إِن الْمُسلم إِذا عَاد أَخَاهُ الْمُسلم لم يزل فِي خرفة الْجنَ ّة حَتَّى يرجع قيل يَا رَسُول الله وَمَا خرفة الْجنَّة قَالَ جناها رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ خرفة الْجنَّة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبعدهَا رَاء سَاكِنة هُوَ مَا يخْتَرف من نخلها أَي يجتنى • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ الْوضُوء وَعَاد أَخَاهُ الْمُسلم محتسبا بوعد من جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا قلت يَا أَبَا حَمْزَة مَا الخريف قَالَ الْعَام رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة الْفضل بن دلهم القصاب • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يعود مُسلما غدْوَة إِلَّا صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يُمْسِي وَإِن عَاد عَشِيَّة إِلَّا صلى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك حَتَّى يصبح وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَقد رُوِيَ عَن عَليّ مَوْقُوفا انْتهى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَوْقُوفا على عَليّ ثمَّ قَالَ وَأسْندَ هَذَا عَن عَليّ من غير وَجه صَحِيح عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ رَوَاهُ مُسْندًا بِمَعْنَاهُ وَلَفظ الْمَوْقُوف مَا من رجل يعود مَرِيضا ممسيا إِلَّا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يصبح وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة وَمن أَتَاهُ مصبحا خرج مَعَه سَبْعُونَ ألف ملك يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُمْسِي وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة وَرَوَاهُ بِنَحْوِ هَذَا أَحْمد وَابْن مَاجَه مَرْفُوعا وَزَاد فِي أَوله إِذا عَاد الْمُسلم أَخَاهُ مَشى فِي خرافة الْجنَّة حَتَّى يجلس فَإِذا جلس غمرته الرَّحْمَة الحَدِيث وَلَيْسَ عِنْدهمَا وَكَانَ لَهُ خريف فِي الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَرْفُوعا أَيْضا وَلَفظه مَا من مُسلم يعود مُسلما إِلَّا يبْعَث الله إِلَيْهِ سبعين ألف ملك يصلونَ عَلَيْهِ فِي أَي سَاعَات النَّهَار حَتَّى يُمْسِي وَفِي أَي سَاعَات اللَّيْل حَتَّى يصبح رَوَاهُ الْحَاكِم مَرْفُوعا بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا قَوْله فِي خرافة الْجنَّة بِكَسْر الْخَاء أَي فِي اجتناء ثَمَر الْجنَّة يُقَال خرفت النَّخْلَة أخرفها فَشبه مَا يحوزه عَائِد الْمَرِيض من الثَّوَاب بِمَا يحوزه المخترف من الثَّمر هَذَا قَول ابْن الْأَنْبَارِي • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا وَجلسَ عِنْده سَاعَة أجْرى الله لَهُ عمل ألف سنة لَا يعْصى الله فِيهَا طرفَة عين رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات ولوائح الْوَضع عَلَيْهِ تلوح • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵃ قَالَا من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم أظلهُ الله بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك يدعونَ لَهُ وَلم يزل يَخُوض فِي الرَّحْمَة حَتَّى يفرغ فَإِذا فرغ كتب الله لَهُ حجَّة وَعمرَة وَمن عَاد مَرِيضا أظلهُ الله بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك لَا يرفع قدما إِلَّا كتب لَهُ بِهِ حَسَنَة وَلَا يضع قدما إِلَّا حط عَنهُ سَيِّئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة حَتَّى يقْعد فِي مَقْعَده فَإِذا قعد غمرته الرَّحْمَة فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى إِذا أقبل حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَى منزله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل يعود مَرِيضا فَإِنَّمَا يَخُوض فِي الرَّحْمَة فَإِذا قعد عِنْد الْمَرِيض غمرته الرَّحْمَة قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا للصحيح الَّذِي يعود الْمَرِيض فَمَا للْمَرِيض قَالَ تحط عَنهُ ذنُوبه رَوَاهُ أَحْمد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَزَاد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مرض العَبْد ثَلَاثَة أَيَّام خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا لم يزل يَخُوض فِي الرَّحْمَة حَتَّى يجلس فَإِذا جلس اغتمس فِيهَا رَوَاهُ مَالك بلاغا وَأحمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَاد مَرِيضا خَاضَ فِي الرَّحْمَة فَإِذا جلس عِنْده استنقع فِيهَا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرَوَاهُ فيهمَا أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن حزم ﵁ وَزَاد فِيهِ وَإِذا قَامَ من عِنْده فَلَا يزَال يَخُوض فِيهَا حَتَّى يرجع من حَيْثُ خرج وَإِسْنَاده إِلَى الْحسن أقرب فصل • عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخلت على مَرِيض فمره يَدْعُو لَك فَإِن دعاءه كدعاء الْمَلَائِكَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ إِلَّا أَن مَيْمُون بن مهْرَان لم يسمع من عمر • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عودوا المرضى ومروهم فَلْيَدعُوا لكم فَإِن دَعْوَة الْمَرِيض مستجابة وذنبه مغْفُور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا ترد دَعْوَة الْمَرِيض حَتَّى يبرأ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يدعى بِهن للْمَرِيض وكلمات يقولهن الْمَرِيض • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عَاد مَرِيضا لم يحضر أَجله فَقَالَ عِنْده سبع مَرَّات أسأَل الله الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم أَن يشفيك إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْمَرَض رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ قَالَ الْحَافِظ فِيمَا دَعَا بِهِ النَّبِي ﷺ للْمَرِيض أَو أَمر بِهِ أَحَادِيث مَشْهُورَة لَيست من شَرط كتَابنَا أضربنا عَن ذكرهَا • وَعَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر صدقه ربه فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَأَنا أكبر وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده قَالَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ قَالَ يَقُول صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد قَالَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي وَكَانَ يَقُول من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم • وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن أبي هُرَيْرَة وَحده مَرْفُوعا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا شريك لَهُ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه يعقدهن خمْسا بأصابعه ثمَّ قَالَ من قالهن فِي يَوْم أَو فِي لَيْلَة أَو فِي شهر ثمَّ مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم أَو فِي تِلْكَ اللَّيْلَة أَو فِي ذَلِك الشَّهْر غفر لَهُ ذَنبه • وَعَن سعد بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي قَوْله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين الأنبي ٧٨ أَيّمَا مُسلم دَعَا بهَا فِي مَرضه أَرْبَعِينَ مرّة فَمَاتَ فِي مَرضه ذَلِك أعطي أجر شَهِيد وَإِن برأَ برأَ وَقد غفر لَهُ جَمِيع ذنُوبه رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رَوَاهُ أَحْمد بن عَمْرو بن أبي بكر السكْسكِي عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن زيد عَن ابْن الْمسيب عَنهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَة أَلا أخْبرك بِأَمْر هُوَ حق من تكلم بِهِ فِي أول مضجعه من مَرضه نجاه الله من النَّار قلت بلَى بِأبي وَأمي قَالَ فَاعْلَم أَنَّك إِذا أَصبَحت لم تمس وَإِذا أمسيت لم تصبح وَأَنَّك إِذا قلت ذَلِك فِي أول مضجعك من مرضك نجاك الله من النَّار أَن تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت وَسُبْحَان الله رب الْعباد والبلاد وَالْحَمْد لله كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حَال الله أكبر كَبِيرا كبرياء رَبنَا وجلاله وَقدرته بِكُل مَكَان اللَّهُمَّ إِن أَنْت أمرضتني لتقبض روحي فِي مرضِي هَذَا فَاجْعَلْ روحي فِي أَرْوَاح من سبقت لَهُ مِنْك الْحسنى وأعذني من النَّار كَمَا أعذت أولياءك الَّذين سبقت لَهُم مِنْك الْحسنى فَإِن مت فِي مرضك ذَلِك فَإلَى رضوَان الله وَالْجنَّة وَإِن كنت قد اقترفت ذنوبا تَابَ الله عَلَيْك رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات وَلَا يحضرني الْآن إِسْنَاده • وَرُوِيَ عَن حجاج بن فرافصة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مَرِيض يَقُول سُبْحَانَ الْملك القدوس الرَّحْمَن الْملك الديَّان لَا إِلَه إِلَّا أَنْت مسكن الْعُرُوق الضاربة ومنيم الْعُيُون الساهرة إِلَّا شفَاه الله تَعَالَى رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي آخر كتاب الْمَرَض وَالْكَفَّارَات هَكَذَا معضلا • التَّرْغِيب فِي الْوَصِيَّة وَالْعدْل فِيهَا والترهيب من تَركهَا أَو المضارة فِيهَا وَمَا جَاءَ فِيمَن يعْتق وَيتَصَدَّق عِنْد الْمَوْت • عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا حق امرئ مُسلم لَهُ شَيْء يُوصي فِيهِ يبيت فِيهِ لَيْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَة ثَلَاث لَيَال إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْده قَالَ نَافِع سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول مَا مرت عَليّ لَيْلَة مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك إِلَّا وَعِنْدِي وصيتي مَكْتُوبَة رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ على وَصِيَّة مَاتَ على سَبِيل وَسنة وَمَات على تقى وَشَهَادَة وَمَات مغفورا لَهُ رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَاتَ فلَان قَالَ أَلَيْسَ كَانَ مَعنا آنِفا قَالُوا بلَى قَالَ سُبْحَانَ الله كَأَنَّهَا أَخْذَة على غضب المحروم من حرم وَصيته رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه مُخْتَصرا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ المحروم من حرم وَصيته • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ترك الْوَصِيَّة عَار فِي الدُّنْيَا ونار وشنار فِي الْآخِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرجل ليعْمَل أَو الْمَرْأَة بِطَاعَة الله سِتِّينَ سنة ثمَّ يحضرهما الْمَوْت فيضاران فِي الْوَصِيَّة فَتجب لَهما النَّار ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ من بعد وَصِيَّة يوصى بهَا أَو دين غير مضار حَتَّى بلغ وَذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم النِّسَاء ٢١ ٣١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الْخَيْر سبعين الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الشَّرّ سبعين سنة فيعدل فِي وَصيته فيختم لَهُ بِخَير عمله فَيدْخل الْجنَّة • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِضْرَار فِي الْوَصِيَّة من الْكَبَائِر ثمَّ تَلا تِلْكَ حُدُود الله النِّسَاء سنة فَإِذا أوصى حاف فِي وَصيته فيختم لَهُ بشر عمله فَيدْخل النَّار وَإِن ٣١ رَوَاهُ النَّسَائِيّ • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فر بميراث وَارثه قطع الله مِيرَاثه من الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أعظم أجرا قَالَ أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح تخشى الْفقر وَتَأمل الْغنى وَلَا تمهل حَتَّى إِذا بلغت الْحُلْقُوم قلت لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا وَقد كَانَ لفُلَان كَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِنَحْوِهِ وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ أَن تصدق وَأَنت صَحِيح حَرِيص تَأمل الْبَقَاء وتخشى الْفقر • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِأَن يتَصَدَّق الْمَرْء فِي حَيَاته وَصِحَّته بدرهم خير لَهُ من أَن يتَصَدَّق عِنْد مَوته بِمِائَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا عَن شُرَحْبِيل بن سعد عَن أبي سعيد • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مثل الَّذِي يعْتق عِنْد مَوته كَمثل الَّذِي يهدي إِذا شبع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مثل الَّذِي يتَصَدَّق عِنْد مَوته مثل الَّذِي يهدي بَعْدَمَا يشْبع وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعِنْده قَالَ أوصى رجل بِدَنَانِير فِي سَبِيل الله فَسئلَ أَبُو الدَّرْدَاء فَحدث عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يعْتق وَيتَصَدَّق عِنْد مَوته مثل الَّذِي يهدي بعد مَا شبع قَالَ الْحَافِظ وَقد تقدم فِي كتاب الْبيُوع مَا جَاءَ فِي الْمُبَادرَة إِلَى قَضَاء دين الْمَيِّت وَالتَّرْغِيب فِي ذَلِك التَّرْهِيب من كَرَاهِيَة الْإِنْسَان الْمَوْت وَالتَّرْغِيب فِي تلقيه بالرضى وَالسُّرُور إِذا نزل حبا للقاء الله ﷿ • عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه فَقلت يَا نَبِي الله أكراهية الْمَوْت فكلنا يكره الْمَوْت قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن الْمُؤمن إِذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لِقَاء الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْكَافِر إِذا بشر بِعَذَاب الله وَسخطه كره لِقَاء الله وَكره الله لقاءه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه قُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا يكره الْمَوْت قَالَ لَيْسَ ذَلِك كَرَاهِيَة الْمَوْت وَلَكِن الْمُؤمن إِذا حضر جَاءَهُ البشير من الله فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من أَن يكون قد لَقِي الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْفَاجِر أَو الْكَافِر إِذا حضر جَاءَهُ مَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من الشَّرّ أَو مَا يلقى من الشَّرّ فكره لِقَاء الله فكره الله لقاءه رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ قيل يَا رَسُول الله وَمَا منا أحد إِلَّا يكره الْمَوْت قَالَ إِنَّه لَيْسَ بكراهية الْمَوْت إِن الْمُؤمن إِذا جَاءَهُ الْبُشْرَى من الله ﷿ لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء الله وَكَانَ الله للقائه أحب وَإِن الْكَافِر إِذا جَاءَهُ مَا يكره لم يكن شَيْء أكره إِلَيْهِ من لِقَاء الله وَكَانَ الله للقائه أكره ٣ وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ قَالَ الله ﷿ إِذا أحب عَبدِي لقائي أَحْبَبْت لقاءه وَإِذا كره لقائي كرهت لقاءه رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ من آمن بك وَشهد أَنِّي رَسُولك فحبب إِلَيْهِ لقاءك وَسَهل عَلَيْهِ قضاءك وأقلل لَهُ من الدُّنْيَا وَمن لم يُؤمن بك وَلم يشْهد أَنِّي رَسُولك فَلَا تحبب إِلَيْهِ لقاءك وَلَا تسهل عَلَيْهِ قضاءك وَأكْثر لَهُ من الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ وَهُوَ مِمَّن اخْتلف فِي صحبته وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ من آمن بِي وصدقني وَعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فأقلل مَاله وَولده وحبب إِلَيْهِ لقاءك وَعجل لَهُ الْقَضَاء وَمن لم يُؤمن بِي وَلم يصدقني وَلم يعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فَأكْثر مَاله وَولده وأطل عمره • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تحفة الْمُؤمن الْمَوْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله ﷿ للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الله ﷿ يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عبيد الله بن زحر التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من مَاتَ لَهُ ميت • عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ قَالَت فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ قَالَ قولي اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله وأعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة فَقلت ذَلِك فأعقبني الله من هُوَ خير لي مِنْهُ مُحَمَّدًا ﷺ رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا بِالشَّكِّ وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه الْمَيِّت بِلَا شكّ • وعنها ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عبد تصيبه مُصِيبَة فَيَقُول إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ آجرني فِي مصيبتي واخلف لي خيرا مِنْهَا إِلَّا آجره الله تَعَالَى فِي مصيبته وأخلف لَهُ خيرا مِنْهَا قَالَت فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت أَي الْمُسلمين خير من أبي سَلمَة أول بَيت هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ ثمَّ إِنِّي قلتهَا فأخلف الله لي خيرا مِنْهُ رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصَاب أحدكُم مُصِيبَة فَلْيقل إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي فأجرني بهَا وأبدلني خيرا مِنْهَا فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو سَلمَة قَالَ اللَّهُمَّ اخلفني فِي أَهلِي خيرا مني فَلَمَّا قبض قَالَت أم سَلمَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون الْبَقَرَة ٦٥١ عِنْد الله أحتسب مصيبتي فأجرني فِيهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِنَحْوِ التِّرْمِذِيّ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله تَعَالَى الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون الْبَقَرَة ٦٥١ قَالَ أخبر الله ﷿ أَن الْمُؤمن إِذا سلم لأمر الله وَرجع فَاسْتَرْجع عِنْد الْمُصِيبَة كتب لَهُ ثَلَاث خِصَال من الْخَيْر الصَّلَاة من الله وَالرَّحْمَة وَتَحْقِيق سَبِيل الْهدى وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْترْجع عِنْد الْمُصِيبَة جبر الله مصيبته وَأحسن عقباه وَجعل لَهُ خلفا يرضاه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير شَيْئا لم يُعْطه أحد من الْأُمَم عِنْد الْمُصِيبَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون • وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت أمتِي • وَرُوِيَ عَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن أَبِيهَا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أُصِيب بمصيبة فَذكر مصيبته فأحدث استرجاعا وَإِن تقادم عهدها كتب الله لَهُ من الْأجر مثله يَوْم أُصِيب رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله تَعَالَى لملائكته قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول مَاذَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول الله تَعَالَى ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • التَّرْغِيب فِي حفر الْقُبُور وتغسيل الْمَوْتَى وتكفينهم • عَن رَافع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَة وَمن حفر لِأَخِيهِ قبرا حَتَّى يجنبه فَكَأَنَّمَا أسْكنهُ مسكنا حَتَّى يبْعَث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ غفر الله لَهُ أَرْبَعِينَ مرّة وَمن كفن مَيتا كَسَاه الله من سندس وإستبرق فِي الْجنَّة وَمن حفر لمَيت قبرا فأجنه فِيهِ أجْرى الله لَهُ من الْأجر كَأَجر مسكن أسْكنهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث جَابر وَفِي سَنَده الْخَلِيل بن مرّة وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من حفر قبرا بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَمن غسل مَيتا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه وَمن كفن مَيتا كَسَاه الله من حلل الْجنَّة وَمن عزى حَزينًا ألبسهُ الله التَّقْوَى وَصلى على روحه فِي الْأَرْوَاح وَمن عزى مصابا كَسَاه الله حلتين من حلل الْجنَّة لَا تقوم لَهما الدُّنْيَا وَمن تبع جَنَازَة حَتَّى يقْضى دَفنهَا كتب الله لَهُ ثَلَاثَة قراريط القيراط مِنْهَا أعظم من جبل أحد وَمن كفل يَتِيما أَو أرملة أظلهُ الله فِي ظله وَأدْخلهُ الْجنَّة • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غسل مَيتا فكتم عَلَيْهِ طهره الله من ذنُوبه فَإِن كَفنه كَسَاه الله من السندس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غسل مَيتا وكفنه وحنطه وَحمله وَصلى عَلَيْهِ وَلم يفش عَلَيْهِ مَا رأى خرج من خطيئته مثل مَا وَلدته أمه رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من غسل مَيتا فَأدى فِيهِ الْأَمَانَة وَلم يفش عَلَيْهِ مَا يكون مِنْهُ عِنْد ذَلِك خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زر الْقُبُور تذكر بهَا الْآخِرَة واغسل الْمَوْتَى فَإِن معالجة جَسَد خاو موعظة بليغة وصل على الْجَنَائِز لَعَلَّ ذَلِك أَن يحزنك فَإِن الحزين فِي ظلّ الله يتَعَرَّض كل خير رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ رُوَاته ثِقَات • التَّرْغِيب فِي تشييع الْمَيِّت وَحُضُور دَفنه • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ وَإِذا دعَاك فأجبه وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ وَإِذا عطس فشمته وَإِذا مرض فعده وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ وَيَقُول وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا تواد اثْنَان فَيُفَرق بَينهمَا إِلَّا بذنب يحدثه أَحدهمَا وَكَانَ يَقُول للْمُسلمِ على الْمُسلم سِتّ يشمته إِذا عطس ويعوده إِذا مرض وينصحه إِذا غَابَ أَو شهد وَيسلم عَلَيْهِ إِذا لقِيه ويجيبه إِذا دَعَاهُ ويتبعه إِذا مَاتَ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول للْمُسلمِ على أَخِيه الْمُسلم سِتّ خِصَال وَاجِبَة فَمن ترك خصْلَة مِنْهَا فقد ترك حَقًا وَاجِبا فَذكر الحَدِيث بِنَحْوِ مَا تقدم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب ورواتهما ثِقَات إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول خمس من عملهن فِي يَوْم كتبه الله من أهل الْجنَّة من عَاد مَرِيضا وَشهد جَنَازَة وَصَامَ يَوْمًا وَرَاح إِلَى الْجُمُعَة وَأعْتق رَقَبَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عودوا المرضى وَاتبعُوا الْجَنَائِز تذكركم الْآخِرَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي العيادة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من شهد الْجِنَازَة حَتَّى يصلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط وَمن شَهِدَهَا حَتَّى تدفن فَلهُ قيراطان قيل وَمَا القيراطان قَالَ مثل الجبلين العظيمين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَغَيره أصغرهما مثل أحد • وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ من اتبع جَنَازَة مُسلم إِيمَانًا واحتسابا وَكَانَ مَعَه حَتَّى يصلى عَلَيْهَا ويفرغ من دَفنهَا فَإِنَّهُ يرجع من الْأجر بقيراطين كل قِيرَاط مثل أحد وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ قبل أَن تدفن فَإِنَّهُ يرجع بقيراط • وَعَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص ﵁ أَنه كَانَ قَاعِدا عِنْد ابْن عمر ﵄ إِذْ طلع خباب صَاحب الْمَقْصُورَة فَقَالَ يَا عبد الله بن عمر أَلا تسمع مَا يَقُول أَبُو هُرَيْرَة ﵁ يَقُول إِنَّه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من خرج مَعَ جَنَازَة من بَيتهَا وَصلى عَلَيْهَا واتبعها حَتَّى تدفن كَانَ لَهُ قيراطان من الْأجر كل قِيرَاط مثل أحد وَمن صلى عَلَيْهَا ثمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ من الْأجر مثل أحد فَأرْسل ابْن عمر إِلَى عَائِشَة ﵂ يسْأَلهَا عَن قَول أبي هُرَيْرَة ثمَّ يرجع إِلَيْهِ فيخبره بِمَا قَالَت وَأخذ ابْن عمر قَبْضَة من حَصى الْمَسْجِد يقلبها فِي يَده حَتَّى يرجع فَقَالَ قَالَت عَائِشَة صدق أَبُو هُرَيْرَة فَضرب ابْن عمر بالحصى الَّذِي كَانَ فِي يَده الأَرْض ثمَّ قَالَ لقد فرطنا فِي قراريط كَثِيرَة رَوَاهُ مُسلم • وَعَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صلى على جَنَازَة فَلهُ قِيرَاط وَإِن شهد دَفنهَا فَلهُ قيراطان القيراط مثل أحد رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث أبي بكر بن كَعْب وَزَاد فِي آخِره وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ القيراط أعظم من أحد هَذَا • وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تبع جَنَازَة حَتَّى يصلى عَلَيْهَا فَإِن لَهُ قيراطا فَسئلَ رَسُول الله ﷺ عَن القيراط فَقَالَ مثل أحد وَفِي رِوَايَة قَالُوا يَا رَسُول الله مثل قراريطنا هَذِه قَالَ لَا بل مثل أحد أَو أعظم من أحد رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى جَنَازَة فِي أَهلهَا فَلهُ قِيرَاط فَإِن اتبعها فَلهُ قِيرَاط فَإِن صلى عَلَيْهَا فَلهُ قِيرَاط فَإِن انتظرها حَتَّى تدفن فَلهُ قِيرَاط رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا معدي بن سُلَيْمَان • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ من أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا قَالَ أَبُو بكر أَنا قَالَ من عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا فَقَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ من تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتمعت هَذِه الْخِصَال قطّ فِي رجل إِلَّا دخل الْجنَّة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أول مَا يجازى بِهِ العَبْد بعد مَوته أَن يغْفر لجَمِيع من اتبع جنَازَته رَوَاهُ الْبَزَّار • التَّرْغِيب فِي كَثْرَة الْمُصَلِّين على الْجِنَازَة وَفِي التَّعْزِيَة • عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من الْمُسلمين يبلغون مائَة كلهم يشفعون لَهُ إِلَّا شفعوا فِيهِ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَعِنْده مائَة فَمَا فَوْقهَا • وَعَن كريب أَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَاتَ لَهُ ابْن بِقديد أَو بعسفان فَقَالَ يَا كريب انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس قَالَ فَخرجت فَإِذا نَاس قد اجْتَمعُوا فَأَخْبَرته فَقَالَ تَقول هم أَرْبَعُونَ قَالَ قلت نعم قَالَ أَخْرجُوهُ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من رجل يُصَلِّي عَلَيْهِ مائَة إِلَّا غفر الله لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه مُبشر بن أبي الْمليح لَا يحضرني حَاله • وَعَن الحكم بن فروخ قَالَ صلى بِنَا أَبُو الْمليح على جَنَازَة فظننا أَنه قد كبر فَأقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم قَالَ أَبُو الْمليح حَدثنِي عبد الله عَن إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَهِي مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ قَالَت أَخْبرنِي النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من ميت يُصَلِّي عَلَيْهِ أمة من النَّاس إِلَّا شفعوا فِيهِ فَسَأَلت أَبَا الْمليح عَن الْأمة قَالَ أَرْبَعُونَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ • وَعَن مَالك بن هُبَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من مُسلم يَمُوت فَيصَلي عَلَيْهِ ثَلَاثَة صُفُوف من الْمُسلمين إِلَّا أوجب وَكَانَ مَالك إِذا اسْتقْبل أهل الْجِنَازَة جزأهم ثَلَاثَة صُفُوف لهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قَوْله أوجب أَي وَجَبت لَهُ الْجنَّة • وَرُوِيَ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عزى مصابا فَلهُ مثل أجر صَاحبه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا • وروى التِّرْمِذِيّ أَيْضا عَن أبي بَرزَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عزى ثَكْلَى كسي بردا فِي الْجنَّة وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وروى ابْن مَاجَه عَن عَمْرو بن حزم عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُؤمن يعزي أَخَاهُ بمصيبة إِلَّا كَسَاه الله من حلل الْكَرَامَة يَوْم الْقِيَامَة • التَّرْغِيب فِي الْإِسْرَاع بالجنازة وتعجيل الدّفن • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَسْرعُوا بالجنازة فَإِن تَكُ صَالِحَة فَخير تقدمونها إِلَيْهِ وَإِن تَكُ سوى ذَلِك فشر تضعونه عَن رِقَابكُمْ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه أَنه كَانَ فِي جَنَازَة عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ وَكُنَّا نمشي مشيا خَفِيفا فلحقنا أَبُو بكرَة ﵁ فَرفع صَوته قَالَ لقد رَأَيْتنَا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ نرمل رملا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلنَا نَبينَا ﷺ عَن الْمَشْي مَعَ الْجِنَازَة فَقَالَ مَا دون الخبب إِن يكن خيرا فَعجل إِلَيْهِ وَإِن يكن غير ذَلِك فبعدا لأهل النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود إِلَّا من هَذَا الْوَجْه يَعْنِي من حَدِيث يحيى إِمَام بني تيم الله عَن أبي ماجد عَن عبد الله قَالَ الْحَافِظ يحيى هَذَا هُوَ ابْن عبد الله بن الْحَارِث الجابر الْكُوفِي التَّيْمِيّ قَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي أَحَادِيثه مُتَقَارِبَة وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَأَبُو ماجد فِي عداد من لَا يعرف وَقَالَ البُخَارِيّ ضَعِيف وَقَالَ النَّسَائِيّ مُنكر الحَدِيث وَالله أعلم الخبب بخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة وباءين موحدتين ضرب من الْعَدو وَقيل هُوَ الرمل التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء للْمَيت وإحسان الثَّنَاء عَلَيْهِ والترهيب من سوى ذَلِك • عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا فرغ من دفن الْمَيِّت وقف عَلَيْهِ فَقَالَ اسْتَغْفرُوا لأخيكم واسألوا لَهُ بالتثبيت فَإِنَّهُ الْآن يسْأَل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مروا على النَّبِي ﷺ بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت ثمَّ قَالَ إِن بَعْضكُم على بعض شَهِيد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه • وَعَن أنس ﵁ قَالَ مر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا خير فَقَالَ نَبِي الله ﷺ وَجَبت وَجَبت وَجَبت وَمر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا شَرّ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ وَجَبت وَجَبت وَجَبت فَقَالَ عمر فدَاك أبي وَأمي مر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا خير فَقلت وَجَبت وَجَبت وَجَبت وَمر بِجنَازَة فأثني عَلَيْهَا شَرّ فَقلت وَجَبت وَجَبت وَجَبت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من أثنيتم عَلَيْهِ خيرا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن أثنيتم عَلَيْهِ شرا وَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي الْأسود قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فمرت بهم جَنَازَة فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر ﵁ وَجَبت ثمَّ مر بِأُخْرَى فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر وَجَبت ثمَّ مر بالثالثة فَأَثْنوا على صَاحبهَا شرا فَقَالَ عمر وَجَبت قَالَ أَبُو الْأسود فَقلت مَا وَجَبت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قلت كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ أَيّمَا مُسلم شهد لَهُ أَرْبَعَة نفر بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة قَالَ فَقُلْنَا وَثَلَاثَة فَقَالَ وَثَلَاثَة فَقُلْنَا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يَمُوت فَيشْهد لَهُ أَرْبَعَة أهل أَبْيَات من جِيرَانه الأدنين إِنَّهُم لَا يعلمُونَ إِلَّا خيرا إِلَّا قَالَ الله قد قبلت علمكُم فِيهِ وغفرت لَهُ مَا لَا تعلمُونَ رَوَاهُ أَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وروى أَحْمد عَن شيخ من أهل الْبَصْرَة لم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ يرويهِ عَن ربه ﷿ مَا من عبد مُسلم يَمُوت فَيشْهد لَهُ ثَلَاثَة أَبْيَات من جِيرَانه الأدنين بِخَير إِلَّا قَالَ الله ﷿ قد قبلت شَهَادَة عبَادي على مَا علمُوا وغفرت لَهُ مَا أعلم • وَرُوِيَ عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا مَاتَ العَبْد وَالله يعلم مِنْهُ شرا وَيَقُول النَّاس خيرا قَالَ الله ﷿ لملائكته قد قبلت شَهَادَة عبَادي على عَبدِي وغفرت لَهُ علمي فِيهِ رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دعِي إِلَى جَنَازَة سَأَلَ عَنْهَا فَإِن أثني عَلَيْهَا خير قَامَ فصلى عَلَيْهَا وَإِن أثني عَلَيْهَا غير ذَلِك قَالَ لأَهْلهَا شَأْنكُمْ بهَا وَلم يصل عَلَيْهَا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اذْكروا محَاسِن مَوْتَاكُم وَكفوا عَن مساويهم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة عمرَان بن أنس الْمَكِّيّ عَن عَطاء عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ يَقُول عمرَان بن أنس مُنكر الحَدِيث قَالَ الْحَافِظ وَتقدم حَدِيث أم سَلمَة الصَّحِيح قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا حضرتم الْمَيِّت فَقولُوا خيرا فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ • وَعَن مُجَاهِد قَالَ قَالَت عَائِشَة ﵂ مَا فعل يزِيد بن قيس لَعنه الله قَالُوا قد مَاتَ قَالَت فأستغفر الله فَقَالُوا لَهَا مَا لَك لعنته ثمَّ قلت أسْتَغْفر الله قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم أفضوا إِلَى مَا قدمُوا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ دون ذكر الْقِصَّة وَلأبي دَاوُد إِذا مَاتَ صَاحبكُم فَدَعوهُ لَا تقعوا فِيهِ التَّرْهِيب من النِّيَاحَة على الْمَيِّت والنعي وَلَطم الخد وخمش الْوَجْه وشق الجيب • عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَيِّت يعذب فِي قَبره بِمَا نيح عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة مَا نيح عَلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ بالنياحة عَلَيْهِ • وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من نيح عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يعذب بِمَا نيح عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ أُغمي على عبد الله بن رَوَاحَة فَجعلت أُخْته تبْكي واجبلاه واكذا واكذا تعدد عَلَيْهِ فَقَالَ حِين أَفَاق مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي أَنْت كَذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَزَاد فِي رِوَايَة فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْأَعْمَش عَن عبد الله بن عمر بِنَحْوِهِ وَفِيه فَقَالَ يَا رَسُول الله أُغمي عَليّ فصاحت النِّسَاء واعزاه واجبلاه فَقَالَ ملك مَعَه مرزبة فَجَعلهَا بَين رجْلي فَقَالَ أَنْت كَمَا تَقول قلت لَا وَلَو قلت نعم ضَرَبَنِي بهَا وَالْأَعْمَش لم يدْرك ابْن عمر • وَعَن الْحسن قَالَ إِن معَاذ بن جبل أُغمي عَلَيْهِ فَجعلت أُخْته تَقول واجبلاه أَو كلمة أُخْرَى فَلَمَّا أَفَاق قَالَ مَا زلت مؤذية لي مُنْذُ الْيَوْم قَالَت لقد كَانَ يعز عَليّ أَن أوذيك قَالَ مَا زَالَ ملك شَدِيد الِانْتِهَار كلما قلت واكذا قَالَ أكذاك أَنْت فَأَقُول لَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحسن لم يدْرك معَاذًا • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من ميت يَمُوت فَيقوم باكيهم فَيَقُول واجبلاه واسيداه أَو نَحْو ذَلِك إِلَّا وكل بِهِ ملكان يلهزانه هَكَذَا كنت رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب اللهز هُوَ الدّفع بِجَمِيعِ الْيَد فِي الصَّدْر • وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء الْحَيّ إِذا قَالَت واعضداه وامانعاه واناصراه واكاسياه جبذ الْمَيِّت فَقيل أناصرها أَنْت أكاسيها أَنْت رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفر الطعْن فِي النّسَب والنياحة على الْمَيِّت رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة من الْكفْر بِاللَّه شقّ الجيب والنياحة والطعن فِي النّسَب رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان ثَلَاثَة هِيَ الْكفْر وَفِي أُخْرَى ثَلَاث من عمل الْجَاهِلِيَّة لَا يتركهن أهل الْإِسْلَام فَذكر الحَدِيث الجيب هُوَ الْخرق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه فِي الْقَمِيص وَنَحْوه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما افْتتح رَسُول الله ﷺ مَكَّة رن إِبْلِيس رنة اجْتمعت إِلَيْهِ جُنُوده فَقَالَ ايأسوا أَن تردوا أمة مُحَمَّد على الشّرك بعد يومكم هَذَا وَلَكِن افتنوهم فِي دينهم وأفشوا فيهم النوح رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صوتان ملعونان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مزمار عِنْد نعْمَة وَرَنَّة عِنْد مُصِيبَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تصلي الْمَلَائِكَة على نائحة وَلَا مرنة رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لَا يتركونهن الْفَخر فِي الأحساب والطعن فِي الْأَنْسَاب وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم والنياحة وَقَالَ النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة وَعَلَيْهَا سربال من قطران وَدرع من جرب رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ النِّيَاحَة من أَمر الْجَاهِلِيَّة وَإِن النائحة إِذا مَاتَت وَلم تتب قطع الله لَهَا ثيابًا من قطران وَدِرْعًا من لَهب النَّار القطران بِفَتْح الْقَاف وَكسر الطَّاء قَالَ ابْن عَبَّاس هُوَ النّحاس الْمُذَاب وَقَالَ الْحسن هُوَ قطران الْإِبِل وَقيل غير ذَلِك • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه النوائح يجعلن يَوْم الْقِيَامَة صفّين فِي جَهَنَّم صف عَن يمينهم وصف عَن يسارهم فينبحن على أهل النَّار كَمَا تنبح الْكلاب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ لعن رَسُول الله ﷺ النائحة والمستمعة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ترك وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فزادا فِيهِ وَقَالَ لَيْسَ للنِّسَاء فِي الْجِنَازَة نصيب • وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت غَرِيب وَفِي أَرض غربَة لأبكينه بكاء يتحدث عَنهُ فَكنت قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ إِذْ أَقبلت امْرَأَة تُرِيدُ أَن تساعدني فَاسْتَقْبلهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ فكففت عَن الْبكاء فَلم أبك رَوَاهُ مُسلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لما جَاءَ رَسُول الله ﷺ قتل زيد بن حَارِثَة وجعفر بن أبي طَالب وَعبد الله بن رَوَاحَة جلس رَسُول الله ﷺ يعرف فِيهِ الْحزن قَالَت وَأَنا أطلع من شقّ الْبَاب وَأَتَاهُ رجل فَقَالَ أَي رَسُول الله إِن نسَاء جَعْفَر وَذكر بكاءهن فَأمر أَن ينهاهن فَذهب الرجل ثمَّ أَتَى فَقَالَ وَالله لقد غلبنني أَو غلبننا فَزَعَمت أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فاحث فِي أفواههن التُّرَاب فَقلت أرْغم الله أَنْفك فوَاللَّه مَا أَنْت بفاعل وَلَا تركت رَسُول الله ﷺ من العنا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ أَنه قَالَ إِذْ حضر إِذا أَنا مت فَلَا يُؤذن عَليّ أحد إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ ينْهَى عَن النعي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَذكره رزين فَزَاد فِيهِ فَإِذا مت فصلوا عَليّ وسلوني إِلَى رَبِّي سلا وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ حُذَيْفَة إِذا مَاتَ لَهُ الْمَيِّت قَالَ لَا تؤذنوا بِهِ أحدا إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ بأذني هَاتين ينْهَى عَن النعي • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ ينْهَى عَن النعي وَقَالَ إيَّاكُمْ والنعي فَإِنَّهُ من عمل الْجَاهِلِيَّة قَالَ عبد الله والنعي أَذَان بِالْمَيتِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا وَقَالَ غَرِيب وَرَوَاهُ من طَرِيق أُخْرَى قَالَ نَحوه وَلم يرفعهُ وَلم يذكر فِيهِ والنعي أَذَان بِالْمَيتِ وَقَالَ وَهَذَا أصح وَقد كره بعض أهل الْعلم النعي والنعي عِنْدهم أَن يُنَادى فِي النَّاس أَن فلَانا مَاتَ ليشهدوا جنَازَته وَقَالَ بعض أهل الْعلم لَا بَأْس أَن يعلم الرجل أهل قرَابَته وإخوانه انْتهى • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن عمر ﵁ لما طعن عولت عَلَيْهِ حَفْصَة فَقَالَ لَهَا عمر يَا حَفْصَة أما سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمعول عَلَيْهِ يعذب قَالَت بلَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من ضرب الخدود وشق الْجُيُوب ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي بردة قَالَ وجع أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فَأَقْبَلت تصيح برنة فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَنا بَرِيء مِمَّن برئ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ إِن رَسُول الله ﷺ برئ من الصالقة والحالقة والشاقة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَنه قَالَ أَبْرَأ إِلَيْكُم كَمَا برئ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من حلق وَلَا خرق وَلَا صلق الصالقة الَّتِي ترفع صَوتهَا بالندب والنياحة والحالقة الَّتِي تحلق رَأسهَا عِنْد الْمُصِيبَة والشاقة الَّتِي تشق ثوبها • وَعَن أسيد بن أبي أسيد التَّابِعِيّ عَن امْرَأَة من المبايعات قَالَت كَانَ فِيمَا أَخذ علينا رَسُول الله ﷺ فِي الْمَعْرُوف الَّذِي أَخذ علينا أَن لَا نخمش وَجها وَلَا نَدْعُو ويلا وَلَا نشق جيبا وَلَا ننشر شعرًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ لعن الخامشة وَجههَا والشاقة جيبها والداعية بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • التَّرْهِيب من إحداد الْمَرْأَة على غير زَوجهَا فَوق ثَلَاث • عَن زَيْنَب بنت أبي سَلمَة قَالَت دخلت على أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ حِين توفّي أَبوهَا أَبُو سُفْيَان بن حَرْب فدعَتْ بِطيب فِيهِ صفرَة خلوق أَو غَيره فدهنت مِنْهُ جَارِيَة ثمَّ مست بعارضيها ثمَّ قَالَت وَالله مَا لي بالطيب من حَاجَة غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا قَالَت زَيْنَب ثمَّ دخلت على زَيْنَب بنت جحش ﵂ حِين توفّي أَخُوهَا فدعَتْ بِطيب فمست مِنْهُ ثمَّ قَالَت أما وَالله مَا لي بالطيب من حَاجَة غير أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاث إِلَّا على زوج أَرْبَعَة أشهر وَعشرا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا