لَا وَلَكِن أَمر إسْرَافيل فَنزل إِلَيْك حِين سمع كلامك فَأَتَاهُ إسْرَافيل فَقَالَ إِن الله سمع مَا ذكرت فَبَعَثَنِي إِلَيْك بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض وَأَمرَنِي أَن أعرض عَلَيْك أَن أَسِير مَعَك جبال تهَامَة زمردا وياقوتا وذهبا وَفِضة فعلت فَإِن شِئْت نَبيا ملكا وَإِن شِئْت نَبيا عبدا فَأَوْمأ إِلَيْهِ جِبْرِيل أَن تواضع فَقَالَ بل نَبيا عبدا ثَلَاثًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَغَيره • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَفظه قَالَ جلس جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ فَنظر إِلَى السَّمَاء فَإِذا ملك ينزل فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل هَذَا الْملك مَا نزل مُنْذُ خلق قبل السَّاعَة فَلَمَّا نزل قَالَ يَا مُحَمَّد أَرْسلنِي إِلَيْك رَبك أملكا أجعلك أم عبدا رَسُولا قَالَ لَهُ جِبْرِيل تواضع لِرَبِّك يَا مُحَمَّد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا بل عبدا رَسُولا • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أتيت بمقاليد الدُّنْيَا على فرس أبلق على قطيفة من سندس رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت أُتِي رَسُول الله ﷺ بقدح فِيهِ لبن وَعسل فَقَالَ شربتين فِي شربة وأدمين فِي قدح لَا حَاجَة لي بِهِ أما إِنِّي لَا أزعم أَنه حرَام وَلَكِن أكره أَن يسألني الله ﷿ عَن فضول الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة أتواضع لله فَمن تواضع لله رَفعه الله وَمن تكبر وَضعه الله وَمن اقتصد أغناه الله وَمن أَكثر ذكر الْمَوْت أحبه الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن سلمى امْرَأَة أبي رَافع قَالَت دخل عَليّ الْحسن بن عَليّ وَعبد الله بن جَعْفَر وَعبد الله بن عَبَّاس ﵃ فَقَالُوا اصنعي لنا طَعَاما مِمَّا كَانَ يعجب النَّبِي ﷺ أكله فَقَالَت يَا بني لَا تشتهونه الْيَوْم فَقُمْت فَأخذت شَعِيرًا فطحنته ونسفته وَجعلت مِنْهُ خبْزَة وَكَانَ أدمه الزَّيْت وَنَثَرت عَلَيْهِ الفلفل فقربته إِلَيْهِم وَقلت كَانَ النَّبِي ﷺ يحب هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد أخفت فِي الله وَمَا يخَاف أحد وَلَقَد أوذيت فِي الله وَمَا يُؤْذى أحد وَلَقَد أَتَت عَليّ ثَلَاثُونَ من بَين يَوْم وَلَيْلَة وَمَا لي ولبلال طَعَام يَأْكُلهُ ذُو كبد إِلَّا شَيْء يواريه إبط بِلَال رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَمعنى هَذَا الحَدِيث حِين خرج رَسُول الله ﷺ هَارِبا من مَكَّة وَمَعَهُ بِلَال إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَال من الطَّعَام مَا يحمل تَحت إبطه انْتهى • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ نَام رَسُول الله ﷺ على حَصِير فَقَامَ وَقد أثر فِي جنبه قُلْنَا يَا رَسُول الله لَو اتخذنا لَك وطاء فَقَالَ مَا لي وللدنيا مَا أَنا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كراكب استظل تَحت شَجَرَة ثمَّ رَاح وَتركهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَلَفظه قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي غرفَة كَأَنَّهَا بَيت حمام وَهُوَ نَائِم على حَصِير قد أثر بجنبه فَبَكَيْت فَقَالَ مَا يبكيك يَا عبد الله قلت يَا رَسُول الله كسْرَى وَقَيْصَر يطؤون على الْخَزّ والديباج وَالْحَرِير وَأَنت نَائِم على هَذَا الْحَصِير قد أثر بجنبك قَالَ فَلَا تبك يَا عبد الله فَإِن لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة وَمَا أَنا وَالدُّنْيَا وَمَا مثلي وَمثل الدُّنْيَا إِلَّا كَمثل رَاكب نزل تَحت شَجَرَة ثمَّ سَار وَتركهَا وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب بِنَحْوِ الطَّبَرَانِيّ قَوْله كَأَنَّهَا بَيت حمام هُوَ بتَشْديد الْمِيم وَمَعْنَاهُ أَن فِيهَا من الْحر وَالْكرب كَمَا فِي بَيت الْحمام • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهِ عمر وَهُوَ على حَصِير قد أثر فِي جنبه فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت فراشا أوثر من هَذَا فَقَالَ مَا لي وللدنيا مَا مثلي وَمثل الدُّنْيَا إِلَّا كراكب سَار فِي يَوْم صَائِف فاستظل تَحت شَجَرَة سَاعَة ثمَّ رَاح وَتركهَا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعنهُ ﵁ قَالَ حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على حَصِير قَالَ فَجَلَست فَإِذا عَلَيْهِ إزَاره وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وَإِذا الْحَصِير قد أثر فِي جنبه وَإِذا أَنا بقبضة من شعير نَحْو الصَّاع وقرظ فِي نَاحيَة فِي الغرفة وَإِذا إهَاب مُعَلّق فابتدرت عَيْنَايَ فَقَالَ مَا يبكيك يَا ابْن الْخطاب فَقَالَ يَا نَبِي الله وَمَا لي لَا أبْكِي وَهَذَا الْحَصِير قد أثر فِي جَنْبك وَهَذِه خزانتك لَا أرى فِيهَا إِلَّا مَا أرى وَذَاكَ كسْرَى وَقَيْصَر فِي الثِّمَار والأنهار وَأَنت نَبِي الله وصفوته وَهَذِه خزانتك لقَالَ يَا ابْن الْخطاب أما ترْضى أَن تكون لنا الْآخِرَة وَلَهُم الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَلَفظه قَالَ عمر ﵁ اسْتَأْذَنت على رَسُول الله ﷺ فَدخلت عَلَيْهِ فِي مشربَة وَإنَّهُ لمضطجع على خصفة إِن بعضه لعلى التُّرَاب وَتَحْت رَأسه وسَادَة محشوة ليفا وَإِن فَوق رَأسه لإهابا عطنا وَفِي نَاحيَة الْمشْربَة قرظ فَسلمت عَلَيْهِ فَجَلَست فَقلت أَنْت نَبِي الله وصفوته وكسرى وَقَيْصَر على سرر الذَّهَب وفرش الديباج وَالْحَرِير فَقَالَ أُولَئِكَ عجلت لَهُم طَيِّبَاتهمْ وَهِي وشيكة الِانْقِطَاع وَإِنَّا قوم أخرت لنا طيباتنا فِي آخرتنا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن أنس أَن عمر دخل على النَّبِي ﷺ فَذكر نَحوه الْمشْربَة بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء وبضم الرَّاء أَيْضا هِيَ الغرفة وشيكة الِانْقِطَاع أَي سريعة الِانْقِطَاع • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ لرَسُول الله ﷺ سَرِير مزمل بالبردي عَلَيْهِ كسَاء أسود قد حشوناه بالبردي فَدخل أَبُو بكر وَعمر عَلَيْهِ فَإِذا النَّبِي ﷺ نَائِم عَلَيْهِ فَلَمَّا رآهما اسْتَوَى جَالِسا فَنظر فَإِذا أثر السرير فِي جنب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر رضوَان الله عَلَيْهِمَا يَا رَسُول الله مَا يُؤْذِيك خشونة مَا نرى من فراشك وسريرك وَهَذَا كسْرَى وَقَيْصَر على فرَاش الْحَرِير والديباج فَقَالَ ﷺ لَا تقولا هَذَا فَإِن فرَاش كسْرَى وَقَيْصَر فِي النَّار وَإِن فِرَاشِي وسريري هَذَا عاقبته إِلَى الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة الْمَاضِي بن مُحَمَّد • وعنها ﵂ قَالَت إِنَّمَا كَانَ فرَاش رَسُول الله ﷺ الَّذِي ينَام عَلَيْهِ أدما حشوه لِيف • وَفِي رِوَايَة كَانَ وساد رَسُول الله ﷺ الَّذِي يتكئ عَلَيْهِ من أَدَم حشوه لِيف رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا