الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه • وفي رواية لابن ماجه من حديث بريدة

لَيْسَ من نفس ابْن آدم إِلَّا عَلَيْهَا صَدَقَة فِي كل يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس قيل يَا رَسُول الله من أَيْن لنا صَدَقَة نتصدق بهَا فَقَالَ إِن أَبْوَاب الْخَيْر لكثيرة التَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير والتهليل وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وتميط الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَتسمع الْأَصَم وتهدي الْأَعْمَى وتدل الْمُسْتَدلّ على حَاجته وتسعى بِشدَّة ساقيك مَعَ اللهفان المستغيث وَتحمل بِشدَّة ذراعيك مَعَ الضَّعِيف فَهَذَا كُله صَدَقَة مِنْك على نَفسك رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا وَزَاد فِي رِوَايَة وتبسمك فِي وَجه أَخِيك صَدَقَة وإماطتك الْحجر والشوكة والعظم عَن طَرِيق النَّاس صَدَقَة وهديك الرجل فِي أَرض الضَّالة صَدَقَة • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي الْإِنْسَان سِتُّونَ وثلاثمائة مفصل فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة قَالُوا فَمن يُطيق ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ النخامة فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عَن الطَّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تجزي عَنْك رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن المستنير بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه قَالَ كنت مَعَ معقل بن يسَار ﵁ فِي بعض الطرقات فمررنا بأذى فأماطه أَو نحاه عَن الطَّرِيق فَرَأَيْت مثله فَأَخَذته فنحيته فَأخذ بيَدي وَقَالَ يَا ابْن أخي مَا حملك على مَا صنعت قلت يَا عَم رَأَيْتُك صنعت شَيْئا فصنعت مثله فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أماط أَذَى من طَرِيق الْمُسلمين كتبت لَهُ حَسَنَة وَمن تقبلت مِنْهُ حَسَنَة دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير هَكَذَا وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب الْمُفْرد فَقَالَ عَن المستنير بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن جده قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ الصَّوَاب • وَعَن أنس ﵁ قَالَ حدث نَبِي الله ﷺ بِحَدِيث فَمَا فرحنا بِشَيْء مُنْذُ عرفنَا الْإِسْلَام أَشد من فرحنا بِهِ قَالَ إِن الْمُؤمن ليؤجر فِي إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَفِي هِدَايَة السَّبِيل وَفِي تَعْبِيره عَن الأرتم وَفِي منحة اللَّبن حَتَّى إِنَّه ليؤجر فِي السّلْعَة تكون مصرورة فيلمسها فتخطؤها يَده رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَزَاد إِنَّه ليؤجر فِي إِتْيَانه أَهله حَتَّى إِنَّه ليؤجر فِي السّلْعَة تكون فِي طرف ثَوْبه فيلمسها فيفقد مَكَانهَا أَو كلمة نَحْوهَا فيخفق بذلك فُؤَاده فيردها الله عَلَيْهِ وَيكْتب لَهُ أجرهَا وَفِي إِسْنَاده الْمنْهَال بن خَليفَة وَقد وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتقدم مَا يشْهد لهَذَا الحَدِيث • وَعَن أبي شيبَة الْهَرَوِيّ قَالَ كَانَ معَاذ يمشي وَرجل مَعَه فَرفع حجرا من الطَّرِيق فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من رفع حجرا من الطَّرِيق كتبت لَهُ حَسَنَة وَمن كَانَت لَهُ حَسَنَة دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِلَّا أَنه قَالَ من أخرج من طَرِيق الْمُسلمين شَيْئا يؤذيهم كتب الله لَهُ بِهِ حَسَنَة وَمن كتب لَهُ عِنْده حَسَنَة أدخلهُ بهَا الْجنَّة • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ خلق كل إِنْسَان من بني آدم على سِتِّينَ وثلاثمائة مفصل فَمن كبر الله وَحمد الله وَهَلل الله وَسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عَن طَرِيق الْمُسلمين أَو شَوْكَة أَو عظما عَن طَرِيق الْمُسلمين وَأمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر عدد تِلْكَ السِّتين والثلاثمائة فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمئِذٍ وَقد زحزح نَفسه عَن النَّار قَالَ أَبُو تَوْبَة وَرُبمَا قَالَ يمشي يَعْنِي بِالْمُعْجَمَةِ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوك فَأَخَّرَهُ فَشكر الله لَهُ فغفر الله لَهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ لقد رَأَيْت رجلا يتقلب فِي الْجنَّة فِي شَجَرَة قطعهَا من ظهر الطَّرِيق كَانَت تؤذي الْمُسلمين • وَفِي أُخْرَى لَهُ مر رجل بِغُصْن شَجَرَة على ظهر الطَّرِيق فَقَالَ وَالله لأنحين هَذَا عَن الْمُسلمين لَا يؤذيهم فَأدْخل الْجنَّة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ نزع رجل لم يعْمل خيرا قطّ غُصْن شوك عَن الطَّرِيق إِمَّا قَالَ كَانَ فِي شَجَرَة فَقَطعه وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعا فأماطه عَن الطَّرِيق فَشكر الله ذَلِك لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَت شَجَرَة تؤذي النَّاس فَأَتَاهَا رجل فعزلها عَن طَرِيق النَّاس قَالَ قَالَ نَبِي الله ﷺ فَلَقَد رَأَيْته يتقلب فِي ظلها فِي الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات • التَّرْغِيب فِي قتل الوزغ وَمَا جَاءَ فِي قتل الْحَيَّات وَغَيرهَا مِمَّا يذكر • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل وزغة فِي أول ضَرْبَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّانِيَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة دون الْحَسَنَة الأولى وَمن قَتلهَا فِي الضَّرْبَة الثَّالِثَة فَلهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَة لدوّنَ الثَّانِيَة رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَفِي رِوَايَة لمُسلم من قتل وزغا فِي أول ضَرْبَة كتبت لَهُ مائَة حَسَنَة وَفِي الثَّانِيَة دون ذَلِك وَفِي الثَّالِثَة دون ذَلِك وَفِي أُخْرَى لمُسلم وَأبي دَاوُد أَنه قَالَ فِي أول ضَرْبَة سبعين حَسَنَة قَالَ الْحَافِظ وَإسْنَاد هَذِه الرِّوَايَة الْأَخِيرَة مُنْقَطع لِأَن سهيلا قَالَ حَدَّثتنِي أُخْتِي عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي بعض نسخ مُسلم أخي وَعند أبي دَاوُد أخي أَو أُخْتِي على الشَّك وَفِي بعض نسخ أخي وأختي بواو الْعَطف وعَلى كل تَقْدِير فأولاد أبي صَالح وهم سُهَيْل وَصَالح وَعباد وَسَوْدَة لَيْسَ مِنْهُم من سمع من أبي هُرَيْرَة وَقد وجد فِي بعض نسخ مُسلم فِي هَذِه الرِّوَايَة قَالَ سُهَيْل حَدثنِي أبي كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَوليين وَهُوَ غلط وَالله أعلم الوزغ هُوَ الْكِبَار من سَام أبرص • وَعَن سائبة مولاة الْفَاكِه بن الْمُغيرَة أَنَّهَا دخلت على عَائِشَة ﵂ فرأت فِي بَيتهَا رمحا مَوْضُوعا فَقَالَت يَا أم الْمُؤمنِينَ مَا تصنعين بِهَذَا قَالَت أقتل بِهِ الأوزاغ فَإِن رَسُول الله ﷺ أخبرنَا أَن إِبْرَاهِيم ﵇ لما ألقِي فِي النَّار لم تكن دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا أطفأت النَّار عَنهُ غير الوزغ فَإِنَّهُ كَانَ ينْفخ عَلَيْهِ فَأمر رَسُول الله ﷺ بقتْله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالنَّسَائِيّ بِزِيَادَة • وَعَن أم شريك ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الأوزاغ وَقَالَ كَانَ ينْفخ على إِبْرَاهِيم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار ذكر النفخ • وَعَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه ﵁ أَن النَّبِي ﷺ أَمر بقتل الوزغ وَسَماهُ فويسقا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قتل حَيَّة فَلهُ سبع حَسَنَات وَمن قتل وزغا فَلهُ حَسَنَة وَمن ترك حَيَّة مَخَافَة عَاقبَتهَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه دون قَوْله وَمن ترك إِلَى آخِره قَالَ الْحَافِظ روياه عَن الْمسيب بن رَافع عَن ابْن مَسْعُود وَلم يسمع مِنْهُ • وَرُوِيَ عَن أبي الْأَحْوَص الْجُشَمِي قَالَ بَيْنَمَا ابْن مَسْعُود يخْطب ذَات يَوْم فَإِذا هُوَ بحية تمشين على الْجِدَار فَقطع خطبَته ثمَّ ضربهَا بِقَضِيبِهِ حَتَّى قَتلهَا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قتل حَيَّة فَكَأَنَّمَا قتل مُشْركًا قد حل دَمه رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ مَرْفُوعا وموقوفا وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ من قتل حَيَّة أَو عقربا • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقْتُلُوا الْحَيَّات كُلهنَّ فَمن خَافَ نارهن فَلَيْسَ مني رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد رواتها ثِقَات إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود لم يسمع من أَبِيه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا سالمناهن مُنْذُ حاربناهن يَعْنِي الْحَيَّات وَمن ترك قتل شَيْء مِنْهُنَّ خيفة فَلَيْسَ منا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ترك الْحَيَّات مَخَافَة طلبهن فَلَيْسَ منا مَا سالمناهن مُنْذُ حاربناهن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلم يجْزم مُوسَى بن مُسلم رَاوِيه بِأَن عِكْرِمَة رَفعه إِلَى ابْن عَبَّاس • وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ إِنَّا نُرِيد أَن نكنس زَمْزَم وَإِن فِيهَا من هَذِه الْجنان يَعْنِي الْحَيَّات الصغار فَأمر النَّبِي ﷺ بقتلهن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن سابط مَا أرَاهُ سمع من الْعَبَّاس الْجنان بِكَسْر الْجِيم وَتَشْديد النُّون جمع جَان وَهِي الْحَيَّة الصَّغِيرَة كَمَا فِي الحَدِيث وَقيل الدقيقة الْخَفِيفَة وَقيل الدقيقة الْبَيْضَاء ويروى عَن ابْن عَبَّاس الْجنان مسخ الْجِنّ كَمَا مسخت القردة من بني إِسْرَائِيل • وَعَن أبي ليلى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن جنان الْبيُوت فَقَالَ إِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئا فِي مَسَاكِنكُمْ فَقولُوا أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم نوح أنْشدكُمْ الْعَهْد الَّذِي أَخذ عَلَيْكُم سُلَيْمَان أَن لَا تؤذونا فَإِن عدن فاقتلوهن رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ كلهم من رِوَايَة ابْن أبي ليلى عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن أَبِيه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَابْن أبي ليلى هُوَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى يَأْتِي • وَعَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر يقتل الْحَيَّات كُلهنَّ حَتَّى حَدثنَا أَبُو لبَابَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل جنان الْبيُوت فَأمْسك رَوَاهُ مُسلم • وَفِي رِوَايَة لَهُ لأبي دَاوُد وَقَالَ أَبُو لبَابَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين فَإِنَّهُمَا اللَّذَان يخطفان الْبَصَر ويتبعان مَا فِي بطُون النِّسَاء • وَعَن أبي السَّائِب أَنه دخل على أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ فِي بَيته قَالَ فَوَجَدته يُصَلِّي فَجَلَست أنتظره حَتَّى يقْضِي صلَاته فَسمِعت تحريكا فِي عراجين فِي نَاحيَة الْبَيْت فَالْتَفت فَإِذا حَيَّة فَوَثَبت لأقتلها فَأَشَارَ إِلَيّ أَن اجْلِسْ فَجَلَست فَلَمَّا انْصَرف أَشَارَ إِلَى بَيت فِي الدَّار فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْت فَقلت نعم قَالَ كَانَ فِيهِ فَتى منا حَدِيث عهد بعرس قَالَ فخرجنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق فَكَانَ ذَلِك الْفَتى يسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ بأنصاف النَّهَار فَيرجع إِلَى أَهله فاستأذنه يَوْمًا فَقَالَ خُذ عَلَيْك سِلَاحك فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَة فَأخذ الرجل سلاحه ثمَّ رَجَعَ فَإِذا امْرَأَته بَين الْبَابَيْنِ قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ليطعنها بِهِ وأصابته غيرَة فَقَالَت لَهُ اكفف عَلَيْك رمحك وادخل الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني فَدخل فَإِذا بحية عَظِيمَة منطوية على الْفراش فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فانتظمها بِهِ ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار فاضطربت عَلَيْهِ فَمَا يدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا الْحَيَّة أم الْفَتى قَالَ فَجِئْنَا رَسُول الله ﷺ وَذكرنَا ذَلِك لَهُ وَقُلْنَا ادْع الله أَن يحييه لنا فَقَالَ اسْتَغْفرُوا لصاحبكم ثمَّ قَالَ إِن بِالْمَدِينَةِ جنا قد أَسْلمُوا فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان • وَفِي رِوَايَة نَحوه وَقَالَ فِيهِ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر وَقَالَ لَهُم اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يخْطب على الْمِنْبَر يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يطمسان الْبَصَر ويسقطان الْحَبل قَالَ عبد الله فَبينا أَنا أطارد حَيَّة أقتلها ناداني أَبُو لبَابَة لَا تقتلها قلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتل الْحَيَّات قَالَ إِنَّه نهى بعد ذَلِك عَن ذَوَات الْبيُوت وَهن العوامر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة • وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بقتل الْكلاب يَقُول اقْتُلُوا الْحَيَّات وَالْكلاب واقتلوا ذَا الطفيتين والأبتر فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر ويستسقطان الحبالى قَالَ الْأَزْهَرِي ونرى ذَلِك من سيمتهما وَالله أعلم قَالَ سَالم قَالَ عبد الله بن عمر فَلَبثت لَا أترك حَيَّة أَرَاهَا إِلَّا قتلتها فَبَيْنَمَا أَنا أطارد حَيَّة يَوْمًا من ذَوَات الْبيُوت مر بِي زيد بن الْخطاب وَأَبُو لبَابَة وَأَنا أطاردها فَقَالَا مهلا يَا عبد الله فَقلت إِن رَسُول الله ﷺ أَمر بقتلهن قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن ذَوَات الْبيُوت • وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ إِن ابْن عمر وجد بعد مَا حَدثهُ أَبُو لبَابَة حَيَّة فِي دَاره فَأمر بهَا فأخرجت إِلَى البقيع قَالَ نَافِع ثمَّ رَأَيْتهَا بعد فِي بَيته الطفيتان بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْفَاء هما الخطان الأسودان فِي ظهر الْحَيَّة وأصل الطفية خوصَة الْمقل شبه الخطين على ظهر الْحَيَّة بخوصتي الْمقل وَقَالَ أَبُو عمر النمري يُقَال إِن الطفيتين جنس يكون على ظَهره خطان أبيضان والأبتر هُوَ الأفعى وَقيل جنس أَبتر كَأَنَّهُ مَقْطُوع الذَّنب وَقيل هُوَ صنف من الْحَيَّات أَزْرَق مَقْطُوع الذَّنب إِذا نظرت إِلَيْهِ الْحَامِل أَلْقَت قَالَه النَّضر بن شُمَيْل وَقَوله يلتمسان الْبَصَر مَعْنَاهُ يطمسانه بِمُجَرَّد نظرهما إِلَيْهِ بخاصية جعلهَا الله فيهمَا قَالَ الْحَافِظ قد ذهب طَائِفَة من أهل الْعلم إِلَى قتل الْحَيَّات أجمع فِي الصحارى والبيوت بِالْمَدِينَةِ وَغير الْمَدِينَة وَلم يستثنوا فِي ذَلِك نوعا وَلَا جِنْسا وَلَا موضعا وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِأَحَادِيث جَاءَت عَامَّة كَحَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَقَالَت طَائِفَة تقتل الْحَيَّات أجمع إِلَّا سواكن الْبيُوت بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا فَإِنَّهُنَّ لَا يقتلن لما جَاءَ فِي حَدِيث أبي لبَابَة وَزيد بن الْخطاب من النَّهْي عَن قتلهن بعد الْأَمر بقتل جَمِيع الْحَيَّات وَقَالَت طَائِفَة تنذر سواكن الْبيُوت فِي الْمَدِينَة وَغَيرهَا فَإِن بدين بعد الْإِنْذَار قتلن وَمَا وجد مِنْهُنَّ فِي غير الْبيُوت يقتل من غير إنذار وَقَالَ مَالك يقتل مَا وجد مِنْهَا فِي الْمَسَاجِد وَاسْتدلَّ هَؤُلَاءِ بقوله ﷺ إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ وَاخْتَارَ بَعضهم أَن يَقُول لَهَا مَا ورد فِي حَدِيث أبي ليلى الْمُتَقَدّم وَقَالَ مَالك يَكْفِيهِ أَن يَقُول أحرج عَلَيْك بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن لَا تبدو لنا وَلَا تؤذينا وَقَالَ غَيره يَقُول لَهَا أَنْت فِي حرج إِن عدت إِلَيْنَا فَلَا تلومينا أَن نضيق عَلَيْك بالطرد والتتبع وَقَالَت طَائِفَة لَا تنذر إِلَّا حيات الْمَدِينَة فَقَط لما جَاءَ فِي حَدِيث أبي سعيد الْمُتَقَدّم من إِسْلَام طَائِفَة من الْجِنّ بِالْمَدِينَةِ وَأما حيات غير الْمَدِينَة فِي جَمِيع الأَرْض والبيوت فَتقْتل من غير إنذار لأَنا لَا نتحقق وجود مُسلمين من الْجِنّ ثمَّ وَلقَوْله ﷺ خمس من الفواسق تقتل فِي الْحل وَالْحرم وَذكر مِنْهُنَّ الْحَيَّة وَقَالَت طَائِفَة يقتل الأبتر وَذُو الطفيتين من غير إنذار سَوَاء كن بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا لحَدِيث أبي لبَابَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ نهى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين وَلكُل من هَذِه الْأَقْوَال وَجه قوي وَدَلِيل ظَاهر وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن نملة قرصت نَبيا من الْأَنْبِيَاء فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت فَأوحى الله إِلَيْهِ فِي أَن قرصتك نملة فأحرقت أمة من الْأُمَم تسبح زَاد فِي رِوَايَة فَهَلا نملة وَاحِدَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَأبي دَاوُد قَالَ نزل نَبِي من الْأَنْبِيَاء تَحت شَجَرَة فلدغته نملة فَأمر بجهازه فَأخْرج من تحتهَا ثمَّ أَمر فأحرقت فَأوحى الله إِلَيْهِ هلا نملة وَاحِدَة قَالَ الْحَافِظ قد جَاءَ من غير مَا وَجه أَن هَذَا النَّبِي هُوَ عُزَيْر ﵇ وَفِي قَوْله فَهَلا نملة وَاحِدَة دَلِيل على أَن التحريق كَانَ جَائِزا فِي شريعتهم وَقد جَاءَ فِي خبر أَنه بقرية أَو بِمَدِينَة أهلكها الله تَعَالَى فَقَالَ يَا رب كَانَ فيهم صبيان ودواب وَمن لم يقترف ذَنبا ثمَّ إِنَّه نزل تَحت شَجَرَة فجرت بِهِ هَذِه الْقِصَّة الَّتِي قدرهَا الله على يَدَيْهِ تَنْبِيها لَهُ على اعتراضه على بديع قدرَة الله وقضائه فِي خلقه فَقَالَ إِنَّمَا قرصتك نملة وَاحِدَة فَهَلا قتلت وَاحِدَة وَفِي الحَدِيث تَنْبِيه على أَن الْمُنكر إِذا وَقع فِي بلد لَا يُؤمن الْعقَاب الْعَام • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن قتل أَربع من الدَّوَابّ النملة والنحلة والهدهد والصرد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه الصرد بِضَم الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء طَائِر مَعْرُوف ضخم الرَّأْس والمنقار لَهُ ريش عَظِيم نصفه أَبيض وَنصفه أسود قَالَ الْخطابِيّ أما نَهْيه عَن قتل النَّمْل فَإِنَّمَا أَرَادَ نوعا مِنْهُ خَاصّا وَهُوَ الْكِبَار ذَوَات الأرجل الطوَال لِأَنَّهَا قَليلَة الْأَذَى وَالضَّرَر وَأما النحلة فَلَمَّا فِيهَا من الْمَنْفَعَة وَأما الهدهد والصرد فَإِنَّمَا نهى عَن قَتلهمَا لتَحْرِيم لحمهما وَذَلِكَ أَن الْحَيَوَان إِذا نهي عَن قَتله وَلم يكن لحُرْمَة وَلَا لضَرَر فِيهِ كَانَ ذَلِك لتَحْرِيم لَحْمه • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عبان ﵁ أَن طَبِيبا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن ضفدع يَجْعَلهَا فِي دَوَاء فَنَهَاهُ عَن قَتلهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَالَ الْحَافِظ الضفدع بِكَسْر الضَّاد وَالدَّال وَفتح الدَّال لَيْسَ بجيد وَالله أعلم التَّرْغِيب فِي إنجاز الْوَعْد وَالْأَمَانَة والترهيب من إخلافه وَمن الْخِيَانَة والغدر وَقتل الْمعَاهد أَو ظلمه • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تقبلُوا لي سِتا أتقبل لكم بِالْجنَّةِ إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب وَإِذا وعد فَلَا يخلف وَإِذا ائْتمن فَلَا يخن الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم فِي الصدْق • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ اضمنوا لي سِتا أضمن لكم الْجنَّة اصدقوا إِذا حدثتم وأوفوا إِذا وعدتم وأدوا إِذا ائتمنتم الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لمن حوله من أمته اكفلوا لي بست أكفل لكم بِالْجنَّةِ قلت مَا هن يَا رَسُول الله قَالَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْأَمَانَة والفرج والبطن وَاللِّسَان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال ثمَّ نزل الْقُرْآن فَعَلمُوا من الْقُرْآن وَعَلمُوا من السّنة ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة فَقَالَ ينَام الرجل النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا مثل الوكت ثمَّ ينَام الرجل فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا من أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء ثمَّ أَخذ حَصَاة فدحرجها على رجله فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون لَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة حَتَّى يُقَال إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا حَتَّى يُقَال للرجل مَا أظرفه مَا أعقله وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان رَوَاهُ مُسلم وَغَيره الجذر بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الذَّال الْمُعْجَمَة هُوَ أصل الشَّيْء والوكت بِفَتْح الْوَاو وَإِسْكَان الْكَاف بعْدهَا تَاء مثناة هُوَ الْأَثر الْيَسِير المجل بِفَتْح الْمِيم وَإِسْكَان الْجِيم هُوَ تنفط الْيَد من الْعَمَل وَغَيره وَقَوله منتبرا بالراء أَي مرتفعا • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة قَالَ يُؤْتى العَبْد يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا ظن أَنه خَارج قلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عَددهَا وَأَشد ذَلِك الودائع قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ صدق أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا النِّسَاء ٨٥ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَذكر عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد أَنه سَأَلَ أَبَاهُ عَنهُ فَقَالَ إِسْنَاده جيد • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لمن لَا طهُور لَهُ الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَتقدم فِي الصَّلَوَات • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فعلت أمتِي خمس عشرَة خصْلَة فقد حل بهَا الْبلَاء قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِذا كَانَ الْمغنم دولا وَإِذا كَانَت الْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وأطاع الرجل زَوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أَبَاهُ وَارْتَفَعت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وشربت الْخمر وَلبس الْحَرِير واتخذت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء أَو خسفا أَو مسخا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لَا نعلم أحدا روى هَذَا الحَدِيث عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ غير الْفرج بن فضَالة • وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِذا اتخذ الْفَيْء دولا وَالْأَمَانَة مغنما وَالزَّكَاة مغرما وَتعلم لغير دين وأطاع الرجل امْرَأَته وعق أمه وَأدنى صديقه وأقصى أَبَاهُ وَظَهَرت الْأَصْوَات فِي الْمَسَاجِد وساد الْقَبِيلَة فاسقهم وَكَانَ زعيم الْقَوْم أرذلهم وَأكْرم الرجل مَخَافَة شَره وَظَهَرت الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف وشربت الْخُمُور وَلعن آخر هَذِه الْأمة أَولهَا فليرتقبوا عِنْد ذَلِك ريحًا حَمْرَاء وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتَابع كنظام بَال قطع سلكه فتتابع قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب • وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خَيركُمْ قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ يكون بعدهمْ قوم يشْهدُونَ وَلَا يستشهدون ويخونون وَلَا يؤتمنون وينذرون وَلَا يُوفونَ وَتظهر فيهم السّمن رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن أبي الحمساء ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ بِبيع قبل أَن يبْعَث فَبَقيت لَهُ بَقِيَّة ووعدته أَن آتيه بهَا فِي مَكَانَهُ فنسيت ثمَّ ذكرت بعد ثَلَاث فَجئْت فَإِذا هُوَ مَكَانَهُ فَقَالَ يَا فَتى لقد شققت عَليّ أَنا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاث أنتظرك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت كِلَاهُمَا عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الْكَرِيم عَن عبد الله بن شَقِيق عَن أَبِيه عَنهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ مُحَمَّد بن يحيى هَذَا عندنَا عبد الْكَرِيم بن عبد الله بن شَقِيق وَقد ذكر عبد الله بن أبي الحمساء أَبُو عَليّ بن السكن فِي كتاب الصَّحَابَة فَقَالَ رُوِيَ حَدِيث إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن بديل بن ميسرَة عَن ابْن شَقِيق عَن أَبِيه وَيُقَال عَن بديل عَن عبد الْكَرِيم الْمعلم وَيُشبه أَن يكون مَا ذكره أَبُو عَليّ من إِسْقَاط عبد الْكَرِيم مِنْهُ هُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.