مَا هَذَا يَا عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله فُلَانَة الْأَنْصَارِيَّة دخلت فرأت فراشك فَذَهَبت فَبعثت إِلَيّ بِهَذَا فَقَالَ رديه يَا عَائِشَة فوَاللَّه لَو شِئْت لأجرى الله معي جبال الذَّهَب وَالْفِضَّة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عباد بن عباد المهلبي عَن مجَالد بن سعيد • وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَن ابْن فُضَيْل عَن مجَالد عَن يحيى بن عباد عَن امْرَأَة من قَومهمْ لم يسمهَا قَالَت دخلت على عَائِشَة ﵂ فمسست فرَاش رَسُول الله ﷺ فَإِذا هُوَ خشن وَإِذا دَاخله بردي أَو لِيف فَقلت يَا أم الْمُؤمنِينَ إِن عِنْدِي فراشا أحسن من هَذَا وألين • وَعَن أنس ﵁ قَالَ لبس رَسُول الله ﷺ الصُّوف واحتذى المخصوف وَقَالَ أكل رَسُول الله ﷺ بشعا وَلبس حلسا خشنا قيل لِلْحسنِ مَا البشع قَالَ غليظ الشّعير مَا كَانَ النَّبِي ﷺ يسيغه إِلَّا بجرعة من مَاء رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة يُوسُف بن أبي كثير وَهُوَ مَجْهُول عَن نوح بن ذكْوَان وَهُوَ واه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَعِنْده خشنا مَوضِع بشعا • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ ذَات غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرحل من شعر أسود رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَلم يقل مرحل المرط بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الرَّاء هُوَ كسَاء من صوف أَو خَز يؤتزر بِهِ والمرحل بتَشْديد الْحَاء الْمُهْملَة مَفْتُوحَة هُوَ الَّذِي فِيهِ صور الرّحال • وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ أخرجت لنا عَائِشَة ﵂ كسَاء ملبدا وإزارا غليظا قَالَت قبض رَسُول الله ﷺ فِي هذَيْن رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم قَوْله ملبدا أَي مرقعا وَقد لبدت الثَّوْب بِالتَّخْفِيفِ ولبدته بِالتَّشْدِيدِ يُقَال للرقعة الَّتِي يرقع بهَا صدر الْقَمِيص اللبدة والرقعة الَّتِي يرقع بهَا قب الْقَمِيص الْقَبِيلَة • وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت صنعت سفرة لرَسُول الله ﷺ فِي بَيت أبي بكر حِين أَرَادَ أَن يُهَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَلم يجد لسفرته وَلَا لسقائه مَا يربطهما بِهِ فَقلت لأبي بكر وَالله مَا أجد شَيْئا أربط بِهِ إِلَّا نطاقي قَالَ فشقيه بِاثْنَيْنِ واربطي بِوَاحِد السقاء وبواحد السفرة فَفعلت فَلذَلِك سميت ذَات النطاقين رَوَاهُ البُخَارِيّ النطاق بِكَسْر النُّون شَيْء تشد بِهِ الْمَرْأَة وَسطهَا لترفع بِهِ ثوبها عَن الأَرْض عِنْد قَضَاء الأشغال • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رجلا دخل عَلَيْهَا وَعِنْدهَا جَارِيَة لَهَا عَلَيْهَا درع ثمنه خَمْسَة دَرَاهِم فَقَالَت ارْفَعْ بَصرك إِلَى جاريتي انْظُر إِلَيْهَا فَإِنَّهَا تزهو على أَن تلبسه فِي الْبَيْت وَقد كَانَ لي مِنْهُنَّ درع على عهد رَسُول الله ﷺ فَمَا كَانَت امْرَأَة تقين بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أرْسلت إِلَيّ تستعيره رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْء يَأْكُلهُ ذُو كبد إِلَّا شطر شعير فِي رق لي فَأكلت مِنْهُ حَتَّى طَال عَليّ فكلته ففني رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عَمْرو بن الْحَارِث ﵁ قَالَ مَا ترك رَسُول الله ﷺ عِنْد مَوته درهما وَلَا دِينَارا وَلَا عبدا وَلَا أمة وَلَا شَيْئا إِلَّا بغلته الْبَيْضَاء الَّتِي كَانَ يركبهَا وسلاحه وأرضا جعلهَا لِابْنِ السَّبِيل صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن عَليّ بن رَبَاح قَالَ سَمِعت عَمْرو بن العَاصِي ﵁ يَقُول لقد أَصْبَحْتُم وأمسيتم ترغبون فِيمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يزهد فِيهِ أَصْبَحْتُم ترغبون فِي الدُّنْيَا وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يزهد فِيهَا وَالله مَا أَتَت على رَسُول الله ﷺ لَيْلَة من دهره إِلَّا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر من الَّذِي لَهُ قَالَ فَقَالَ بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد رَأينَا رَسُول الله ﷺ يستسلف رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ مَا مر بِهِ ثَلَاث من دهره إِلَّا وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكثر من الَّذِي لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا كَانَ نَبِيكُم ﷺ أزهد النَّاس فِي الدُّنْيَا وأصبحتم أَرغب النَّاس فِيهَا • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ فِي ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم أَو لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر وَعمر ﵄ فَقَالَ مَا أخرجكما من بيوتكما هَذِه السَّاعَة قَالَا الْجُوع يَا رَسُول الله قَالَ وَأَنا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أخرجني الَّذِي أخرجكما قومُوا فَقَامُوا مَعَه فَأتوا رجلا من الْأَنْصَار فَإِذا هُوَ لَيْسَ فِي بَيته فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة قَالَت مرْحَبًا وَأهلا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أَيْن فلَان قَالَت ذهب يستعذب لنا المَاء إِذْ جَاءَ الْأنْصَارِيّ فَنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وصاحبيه ثمَّ قَالَ الْحَمد لله مَا أحد الْيَوْم أكْرم أضيافا مني فَانْطَلق فَجَاءَهُمْ بعذق فِيهِ بسر وتمر وَرطب وَقَالَ كلوا وَأخذ المدية فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إياك والحلوب فذبح لَهُم فَأَكَلُوا من الشَّاة وَمن ذَلِك العذق وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَن شَبِعُوا وَرووا قَالَ رَسُول الله ﷺ لأبي بكر وَعمر ﵄ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتسألن عَن هَذَا النَّعيم يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ مَالك بلاغا بِاخْتِصَار وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ بِزِيَادَة والأنصاري الْمُبْهم هُوَ أَبُو الْهَيْثَم بن التيهاني بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق وَكسر الْمُثَنَّاة تَحت وتشديدها كَذَا جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي الْمُوَطَّأ وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي مُسْند أبي يعلى ومعجم الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه أَبُو الْهَيْثَم وَكَذَا فِي المعجم أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر وَقد رويت هَذِه الْقِصَّة من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة مُصَرح فِي أَكْثَرهَا بِأَنَّهُ أَبُو الْهَيْثَم