الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الترمذي واللفظ له والبيهقي كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو واه عن عطية وهو العوفي عن أبو سعيد الخدري عن الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه • وروي عن أبو هريرة الدوسيليس من الرواة: خرجنا مع

الْجنَّة أقرب إِلَى أحدكُم من شِرَاك نَعل ه وَالنَّار مثل ذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أوصني قَالَ عَلَيْك بالإياس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس وَإِيَّاك والطمع فَإِنَّهُ الْفقر الْحَاضِر وصل صَلَاتك وَأَنت مُودع وَإِيَّاك وَمَا يعْتَذر مِنْهُ رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَقَالَ الْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر قَالَ أَتَى رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله حَدثنِي بِحَدِيث واجعله موجزا فَقَالَ النَّبِي ﷺ صل صَلَاة مُودع فَإنَّك إِن كنت لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك وايأس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس تكن غَنِيا وَإِيَّاك وَمَا يعْتَذر مِنْهُ • وروى الطَّبَرَانِيّ عَن رجل من بني النخع قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء حِين حَضرته الْوَفَاة قَالَ أحدثكُم حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول اعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك واعدد نَفسك فِي الْمَوْتَى وَإِيَّاك ودعوة الْمَظْلُوم فَإِنَّهَا تستجاب الحَدِيث • وَعَن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ نزلنَا من الْمَدَائِن على فَرسَخ فَلَمَّا جَاءَت الْجُمُعَة حَضَرنَا فَخَطَبنَا حُذَيْفَة فَقَالَ إِن الله ﷿ يَقُول اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر الْقَمَر ١ أَلا وَإِن السَّاعَة قد اقْتَرَبت إِلَّا وَإِن الْقَمَر قد انْشَقَّ أَلا وَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِفِرَاق أَلا وَإِن الْيَوْم الْمِضْمَار وَغدا السباق فَقلت لأبي أيستبق النَّاس غَدا قَالَ يَا بني إِنَّك لجَاهِل إِنَّمَا يَعْنِي الْعَمَل الْيَوْم وَالْجَزَاء غَدا فَلَمَّا جَاءَت الْجُمُعَة الْأُخْرَى حَضَرنَا فَخَطَبنَا حُذَيْفَة فَقَالَ إِن الله يَقُول اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر أَلا وَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِفِرَاق أَلا وَإِن الْيَوْم الْمِضْمَار وَغدا السباق أَلا وَإِن الْغَايَة النَّار وَالسَّابِق من سبق إِلَى الْجنَّة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا يَبِيع دينه بِعرْض من الدُّنْيَا رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَادرُوا بالاعمال سِتا طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا أَو الدُّخان أَو الدَّجَّال أَو الدَّابَّة أَو خَاصَّة أحدكُم أَو أَمر الْعَامَّة رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سبعا هَل تنْظرُون إِلَّا فقرا منسيا أَو غنى مطغيا أَو مَرضا مُفْسِدا أَو هرما مفندا أَو موتا مجهزا أَو الدَّجَّال فشر غَائِب ينْتَظر أَو السَّاعَة فالساعة أدهى وَأمر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة مُحَرر وَيُقَال مُحرز بالزاي وَهُوَ واه عَن الْأَعْرَج عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل وَهُوَ يعظه اغتنم خمْسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى الله قبل أَن تَمُوتُوا وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَكَثْرَة الصَّدَقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تُرْزَقُوا وَتنصرُوا وَتجبرُوا رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من أتبع نَفسه هَواهَا وَتمنى على الله رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه قَالَ الْأَعْمَش وَلَا أعلمهُ إِلَّا عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ التؤدة فِي كل شَيْء خير إِلَّا فِي عمل الْآخِرَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا قَالَ الْحَافِظ لم يذكر الْأَعْمَش فِيهِ من حَدثهُ وَلم يجْزم بِرَفْعِهِ التؤدة بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَبعدهَا همزَة مَضْمُومَة ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة وتاء تَأْنِيث هِيَ التأني والتثبت وَعدم العجلة • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أحد يَمُوت إِلَّا نَدم قَالُوا وَمَا ندامته يَا رَسُول الله قَالَ إِن كَانَ محسنا نَدم أَن لَا يكون ازْدَادَ وَإِن كَانَ مسيئا نَدم أَن لَا يكون نزع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد • وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا اسْتَعْملهُ قيل كَيفَ يَسْتَعْمِلهُ قَالَ يوفقه لعمل صَالح قبل الْمَوْت رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن عَمْرو بن الْحمق ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أحب الله عبدا عسله قَالُوا مَا عسله يَا رَسُول الله قَالَ يوفق لَهُ عملا صَالحا بَين يَدي رحلته حَتَّى يرضى عَنهُ جِيرَانه أَو قَالَ من حوله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَغَيرهمَا عسله بِفَتْح الْعين وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ من الْعَسَل وَهُوَ طيب الثَّنَاء وَقَالَ بَعضهم هَذَا مثل أَي وَفقه الله لعمل صَالح يتحفه بِهِ كَمَا يتحف الرجل أَخَاهُ إِذا أطْعمهُ الْعَسَل • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعذر الله إِلَى امرئ أخر أَجله حَتَّى بلغ سِتِّينَ سنة رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن سهل مَرْفُوعا من عمر من أمتِي سبعين سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ فِي الْعُمر رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بِخَيْرِكُمْ قَالُوا نعم قَالَ خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث جَابر وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي بكرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير قَالَ من طَال عمره وَحسن عمله قَالَ فَأَي النَّاس شَرّ قَالَ من طَال عمره وساء عمله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَغَيره • وَعَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير النَّاس من طَال عمره وَحسن عمله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بخياركم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ خياركم أطولكم أعمارا إِذا سددوا رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله عبادا يضن بهم عَن الْقَتْل ويطيل أعمارهم فِي حسن الْعَمَل وَيحسن أَرْزَاقهم ويحييهم فِي عَافِيَة وَيقبض أَرْوَاحهم فِي عَافِيَة على الْفرش ويعطيهم منَازِل الشُّهَدَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَلَا يحضرني الْآن إِسْنَاده • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رجلَانِ من بلي حَيّ من قضاعة أسلما مَعَ رَسُول الله ﷺ فاستشهد أَحدهمَا وَأخر الآخر سنة قَالَ طَلْحَة بن عبد الله فَرَأَيْت الْمُؤخر مِنْهُمَا أَدخل الْجنَّة قبل الشَّهِيد فتعجبت لذَلِك فَأَصْبَحت فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان وَصلى سِتَّة آلَاف رَكْعَة وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة صَلَاة سنة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم عَن طَلْحَة بِنَحْوِهِ أطول مِنْهُ وَزَاد ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي آخِره فَلَمَّا بَينهمَا أبعد مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض • وَعَن عبد الله بن شَدَّاد أَن نَفرا من بني عذرة ثَلَاثَة أَتَوا النَّبِي ﷺ فأسلموا قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ من يكفيهم قَالَ طَلْحَة أَنا قَالَ فَكَانُوا عِنْد طَلْحَة فَبعث النَّبِي ﷺ بعثا فَخرج فِيهِ أحدهم فاستشهد ثمَّ بعث بعثا فَخرج فِيهِ آخر فاستشهد ثمَّ مَاتَ الثَّالِث على فرَاشه قَالَ طَلْحَة فَرَأَيْت هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة الَّذين كَانُوا عِنْدِي فِي الْجنَّة فَرَأَيْت الْمَيِّت على فرَاشه أمامهم وَرَأَيْت الَّذِي اسْتشْهد أخيرا يَلِيهِ وَرَأَيْت أَوَّلهمْ آخِرهم قَالَ فداخلني من ذَلِك فَأتيت النَّبِي ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ وَمَا أنْكرت من ذَلِك لَيْسَ أحد أفضل عِنْد الله ﷿ من مُؤمن يعمر فِي الْإِسْلَام لتسبيحه وتكبيره وتهليله رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى ورواتهما رُوَاة الصَّحِيح وَفِي أَوله عِنْد أَحْمد إرْسَال كَمَا مر وَوَصله أَبُو يعلى بِذكر طَلْحَة فِيهِ • وَعَن أم الْفضل ﵂ أَن النَّبِي ﷺ دخل على الْعَبَّاس وَهُوَ يشتكي فتمنى الْمَوْت فَقَالَ يَا عَبَّاس عَم رَسُول الله ﷺ لَا تتمن الْمَوْت إِن كنت محسنا تزداد إحسانا إِلَى إحسانك خير لَك وَإِن كنت مسيئا فَإِن تُؤخر تستعتب من إساءتك خير لَك لَا تتمن الْمَوْت رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْت فَإِن هول المطلع شَدِيد وَإِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت إِمَّا محسنا فَلَعَلَّهُ يزْدَاد وَإِمَّا مسيئا فَلَعَلَّهُ يستعتب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت وَلَا يَدْعُو بِهِ من قبل أَن يَأْتِيهِ وَإنَّهُ إِذا مَاتَ انْقَطع عمله وَإنَّهُ لَا يزِيد الْمُؤمن عمره إِلَّا خيرا • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتَمَنَّى أحدكُم الْمَوْت لضر نزل بِهِ فَإِن كَانَ وَلَا بُد فَاعِلا فَلْيقل اللَّهُمَّ أحيني مَا كَانَت الْحَيَاة خيرا لي وتوفني إِذا كَانَت الْوَفَاة خيرا لي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • التَّرْغِيب فِي الْخَوْف وفضله • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله فَذكرهمْ إِلَى أَن قَالَ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم بِتَمَامِهِ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كَانَ الكفل من بني إِسْرَائِيل لَا يتورع من ذَنْب عمله فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارا على أَن يَطَأهَا فَلَمَّا أرادها على نَفسهَا ارتعدت وبكت فَقَالَ مَا يبكيك قَالَت لِأَن هَذَا عمل مَا عملته وَمَا حَملَنِي عَلَيْهِ إِلَّا الْحَاجة فَقَالَ تفعلين أَنْت هَذَا من مَخَافَة الله فَأَنا أَحْرَى اذهبي فلك مَا أَعطيتك وَوَاللَّه مَا أعصيه بعْدهَا أبدا فَمَاتَ من ليلته فَأصْبح مَكْتُوب على بَابه إِن الله قد غفر للكفل فَعجب النَّاس من ذَلِك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خرج ثَلَاثَة فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يرتادون لأهلهم فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاء فلجؤوا إِلَى جبل فَوَقَعت عَلَيْهِم صَخْرَة فَقَالَ بَعضهم لبَعض عَفا الْأَثر وَوَقع الْحجر وَلَا يعلم بمكانكم إِلَّا الله فَادعوا الله بأوثق أَعمالكُم فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَت لي امْرَأَة تعجبني فطلبتها فَأَبت عَليّ فَجعلت لَهَا جعلا فَلَمَّا قربت نَفسهَا تركتهَا فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَ لي والدان فَكنت أحلب لَهما فِي إنائهما فَإِذا أتيتهما وهما نائمان قُمْت حَتَّى يستيقظا فَإِذا استيقظا شربا فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الثَّالِث اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي اسْتَأْجَرت أَجِيرا يَوْمًا فَعمل لي نصف النَّهَار فأعطيته أجرا فسخطه وَلم يَأْخُذهُ فوفرتها عَلَيْهِ حَتَّى صَار من ذَلِك المَال ثمَّ جَاءَ يطْلب أجره فَقلت خُذ هَذَا كُله وَلَو شِئْت لم أعْطِيه إِلَّا أجره الأول فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ الْحجر وَخَرجُوا يتماشون رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث عمر بِنَحْوِهِ وَتقدم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كَانَ رجل يسرف على نَفسه لما حَضَره الْمَوْت قَالَ لِبَنِيهِ إِذا أَنا مت فأحرقوني ثمَّ اطحنوني ثمَّ ذروني فِي الرّيح فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَليّ ليعذبني عذَابا مَا عذبه أحدا فَلَمَّا مَاتَ فعل بِهِ ذَلِك فَأمر الله الأَرْض فَقَالَ اجمعي مَا فِيك فَفعلت فَإِذا هُوَ قَائِم فَقَالَ مَا حملك على مَا صنعت قَالَ خشيتك يَا رب أَو قَالَ مخافتك فغفر لَهُ • وَفِي رِوَايَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ رجل لم يعْمل حَسَنَة قطّ لأَهله إِذا مت فحرقوه ثمَّ ذَروا نصفه فِي الْبر وَنصفه فِي الْبَحْر فوَاللَّه لَئِن قدر الله عَلَيْهِ ليعذبه عذَابا لَا يعذبه أحدا من الْعَالمين فَلَمَّا مَاتَ الرجل فعلوا بِهِ مَا أَمرهم فَأمر الله الْبر فَجمع مَا فِيهِ وَأمر الْبَحْر أَن يجمع مَا فِيهِ ثمَّ قَالَ لم فعلت هَذَا قَالَ من خشيتك يَا رب وَأَنت أعلم فغفر الله تَعَالَى لَهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَالنَّسَائِيّ وَنَحْوه • وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن رجلا كَانَ قبلكُمْ رغسه الله مَالا فَقَالَ لِبَنِيهِ لما حضر أَي أَب كنت لكم قَالُوا خير أَب قَالَ فَإِنِّي لم أعمل خيرا قطّ فَإِذا مت فاحرقوني ثمَّ اسحقوني ثمَّ ذروني فِي ريح عاصف فَفَعَلُوا فَجَمعه الله فَقَالَ مَا حملك فَقَالَ مخافتك فَتَلقاهُ برحمته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم رغسه بِفَتْح الرَّاء والغين الْمُعْجَمَة بعدهمَا سين مُهْملَة قَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْنَاهُ أَكثر لَهُ مِنْهُ وَبَارك لَهُ فِيهِ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ يَقُول الله ﷿ أخرجُوا من النَّار من ذَكرنِي يَوْمًا أَو خافني فِي مقَام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله ﷿ إِذا أَرَادَ عَبدِي أَن يعْمل سَيِّئَة فَلَا تكتبوها عَلَيْهِ حَتَّى يعملها فَإِن عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا وَإِن تَركهَا من أَجلي فاكتبوها لَهُ حَسَنَة الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الْإِخْلَاص وَفِي لفظ لمُسلم إِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة إِنَّمَا تَركهَا من جراي أَي من أَجلي • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه جلّ وَعلا أَنه قَالَ وَعِزَّتِي لَا أجمع على عَبدِي خوفين وأمنين إِذا خافني فِي الدُّنْيَا أمنته يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته فِي الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من خَافَ أدْلج وَمن أدْلج بلغ الْمنزل أَلا إِن سلْعَة الله غَالِيَة أَلا إِن سلْعَة الله الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن أدْلج بِسُكُون الدَّال إِذا سَار من أول اللَّيْل وَمعنى الحَدِيث أَن من خَافَ ألزمهُ الْخَوْف إِلَى السلوك إِلَى الْآخِرَة والمبادرة بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة خوفًا من القواطع والعوائق • وَعَن سهل بن سعد ﵁ أَن فَتى من الْأَنْصَار دَخلته خشيَة الله فَكَانَ يبكي عِنْد ذكر النَّار حَتَّى حَبسه ذَلِك فِي الْبَيْت فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَجَاءَهُ فِي الْبَيْت فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ اعتنقه النَّبِي ﷺ وخر مَيتا فَقَالَ النَّبِي ﷺ جهزوا صَاحبكُم فَإِن الْفرق فلذ كبده رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَغَيره وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْخَائِفِينَ والأصبهاني من حَدِيث حُذَيْفَة وَتقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْبكاء قَرِيبا من مَعْنَاهُ وَحَدِيث النَّبِي أَيْضا الْفرق بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء هُوَ الْخَوْف وفلذ كبده بِفَتْح الْفَاء وَاللَّام وبالذال الْمُعْجَمَة أَي قطع كبده • وَعَن بهز بن حَكِيم قَالَ أمنا زُرَارَة بن أوفى ﵁ فِي مَسْجِد بني قُشَيْر فَقَرَأَ المدثر فَلَمَّا بلغ فَإِذا نقر فِي الناقور المدثر ٠١ خر مَيتا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَو يعلم الْمُؤمن مَا عِنْد الله من الْعقُوبَة مَا طمع بجنته أحد وَلَو يعلم الْكَافِر مَا عِنْد الله من الرَّحْمَة مَا قنط من رَحمته رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي كَاهِل ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا كَاهِل أَلا أخْبرك بِقَضَاء قَضَاهُ الله على نَفسه قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أَحْيَا الله قَلْبك وَلَا يمته يَوْم يَمُوت بدنك اعْلَم يَا أَبَا كَاهِل أَنه لم يغْضب رب الْعِزَّة على من كَانَ فِي قلبه مَخَافَة وَلَا تَأْكُل النَّار مِنْهُ هدبة اعْلَم يَا أَبَا كَاهِل أَنه من ستر عَوْرَته حَيَاء من الله سرا وَعَلَانِيَة كَانَ حَقًا على الله أَن يستر عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة اعْلَم يَا أَبَا كَاهِل أَنه من دخل حلاوة الصَّلَاة قلبه حَتَّى يتم ركوعها وسجودها كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه يَوْم الْقِيَامَة اعْلَم يَا أَبَا كَاهِل أَنه من صلى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعين لَيْلَة فِي جمَاعَة يدْرك التَّكْبِيرَة الأولى كَانَ حَقًا على الله أَن يكْتب لَهُ بَرَاءَة من النَّار اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من صَامَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام مَعَ شهر رَمَضَان كَانَ حَقًا على الله أَن يرويهِ يَوْم الْعَطش اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من كف أَذَاهُ عَن النَّاس كَانَ حَقًا على الله أَن يكف عَنهُ عَذَاب الْقَبْر اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من بر وَالِديهِ حَيا وَمَيتًا كَانَ حَقًا على الله أَن يرضيه يَوْم الْقِيَامَة قلت كَيفَ يبر وَالِديهِ إِذا كَانَا ميتين قَالَ برهما أَن يسْتَغْفر لوَالِديهِ وَلَا يسبهما وَلَا يسب وَالِدي أحد فيسب وَالِديهِ اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من أدّى زَكَاة مَاله عِنْد حلولها كَانَ حَقًا على الله أَن يَجعله من رُفَقَاء الْأَنْبِيَاء اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من قلت عِنْده حَسَنَاته وعظمت عِنْده سيئاته كَانَ حَقًا على الله أَن يثقل مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من يسْعَى على امْرَأَته وَولده وَمَا ملكت يَمِينه يُقيم فيهم أَمر الله يُطعمهُمْ من حَلَال كَانَ حَقًا على الله أَن يَجعله مَعَ الشُّهَدَاء فِي درجاتهم اعلمن يَا أَبَا كَاهِل أَنه من صلى عَليّ كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات حبا لي وشوقا إِلَيّ كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ بِكُل مرّة ذنُوب حول رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ بجملته مُنكر وَتقدم فِي مَوَاضِع من هَذَا الْكتاب مَا يشْهد لبعضه وَالله أعلم بِحَالهِ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قَلِيلا ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله لَا تَدْرُونَ تنجون أَو لَا تنجون رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد تجأرون بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَإِسْكَان الْجِيم بعدهمَا همزَة مَفْتُوحَة أَي تضجون وتستغيثون • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ هَل أَتَى على الْإِنْسَان حِين من الدَّهْر الْإِنْسَان ١ حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ إِنِّي أرى مَا لَا ترَوْنَ وأسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط مَا فِيهَا مَوضِع قدم إِلَّا ملك وَاضع جَبهته سَاجِدا لله وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا وَمَا تلذذتم بِالنسَاء على الْفرش ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله وَالله لَوَدِدْت أَنِّي شَجَرَة تعضد رَوَاهُ البُخَارِيّ بِاخْتِصَار وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد أطت بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الطَّاء الْمُهْملَة من الأطيط وَهُوَ صَوت القتب والرحل وَنَحْوهمَا إِذا كَانَ فَوْقه مَا يثقله وَمَعْنَاهُ أَن السَّمَاء من كَثْرَة مَا فِيهَا من الْمَلَائِكَة العابدين أثقلها حَتَّى أطت والصعدات بِضَم الصَّاد وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ الطرقات • وَعَن أنس ﵁ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ خطْبَة مَا سَمِعت مثلهَا قطّ فَقَالَ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَغطّى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وُجُوههم لَهُم خنين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة بلغ رَسُول الله ﷺ عَن أَصْحَابه شَيْء فَخَطب فَقَالَ عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَمَا أَتَى على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْم أَشد مِنْهُ غطوا رؤوسهم وَلَهُم خنين الخنين بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة بعْدهَا نون هُوَ الْبكاء مَعَ غنة بانتشار الصَّوْت من الْأنف • وَرُوِيَ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا اقشعر جلد العَبْد من خشيَة الله تحاتت عَنهُ ذنُوبه كَمَا يتحات عَن الشَّجَرَة الْيَابِسَة وَرقهَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ تَحت الشَّجَرَة فهاجت الرّيح فَوَقع مَا كَانَ فِيهَا من ورق نخر وَبَقِي مَا كَانَ من ورق أَخْضَر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا مثل هَذِه الشَّجَرَة فَقَالَ الْقَوْم الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ مثل الْمُؤمن إِذا اقشعر من خشيَة الله ﷿ وَقعت عَنهُ ذنُوبه وَبقيت لَهُ حَسَنَاته • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما أنزل الله ﷿ على نبيه ﷺ هَذِه الْآيَة يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة التَّحْرِيم ٦ تَلَاهَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم على أَصْحَابه فَخر فَتى مغشيا عَلَيْهِ فَوضع النَّبِي ﷺ يَده على فُؤَاده فَإِذا هُوَ يَتَحَرَّك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا فَتى قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَهَا فبشره بِالْجنَّةِ فَقَالَ أَصْحَابه يَا رَسُول الله أَمن بَيْننَا قَالَ أَو مَا سَمِعْتُمْ قَوْله تَعَالَى ذَلِك لمن خَافَ مقَامي وَخَافَ وَعِيد إِبْرَاهِيم ٤١ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ • وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خَافَ الله ﷿ خوف الله مِنْهُ كل شَيْء وَمن لم يخف الله خَوفه الله من كل شَيْء رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَرَفعه مُنكر • التَّرْغِيب فِي الرَّجَاء وَحسن الظَّن بِاللَّه ﷿ سِيمَا عِنْد الْمَوْت • عَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا دعوتني ورجوتني غفرت لَك على مَا كَانَ مِنْك وَلَا أُبَالِي يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان السَّمَاء ثمَّ استغفرتني غفرت لَك يَا ابْن آدم لَو أتيتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لأتيتك بقرابها مغْفرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قرَاب الأَرْض بِكَسْر الْقَاف وَضمّهَا أشهر هُوَ مَا يُقَارب ملأها • وَعَن أنس أَيْضا ﵁ أَن النَّبِي ﷺ دخل على شَاب وَهُوَ فِي الْمَوْت فَقَالَ كَيفَ تجدك قَالَ أَرْجُو الله يَا رَسُول الله وَإِنِّي أَخَاف ذُنُوبِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله مَا يَرْجُو وأمنه مِمَّا يخَاف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم من رِوَايَة جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس قَالَ الْحَافِظ إِسْنَاده حسن فَإِن جعفرا صَدُوق صَالح احْتج بِهِ مُسلم وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَتكلم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن شِئْتُم أنبأتكم مَا أول مَا يَقُول الله ﷿ للْمُؤْمِنين يَوْم الْقِيَامَة وَمَا أول مَا يَقُولُونَ لَهُ قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِن الله ﷿ يَقُول للْمُؤْمِنين هَل أَحْبَبْتُم لقائي فَيَقُولُونَ نعم يَا رَبنَا فَيَقُول لم فَيَقُولُونَ رجونا عفوك ومغفرتك فَيَقُول قد وَجَبت لكم مغفرتي رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة عبيد الله بن زحر قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي الْبَاب قبله حَدِيث الْغَار وَغَيره وَفِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة جدا تقدّمت فِي هَذَا الْكتاب لَيْسَ فِيهَا تَصْرِيح بِفضل الْخَوْف والرجاء وَإِنَّمَا هِيَ ترغيب أَو ترهيب فِي لوازمهما ونتائجهما لم نعد ذَلِك فليطلبه من شَاءَ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ قَالَ الله ﷿ أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي وَأَنا مَعَه حَيْثُ يذكرنِي الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حسن الظَّن من حسن الْعِبَادَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهما وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا قَالَ إِن حسن الظَّن من حسن عبَادَة الله • وَعَن جَابر ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ قبل مَوته بِثَلَاثَة أَيَّام يَقُول لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه ﷿ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه • وَعَن حَيَّان أبي النَّضر قَالَ خرجت عَائِدًا ليزِيد بن الْأسود فَلَقِيت وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَهُوَ يُرِيد عيادته فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى وَاثِلَة بسط يَده وَجعل يُشِير إِلَيْهِ فَأقبل وَاثِلَة حَتَّى جلس فَأخذ يزِيد بكفي وَاثِلَة فجعلهما على وَجهه فَقَالَ لَهُ وَاثِلَة كَيفَ ظَنك بِاللَّه قَالَ ظَنِّي بِاللَّه وَالله حسن قَالَ فأبشر فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله جلّ وَعلا أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي إِن ظن خيرا فَلهُ وَإِن ظن شرا فَلهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره لَا يحسن عبد بِاللَّه الظَّن إِلَّا أعطَاهُ ظَنّه ذَلِك بِأَن الْخَيْر فِي يَده رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا أَن الْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَمر الله ﷿ بِعَبْد إِلَى النَّار فَلَمَّا وقف على شفتها الْتفت فَقَالَ أما وَالله يَا رب إِن كَانَ ظَنِّي بك لحسن فَقَالَ الله ﷿ ردُّوهُ أَنا عِنْد حسن ظن عَبدِي بِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من ولد عبَادَة بن الصَّامِت لم يسمه عَن أبي هُرَيْرَة

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.