الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِذْ رَأَيْته يدْفع عَن نَفسه شَيْئا وَلَا أرى شَيْئا فَقلت يَا رَسُول الله مَا الَّذِي أَرَاك تدفع عَن نَفسك وَلَا أرى شَيْئا قَالَ الدُّنْيَا تطولت لي فَقلت إِلَيْك عني فَقَالَت أما إِنَّك لست بمدركي قَالَ أَبُو بكر فشق ذَلِك عَليّ وَخفت أَن أكون قد خَالَفت أَمر رَسُول الله ﷺ ولحقتني الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الْوَاحِد بن زيد وَقد قَالَ ابْن حبَان يعْتَبر حَدِيثه إِذا كَانَ فَوْقه ثِقَة ودونه ثِقَة وَهُوَ هُنَا كَذَلِك • وَعَن زيد بن أسلم قَالَ استسقى عمر فجيء بِمَاء قد شيب بِعَسَل فَقَالَ إِنَّه لطيب لكني أسمع الله ﷿ نعى على قوم شهواتهم فَقَالَ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بهَا الْأَحْقَاف ٠٢ فَأَخَاف أَن تكون حَسَنَاتنَا عجلت لنا فَلم يشربه • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن عمر رأى فِي يَد جَابر بن عبد الله درهما فَقَالَ مَا هَذَا الدِّرْهَم قَالَ أُرِيد أَن أَشْتَرِي بِهِ لأهلي لَحْمًا قرموا إِلَيْهِ فَقَالَ أكل مَا اشتهيتم اشتريتم مَا يُرِيد أحدكُم أَن يطوي بَطْنه لِابْنِ عَمه وجاره أَيْن تذْهب عَنْكُم هَذِه الْآيَة أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بهَا رَوَاهُ الْحَاكِم من رِوَايَة الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر وَهُوَ واه وَأرَاهُ صَححهُ مَعَ هَذَا وَرَوَاهُ مَالك عَن يحيى بن سعيد أَن عمر بن الْخطاب أدْرك جَابر بن عبد الله فَذكره وَتقدم حَدِيث جَابر فِي التَّرْهِيب من الشِّبَع قَوْله قرموا إِلَيْهِ أَي اشتدت شهواتهم لَهُ وَالْقَرْمُ شدَّة الشَّهْوَة للحم حَتَّى لَا يصبر عَنهُ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ رَأَيْت عمر وَهُوَ يَوْمئِذٍ أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد رقع بَين كَتفيهِ برقاع ثَلَاث لبد بَعْضهَا على بعض رَوَاهُ مَالك • وَعَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد قَالَ رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان يَوْم الْجُمُعَة على الْمِنْبَر عَلَيْهِ إِزَار عدني غليظ ثمنه أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو خَمْسَة وريطة كوفية ممشقة ضرب اللَّحْم طَوِيل اللِّحْيَة حسن الْوَجْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَتقدم فِي اللبَاس مَعَ شرح غَرِيبه • وَعَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ حَدثنِي من سمع عَليّ بن أبي طَالب يَقُول إِنَّا لجُلُوس مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد إِذْ طلع علينا مُصعب بن عُمَيْر مَا عَلَيْهِ إِلَّا بردة لَهُ مَرْقُوعَة بفروة فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ بَكَى للَّذي كَانَ فِيهِ من النَّعيم وَالَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْم ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ بكم إِذا غَدا أحدكُم فِي حلَّة وَرَاح فِي حلَّة وَوضعت بَين يَدَيْهِ صَحْفَة وَرفعت أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله نَحن يَوْمئِذٍ خير منا الْيَوْم نتفرغ لِلْعِبَادَةِ ونكفى المؤونة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَأَنْتُم الْيَوْم خير مِنْكُم يَوْمئِذٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيقين تقدم لفظ أَحدهمَا مُخْتَصرا وَلم يسم فيهمَا الرَّاوِي عَن عَليّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ أَبُو يعلى وَلم يسمه أَيْضا وَلَفظه عَن عَليّ ﵁ قَالَ خرجت فِي غَدَاة شَاتِيَة وَقد أوبقني الْبرد فَأخذت ثوبا من صوف كَانَ عندنَا ثمَّ أدخلته فِي عنقِي وحزمته على صَدْرِي أستدفئ بِهِ وَالله مَا فِي بَيْتِي شَيْء آكل مِنْهُ وَلَو كَانَ فِي بَيت النَّبِي ﷺ شَيْء لبلغني فَخرجت فِي بعض نواحي الْمَدِينَة فَانْطَلَقت إِلَى يَهُودِيّ فِي حَائِط فاطلعت عَلَيْهِ من ثغرة فِي جِدَاره فَقَالَ مَا لَك يَا أَعْرَابِي هَل لَك فِي دلو بتمرة قلت نعم افْتَحْ لي الْحَائِط فَفتح لي فَدخلت فَجعلت أنزع الدَّلْو ويعطيني تَمْرَة حَتَّى مَلَأت كفي قلت حسبي مِنْك الْآن فأكلتهن ثمَّ جرعت من المَاء ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَلَست إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ مَعَ عِصَابَة من أَصْحَابه فطلع علينا مُصعب بن عُمَيْر فِي بردة لَهُ مَرْقُوعَة بفروة وَكَانَ أنعم غُلَام بِمَكَّة وأرهفه عَيْشًا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ ذكر مَا كَانَ فِيهِ من النَّعيم وَرَأى حَاله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فذرفت عَيناهُ فَبكى ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الْيَوْم خير أم إِذا غدي على أحدكُم بِجَفْنَة من خبز وَلحم وريح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغدا فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة قُلْنَا بل نَحن يَوْمئِذٍ خير نتفرغ لِلْعِبَادَةِ قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير • وَعَن فَاطِمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ أَتَاهَا يَوْمًا فَقَالَ أَيْن ابناي يَعْنِي حسنا وَحسَيْنا قَالَت أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بيتنا شَيْء يذوقه ذائق فَقَالَ عَليّ أذهب بهما فَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن يبكيا عَلَيْك وَلَيْسَ عنْدك شَيْء فَذهب إِلَى فلَان الْيَهُودِيّ فَتوجه إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فوجدهما يلعبان فِي شربة بَين أَيْدِيهِمَا فضل من تمر فَقَالَ يَا عَليّ أَلا تقلب ابْني قبل أَن يشْتَد الْحر قَالَ أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ فِي بيتنا شَيْء فَلَو جَلَست يَا رَسُول الله حَتَّى أجمع لفاطمة فضل تمرات فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى اجْتمع لفاطمة فضل من تمر فَجعله فِي خرقَة ثمَّ أقبل فَحمل النَّبِي ﷺ أَحدهمَا وَعلي الآخر حَتَّى أقلبهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ حَضَرنَا عرس عَليّ وَفَاطِمَة فَمَا رَأينَا عرسا كَانَ أحسن مِنْهُ حشونا الْفراش يَعْنِي من الليف وأوتينا بِتَمْر وزيت فأكلنا وَكَانَ فراشها لَيْلَة عرسها إهَاب كَبْش رَوَاهُ الْبَزَّار الإهاب الْجلد وَقيل غير المدبوغ • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ لما جهز رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة إِلَى عَليّ بعث مَعهَا بخميل قَالَ عَطاء مَا الخميل قَالَ قطيفة ووسادة من أَدَم حشوها لِيف وإذخر وقربة كَانَا يفترشان الخميل ويلتحفان بِنصفِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن عَطاء بن السَّائِب أَيْضا عَن أَبِيه عَن عَليّ ﵁ قَالَ جهز رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة فِي خميلة ووسادة أَدَم حشوها لِيف • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ كَانَت منا امْرَأَة تجْعَل فِي مزرعة لَهَا سلقا فَكَانَت إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة تنْزع أصُول السلق فتجعله فِي قدر ثمَّ تجْعَل قَبْضَة من شعير تطحنه فَتكون أصُول السلق عرقه قَالَ سهل كُنَّا ننصرف إِلَيْهَا من صَلَاة الْجُمُعَة فنسلم عَلَيْهَا فتقرب ذَلِك الطَّعَام إِلَيْنَا فَكُنَّا نتمنى يَوْم الْجُمُعَة لطعامها ذَلِك وَفِي رِوَايَة لَيْسَ فِيهَا شَحم وَلَا ودك وَكُنَّا نفرح بِيَوْم الْجُمُعَة رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِن كنت لأعتمد بكبدي على الأَرْض من الْجُوع وَإِن كنت لأشد الْحجر على بَطْني من الْجُوع وَلَقَد قعدت يَوْمًا على طريقهم الَّذِي يخرجُون مِنْهُ فَمر بِي أَبُو بكر فَسَأَلته عَن آيَة فِي كتاب الله مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني فَمر فَلم يفعل ثمَّ مر عمر فَسَأَلته عَن آيَة من كتاب الله مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني ثمَّ مر أَبُو الْقَاسِم ﷺ فَتَبَسَّمَ حِين رَآنِي وَعرف مَا فِي وَجْهي وَمَا فِي نَفسِي ثمَّ قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ ألحق وَمضى فَأَتْبَعته فَاسْتَأْذن فَأذن لَهُ فَدخل فَوجدَ لَبَنًا فِي قدح فَقَالَ من أَيْن هَذَا اللَّبن قَالُوا أهداه لَك فلَان أَو فُلَانَة قَالَ يَا أَبَا هر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ ألحق إِلَى أهل الصّفة فادعهم لي قَالَ وَأهل الصّفة أضياف الْإِسْلَام لَا يأوون على أهل وَلَا مَال وَلَا على أحد إِذا أَتَتْهُ صَدَقَة بعث بهَا إِلَيْهِم وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا وَإِذا أَتَتْهُ هَدِيَّة أرسل إِلَيْهِم وَأصَاب مِنْهَا وأشركهم فِيهَا فساءني ذَلِك فَقلت وَمَا هَذَا اللَّبن فِي أهل الصّفة كنت أَحَق أَن أُصِيب من هَذَا اللَّبن شربة أتقوى بهَا فَإِذا جاؤوا أَمرنِي فَكنت أَنا أعطيهم وَمَا عَسى أَن يبلغنِي من هَذَا اللَّبن وَلم يكن من طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُول الله ﷺ بُد فأتيتهم فدعوتهم فَأَقْبَلُوا وَاسْتَأْذَنُوا فَأذن لَهُم وَأخذُوا مجَالِسهمْ من الْبَيْت قَالَ يَا أَبَا هر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ خُذ فأعطهم فَأخذت الْقدح فَجعلت أعْطِيه الرجل فيشرب حَتَّى يرْوى ثمَّ يرد عَليّ الْقدح حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ وَقد رُوِيَ الْقَوْم كلهم فَأخذ الْقدح فَوَضعه على يَده فَتَبَسَّمَ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة فَقلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ بقيت أَنا وَأَنت قلت صدقت يَا رَسُول الله قَالَ اقعد فَاشْرَبْ فَشَرِبت فَقَالَ اشرب فَشَرِبت فَمَا زَالَ يَقُول اشرب حَتَّى قلت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أجد مسلكا قَالَ فأرني فأعطيته الْقدح فَحَمدَ الله تَعَالَى وسمى وَشرب الفضلة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ إِن النَّاس كَانُوا يَقُولُونَ أَكثر أَبُو هُرَيْرَة وَإِنِّي كنت ألزم رَسُول الله ﷺ لشبع بَطْني حِين لَا آكل الخمير وَلَا ألبس الْحَرِير وَلَا يخدمني فلَان وفلانة وَكنت ألصق بَطْني بالحصباء من الْجُوع وَإِن كنت لأستقرئ الرجل الْآيَة هِيَ معي لكَي يَنْقَلِب بِي فيطعمني وَكَانَ خير النَّاس للْمَسَاكِين جَعْفَر بن أبي طَالب كَانَ يَنْقَلِب بِنَا فيطعمنا مَا كَانَ فِي بَيته حَتَّى إِن كَانَ ليخرج إِلَيْنَا العكة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْء فنشقها فنلعق مَا فِيهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ إِن كنت لأسأل الرجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ عَن الْآيَات من الْقُرْآن أَنا أعلم بهَا مِنْهُ مَا أسأله إِلَّا ليطعمني شَيْئا وَكنت إِذا سَأَلت جَعْفَر بن أبي طَالب لم يجبني حَتَّى يذهب بِي إِلَيّ منزله فَيَقُول لامْرَأَته أَسمَاء أطعمينا فَإِذا أطعمتنا أجابني وَكَانَ جَعْفَر يحب الْمَسَاكِين وَيجْلس إِلَيْهِم ويحدثونه وَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكنيه بِأبي الْمَسَاكِين • وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كُنَّا عِنْد أبي هُرَيْرَة ﵁ وَعَلِيهِ ثَوْبَان ممشقان من كتَّان فمخط فِي أَحدهمَا ثمَّ قَالَ بخ بخ يمتخط أَبُو هُرَيْرَة فِي الْكَتَّان لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأخر فِيمَا بَين مِنْبَر رَسُول الله ﷺ وحجرة عَائِشَة من الْجُوع مغشيا عَليّ فَيَجِيء الجائي فَيَضَع رجله على عنقِي يرى أَن بِي الْجُنُون وَمَا هُوَ إِلَّا الْجُوع رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْمشق بِكَسْر الْمِيم الْمغرَة وثوب ممشق مصبوغ بهَا • وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا صلى بِالنَّاسِ يخر رجال من قامتهم فِي الصَّلَاة من الْخَصَاصَة وهم أَصْحَاب الصّفة حَتَّى يَقُول الْأَعْرَاب هَؤُلَاءِ مجانين أَو مجانون فَإِذا صلى رَسُول الله ﷺ انْصَرف إِلَيْهِم فَقَالَ لَو تعلمُونَ مَا لكم عِنْد الله لأحببتم أَن تزدادوا فاقة وحاجة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه الْخَصَاصَة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وصادين مهملتين هِيَ الْفَاقَة والجوع • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَت عَليّ ثَلَاثَة أَيَّام لم أطْعم فَجئْت أُرِيد الصّفة فَجعلت أسقط فَجعل الصّبيان يَقُولُونَ جن أَبُو هُرَيْرَة قَالَ فَجعلت أناديهم وَأَقُول بل أَنْتُم المجانين حَتَّى انتهينا إِلَى الصّفة فَوَافَقت رَسُول الله ﷺ أُتِي بقصعتين من ثريد فَدَعَا عَلَيْهَا أهل الصّفة وهم يَأْكُلُون مِنْهَا فَجعلت أتطاول كي يدعوني حَتَّى قَامَ الْقَوْم وَلَيْسَ فِي الْقَصعَة إِلَّا شَيْء فِي نواحي الْقَصعَة فَجَمعه رَسُول الله ﷺ فَصَارَت لقْمَة فَوَضعه على أَصَابِعه فَقَالَ لي كل باسم الله فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا زلت آكل مِنْهَا حَتَّى شبعت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله بن شَقِيق قَالَ أَقمت مَعَ أبي هُرَيْرَة ﵁ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لي ذَات يَوْم وَنحن عِنْد حجرَة عَائِشَة لقد رَأَيْتنَا وَمَا لنا ثِيَاب إِلَّا الأبراد الخشنة وَإنَّهُ ليَأْتِي على أَحَدنَا الْأَيَّام مَا يجد طَعَاما يُقيم بِهِ صلبه حَتَّى إِن كَانَ أَحَدنَا ليَأْخُذ الْحجر فيشد بِهِ على أَخْمص بَطْنه ثمَّ يشده بِثَوْبِهِ ليقيم صلبه رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ نظر رَسُول الله ﷺ إِلَى الْجُوع فِي وُجُوه أَصْحَابه فَقَالَ أَبْشِرُوا فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان يغدى على أحدكُم بالقصعة من الثَّرِيد وَيرَاح عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا قَالُوا يَا رَسُول الله نَحن يَوْمئِذٍ خير قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير مِنْكُم يَوْمئِذٍ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي بَرزَة ﵁ قَالَ كُنَّا فِي غزَاة لنا فلقينا أُنَاسًا من الْمُشْركين فأجهضناهم عَن مِلَّة لَهُم فوقعنا فِيهَا فَجعلنَا نَأْكُل مِنْهَا وَكُنَّا نسْمع فِي الْجَاهِلِيَّة أَنه من أكل الْخبز سمن فَلَمَّا أكلنَا ذَلِك الْخبز جعل أَحَدنَا ينظر فِي عطفيه هَل سمن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح أجهضناهم أَي أزلناهم عَنْهَا وأعجلناهم • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ بعثنَا رَسُول الله ﷺ وَأمر علينا أَبَا عُبَيْدَة ﵁ نَلْتَقِي عير قُرَيْش وزودنا جرابا من تمر لم نجد لنا غَيره فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُعْطِينَا تَمْرَة تَمْرَة فَقيل كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ بهَا قَالُوا نمصها كَمَا يمص الصَّبِي ثمَّ نشرب عَلَيْهَا من المَاء فتكفينا يَوْمنَا إِلَى اللَّيْل وَكُنَّا نضرب بعصينا الْخبط ثمَّ نبله فنأكله فَذكر الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه أَصَابَهُم جوع وهم سَبْعَة قَالَ فَأَعْطَانِي النَّبِي ﷺ سبع تمرات لكل إِنْسَان تَمْرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن مُحَمَّد بن سِيرِين ﵁ قَالَ إِن كَانَ الرجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يَأْتِي عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام لَا يجد شَيْئا يَأْكُلهُ فَيَأْخُذ الْجلْدَة فيشويها فيأكلها فَإِذا لم يجد شَيْئا أَخذ حجرا فَشد صلبه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْجُوع بِإِسْنَاد جيد • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ إِنِّي لأوّل الْعَرَب رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله وَلَقَد كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ مَا لنا طَعَام إِلَّا ورق الحبلة وَهَذَا السمر حَتَّى إِن كَانَ أَحَدنَا ليضع كَمَا تضع الشَّاة مَا لَهُ خلط رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم الْحَبل بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحدَة والسمر بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَضم الْمِيم كِلَاهُمَا من شجر الْبَادِيَة • وَعَن خَالِد بن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ خَطَبنَا عتبَة بن غَزوَان ﵁ وَكَانَ أَمِيرا بِالْبَصْرَةِ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذاء وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء يتصابها صَاحبهَا وَإِنَّكُمْ منتقلون مِنْهَا إِلَى دَار لَا زَوَال لَهَا فانتقلوا بِخَير مَا بحضرتكم فَإِنَّهُ قد ذكر لنا أَن الْحجر يلقى من شَفير جَهَنَّم فَيهْوِي فِيهَا سبعين عَاما لَا يدْرك لَهَا قعرا وَالله لتملأن أفعجبتم وَلَقَد ذكر لنا أَن مَا بَين مصراعين من مصاريع الْجنَّة مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما وليأتين عَلَيْهِ يَوْم وَهُوَ كظيظ من الزحام وَلَقَد رَأَيْتنِي سَابِع سَبْعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ مَا لنا طَعَام إِلَّا ورق الشّجر حَتَّى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وَبَين سعد بن مَالك فاتزرت بِنِصْفِهَا وأتزر سعد بِنِصْفِهَا فَمَا أصبح الْيَوْم منا أحد إِلَّا أصبح أَمِيرا على مصر من الْأَمْصَار وَإِنِّي أعوذ بِاللَّه أَن أكون فِي نَفسِي عَظِيما وَعند الله صَغِيرا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.