول فَمَا عَسَيْت إِن أَعطيتك ذَلِك أَن تسْأَل غَيره فَيَقُول لَا وَعزَّتك لَا أَسأَلك غير هَذَا فيعطي ربه مَا شَاءَ من عهد وميثاق فَيقدمهُ إِلَى بَاب الْجنَّة فَإِذا بلغ بَابهَا رأى زهرتها وَمَا فِيهَا من النضرة وَالسُّرُور فَسكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت فَيَقُول يَا رب أدخلني الْجنَّة فَيَقُول الله وَيحك يَا ابْن آدم مَا أغدرك أَلَيْسَ قد أَعْطَيْتنِي العهود أَن لَا تسْأَل غير الَّذِي أَعْطَيْت فَيَقُول يَا رب لَا تجعلني أَشْقَى خلقك فيضحك الله مِنْهُ ثمَّ يَأْذَن لَهُ فِي دُخُول الْجنَّة فَيَقُول تمن فيتمنى حَتَّى إِذا انْقَطَعت أمْنِيته قَالَ الله تمن من كَذَا وَكَذَا يذكرهُ ربه حَتَّى إِذا انْتَهَت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله لَك ذَلِك وَمثله مَعَه قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ لأبي هُرَيْرَة ﵄ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ الله لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ لم أحفظ من رَسُول الله ﷺ إِلَّا قَوْله لَك ذَلِك وَمثله مَعَه قَالَ أَبُو سعيد ﵁ أشهد أَنِّي سمعته من رَسُول الله ﷺ يَقُول لَك ذَلِك وَعشرَة أَمْثَاله قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَذَلِكَ الرجل آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ أَي فل أَي يَا فلَان حذفت مِنْهُ الْألف وَالنُّون لغير ترخيم إِذْ لَو كَانَ ترخيما لما حذفت الْألف قَالَ الْأَزْهَرِي لَيست ترخيم فلَان وَلكنهَا كلمة على حِدة توقعها بَنو أَسد على الْوَاحِد والاثنين وَالْجمع بِلَفْظ وَاحِد وَأما غَيرهم فيثني وَيجمع وَيُؤَنث أسودك بتَشْديد الْوَاو وَكسرهَا أَي أجعلك سيدا فِي قَوْمك السعدان نبت ذُو شوك معقف المخردل المرمي المصروع وَقيل المقطع يُقَال لحم خراديل إِذا كَانَ قطعا وَالْمعْنَى أَنه تقطعه كلاليب الصِّرَاط حَتَّى يهوي فِي النَّار امتحش بِضَم التَّاء وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة بعْدهَا شين مُعْجمَة أَي احْتَرَقَ وَقَالَ الْهَيْثَم هُوَ أَن تذْهب النَّار الْجلد وتبدي الْعظم الْحبَّة بِكَسْر الْحَاء هِيَ بزور الْبُقُول والرياحين وَقيل بزر العشب وَقيل نبت فِي الْحَشِيش صَغِير وَقيل جمع بزور النَّبَات وَقيل بزر مَا نبت من غير بذر وَمَا بذر تفتح حاؤه حميل السَّيْل بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر الْمِيم هُوَ الزّبد وَمَا يلقيه على شاطئه قشبني رِيحهَا أَي آذَانِي ذكاها بذال مُعْجمَة مَفْتُوحَة مَقْصُورَة هُوَ إشعالها ولهبها • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول الله ﷺ نعم فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس بالظهيرة صحوا لَيْسَ مَعهَا سَحَاب وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر صحوا لَيْسَ فِيهَا سَحَاب قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ فَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن لتتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد فَلَا يبْقى أحد كَانَ يعبد غير الله من الْأَصْنَام والأنصاب إِلَّا يتساقطون فِي النَّار حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من بر وَفَاجِر وغبر أهل الْكتاب فيدعى الْيَهُود فَيُقَال لَهُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ قَالُوا كُنَّا نعْبد عُزَيْرًا ابْن الله فَيُقَال كَذبْتُمْ مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا ولد فَمَاذَا تبغون قَالُوا عطشنا يَا رَبنَا فاسقنا فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون فيحشرون إِلَى النَّار كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا فيتساقطون فِي النَّار ثمَّ تدعى النَّصَارَى فَيُقَال لَهُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ قَالُوا كُنَّا نعْبد الْمَسِيح ابْن الله فَيُقَال لَهُم كَذبْتُمْ مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا ولد فَمَاذَا تبغون فَيَقُولُونَ عطشنا يَا رَبنَا فاسقنا فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون فيحشرون إِلَى جَهَنَّم كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا فيتساقطون فِي النَّار حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من بر وَفَاجِر أَتَاهُم الله فِي أدنى صُورَة من الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ فَمَا تنتظرون تتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد قَالُوا يَا رَبنَا فارقنا النَّاس فِي الدُّنْيَا أفقر مَا كُنَّا إِلَيْهِم وَلم نصاحبهم فَيَقُول أَنا ربكُم فَيَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه مِنْك لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا حَتَّى إِن بَعضهم ليكاد أَن يَنْقَلِب فَيَقُول هَل بَيْنكُم وَبَينه آيَة فتعرفونه بهَا فَيَقُولُونَ نعم فَيكْشف عَن سَاق فَلَا