اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وتوفني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين وَإِن أَشْقَى الأشقياء من اجْتمع عَلَيْهِ فقر الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه إِلَى قَوْله الْمَسَاكِين وَالْحَاكِم بِتَمَامِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح سمع أَبَا سعيد يَقُول يَا أَيهَا النَّاس لَا تحملنكم الْعسرَة على طلب الرزق من غير حلّه فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ توفني فَقِيرا وَلَا توفني غَنِيا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين فَإِن أَشْقَى الأشقياء من اجْتمع عَلَيْهِ فقر الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة قَالَ أَبُو الشَّيْخ زَاد فِيهِ غير أبي زرْعَة عَن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن وَلَا تحشرني فِي زمرة الْأَغْنِيَاء • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا أَحبُّوا الْفُقَرَاء وجالسوهم وَأحب الْعَرَب من قَلْبك وليردك عَن النَّاس مَا تعلم من نَفسك رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عَائِذ بن عَمْرو أَن أَبَا سُفْيَان أَتَى على سلمَان وصهيب وبلال فِي نفر فَقَالُوا مَا أخذت سيوف الله من عنق عَدو الله مأخذها فَقَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ أتقولون هَذَا لشيخ قُرَيْش وسيدهم فَأتى النَّبِي ﷺ فأجاره فَقَالَ يَا أَبَا بكر لَعَلَّك أغضبتهم لَئِن كنت أغضبتهم لقد أغضبت رَبك فَأَتَاهُم أَبُو بكر فَقَالَ يَا إخوتاه أغضبتكم قَالُوا لَا يغْفر الله لَك يَا أخي رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يستفتح بصعاليك الْمُسلمين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مُرْسل وَفِي رِوَايَة يستنصر بصعاليك الْمُسلمين • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَانَ ليعقوب أَخ مؤاخ فِي الله تَعَالَى فَقَالَ ذَات يَوْم يَا يَعْقُوب مَا الَّذِي أذهب بَصرك قَالَ الْبكاء على يُوسُف قَالَ مَا الَّذِي قَوس ظهرك قَالَ الْحزن على بنيامين فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا يَعْقُوب إِن الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول أما تَسْتَحي أَن تشكوني إِلَى غَيْرِي قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله فَقَالَ جِبْرِيل الله أعلم بِمَا تَشْكُو يَا يَعْقُوب ثمَّ قَالَ يَعْقُوب أَي رب أما ترحم الشَّيْخ الْكَبِير أذهبت بَصرِي وقوست ظَهْري فاردد عَليّ ريحانتي أشمه شمة قبل الْمَوْت ثمَّ اصْنَع بِي مَا أردْت قَالَ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك أبشر وليفرح قَلْبك فَوَعِزَّتِي لَو كَانَا ميتين لنشرتهما فَاصْنَعْ طَعَاما للْمَسَاكِين فَإِن أحب عبَادي إِلَيّ الْأَنْبِيَاء وَالْمَسَاكِين وَتَدْرِي لم أذهبت بَصرك وقوست ظهرك وصنع إخْوَة يُوسُف بِيُوسُف مَا صَنَعُوا إِنَّكُم ذبحتم شَاة فأتاكم مِسْكين يَتِيم وَهُوَ صَائِم فَلم تطعموه مِنْهُ شَيْئا قَالَ فَكَانَ يَعْقُوب ﵇ بعد ذَلِك إِذا أَرَادَ الْغَدَاء أَمر مناديا فَنَادَى أَلا من أَرَادَ الْغَدَاء من الْمَسَاكِين فليتغد مَعَ يَعْقُوب وَإِن كَانَ صَائِما أَمر مناديا فَنَادَى أَلا من كَانَ صَائِما من الْمَسَاكِين فليفطر مَعَ يَعْقُوب ﵇ رَوَاهُ الْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ عَن حَفْص بن عمر بن الزبير عَن أنس قَالَ الْحَاكِم كَذَا فِي سَمَاعي عَن حَفْص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهم وَأَنه حَفْص بن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة فَإِن كَانَ كَذَلِك فَالْحَدِيث صَحِيح وَقد أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي تَفْسِيره قَالَ أَنبأَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد حَدثنَا زَافِر بن سُلَيْمَان عَن يحيى بن عبد الْملك عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِهِ • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي رَسُول الله ﷺ بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأنْظر إِلَى من هُوَ دوني وأوصاني بحب الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم وأوصاني أَن أصل رحمي وَإِن أَدْبَرت الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن حَارِثَة بن وهب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف مستضعف لَو يقسم على الله لَأَبَره أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار كل عتل جواظ مستكبر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه العتل بِضَم الْعين وَالتَّاء وَتَشْديد اللَّام هُوَ الجافي الغليظ والجواظ بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْوَاو وَآخره ظاء مُعْجمَة هُوَ الضخم المختال فِي مشيته وَقيل الْقصير البطين وَقيل الجموع المنوع • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول أهل النَّار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وَأهل الْجنَّة الضُّعَفَاء المغلوبون رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم الجعظري بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الْعين الْمُهْملَة وَفتح الظَّاء الْمُعْجَمَة قَالَ ابْن فَارس هُوَ المنتفخ بِمَا لَيْسَ عِنْده • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي جَنَازَة فَقَالَ أَلا أخْبركُم بشر عباد الله الْفظ المستكبر أَلا أخْبركُم بِخَير عباد الله الضَّعِيف المستضعف ذُو الطمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا مُحَمَّد بن جَابر الطمر بِكَسْر الطَّاء هُوَ الثَّوْب الْخلق • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم عَن مُلُوك الْجنَّة قلت بلَى قَالَ رجل ضَعِيف مستضعف ذُو طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره رَوَاهُ ابْن مَاجَه ورواة إِسْنَاده مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز • وَعَن سراقَة بن مَالك بن جعْشم ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا سراقَة أَلا أخْبرك بِأَهْل الْجنَّة وَأهل النَّار قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أما أهل النَّار فَكل جعظري جواظ مستكبر وَأما أهل الْجنَّة فالضعفاء المغلوبون رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ احتجت الْجنَّة وَالنَّار فَقَالَت النَّار فِي الجبارون والمتكبرون وَقَالَت الْجنَّة فِي ضعفاء الْمُسلمين ومساكينهم فَقضى الله بَينهمَا إِنَّك الْجنَّة رَحْمَتي أرْحم بك من أَشَاء وَإنَّك النَّار عَذَابي أعذب بك من أَشَاء ولكليكما عَليّ ملؤُهَا رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّه ليَأْتِي الرجل الْعَظِيم السمين يَوْم الْقِيَامَة لَا يزن عِنْد الله جنَاح بعوضة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ مر رجل على النَّبِي ﷺ فَقَالَ لرجل عِنْده جَالس مَا رَأْيك فِي هَذَا قَالَ رجل من أَشْرَاف النَّاس هَذَا وَالله حري إِن خطب أَن ينْكح وَإِن شفع أَن يشفع فَسكت رَسُول الله ﷺ ثمَّ مر رجل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأْيك فِي هَذَا فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا رجل من فُقَرَاء الْمُسلمين هَذَا أَحْرَى إِن خطب أَن لَا ينْكح وَإِن شفع أَن لَا يشفع وَإِن قَالَ أَن لَا يسمع لقَوْله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَذَا خير من ملْء الأَرْض مثل هَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَتَرَى كَثْرَة المَال هُوَ الْغنى قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ فترى قلَّة المَال هُوَ الْفقر قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا الْغنى غنى الْقلب والفقر فقر الْقلب ثمَّ سَأَلَني عَن رجل من قُرَيْش قَالَ هَل تعرف فلَانا قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ فَكيف ترَاهُ أَو ترَاهُ قلت إِذا سَأَلَ أعطي وَإِذا حضر أَدخل قَالَ ثمَّ سَأَلَني عَن رجل من أهل الصّفة فَقَالَ هَل تعرف فلَانا قلت لَا وَالله مَا أعرفهُ يَا رَسُول الله فَمَا زَالَ يجليه وَيُنْعِتُهُ حَتَّى عَرفته فَقلت قد عَرفته يَا رَسُول الله قَالَ فَكيف ترَاهُ أَو ترَاهُ قلت هُوَ رجل مِسْكين من أهل الصّفة فَقَالَ هُوَ خير من طلاع الأَرْض من الآخر قلت يَا رَسُول الله أَفلا يعْطى من بعض مَا يعْطى الآخر فَقَالَ إِذا أعطي خيرا فَهُوَ أَهله وَإِذا صرف عَنهُ فقد أعطي حَسَنَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ انْظُر أرفع رجل فِي الْمَسْجِد قَالَ فَنَظَرت فَإِذا رجل عَلَيْهِ حلَّة قلت هَذَا قَالَ قَالَ لي انْظُر أوضع رجل فِي الْمَسْجِد قَالَ فَنَظَرت فَإِذا رجل عَلَيْهِ أَخْلَاق قَالَ قلت هَذَا قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لهَذَا عِنْد الله خير يَوْم الْقِيَامَة من ملْء الأَرْض مثل هَذَا رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد رواتها مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن مُصعب بن سعد قَالَ رأى سعد ﵁ أَن لَهُ فضلا على من دونه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هَل تنْصرُونَ وترزقون إِلَّا بضعفائكم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ و َعِنْده فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا تنصر هَذِه الْأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ابغوني فِي ضعفائكم فَإِنَّمَا ترزقون وتنصرون بضعفائكم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ كنت فِي أَصْحَاب الصّفة فَلَقَد رَأَيْتنَا وَمَا منا إِنْسَان عَلَيْهِ ثوب تَامّ وَأخذ الْعرق فِي جلودنا طرقا من الْغُبَار والوسخ إِذْ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ليبشر فُقَرَاء الْمُهَاجِرين إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ شارة حَسَنَة فَجعل النَّبِي ﷺ لَا يتَكَلَّم بِكَلَام إِلَّا كلفته نَفسه أَن يَأْتِي بِكَلَام يَعْلُو كَلَام النَّبِي ﷺ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِن الله ﷿ لَا يحب هَذَا وضربه يلوون ألسنتهم للنَّاس لي الْبَقر بلسانها المرعى كَذَلِك يلوي الله ﷿ ألسنتهم ووجوههم فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا صَحِيح • وَعَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يخرج إِلَيْنَا فِي الصّفة وعلينا الحوتكية فَقَالَ لَو تعلمُونَ مَا ادخر لكم مَا حزنتم على مَا زوي عَنْكُم ولتفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ الحوتكية بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ وَاو سَاكِنة ثمَّ تَاء مثناة فَوق قيل هِيَ عمَّة يتعممها الْأَعْرَاب يسمونها بِهَذَا الِاسْم وَقيل هُوَ مُضَاف إِلَى رجل يُسمى حوتكا كَانَ يتعممها والحوتك الْقصير وَقيل هِيَ خميصة منسوبة إِلَيْهِ وَإِلَى الْقصر وَهَذَا أظهر وَالله أعلم • وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ من آمن بك وَشهد أَنِّي رَسُولك فحبب إِلَيْهِ لقاءك وَسَهل عَلَيْهِ قضاءك وأقلل لَهُ من الدُّنْيَا وَمن لم يُؤمن بك وَيشْهد أَنِّي رَسُولك فَلَا تحبب إِلَيْهِ لقاءك وَلَا تسهل عَلَيْهِ قضاءك وَكثر عَلَيْهِ من الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ وَهُوَ مُخْتَلف فِي صحبته قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ من آمن بِي وصدقني وَعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فأقلل مَاله وَولده وحبب إِلَيْهِ لقاءك وَعجل لَهُ الْقَضَاء وَمن لم يُؤمن بِي وَلم يصدقني وَلم يعلم أَن مَا جِئْت بِهِ الْحق من عنْدك فَأكْثر مَاله وَولده وأطل عمره • وَعَن مَحْمُود بن لبيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اثْنَتَانِ يكرههما ابْن آدم الْمَوْت وَالْمَوْت خير من الْفِتْنَة وَيكرهُ قلَّة المَال وَقلة المَال أقل لِلْحسابِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح ومحمود لَهُ رُؤْيَة وَلم يَصح لَهُ سَماع فِيمَا أرى وَتقدم الْخلاف فِي صحبته فِي بَاب الرِّيَاء وَغَيره وَالله أعلم • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قل مَاله وَكَثُرت عِيَاله وَحسنت صلَاته وَلم يغتب الْمُسلمين جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ معي كهاتين رَوَاهُ أَبُو يعلى والأصبهاني • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رب أَشْعَث أغبر مَدْفُوع بالأبواب لَو أقسم على الله لَأَبَره رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول رب أَشْعَث أغبر ذِي طمرين مصفح عَن أَبْوَاب النَّاس لَو أقسم على الله لَأَبَره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن مُوسَى التَّيْمِيّ • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أمتِي من لَو جَاءَ أحدكُم يسْأَله دِينَارا لم يُعْطه وَلَو سَأَلَهُ درهما لم يُعْطه وَلَو سَأَلَهُ فلسًا لم يُعْطه فَلَو سَأَلَ الله الْجنَّة أَعْطَاهَا إِيَّاه ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن أغبط أوليائي عِنْدِي لمُؤْمِن خَفِيف الحاذ ذُو حَظّ من صَلَاة أحسن عبَادَة ربه وأطاعه فِي السِّرّ وَكَانَ غامضا فِي النَّاس لَا يشار إِلَيْهِ بالأصابع وَكَانَ رزقه كفافا فَصَبر على ذَلِك ثمَّ نقر بِيَدِهِ فَقَالَ عجلت منيته قلت بوَاكِيهِ قل تراثه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة ثمَّ قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عرض عَليّ رَبِّي ليجعل لي بطحاء مَكَّة ذَهَبا قلت لَا يَا رب وَلَكِن أشْبع يَوْمًا وأجوع يَوْمًا أَو قَالَ ثَلَاثًا أَو نَحْو هَذَا فَإِذا جعت تضرعت إِلَيْك وذكرتك وَإِذا شبعت شكرتك وحمدتك ثمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن • وروى ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم الحَدِيث الأول إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا أغبط النَّاس عِنْدِي وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ قَوْله خَفِيف الحاذ بحاء مُهْملَة وذال مُعْجمَة مُخَفّفَة خَفِيف الْحَال قَلِيل المَال • وَعَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه أَن عمر ﵁ خرج إِلَى الْمَسْجِد فَوجدَ معَاذًا عِنْد قبر رَسُول الله ﷺ يبكي فَقَالَ مَا يبكيك قَالَ حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ الْيَسِير من الرِّيَاء شرك وَمن عادى أَوْلِيَاء الله فقد بارز الله بالمحاربة إِن الله يحب الْأَبْرَار الأتقياء الأخفياء الَّذين إِن غَابُوا لم يفتقدوا وَإِن حَضَرُوا لم يعرفوا قُلُوبهم مصابيح الدجى يخرجُون من كل غبراء مظْلمَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح وَلَا عِلّة لَهُ قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي بَقِيَّة أَحَادِيث هَذَا الْبَاب فِي الْبَاب بعده إِن شَاءَ الله تَعَالَى التَّرْغِيب فِي الزّهْد فِي الدُّنْيَا والاكتفاء مِنْهَا بِالْقَلِيلِ والترهيب من حبها وَالتَّكَاثُر فِيهَا والتنافس وَبَعض مَا جَاءَ فِي عَيْش النَّبِي ﷺ فِي المأكل والملبس وَالْمشْرَب وَنَحْو ذَلِك • عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل إِذا عملته أَحبَّنِي الله وأحبني النَّاس فَقَالَ ازهد فِي الدُّنْيَا يحبك الله وازهد فِيمَا فِي أَيدي النَّاس يحبك النَّاس رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَقد حسن بعض مَشَايِخنَا إِسْنَاده وَفِيه بعد لِأَنَّهُ من رِوَايَة خَالِد بن عَمْرو الْقرشِي الْأمَوِي السعيدي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي حَازِم عَن سهل وخَالِد هَذَا قد ترك واتهم وَلم أر من وَثَّقَهُ لَكِن على هَذَا الحَدِيث لامعة من أنوار النُّبُوَّة وَلَا يمْنَع كَون رَاوِيه ضَعِيفا أَن يكون النَّبِي ﷺ قَالَه وَقد تَابعه عَلَيْهِ مُحَمَّد بن كثير الصَّنْعَانِيّ عَن سُفْيَان وَمُحَمّد هَذَا قد وثق على ضعفه وَهُوَ أصلح حَالا من خَالِد وَالله أعلم • وَعَن إِبْرَاهِيم بن أدهم قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يحبني الله عَلَيْهِ ويحبني النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ أما الْعَمَل الَّذِي يحبك الله عَلَيْهِ فالزهد فِي الدُّنْيَا وَأما الْعَمَل الَّذِي يحبك النَّاس عَلَيْهِ فانبذ إِلَيْهِم مَا فِي يَديك من الحطام رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا هَكَذَا معضلا وَرَوَاهُ بَعضهم عَنهُ عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش قَالَ جَاءَ رجل فَذكره مُرْسلا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الزّهْد فِي الدُّنْيَا يرِيح الْقلب والجسد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده مقارب • وَعَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله من أزهد النَّاس قَالَ من لم ينس الْقَبْر والبلى وَترك فضل زِينَة الدُّنْيَا وآثر مَا يبْقى على مَا يفنى وَلم يعد غَدا فِي أَيَّامه وعد نَفسه من الْمَوْتَى رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا مُرْسلا وَسَتَأْتِي لَهُ نَظَائِر فِي ذكر الْمَوْت إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ ناجى مُوسَى بِمِائَة ألف وَأَرْبَعين ألف كلمة فِي ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا سمع مُوسَى كَلَام الْآدَمِيّين مقتهم لما وَقع فِي مسامعه من كَلَام الرب ﷿ وَكَانَ فِيمَا ناجاه ربه أَن قَالَ يَا مُوسَى إِنَّه لم يتصنع لي المتصنعون بِمثل الزّهْد فِي الدُّنْيَا وَلم يتَقرَّب إِلَيّ المتقربون بِمثل الْوَرع عَمَّا حرمت عَلَيْهِم وَلم يتعبد إِلَيّ المتعبدون بِمثل الْبكاء من خَشْيَتِي قَالَ مُوسَى يَا رب الْبَريَّة كلهَا وَيَا مَالك يَوْم الدّين وَيَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام مَاذَا أَعدَدْت لَهُم وماذا جزيتهم قَالَ أما الزهاد فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أبحتهم جنتي يتبوؤون مِنْهَا حَيْثُ شاؤوا وَأما الورعون عَمَّا حرمت عَلَيْهِم فَإِنَّهُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة لم يبْق عبد إِلَّا ناقشته وفتشته إِلَّا الورعون فَإِنِّي أستحييهم وأجلهم وَأكْرمهمْ فأدخلهم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَأما البكاؤون من خَشْيَتِي فَأُولَئِك لَهُم الرفيق الْأَعْلَى لَا يشاركون فِيهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني • وَرُوِيَ عَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا تزين الْأَبْرَار فِي الدُّنْيَا بِمثل الزّهْد فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن جَعْفَر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ من يزهد فِي الدُّنْيَا فادنوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يلقى الْحِكْمَة رَوَاهُ أَبُو يعلى • س وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ لَا أعلمهُ إِلَّا رَفعه قَالَ صَلَاح أول هَذِه الْأمة بالزهادة وَالْيَقِين وهلاك آخرهَا بالبخل والأمل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده مُحْتَمل للتحسين وَمَتنه غَرِيب • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ يرفعهُ قَالَ يُنَادي مُنَاد دعوا الدُّنْيَا لأَهْلهَا دعوا الدُّنْيَا لأَهْلهَا دعوا الدُّنْيَا لأَهْلهَا من أَخذ من الدُّنْيَا أَكثر مِمَّا يَكْفِيهِ أَخذ حتفه وَهُوَ لَا يشْعر رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الذّكر الْخَفي وَخير الرزق أَو الْعَيْش مَا يَكْفِي الشَّك من ابْن وهب رَوَاهُ أَبُو عوَانَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الدُّنْيَا حلوة خضرَة وَإِن الله تَعَالَى مستخلفكم فِيهَا فَينْظر كَيفَ تَعْمَلُونَ اتَّقوا الدُّنْيَا وَاتَّقوا النِّسَاء رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَزَاد فَمَا تركت بعدِي فتْنَة أضرّ على الرِّجَال من النِّسَاء • وَعَن عمْرَة بنت الْحَارِث ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا حلوة خضرَة فَمن أَخذهَا بِحَقِّهَا بَارك الله لَهُ فِيهَا وَرب متخوض فِي مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الدُّنْيَا حلوة خضرَة فَمن أَخذهَا بِحَقِّهَا بَارك الله لَهُ فِيهَا وَرب متخوض فِيمَا اشتهت نَفسه لَيْسَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قضى نهمته فِي الدُّنْيَا حيل بَينه وَبَين شَهْوَته فِي الْآخِرَة وَمن مد عَيْنَيْهِ إِلَى زِينَة المترفين كَانَ مهينا فِي ملكوت السَّمَوَات وَمن صَبر على الْقُوت الشَّديد صبرا جميلا أسْكنهُ الله من الفردوس حَيْثُ شَاءَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجلِيّ وَبَقِيَّة رُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ كَانَ ممقوتا فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْبَاقِي مثله • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لَا يُصِيب عبد من الدُّنْيَا شَيْئا إِلَّا نقص من درجاته عِنْد الله وَإِن كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَإِسْنَاده جيد وَرُوِيَ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَالْمَوْقُوف أصح • وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا يَكْفِينِي من الدُّنْيَا قَالَ مَا سد جوعتك ووارى عورتك وَإِن كَانَ لَك بَيت يظلك فَذَاك وَإِن كَانَت لَك دَابَّة فبخ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن عسيب ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لَيْلًا فَمر بِي فدعاني فَخرجت إِلَيْهِ ثمَّ مر بِأبي بكر ﵀ فَدَعَاهُ فَخرج إِلَيْهِ ثمَّ مر بعمر ﵀ فَدَعَاهُ فَخرج إِلَيْهِ فَانْطَلق حَتَّى دخل حَائِطا لبَعض الْأَنْصَار فَقَالَ لصَاحب الْحَائِط أطعمنَا فجَاء بعذق فَوَضعه فَأكل رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه ثمَّ دَعَا بِمَاء بَارِد فَشرب فَقَالَ لتسألن عَن هَذَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَأخذ عمر ﵀ العذق فَضرب بِهِ الأَرْض حَتَّى تناثر الْبُسْر قبل رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا لمسؤولون عَن هَذَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ نعم إِلَّا من ثَلَاث خرقَة كف بهَا عَوْرَته أَو كسرة سد بهَا جوعته أَو جُحر يدْخل فِيهِ من الْحر والقر رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ لِابْنِ آدم حق فِي سوى هَذِه الْخِصَال بَيت يكنه وثوب يواري عَوْرَته وجلف الْخبز وَالْمَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ كل شَيْء فضل عَن ظلّ بَيت وَكسر خبز وثوب يواري عَورَة ابْن آدم فَلَيْسَ لِابْنِ آدم فِيهِ حق قَالَ الْحسن فَقلت لحمران مَا يمنعك أَن تَأْخُذ وَكَانَ يُعجبهُ الْجمال فَقَالَ يَا أَبَا سعيد إِن الدُّنْيَا تقاعدت بِي الجلف بِكَسْر الْجِيم وَسُكُون اللَّام بعدهمَا فَاء هُوَ غليظ الْخبز وخشنه وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل هُوَ الْخبز لَيْسَ مَعَه إدام • وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن البَجلِيّ قَالَ سَمِعت عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ أَلَسْت من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين فَقَالَ لَهُ عبد الله أَلَك امْرَأَة تأوي إِلَيْهَا قَالَ نعم قَالَ أَلَك مسكن تسكنه قَالَ نعم قَالَ فَأَنت من الْأَغْنِيَاء قَالَ فَإِنِّي لي خَادِمًا قَالَ فَأَنت من الْمُلُوك رَوَاهُ مُسلم مَوْقُوفا • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا فَوق الْإِزَار وظل الْحَائِط وحر المَاء فضل يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة أَو يسْأَل عَنهُ رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا لَيْث بن أبي سليم وَحَدِيثه جيد فِي المتابعات • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة أَن يُقَال لَهُ ألم أصح لَك جسمك وأروك من المَاء الْبَارِد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ إِن أردْت اللحوق بِي فليكفك من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب وَإِيَّاك ومجالسة الْأَغْنِيَاء وَلَا تستخلقي ثوبا حَتَّى ترقعيه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طريقها وَغَيرهَا كلهم من رِوَايَة صَالح بن حسان وَهُوَ مُنكر الحَدِيث عَن عُرْوَة عَنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَذكره رزين فَزَاد فِيهِ قَالَ عُرْوَة فَمَا كَانَت عَائِشَة تستجد ثوبا حَتَّى ترقع ثوبها وتنكسه وَلَقَد جاءها يَوْمًا من عِنْد مُعَاوِيَة ثَمَانُون ألفا فَمَا أَمْسَى عِنْدهَا دِرْهَم قَالَت لَهَا جاريتها فَهَلا اشْتريت لنا مِنْهُ لَحْمًا بدرهم قَالَت لَو ذَكرتني لفَعَلت • وَعَن أبي سفين عَن أشياخه قَالَ قدم سعد على سلمَان يعودهُ قَالَ فَبكى فَقَالَ سعد مَا يبكيك يَا أَبَا عبد الله توفّي رَسُول الله ﷺ وَهُوَ عَنْك رَاض وَترد عَلَيْهِ الْحَوْض وتلقى أَصْحَابك فَقَالَ مَا أبْكِي جزعا من الْمَوْت وَلَا حرصا على الدُّنْيَا وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيْنَا عهدا قَالَ لتكن بلغَة أحدكُم من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب وحولي هَذِه الأساود قَالَ وَإِنَّمَا حوله إجانة وجفنة ومطهرة فَقَالَ يَا سعد اذكر الله عِنْد همك إِذا هَمَمْت وَعند يَديك إِذا قسمت وَعند حكمك إِذا حكمت رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ قَوْله وَهَذِه الأساود حَولي قَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ الشخوص من الْمَتَاع وكل شخص سَواد من إِنْسَان أَو مَتَاع أَو غَيره • وَعَن أنس ﵁ قَالَ اشْتَكَى سلمَان فعاده سعد فَرَآهُ يبكي فَقَالَ لَهُ سعد مَا يبكيك يَا أخي أَلَيْسَ قد صَحِبت رَسُول الله ﷺ أَلَيْسَ أَلَيْسَ قَالَ سلمَان مَا أبْكِي وَاحِدَة من اثْنَتَيْنِ مَا أبْكِي ضنا على الدُّنْيَا وَلَا كَرَاهِيَة الْآخِرَة وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيْنَا عهدا مَا أَرَانِي إِلَّا قد تعديت قَالَ وَمَا عهد إِلَيْك قَالَ عهد إِلَيْنَا أَنه يَكْفِي أحدكُم مثل زَاد الرَّاكِب وَلَا أَرَانِي إِلَّا قد تعديت وَأما أَنْت يَا سعد فَاتق الله عِنْد حكمك إِذا حكمت وَعند قسمك إِذا قسمت وَعند همك إِذا هَمَمْت قَالَ ثَابت ف بلغني أَنه مَا ترك إِلَّا بضعَة وَعشْرين درهما مَعَ نفيقة كَانَت عِنْده رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات احْتج بهم الشَّيْخَانِ إِلَّا جَعْفَر بن سُلَيْمَان فاحتج بِهِ مُسلم وَحده قَالَ الْحَافِظ وَقد جَاءَ فِي صَحِيح ابْن حبَان أَن مَال سلمَان ﵁ جمع فَبلغ خَمْسَة عشر درهما وَفِي الطَّبَرَانِيّ أَن مَتَاع سلمَان بيع فَبلغ أَرْبَعَة عشر درهما وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مَا طلعت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأَرْض إِلَّا الثقلَيْن يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم فَإِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى رَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث تقدم وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وروى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث فضَالة عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم فَإِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا هما نجدان نجد خير ونجد شَرّ فَمَا جعل نجد الشَّرّ أحب إِلَيْكُم من نجد الْخَيْر النجد هُنَا الطَّرِيق وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وهديناه النجدين الْبَلَد ٠١ أَي الطَّرِيقَيْنِ طَرِيق الْخَيْر وَطَرِيق الشَّرّ • وَعَن فضَالة بن عبيد أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول طُوبَى لمن هدي لِلْإِسْلَامِ وَكَانَ عيشه كفافا وقنع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وروى أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز أَنه سُئِلَ مَا الكفاف من الرزق قَالَ شبع يَوْم وجوع يَوْم • وَعَن نقادة الْأَسدي ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى رجل يستمنحه نَاقَة فَرده ثمَّ بَعَثَنِي إِلَى رجل آخر يستمنحه فَأرْسل إِلَيْهِ بِنَاقَة فَلَمَّا أبصرهَا رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك فِيهَا وفيمن بعث بهَا قَالَ نقادة فَقلت لرَسُول الله ﷺ وفيمن جَاءَ بهَا قَالَ وفيمن جَاءَ بهَا ثمَّ أَمر بهَا فحلبت فَدرت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ أَكثر مَال فلَان للمانع الأول وَاجعَل رزق فلَان يَوْمًا بِيَوْم للَّذي بعث بالناقة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد قوتا وَفِي رِوَايَة كفافا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من غَنِي وَلَا فَقير إِلَّا ود يَوْم الْقِيَامَة أَنه أُوتِيَ من الدُّنْيَا قوتا رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يتبع الْمَيِّت ثَلَاث أَهله وَمَاله وَعَمله فَيرجع اثْنَان وَيبقى وَاحِد يرجع أَهله وَمَاله وَيبقى عمله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من عبد وَلَا أمة إِلَّا وَله ثَلَاث أخلاء فخليل يَقُول أَنا مَعَك فَخذ مَا شِئْت ودع مَا شِئْت فَذَلِك مَاله وخليل يَقُول أَنا مَعَك فَإِذا أتيت بَاب الْملك تركتك فَذَلِك خدمه وَأَهله وخليل يَقُول أَنا مَعَك حَيْثُ دخلت وَحَيْثُ خرجت فَذَلِك عمله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بأسانيد أَحدهَا صَحِيح وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الرجل وَمثل الْمَوْت كَمثل رجل لَهُ ثَلَاثَة أخلاء فَقَالَ أحدهم هَذَا مَالِي فَخذ مِنْهُ مَا شِئْت وَأعْطِ مَا شِئْت ودع مَا شِئْت وَقَالَ الآخر أَنا مَعَك أخدمك فَإِذا مت تركتك وَقَالَ الآخر أَنا مَعَك أَدخل مَعَك وَأخرج مَعَك إِن مت وَإِن حييت فَأَما الَّذِي قَالَ هَذَا مَالِي فَخذ مِنْهُ مَا شِئْت ودع مَا شِئْت فَهُوَ مَاله وَالْآخر عشيرته وَالْآخر عمله يدْخل مَعَه وَيخرج مَعَه حَيْثُ كَانَ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل ابْن آدم وَمَاله وَأَهله وَعَمله كَرجل لَهُ ثَلَاثَة إخْوَة أَو ثَلَاثَة أَصْحَاب فَقَالَ أحدهم أَنا مَعَك حياتك فَإِذا مت فلست مِنْك وَلست مني وَقَالَ الآخر أَنا مَعَك فَإِذا بلغت تِلْكَ الشَّجَرَة فلست مِنْك وَلست مني وَقَالَ الآخر أَنا مَعَك حَيا وَمَيتًا رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول العَبْد مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ من مَاله ثَلَاث مَا أكل فأفنى أَو لبس فأبلى أَو أعْطى فاقتنى مَا سوى ذَلِك فَهُوَ ذَاهِب وتاركه للنَّاس رَوَاهُ مُسلم • وَعَن عبد الله بن الشخير ﵁ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ يقْرَأ أَلْهَاكُم التكاثر قَالَ يَقُول ابْن آدم مَالِي مَالِي وَهل لَك يَا ابْن آدم من مَالك إِلَّا مَا أكلت فأفنيت أَو لبست فأبليت أَو تَصَدَّقت فأمضيت رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَتَقَدَّمت أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي الصَّدَقَة وَفِي الْإِنْفَاق • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ مر بِالسوقِ وَالنَّاس كنفتيه فَمر بجدي أسك ميت فتناوله بأذنه ثمَّ قَالَ أَيّكُم يحب أَن هَذَا بدرهم فَقَالُوا مَا نحب أَنه لنا بِشَيْء وَمَا نصْنَع بِهِ قَالَ أتحبون أَنه لكم قَالُوا وَالله لَو كَانَ حَيا لَكَانَ عَيْبا فِيهِ لِأَنَّهُ أسك فَكيف وَهُوَ ميت فَقَالَ وَالله للدنيا أَهْون على الله ﷿ من هَذَا عَلَيْكُم رَوَاهُ مُسلم قَوْله كنفتيه أَي عَن جانبيه والأسك بِفَتْح الْهمزَة وَالسِّين الْمُهْملَة أَيْضا وَتَشْديد الْكَاف هُوَ الصَّغِير الْأذن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِشَاة ميتَة قد أَلْقَاهَا أَهلهَا فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ للدنيا أَهْون على الله من هَذِه على أَهلهَا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بدمنة قوم فِيهَا سخلة ميتَة فَقَالَ مَا لأَهْلهَا فِيهَا حَاجَة قَالُوا يَا رَسُول الله لَو كَانَ لأَهْلهَا فِيهَا حَاجَة مَا نبذوها فَقَالَ وَالله للدنيا أَهْون على الله من هَذِه السخلة على أَهلهَا فَلَا ألفينها أهلكت أحدا مِنْكُم رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ ورواتهما ثِقَات وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ مر بسخلة جرباء قد أخرجهَا أَهلهَا فَقَالَ أَتَرَوْنَ هَذِه هينة على أَهلهَا قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ الدُّنْيَا أَهْون على الله من هَذِه على أَهلهَا • وَفِي رِوَايَة للطبراني من حَدِيث ابْن عمر أَيْضا نَحوه ووزاد فِيهِ وَلَو كَانَت تعدل عِنْد الله مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل لم يُعْطهَا إِلَّا لأوليائه وأحبابه من خلقه الدمنة بِكَسْر الدَّال هِيَ مُجْتَمع الدمن وَهُوَ السرجين الملبد بعضه على بعض والسخلة الْأُنْثَى من ولد الضَّأْن وَقَوله فَلَا ألفينها بِالْفَاءِ وَتَشْديد النُّون أَي فَلَا أجدنها • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سقى كَافِرًا مِنْهَا شربة مَاء رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن سلمَان ﵁ قَالَ جَاءَ قوم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُم ألكم طَعَام قَالُوا نعم قَالَ فلكم شراب قَالُوا نعم قَالَ وتبردونه قَالُوا نعم قَالَ فَإِن معادهما كمعاد الدُّنْيَا يقوم أحدكُم إِلَى خلف بَيته فَيمسك أَنفه من نَتنه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن الضَّحَّاك بن سُفْيَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ يَا ضحاك مَا طَعَامك قَالَ يَا رَسُول الله اللَّحْم وَاللَّبن قَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَاذَا قَالَ إِلَى مَا قد علمت قَالَ فَإِن الله تَعَالَى ضرب مَا يخرج من ابْن آدم مثلا للدنيا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد بن جدعَان • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن مطعم ابْن آدم جعل مثلا للدنيا وَإِن قزحه وملحه فَانْظُر إِلَى مَا يصير رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه قَوْله قزحه بتَشْديد الزَّاي هُوَ من القزح وَهُوَ التابل يُقَال قزحت الْقدر إِذا طرحت فِيهَا الأبزار وملحه بتَخْفِيف اللَّام مَعْرُوف • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الدُّنْيَا ملعونة مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذكر الله وَمَا وَالَاهُ وعالم أَو متعلم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن المستولد أخي بني فهر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا كَمَا يَجْعَل أحدكُم أُصْبُعه هَذِه فِي اليم وَأَشَارَ يحيى بن يحيى بالسبابة فَلْينْظر بِمَ يرجع رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تعس عبد الدِّينَار وَعبد الدِّرْهَم وَعبد الخميصة إِن أعطي رَضِي وَإِن لم يُعْط سخط تعس وانتكس وَإِذا شيك فَلَا انتقش طُوبَى لعبد أَخذ بعنان فرسه فِي سَبِيل الله أَشْعَث رَأسه مغبرة قدماه وَإِن كَانَ فِي الحراسة كَانَ فِي الحراسة وَإِن كَانَ فِي السَّاقَة كَانَ فِي السَّاقَة وَإِن اسْتَأْذن لم يُؤذن لَهُ وَإِن شفع لم يشفع رَوَاهُ البُخَارِيّ وَتقدم مَعَ شرح غَرِيبه فِي الرِّبَاط • وَعَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول لله ﷺ قَالَ من أحب دُنْيَاهُ أضرّ بآخرته وَمن أحب آخرته أضرّ بدنياه فآثروا مَا يبْقى على مَا يفنى رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَغَيره كلهم من