إِن الصداع والمليلة لَا تزَال بِالْمُؤمنِ وَإِن ذَنبه مثل أحد فَمَا تَدعه وَعَلِيهِ من ذَلِك مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل • وَفِي رِوَايَة مَا يزَال الْمَرْء الْمُسلم بِهِ المليلة والصداع وَإِن عَلَيْهِ من الْخَطَايَا لأعظم من أحد حَتَّى تتركه مَا عَلَيْهِ من الْخَطَايَا مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَسَهل بن معَاذ المليلة بِفَتْح الْمِيم بعْدهَا لَام مَكْسُورَة هِيَ الْحمى تكون فِي الْعظم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تزَال المليلة والصداع بِالْعَبدِ وَالْأمة وَإِن عَلَيْهِمَا من الْخَطَايَا مثل أحد فَمَا تدعهما وَعَلَيْهِمَا مِثْقَال خردلة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صدع رَأسه فِي سَبِيل الله فاحتسب غفر لَهُ مَا كَانَ قبل ذَلِك من ذَنْب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صداع الْمُؤمن وشوكة يشاكها أَو شَيْء يُؤْذِيه يرفعهُ الله بهَا يَوْم الْقِيَامَة دَرَجَة وَيكفر عَنهُ بهَا ذنُوبه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ليبتلي عَبده بِالسقمِ حَتَّى يكفر ذَلِك عَنهُ كل ذَنْب رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الرب ﷾ يَقُول وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أخرج أحدا من الدُّنْيَا أُرِيد أَغفر لَهُ حَتَّى أستوفي كل خَطِيئَة فِي عُنُقه بسقم فِي بدنه وإقتار فِي رزقه • وَعَن يحيى بن سعيد أَن رجلا جَاءَهُ الْمَوْت فِي زمن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رجل هَنِيئًا لَهُ مَاتَ وَلم يبتل بِمَرَض فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَيحك مَا يدْريك لَو أَن الله ابتلاه بِمَرَض يكفر عَنهُ من سيئاته رَوَاهُ مَالك عَنهُ مُرْسلا • وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من عبد يصرع صرعة من مرض إِلَّا بَعثه الله مِنْهَا طَاهِرا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دخل على أم السَّائِب أَو أم الْمسيب فَقَالَ مَا لَك تزفزفين قَالَت الْحمى لَا بَارك الله فِيهَا فَقَالَ لَا تسبي الْحمى فَإِنَّهَا تذْهب خَطَايَا بني آدم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد رَوَاهُ مُسلم تزفزفين رُوِيَ براءين وبزاءين ومعناهما مُتَقَارب وَهُوَ الرعدة الَّتِي تحصل للمحموم • وَعَن أم الْعَلَاء ﵂ قَالَت عادني رَسُول الله ﷺ وَأَنا مَرِيضَة فَقَالَ أَبْشِرِي يَا أم الْعَلَاء فَإِن مرض الْمُسلم يذهب الله بِهِ خطاياه كَمَا تذْهب النَّار خبث الْفضة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا مثل العَبْد الْمُؤمن حِين يُصِيبهُ الوعك والحمى كحديدة تدخل النَّار فَيذْهب خبثها وَيبقى طيبها رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن فَاطِمَة الْخُزَاعِيَّة ﵂ قَالَت عَاد النَّبِي ﷺ امْرَأَة من الْأَنْصَار وَهِي وجعة فَقَالَ لَهَا كَيفَ تجدينك فَقَالَت بِخَير إِلَّا أَن أم ملدم قد بَرحت بِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ اصْبِرِي فَإِنَّهَا تذْهب خبث ابْن ادم كَمَا يذهب الْكِير خبث الْحَدِيد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن الْحسن ﵁ رَفعه قَالَ إِن الله ليكفر عَن الْمُؤمن خطاياه كلهَا بحمى لَيْلَة رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من رِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَن عمر بن الْمُغيرَة الصَّنْعَانِيّ عَن حَوْشَب عَنهُ وَقَالَ قَالَ ابْن الْمُبَارك هَذَا من جيد الحَدِيث • وَعنهُ ﵁ قَالَ كَانُوا يرجون فِي حمى لَيْلَة كَفَّارَة لما مضى من الذُّنُوب رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من وعك لَيْلَة فَصَبر وَرَضي بهَا عَن الله ﷿ خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الرِّضَا وَغَيره • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ اسْتَأْذَنت الْحمى على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من هَذِه قَالَت أم ملدم فَأمر بهَا إِلَى أهل قبَاء فَلَقوا مِنْهَا مَا يعلم الله فَأتوهُ فشكوا ذَلِك إِلَيْهِ فَقَالَ مَا شِئْتُم إِن شِئْتُم دَعَوْت الله فكشفها عَنْكُم وَإِن شِئْتُم أَن تكون لكم طهُورا قَالُوا أوتفعل قَالَ نعم قَالُوا فدعها رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث سلمَان وَقَالَ فِيهِ فشكوا الْحمى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا شِئْتُم إِن شِئْتُم دَعَوْت الله فَدَفعهَا عَنْكُم وَإِن شِئْتُم تَرَكْتُمُوهَا وأسقطت بَقِيَّة ذنوبكم قَالُوا فدعها يَا رَسُول الله • وَعَن مُحَمَّد بن معَاذ بن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه عَن جده أَنه قَالَ يَا رَسُول الله مَا جَزَاء الْحمى قَالَ تجْرِي الْحَسَنَات على صَاحبهَا مَا اختلج عَلَيْهِ قدم أَو ضرب عَلَيْهِ عرق قَالَ أبي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك حمى لَا تمنعني خُرُوجًا فِي سَبِيلك وَلَا خُرُوجًا إِلَى بَيْتك وَلَا مَسْجِد نبيك قَالَ فَلم يمس أبي قطّ إِلَّا وَبِه حمى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ مُحَمَّد وَأَبوهُ ذكرهمَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَتقدم حَدِيث أبي سعيد بِقصَّة أبي أَيْضا • وَعَن أبي رَيْحَانَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحمى من فيح جَهَنَّم وَهِي نصيب الْمُؤمن من النَّار رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَنهُ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحمى كير من جَهَنَّم فَمَا أصَاب الْمُؤمن مِنْهَا كَانَ حَظه من جَهَنَّم رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن فصل • عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله ﷿ قَالَ إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه فَصَبر عوضته مِنْهُمَا الْجنَّة يُرِيد عَيْنَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله ﷿ إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي فِي الدُّنْيَا لم يكن لَهُ جَزَاء عِنْدِي إِلَّا الْجنَّة • وَفِي رِوَايَة لَهُ من أذهبت حبيبتيه فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة • وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ يَعْنِي عَن ربه ﵎ أَنه قَالَ إِذا سلبت من عَبدِي كريمتيه وَهُوَ بهما ضنين لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة إِذا هُوَ حمدني عَلَيْهِمَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عَائِشَة بنت قدامَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ عَزِيز على الله أَن يَأْخُذ كَرِيمَتي مُؤمن ثمَّ يدْخلهُ النَّار قَالَ يُونُس يَعْنِي عَيْنَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الْحَاطِبِيُّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يذهب الله بحبيبتي عبد فيصبر ويحتسب إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول الله إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَمن طَرِيقه ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ابْتُلِيَ عبد بعد ذهَاب دينه بأشد من ذهَاب بَصَره وَمن ابْتُلِيَ ببصره فَصَبر حَتَّى يلقى الله لَقِي الله ﵎ وَلَا حِسَاب عَلَيْهِ رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن يبتلى عبد بِشَيْء أَشد عَلَيْهِ من الشّرك بِاللَّه وَلنْ يبتلى عبد بِشَيْء بعد الشّرك بِاللَّه أَشد عَلَيْهِ من ذهَاب بَصَره وَلنْ يبتلى عبد بذهاب بَصَره فيصبر إِلَّا غفر الله لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة جَابر أَيْضا • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أذهب الله بَصَره فَصَبر واحتسب كَانَ حَقًا على الله وَاجِبا أَن لَا ترى عَيناهُ النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ عَن جِبْرِيل ﵇ عَن ربه ﵎ قَالَ يَا جِبْرِيل مَا ثَوَاب عَبدِي إِذا أخذت كريمتيه إِلَّا النّظر إِلَى وَجْهي والجوار فِي دَاري قَالَ أنس فَلَقَد رَأَيْت أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يَبْكُونَ حوله يُرِيدُونَ أَن تذْهب أَبْصَارهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • التَّرْغِيب فِي كَلِمَات يقولهن من آلمه شَيْء من جسده • عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي ﵁ أَنه شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ وجعا يجده فِي جسده مُنْذُ أسلم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ ضع يدك على الَّذِي يألم من جسدك وَقل بِسم الله ثَلَاثًا وَقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعند مَالك أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد قَالَ فَفعلت ذَلِك فَأذْهب الله مَا كَانَ بِي فَلم أزل آمُر بهَا أَهلِي وَغَيرهم وَعند التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد مثل ذَلِك وَقَالا فِي أول حَدِيثهمَا أَتَانِي رَسُول الله ﷺ وَبِي وجع قد كَاد يهلكني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ امسح بيمينك سبع مَرَّات ثمَ ّ قل أعوذ بعزة الله وَقدرته الحَدِيث • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اشْتَكَى مِنْكُم شَيْئا أَو اشتكاه أَخ لَهُ فَلْيقل رَبنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك وأمرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء فَاجْعَلْ رحمتك فِي الأَرْض اغْفِر لنا حوبنا وخطايانا أَنْت رب الطيبين أنزل رَحْمَة من رحمتك وشفاء من شفائك على هَذَا الوجع فَيبرأ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن مُحَمَّد بن سَالم قَالَ قَالَ لي ثَابت الْبنانِيّ يَا مُحَمَّد إِذا اشتكيت فضع يدك حَيْثُ تَشْتَكِي ثمَّ قل بِسم الله أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد من وجعي هَذَا ثمَّ ارْفَعْ يدك ثمَّ أعد ذَلِك وترا فَإِن أنس بن مَالك حَدثنِي أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهُ بذلك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ • التَّرْهِيب من تَعْلِيق التمائم والحروز • عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُول من علق تَمِيمَة فَلَا أتم الله لَهُ وَمن علق ودعة فَلَا ودع الله لَهُ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد