إِن العَبْد ليبلغ بِحسن خلقه عَظِيم دَرَجَات الْآخِرَة وَشرف الْمنَازل وَإنَّهُ لضعيف الْعِبَادَة وَإنَّهُ ليبلغ بِسوء خلقه أَسْفَل دَرَجَة فِي جَهَنَّم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات سوى شَيْخه الْمِقْدَام بن دَاوُد وَقد وثق • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الْمُسلم المسدد ليدرك دَرَجَة الصوام القوام بآيَات الله بِحسن خلقه وكرم ضريبته رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواة أَحْمد ثِقَات إِلَّا ابْن لَهِيعَة الضريبة الطبيعة وزنا وَمعنى • وَعَن صَفْوَان بن سليم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بأيسر الْعِبَادَة وأهونها على الْبدن الصمت وَحسن الْخلق رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت مُرْسلا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كرم الْمُؤمن دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة مُسلم بن خَالِد الزنْجِي وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُ سلم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا مَوْقُوفا على عمر صحّح إِسْنَاده وَلَعَلَّه أشبه • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَغَيره فِي آخر حَدِيث طَوِيل تقدم مِنْهُ قِطْعَة فِي الظُّلم • وَتقدم فِي الْإِخْلَاص حَدِيث أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ قد أَفْلح من أخْلص قلبه للْإيمَان وَجعل قلبه سليما وَلسَانه صَادِقا وَنَفسه مطمئنة وخليقته مُسْتَقِيمَة الحَدِيث • وَعَن الْعَلَاء بن الشخير ﵁ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ من قبل وَجهه فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ حسن الْخلق ثمَّ أَتَاهُ عَن يَمِينه فَقَالَ أَي الْعَمَل أفضل قَالَ حسن الْخلق ثمَّ أَتَاهُ عَن شِمَاله فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ حسن الْخلق ثمَّ أَتَاهُ من بعده يَعْنِي من خَلفه فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل فَالْتَفت إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا لَك لَا تفقه حسن الْخلق هُوَ أَن لَا تغْضب إِن اسْتَطَعْت رَوَاهُ مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة مُرْسلا هَكَذَا • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا زعيم بِبَيْت فِي ربض الْجنَّة لمن ترك المراء وَإِن كَانَ محقا وببيت فِي وسط الْجنَّة لمن ترك الْكَذِب وَإِن كَانَ مازحا وببيت فِي أَعلَى الْجنَّة لمن حسن خلقه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَتقدم لَفظه وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن من أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة أحسنكم أَخْلَاقًا الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَرُوِيَ عَن عمار بن يَاسر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حسن الْخلق خلق الله الْأَعْظَم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ عَن جِبْرِيل عَن الله تَعَالَى قَالَ إِن هَذَا دين ارتضيته لنَفْسي وَلنْ يصلح لَهُ إِلَّا السخاء وَحسن الْخلق فأكرموه بهما مَا صحبتموه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي الْبُخْل والسخاء حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن بِمَعْنَاهُ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ يَا خليلي حسن خلقك وَلَو مَعَ الْكفَّار تدخل مدْخل الْأَبْرَار وَإِن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أَن أظلهُ تَحت عَرْشِي وَأَن أسقيه من حَظِيرَة قدسي وَأَن أدنيه من جواري رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النَّار أبدا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا أخْبركُم بأحبكم إِلَيّ وأقربكم مني مَجْلِسا يَوْم الْقِيَامَة فَأَعَادَهَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ أحسنكم خلقا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أنس ﵁ قَالَ لَقِي رَسُول الله ﷺ أَبَا ذَر فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على خَصْلَتَيْنِ هما أخف على الظّهْر وأثقل على الْمِيزَان من غَيرهمَا قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْك بِحسن الْخلق وَطول الصمت فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا عمل الْخَلَائق بمثلهما رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب بِإِسْنَاد واه عَن أبي ذَر وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على أفضل الْعِبَادَة وأخفها على الْبدن وأثقلها فِي الْمِيزَان وأهونها على اللِّسَان قلت بلَى فدَاك أبي وَأمي قَالَ عَلَيْك بطول الصمت وَحسن الْخلق فَإنَّك لست بعامل يَا أَبَا ذَر بمثلهما • وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلا أنبئك بأمرين خَفِيف مؤنتهما عَظِيم أجرهما لم تلق الله ﷿ بمثلهما طول الصمت وَحسن الْخلق • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بخياركم قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق وَلم يُصَرح فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ • وَعَن أُسَامَة بن شريك ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ كَأَنَّمَا على رؤوسنا الطير مَا يتَكَلَّم منا مُتَكَلم إِذْ جَاءَهُ أنَاس فَقَالُوا من أحب عباد الله إِلَى الله تَعَالَى قَالَ أحْسنهم خلقا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ يَا رَسُول الله فَمَا خير مَا أعطي الْإِنْسَان قَالَ خلق حسن وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ بِنَحْوِ هَذِه وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَلم يخرجَاهُ لِأَن أُسَامَة لَيْسَ لَهُ سوى راو وَاحِد كَذَا قَالَ وَلَيْسَ بصواب فقد روى عَنهُ زِيَاد بن علاقَة وَابْن الْأَقْمَر وَغَيرهمَا • وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ كنت فِي مجْلِس فِيهِ النَّبِي ﷺ وَسمرَة وَأَبُو أُمَامَة فَقَالَ إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن أحسن النَّاس إسلاما أحْسنهم خلقا رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد جيد وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن معَاذ بن جبل ﵁ أَرَادَ سفرا فَقَالَ يَا نَبِي الله أوصني قَالَ اعبد الله لَا تشرك بِهِ شَيْئا قَالَ يَا نَبِي الله زِدْنِي قَالَ إِذا أَسَأْت فَأحْسن قَالَ يَا نَبِي الله زِدْنِي قَالَ اسْتَقِم وليحسن خلقك رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرَوَاهُ مَالك عَن معَاذ قَالَ كَانَ آخر مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُول الله ﷺ حِين وضعت رجْلي فِي الغرز أَن قَالَ يَا معَاذ أحسن خلقك للنَّاس • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ اتَّقِ الله حَيْثُمَا كنت وأتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها وخالق النَّاس بِخلق حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عُمَيْر بن قَتَادَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَي الصَّلَاة أفضل قَالَ طول الْقُنُوت قَالَ فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل قَالَ أَي الْمُؤمنِينَ أكمل إِيمَانًا قَالَ أحْسنهم خلقا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة سُوَيْد بن إِبْرَاهِيم أبي حَاتِم وَلَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنت خلقي فَأحْسن خلقي رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحبكم إِلَيّ أحاسنكم أَخْلَاقًا الموطئون أكنافا الَّذين يألفون ويؤلفون وَإِن أبغضكم إِلَيّ المشاؤون بالنميمة المفرقون بَين الْأَحِبَّة الملتمسون للبرآء الْعَيْب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَرَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود بِاخْتِصَار وَيَأْتِي فِي النميمة إِن شَاءَ الله حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن غنم بِمَعْنَاهُ • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَت أم حَبِيبَة يَا رَسُول الله الْمَرْأَة يكون لَهَا زوجان ثمَّ تَمُوت فَتدخل الْجنَّة هِيَ وزوجاها لأيهما تكون للْأولِ أَو للْآخر قَالَ تخير أحسنهما خلقا كَانَ مَعهَا فِي الدُّنْيَا يكون زَوجهَا فِي الْجنَّة يَا أم حَبِيبَة ذهب حسن الْخلق بِخَير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِاخْتِصَار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْكَبِير والأوسط من حَدِيث أم سَلمَة فِي آخر حَدِيث طَوِيل يَأْتِي فِي صفة الْجنَّة إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخلق الْحسن يذيب الْخَطَايَا كَمَا يذيب المَاء الجليد والخلق السوء يفْسد الْعَمَل كَمَا يفْسد الْخلّ الْعَسَل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا وخياركم خياركم لأَهله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ وخياركم خياركم لنسائهم وَالْحَاكِم دون قَوْله وخياركم خياركم لأَهله وَرَوَاهُ بِدُونِهِ أَيْضا مُحَمَّد بن نصر الْمروزِي وَزَاد فِيهِ وَإِن الْمَرْء ليَكُون مُؤمنا وَإِن فِي خلقه شَيْئا فينقص ذَلِك من إيمَانه • وَعَن رجل من مزينة قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَا أفضل مَا أُوتِيَ الرجل الْمُسلم قَالَ الْخلق الْحسن قَالَ فَمَا شَرّ مَا أُوتِيَ الرجل الْمُسلم قَالَ إِذا كرهت أَن يرى عَلَيْك شَيْء فِي نَادِي الْقَوْم فَلَا تَفْعَلهُ إِذا خلوت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن معمر عَن أبي إِسْحَاق عَنهُ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن هَذِه الْأَخْلَاق من الله فَمن أَرَادَ الله بِهِ خيرا منحه خلقا حسنا وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحبكم إِلَيّ وأقربكم مني فِي الْآخِرَة محاسنكم أَخْلَاقًا وَإِن أبغضكم إِلَيّ وأبعدكم مني فِي الْآخِرَة أسوؤكم أَخْلَاقًا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر وَحسنه لم يذكر فِيهِ أسوؤكم أَخْلَاقًا وَزَاد فِي آخِره قَالُوا يَا رَسُول الله قد علمنَا الثرثارون والمتشدقون فَمَا المتفيهقون قَالَ المتكبرون الثرثار بثاءين مثلثتين مفتوحتين هُوَ الْكثير الْكَلَام تكلفا والمتشدق هُوَ الْمُتَكَلّم بملء شدقه تفاصحا وتعظيما لكَلَامه والمتفيهق أَصله من الفهق وَهُوَ الامتلاء وَهُوَ بِمَعْنى المتشدق لِأَنَّهُ الَّذِي يمْلَأ فَمه بالْكلَام ويتوسع فِيهِ إِظْهَارًا لفصاحته وفضله واستعلاء على غَيره وَلِهَذَا فسره النَّبِي ﷺ بالمتكبر • وَعَن رَافع بن مكيث وَكَانَ مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حسن الْخلق نَمَاء وَسُوء الْخلق شُؤْم وَالْبر زِيَادَة فِي الْعُمر وَالصَّدَََقَة تدفع ميتَة السوء رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد بِاخْتِصَار وَفِي إسنادهما راو لم يسم وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَا الشؤم قَالَ سوء الْخلق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضا من حَدِيث عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الشؤم سوء الْخلق • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من شَيْء إِلَّا لَهُ تَوْبَة إِلَّا صَاحب سوء الْخلق فَإِنَّهُ لَا يَتُوب من ذَنْب إِلَّا عَاد فِي شَرّ مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأصبهاني • وَفِي رِوَايَة للأصبهاني عَن رجل من أهل الجزيرة لم يسمه عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذَنْب أعظم عِنْد الله ﷿ من سوء الْخلق وَذَلِكَ أَن صَاحبه لَا يخرج من ذَنْب إِلَّا وَقع فِي ذَنْب وَهَذَا مُرْسل • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الشقاق والنفاق وَسُوء الْأَخْلَاق رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • التَّرْغِيب فِي الرِّفْق والأناة والحلم • عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم إِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق وَيُعْطِي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على العنف وَمَا لَا يُعْطي على سواهُ • وعنها أَيْضا ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الرِّفْق لَا يكون فِي شَيْء إِلَّا زانه وَلَا ينْزع من شَيْء إِلَّا شانه رَوَاهُ مُسلم • وَعَن جرير بن عبد الله ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ ليعطي على الرِّفْق مَا لَا يُعْطي على الْخرق وَإِذا أحب الله عبدا أعطَاهُ الرِّفْق مَا من أهل بَيت يحرمُونَ الرِّفْق إِلَّا حرمُوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد مُخْتَصرا من يحرم الرِّفْق يحرم الْخَيْر زَاد أَبُو دَاوُد كُله • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من الْخَيْر وَمن حرم حَظه من الرِّفْق فقد حرم حَظه من الْخَيْر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يحب الرِّفْق ويرضاه ويعين عَلَيْهِ مَا لَا يعين على العنف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة صَدَقَة بن عبد الله السمين وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهَا يَا عَائِشَة ارفقي فَإِن الله إِذا أَرَادَ بِأَهْل بَيت خيرا أَدخل عَلَيْهِم الرِّفْق رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار من حَدِيث جَابر ورواتهما رُوَاة الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرِّفْق يمن والخرق شُؤْم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أعطي أهل بَيت الرِّفْق إِلَّا نفعهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ كنفه وَأدْخلهُ جنته رفق بالضعيف وشفقة على الْوَالِدين وإحسان إِلَى الْمَمْلُوك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء قطّ إِلَّا زانه وَلَا كَانَ الْخرق فِي شَيْء قطّ إِلَّا شانه وَإِن الله رَفِيق يحب الرِّفْق رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد لين وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعِنْده الْفُحْش مَكَان الْخرق وَلم يقل وَإِن الله إِلَى آخِره • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ بَال أَعْرَابِي فِي الْمَسْجِد فَقَامَ النَّاس إِلَيْهِ ليقعوا فِيهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ دَعوه وأريقوا على بَوْله سجلا من مَاء أَو ذنوبا من مَاء فَإِنَّمَا بعثتم ميسرين وَلم تبعثوا معسرين رَوَاهُ البُخَارِيّ السّجل بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم هِيَ الدَّلْو الممتلئة مَاء والذنُوب بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة مثل السّجل وَقيل هِيَ الدَّلْو مُطلقًا سَوَاء كَانَ فِيهَا مَاء أَو لم يكن وَقيل دون الملاى • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا وبشروا وَلَا تنفرُوا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا خير رَسُول الله ﷺ بَين أَمريْن قطّ إِلَّا أَخذ أيسرهما مَا لم يكن إِثْمًا فَإِن كَانَ ثمَّ إِثْم كَانَ أبعد النَّاس مِنْهُ وَمَا انتقم رَسُول الله ﷺ لنَفسِهِ فِي شَيْء قطّ إِلَّا أَن تنتهك حُرْمَة الله فينتقم لله تَعَالَى رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بِمن يحرم على النَّار أَو بِمن تحرم عَلَيْهِ النَّار تحرم على كل هَين لين سهل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته إِنَّمَا تحرم النَّار على كل هَين لين قريب سهل • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ التأني من الله والعجلة من الشَّيْطَان وَمَا أحد أَكثر معاذير من الله وَمَا من شَيْء أحب إِلَى الله من الْحَمد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ للأشج إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله وَرَسُوله الْحلم والأناة رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا جمع الله الْخَلَائق نَادَى مُنَاد أَيْن أهل الْفضل قَالَ فَيقوم نَاس وهم يسير فَيَنْطَلِقُونَ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فتتلقاهم الْمَلَائِكَة فَيَقُولُونَ إِنَّا نَرَاكُمْ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فَمن أَنْتُم فَيَقُولُونَ نَحن أهل الْفضل فَيَقُولُونَ وَمَا فَضلكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذا ظلمنَا صَبرنَا وَإِذا أُسِيء إِلَيْنَا حلمنا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَنعم أجر العاملين رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد ليدرك بالحلم دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم زَاد بعض الروَاة فِيهِ وَإنَّهُ ليكتب جبارا وَمَا يملك إِلَّا أهل بَيته رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب • وَعَن أنس ﵁ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ وَعَلِيهِ برد نجراني غليظ الْحَاشِيَة فأدركه أَعْرَابِي فَجَذَبَهُ بردائه جذبة شَدِيدَة فَنَظَرت إِلَى صفحة عنق رَسُول الله ﷺ وَقد أثر بهَا حَاشِيَة الرِّدَاء من شدَّة جذبته ثمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد مر لي من مَال الله الَّذِي عنْدك فَالْتَفت إِلَيْهِ فَضَحِك ثمَّ أَمر لَهُ بعطاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ يَحْكِي نَبيا من الْأَنْبِيَاء ضربه قومه فأدموه وَهُوَ يمسح الدَّم عَن وَجهه وَيَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَجَبت محبَّة الله على من أغضب فحلم رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَفِي سَنَده أَحْمد بن دَاوُد بن عبد الْغفار الْمصْرِيّ شيخ الْحَاكِم وَقد وَثَّقَهُ الْحَاكِم وَحده • وَتقدم حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بِمَا يشرف الله بِهِ الْبُنيان وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ تحلم على من جهل عَلَيْك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ الشَّديد بالصرعة إِنَّمَا الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ الْحَافِظ وَسَيَأْتِي بَاب فِي الْغَضَب وَدفعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي طلاقة الْوَجْه وَطيب الْكَلَام وَغير ذَلِك مِمَّا يذكر • عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تلقى أَخَاك بِوَجْه طليق رَوَاهُ مُسلم • وَعَن الْحسن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من الصَّدَقَة أَن تسلم على النَّاس وَأَنت طليق الْوَجْه رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَهُوَ مُرْسل • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كل مَعْرُوف صَدَقَة وَإِن من الْمَعْرُوف أَن تلقى أَخَاك بِوَجْه طلق وَأَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء أَخِيك رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وصدره فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث حُذَيْفَة وَجَابِر • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تبسمك فِي وَجه أَخِيك صَدَقَة وأمرك بِالْمَعْرُوفِ ونهيك عَن الْمُنكر صَدَقَة وإرشادك الرجل فِي أَرض الضلال لَك صَدَقَة وإماطتك الْأَذَى والشوك والعظم عَن الطَّرِيق لَك صَدَقَة وإفراغك من دلوك فِي دلو أَخِيك لَك صَدَقَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد وبصرك للرجل الرَّدِيء الْبَصَر لَك صَدَقَة • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن تبسمك فِي وَجه أَخِيك يكْتب لَك بِهِ صَدَقَة وإماطتك الْأَذَى عَن الطَّرِيق يكْتب لَك بِهِ صَدَقَة وَإِن أَمرك بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَة وإرشادك الضال يكْتب لَك بِهِ صَدَقَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة يحيى بن أبي عَطاء وَهُوَ مَجْهُول • وَعَن أبي جري الهُجَيْمِي ﵁ قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّا قوم من أهل الْبَادِيَة فَعلمنَا شَيْئا ينفعنا الله بِهِ فَقَالَ لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء المستسقي وَلَو أَن تكلم أَخَاك ووجهك إِلَيْهِ منبسط وَإِيَّاك وإسبال الْإِزَار فَإِنَّهُ من المخيلة وَلَا يُحِبهَا الله وَإِن امْرُؤ شتمك بِمَا يعلم فِيك فَلَا تشتمه بِمَا تعلم فِيهِ فَإِن أجره لَك ووباله على من قَالَه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالنَّسَائِيّ مفرقا وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَفِي رِوَايَة للنسائي فَقَالَ لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا أَن تَأتيه وَلَو أَن تهب صلَة الْحَبل وَلَو أَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء المستسقي وَلَو أَن تلقى أَخَاك الْمُسلم ووجهك بسط إِلَيْهِ وَلَو أَن تونس الوحشان بِنَفْسِك وَلَو أَن تهب الشسع • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ والكلمة الطّيبَة صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث • وَعَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَمن لم يجد فبكلمة طيبَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن الْمِقْدَام بن شُرَيْح عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قلت يَا رَسُول الله حَدثنِي بِشَيْء يُوجب لي الْجنَّة قَالَ مُوجب الْجنَّة إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَحسن الْكَلَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ رُوَاة أَحدهمَا ثِقَات وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا عَلَيْك بِحسن الْكَلَام وبذل الطَّعَام وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَلَا عِلّة لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي ﷺ عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ أطْعم الطَّعَام وأفش السَّلَام وأطب الْكَلَام وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدخل الْجنَّة بِسَلام • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفَة يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَتقدم جملَة من أَحَادِيث هَذَا النَّوْع فِي قيام اللَّيْل وإطعام الطَّعَام التَّرْغِيب فِي إفشاء السَّلَام وَمَا جَاءَ فِي فَضله وترهيب الْمَرْء من حب الْقيام لَهُ • عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْإِسْلَام خير قَالَ تطعم الطَّعَام وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا أَلا أدلكم على شَيْء إِذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السَّلَام بَيْنكُم رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن الزبير ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ دب إِلَيْكُم دَاء الْأُمَم قبلكُمْ الْبغضَاء والحسد والبغضاء هِيَ الحالقة لَيْسَ حالقة الشّعْر وَلَكِن حالقة الدّين وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تدخلون الْجنَّة حَتَّى تؤمنوا وَلَا تؤمنوا حَتَّى تحَابوا أَلا أنبئكم بِمَا يثبت لكم ذَلِك أفشوا السَّلَام بَيْنكُم رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَرُوِيَ عَن شيبَة الحَجبي عَن عَمه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث يصفين لَك ود أَخِيك تسلم عَلَيْهِ إِذا لَقيته وَتوسع لَهُ فِي الْمجْلس وَتَدْعُوهُ بِأحب أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن الْبَراء ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أفشوا السَّلَام تسلموا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي يُوسُف عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اعبدوا الرَّحْمَن وأفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام تدْخلُوا الْجنان رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ الْحَافِظ وَتقدم غير مَا حَدِيث من هَذَا النَّوْع فِي إطْعَام الطَّعَام وَغَيره • وَعَن أبي شُرَيْح ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِشَيْء يُوجب لي الْجنَّة قَالَ طيب الْكَلَام وبذل السَّلَام وإطعام الطَّعَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَتقدم فِي رِوَايَة جَيِّدَة للطبراني قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة بذل السَّلَام وَحسن الْكَلَام • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حق الْمُسلم على الْمُسلم خمس رد السَّلَام وعيادة الْمَرِيض وَاتِّبَاع الْجَنَائِز وَإجَابَة الدعْوَة وتشميت الْعَاطِس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَلمُسلم حق الْمُسلم على الْمُسلم سِتّ قيل وَمَا هن يَا رَسُول الله قَالَ إِذا لَقيته فَسلم عَلَيْهِ وَإِذا دعَاك فأجبه وَإِذا استنصحك فانصح لَهُ وَإِذا عطس فَحَمدَ الله فشمته وَإِذا مرض فعده وَإِذا مَاتَ فَاتبعهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِ هَذَا • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفشوا السَّلَام كي تعلوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن الْأَغَر أغر مزينة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ أَمر لي بجريب من تمر عِنْد رجل من الْأَنْصَار فمطلني بِهِ فكلمت فِيهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ اغْدُ يَا أَبَا بكر فَخذ لَهُ تمره فوعدني أَبُو بكر الْمَسْجِد إِذا صلينَا الصُّبْح فَوَجَدته حَيْثُ وَعَدَني فَانْطَلَقْنَا فَكلما رأى أَبَا بكر رجل من بعيد سلم عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أما ترى مَا يُصِيب الْقَوْم عَلَيْك من الْفضل لَا يسبقك إِلَى السَّلَام أحد فَكُنَّا إِذا طلع الرجل من بعيد بادرناه بِالسَّلَامِ قبل أَن يسلم علينا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأحد إسنادي الْكَبِير رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح حنه • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أولى النَّاس بِاللَّه من بدأهم بِالسَّلَامِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَلَفظه قيل يَا رَسُول الله الرّجلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيهمَا يبْدَأ بِالسَّلَامِ قَالَ أولاهما بِاللَّه تَعَالَى • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يسلم الرَّاكِب على الْمَاشِي والماشي على الْقَاعِد والماشيان أَيهمَا بَدَأَ فَهُوَ أفضل رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَضعه فِي الأَرْض فأفشوه بَيْنكُم فَإِن الرجل الْمُسلم إِذا مر بِقوم فَسلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِم فضل دَرَجَة بتذكيره إيَّاهُم السَّلَام فَإِن لم يردوا عَلَيْهِ رد عَلَيْهِ من هُوَ خير مِنْهُم رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأحد إسنادي الْبَزَّار جيد قوي • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كُنَّا إِذا كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَتفرق بَيْننَا شَجَرَة فَإِذا الْتَقَيْنَا يسلم بَعْضنَا على بعض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا انْتهى أحدكُم إِلَى الْمجْلس فليسلم فَإِذا أَرَادَ أَن يقوم فليسلم فَلَيْسَتْ الأولى بِأَحَق من الْآخِرَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَزَاد رزين وَمن سلم على قوم حِين يقوم عَنْهُم كَانَ شريكهم فِيمَا خَاضُوا من الْخَيْر بعده • وروى أَحْمد من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ حق على من قَامَ على جمَاعَة أَن يسلم عَلَيْهِم وَحقّ على من قَامَ من مجْلِس أَن يسلم فَقَامَ رجل وَرَسُول الله ﷺ يتَكَلَّم فَلم يسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أسْرع مَا نسي • وَعَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه ﵁ قَالَ يَا بني إِذا كنت فِي مجْلِس ترجو خَيره فعجلت بك حَاجَة فَقل السَّلَام عَلَيْكُم فَإنَّك شريكهم فِيمَا يصيبون فِي ذَلِك الْمجْلس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مَوْقُوفا هَكَذَا وَمَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوف أصح • وَعَن عمرَان بن الْحصين ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ ثمَّ جلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ عشر ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد فَجَلَسَ فَقَالَ عشرُون ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَرد فَجَلَسَ فَقَالَ ثَلَاثُونَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَحسنه أَيْضا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من طَرِيق أبي مَرْحُوم واسْمه عبد الرَّحِيم بن مَيْمُون عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ وَزَاد ثمَّ أَتَى آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ومغفرته فَقَالَ أَرْبَعُونَ قَالَ هَكَذَا تكون الْفَضَائِل • وَرُوِيَ عَن سهل بن حنيف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم كتبت لَهُ عشر حَسَنَات وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله كتبت لَهُ عشرُون حَسَنَة وَمن قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته كتبت لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا مر على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي مجْلِس فَقَالَ سَلام عَلَيْكُم فَقَالَ عشر حَسَنَات ثمَّ مر آخر فَقَالَ سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَقَالَ عشرُون حَسَنَة ثمَّ مر آخر فَقَالَ سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ ثَلَاثُونَ حَسَنَة فَقَامَ رجل من الْمجْلس وَلم يسلم فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا أوشك مَا نسي صَاحبكُم إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْمجْلس فليسلم فَإِن بدا لَهُ أَن يجلس فليجلس وَإِن قَامَ فليسلم فَلَيْسَتْ الأولى بِأَحَق من الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مَا أوشك أَي مَا أسْرع • وَعَن ابْن عمر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَرْبَعُونَ خصْلَة أعلاهن منيحة العنز مَا من عَامل يعْمل بخصلة مِنْهَا رَجَاء ثَوَابهَا وتصديق موعودها إِلَّا أدخلهُ الله بهَا الْجنَّة قَالَ حسان فعددنا مَا دون منيحة العنز من رد السَّلَام وتشميت الْعَاطِس وإماطة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَنَحْوه فَمَا استطعنا أَن تبلغ خمس عشرَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أعجز النَّاس من عجز فِي الدُّعَاء وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ إِسْنَاد جيد قوي • وَعَن عبد الله بن مُغفل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أسرق النَّاس الَّذِي يسرق صلَاته قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يسرق صلَاته قَالَ لَا يتم ركوعها وَلَا سجودها وأبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن جَابر ﵁ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن لفُلَان فِي حائطي عذقا وَإنَّهُ قد آذَانِي وشق عَليّ مَكَان عذقه فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ بِعني عذقك الَّذِي فِي حَائِط فلَان قَالَ لَا قَالَ فهبه لي قَالَ لَا قَالَ فبعنيه بعذق فِي الْجنَّة قَالَ لَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأَيْت الَّذِي هُوَ أبخل مِنْك إِلَّا الَّذِي يبخل بِالسَّلَامِ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَإسْنَاد أَحْمد لَا بَأْس بِهِ قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِيمَا يَقُول إِذا دخل بَيته أَحَادِيث من السَّلَام فأغنى عَن إِعَادَتهَا هُنَا • وَعَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحب أَن يتَمَثَّل لَهُ الرِّجَال قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ متوكئا على عَصا فقمنا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تقوموا كَمَا تقوم الْأَعَاجِم يعظم بَعْضهَا بَعْضًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَإِسْنَاده حسن فِيهِ أَبُو غَالب واسْمه حزور وَيُقَال نَافِع وَيُقَال سعيد بن الحزور فِيهِ كَلَام طَوِيل ذكرته فِي مُخْتَصر السّنَن وَغَيره وَالْغَالِب عَلَيْهِ التوثيق وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَالله أعلم التَّرْغِيب فِي المصافحة والترهيب من الْإِشَارَة فِي السَّلَام وَمَا جَاءَ فِي السَّلَام على الْكفَّار • عَن الْبَراء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلمين يَلْتَقِيَانِ فيتصافحان إِلَّا غفر لَهما قبل أَن يَتَفَرَّقَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْأَجْلَح عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْبَراء وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب • وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لَهما قَالَ الْحَافِظ وَفِي هَذِه الرِّوَايَة أَبُو بلج بِفَتْح الْبَاء وَسُكُون اللَّام بعْدهَا جِيم واسْمه يحيى بن سليم وَيُقَال يحيى بن أبي الْأسود وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ وعَلى الْأَجْلَح واسْمه يحيى بن عبد الله أَبُو حجبة الْكِنْدِيّ وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث فِيهِ اضْطِرَاب • وروى الطَّبَرَانِيّ عَن أبي دَاوُد الْأَعْمَى وَهُوَ مَتْرُوك قَالَ لَقِيَنِي الْبَراء بن عَازِب فَأخذ بيَدي وصافحني وَضحك فِي وَجْهي ثمَّ قَالَ أَتَدْرِي لم أخذت بِيَدِك قلت لَا إِلَّا أنني ظَنَنْت أَنَّك لم تَفْعَلهُ إِلَّا لخير فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ لَقِيَنِي فَفعل بِي ذَلِك ثمَّ قَالَ أَتَدْرِي لم فعلت بك ذَلِك قلت لَا قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِن الْمُسلمين إِذا التقيا وتصافحا وَضحك كل مِنْهُمَا فِي وَجه صَاحبه لَا يفْعَلَانِ ذَلِك إِلَّا لله لم يَتَفَرَّقَا حَتَّى يغْفر لَهما • وَعَن أنس ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلمين التقيا فَأخذ أَحدهمَا بيد صَاحبه إِلَّا كَانَ حَقًا على الله ﷿ أَن يحضر دعاءهما وَلَا يفرق بَين أَيْدِيهِمَا حَتَّى يغْفر لَهما وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى ورواة أَحْمد كلهم ثِقَات إِلَّا مَيْمُون الْمرَادِي وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أنكر عَلَيْهِ • وَعنهُ ﵁ قَالَ كَانَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِذا تلاقوا تصافحوا وَإِذا قدمُوا من سفر تعانقوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمُؤمن إِذا لَقِي الْمُؤمن فَسلم عَلَيْهِ وَأخذ بِيَدِهِ فصافحه تناثرت خطاياهما كَمَا يَتَنَاثَر ورق الشّجر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته لَا أعلم فيهم مجروحا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لَقِي حُذَيْفَة فَأَرَادَ أَن يصافحه فَتنحّى حُذَيْفَة فَقَالَ إِنِّي كنت جنبا فَقَالَ إِن الْمُسلم إِذا صَافح أَخَاهُ تحاتت خطاياهما كَمَا يتحات ورق الشّجر رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة مُصعب بن ثَابت • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُسلمين إِذا التقيا فتصافحا وتساءلا أنزل الله بَينهمَا مائَة رَحْمَة تِسْعَة وَتِسْعين لأبشهما وَأطلقهُمَا وَأَبَرهمَا وأحسنهما مساءلة بأَخيه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ نظر لأبشهما أَي لأكثرهما بشاشة وَهِي طلاقة الْوَجْه مَعَ الْفَرح والتبسم وَحسن الإقبال واللطف فِي الْمَسْأَلَة وَأطلقهُمَا أَي أكثرهما وأبلغهما طلاقة وَهِي بِمَعْنى البشاشة • وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا التقى الرّجلَانِ المسلمان فَسلم أَحدهمَا على صَاحبه فَإِن أحبهما إِلَى الله أحسنهما بشرا لصَاحبه فَإِذا تصافحا نزلت عَلَيْهِمَا مائَة رَحْمَة وللبادي مِنْهُمَا تسعون وللمصافح عشرَة رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن سلمَان الْفَارِسِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمُسلم إِذا لَقِي أَخَاهُ فَأخذ بِيَدِهِ تحاتت عَنْهُمَا ذنوبهما كَمَا يتحات الْوَرق عَن الشَّجَرَة الْيَابِسَة فِي يَوْم ريح عاصف وَإِلَّا غفر لَهما وَلَو كَانَت ذنوبهما مثل زبد الْبَحْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَمام التَّحِيَّة الْأَخْذ بِالْيَدِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن رجل لم يسمه عَنهُ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب • وَعَن قَتَادَة قَالَ قلت لأنس بن مَالك ﵁ أَكَانَت المصافحة فِي أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أَيُّوب بن بشير الْعَدوي عَن رجل من عنزة قَالَ قلت لأبي ذَر حَيْثُ سير إِلَى الشَّام إِنِّي أُرِيد أَن أَسأَلك عَن حَدِيث من حَدِيث رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذن أخْبرك بِهِ إِلَّا أَن يكون شرا قلت إِنَّه لَيْسَ بشر هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يصافحكم إِذا لقيتموه قَالَ مَا لَقيته قطّ إِلَّا صَافَحَنِي وَبعث إِلَيّ ذَات يَوْم وَلم أكن فِي أَهلِي فَجئْت فَأخْبرت أَنه أرسل إِلَيّ فاتيته وَهُوَ على سَرِيره فالتزمني فَكَانَت تِلْكَ أَجود وأجود رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالرجل الْمُبْهم اسْمه عبد الله مَجْهُول • وَعَن عَطاء الْخُرَاسَانِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تصافحوا يذهب عَنْكُم الغل وتهادوا تحَابوا وَتذهب الشحناء رَوَاهُ مَالك هَكَذَا معضلا وَقد أسْند من طرق فِيهَا مقَال • وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من تشبه بغيرنا لَا تشبهوا باليهود وَلَا بالنصارى فَإِن تَسْلِيم الْيَهُود الْإِشَارَة بالأصابع وَإِن تَسْلِيم النَّصَارَى بالأكف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد وَلَا تقصوا النواصي وأحفوا الشَّارِب وَاعْفُوا اللحى وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِد والأسواق وَعَلَيْكُم القمص إِلَّا وتحتها الأزر • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تَسْلِيم الرجل بأصبع وَاحِدَة يُشِير بهَا فعل الْيَهُود رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تبدؤوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذا لَقِيتُم أحدهم فِي طَرِيق فاضطروهم إِلَى أضيقه رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سلم عَلَيْكُم أهل الْكتاب فَقولُوا وَعَلَيْكُم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَمن نوع هذَيْن الْحَدِيثين كثير لَيْسَ من شَرط كتَابنَا فتركناها • التَّرْهِيب أَن يطلع الْإِنْسَان فِي دَار قبل أَن يسْتَأْذن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اطلع فِي بَيت قوم بِغَيْر إذْنهمْ فقد حل لَهُم أَن يفقؤوا عينه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد إِلَّا أَنه قَالَ ففقؤوا عينه فقد هدرت • وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من اطلع فِي بَيت قوم بِغَيْر إذْنهمْ ففقؤوا عينه فَلَا دِيَة لَهُ وَلَا قصاص • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل كشف سترا فَأدْخل بَصَره قبل أَن يُؤذن لَهُ فقد أَتَى حدا لَا يحل لَهُ أَن يَأْتِيهِ وَلَو أَن رجلا فَقَأَ عينه لهدرت وَلَو أَن رجلا مر على بَاب لَا ستر لَهُ فَرَأى عَورَة أَهله فَلَا خَطِيئَة عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخَطِيئَة على أهل الْمنزل رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح إِلَّا ابْن لَهِيعَة وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة • وَعَن عبَادَة يَعْنِي ابْن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن الاسْتِئْذَان فِي الْبيُوت فَقَالَ من دخلت عينه قبل أَن يسْتَأْذن وَيسلم فَلَا إِذن وَقد عصى ربه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث إِسْحَاق بن يحيى عَن عبَادَة وَلم يسمع مِنْهُ وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا اطلع من بعض حجر النَّبِي ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بمشقص أَو بمشاقص فَكَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ يخْتل الرجل ليطعنه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه أَن أَعْرَابِيًا أَتَى بَاب النَّبِي ﷺ فألقم عينه خصَاصَة الْبَاب فَبَصر بِهِ النَّبِي ﷺ فتوخاه بحديدة أَو عود ليفقأ عينه فَلَمَّا أَن أبصره انقمع فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أما إِنَّك لَو ثَبت عَلَيْك لفقأت عَيْنك المشقص بِكَسْر الْمِيم بعْدهَا شين مُعْجمَة سَاكِنة وقاف مَفْتُوحَة هُوَ سهم لَهُ نصل عريض وَقيل طَوِيل وَقيل هُوَ النصل العريض نَفسه وَقيل الطَّوِيل يختله بِكَسْر التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق أَي يخدعه ويراوغه وخصاصة الْبَاب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وصادين مهملتين هِيَ الثقب فِيهِ والشقوق وَمَعْنَاهُ أَنه جعل الشق الَّذِي فِي الْبَاب محاذيا عينه توخاه بتَشْديد الْخَاء الْمُعْجَمَة أَي قَصده • وَعَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن رجلا اطلع على رَسُول الله ﷺ من جُحر فِي حجرَة النَّبِي ﷺ وَمَعَ النَّبِي ﷺ مدراة يحك بهَا رَأسه فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَو علمت أَنَّك تنظر لطعنت بهَا فِي عَيْنك إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث لَا يحل لأحد أَن يفعلهن لَا يؤم رجل قوما فيخص نَفسه بِالدُّعَاءِ دونهم فَإِن فعل فقد خَانَهُمْ وَلَا ينظر فِي قَعْر بَيت قبل أَن يسْتَأْذن فَإِن فعل فقد دخل وَلَا يُصَلِّي وَهُوَ حقن حَتَّى يتخفف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة • وَعَن عبد الله بن بسر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تَأْتُوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا وَلَكِن ائتوها من جوانبها فَاسْتَأْذنُوا فَإِن أذن لكم فادخلوا وَإِلَّا فَارْجِعُوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طرق أَحدهَا جيد • التَّرْهِيب أَن يتسمع حَدِيث قوم يكْرهُونَ أَن يسمعهُ • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يفعل وَمن اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صب فِي أُذُنَيْهِ الآنك يَوْم الْقِيَامَة وَمن صور صُورَة عذب أَو كلف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره الآنك بِمد الْهمزَة وَضم النُّون هُوَ الرصاص الْمُذَاب التَّرْغِيب فِي الْعُزْلَة لمن لَا يَأْمَن على نَفسه عِنْد الِاخْتِلَاط • عَن عَامر بن سعد قَالَ كَانَ سعد بن أبي وَقاص فِي بَيته فَجَاءَهُ ابْنه عمر فَلَمَّا رَآهُ سعد قَالَ أعوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا الرَّاكِب فَنزل فَقَالَ لَهُ أنزلت فِي إبلك وغنمك وَتركت النَّاس يتنازعون الْملك بَينهم فَضرب سعد فِي صَدره وَقَالَ اسْكُتْ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يحب العَبْد التقي الْغَنِيّ الْخَفي رَوَاهُ مُسلم الْغَنِيّ أَي الْغَنِيّ النَّفس القنوع • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رجل أَي النَّاس أفضل يَا رَسُول الله قَالَ مُؤمن يُجَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله فِي سَبِيل الله قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ رجل معتزل فِي شعب من الشعاب يعبد ربه • وَفِي رِوَايَة يَتَّقِي الله ويدع النَّاس من شَره رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرطهمَا إِلَّا أَنه قَالَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ أَي الْمُؤمنِينَ أكمل إِيمَانًا قَالَ الَّذِي يُجَاهد بِنَفسِهِ وَمَاله وَرجل يعبد ربه فِي شعب من الشعاب وَقد كفى النَّاس شَره • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُوشك أَن يكون خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعف الْجبَال ومواقع الْقطر يفر بِدِينِهِ من الْفِتَن رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه شعف الْجبَال بالشين الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة مفتوحتين هُوَ أَعْلَاهَا ورؤوسها • وَعنهُ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من خير معايش النَّاس لَهُم رجل مُمْسك عنان فرسه فِي سَبِيل الله يطير على مَتنه كلما سمع هيعة أَو فزعة طَار عَلَيْهِ يَبْتَغِي الْقَتْل أَو الْمَوْت مظانه وَرجل فِي غنيمَة فِي رَأس شعفة من هَذِه الشعف أَو بطن وَاد من هَذِه الأودية يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعبد ربه حَتَّى يَأْتِيهِ الْيَقِين لَيْسَ من النَّاس إِلَّا فِي خير رَوَاهُ مُسلم وَتقدم بشرح غَرِيبه فِي الْجِهَاد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس رجل مُمْسك بعنان فرسه فِي سَبِيل الله أَلا أخْبركُم بِالَّذِي يتلوه رجل معتزل فِي غنيمَة لَهُ يُؤَدِّي حق الله فِيهَا أَلا أخْبركُم بشر النَّاس رجل يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ خرج عَلَيْهِم وهم جُلُوس فِي مجْلِس لَهُم فَقَالَ أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس منزلا قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ رجل أَخذ بِرَأْس فرسه فِي سَبِيل الله حَتَّى يَمُوت أَو يقتل أَلا أخْبركُم بِالَّذِي يَلِيهِ قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ امْرُؤ معتزل فِي شعب يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعتزل شرور النَّاس أَلا أخْبركُم بشر النَّاس قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعُزْلَة من حَدِيثه وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة أطول مِنْهُ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جَاهد فِي سَبِيل الله كَانَ ضَامِنا على الله وَمن عَاد مَرِيضا كَانَ ضَامِنا على الله وَمن دخل على إِمَامه يعزره كَانَ ضَامِنا على الله وَمن جلس فِي بَيته لم يغتب إنْسَانا كَانَ ضَامِنا على الله رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ وَعند الطَّبَرَانِيّ أَو قعد فِي بَيته فَسلم النَّاس مِنْهُ وَسلم من النَّاس وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد بِنَحْوِهِ وَتقدم لَفظه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عَائِشَة وَلَفظه قَالَ خِصَال سِتّ مَا من مُسلم يَمُوت فِي وَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَّا كَانَ ضَامِنا على الله أَن يدْخل الْجنَّة فَذكر مِنْهَا وَرجل فِي بَيته لَا يغتاب الْمُسلمين وَلَا يجر إِلَيْهِم سخطا وَلَا نقمة • وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أعجب النَّاس إِلَيّ رجل يُؤمن بِاللَّه وَرَسُوله وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعمر مَاله ويحفظ دينه ويعتزل النَّاس رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْعُزْلَة • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن ملك لِسَانه ووسعه بَيته وَبكى على خطيئته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير وَحسن إِسْنَاده • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا النجَاة قَالَ أمسك عَلَيْك لسَانك وليسعك بَيْتك وابك على خطيئتك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن • وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ قَالَ رجل مَتى قيام السَّاعَة يَا رَسُول الله قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وَلَكِن لَهَا أَشْرَاط وتقارب أسواق قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا تقَارب أسواقها قَالَ كسادها ومطر وَلَا نَبَات وَأَن تَفْشُو الْغَيْبَة وتكثر أَوْلَاد البغية وَأَن يعظم رب المَال وَأَن تعلو أصوات الفسقة فِي الْمَسَاجِد وَأَن يظْهر أهل الْمُنكر على أهل الْحق قَالَ رجل فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ فر بِدينِك وَكن حلسا من أحلاس بَيْتك رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا هَكَذَا مُرْسلا • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن بَين أَيْدِيكُم فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم والقائم فِيهَا خير من الْمَاشِي والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ كونُوا أحلاس بُيُوتكُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي هَذَا الْمَعْنى أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا الحلس هُوَ الكساء الَّذِي يَلِي ظهر الْبَعِير تَحت القتب يَعْنِي الزموا بُيُوتكُمْ فِي الْفِتَن كلزوم الحلس لظهر الدَّابَّة • وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود قَالَ ايم الله لقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن وَلمن ابْتُلِيَ فَصَبر فواها رَوَاهُ أَبُو دَاوُد واها كلمة مَعْنَاهَا التلهف وَقد تُوضَع للإعجاب بالشَّيْء • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَيْنَمَا نَحن حول رَسُول الله ﷺ إِذْ ذكر الْفِتْنَة فَقَالَ إِذا رَأَيْتُمْ النَّاس قد مرجت عهودهم وَخفت أماناتهم وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه قَالَ فَقُمْت إِلَيْهِ فَقلت كَيفَ أفعل عِنْد ذَلِك جعلني الله ﵎ فدَاك قَالَ الزم بَيْتك وابك على نَفسك واملك عَلَيْك لسَانك وَخذ مَا تعرف ودع مَا تنكر وَعَلَيْك بِأَمْر خَاصَّة نَفسك ودع عَنْك أَمر الْعَامَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن مرجت أَي فَسدتْ وَالظَّاهِر أَن معنى قَوْله خفت أماناتهم أَي قلت من قَوْلهم خف الْقَوْم أَي قلوا وَالله أعلم • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن عمر خرج إِلَى الْمَسْجِد فَوجدَ معَاذًا عِنْد قبر رَسُول الله ﷺ يبكي فَقَالَ مَا يبكيك قَالَ حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ الْيَسِير من الرِّيَاء شرك وَمن عادى أَوْلِيَاء الله فقد بارز بالمحاربة إِن الله يحب الْأَبْرَار الأتقياء الأخفياء الَّذين إِن غَابُوا لم يفتقدوا وَإِن حَضَرُوا لم يعرفوا قُلُوبهم مصابيح الْهدى يخرجُون من كل غبراء مظْلمَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَلَا عِلّة لَهُ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي على النَّاس زمَان لَا يسلم لذِي دين دينه إِلَّا من هرب بِدِينِهِ من شَاهِق إِلَى شَاهِق وَمن جُحر إِلَى جُحر فَإِن كَانَ ذَلِك كَذَلِك لم تنَلْ الْمَعيشَة إِلَّا بسخط الله فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك كَانَ هَلَاك الرجل على يَدي زَوجته وَولده فَإِن لم يكن لَهُ زَوْجَة وَلَا ولد كَانَ هَلَاكه على يَدي أَبَوَيْهِ فَإِن لم يكن لَهُ أَبَوَانِ كَانَ هَلَاكه على يَدي قرَابَته أَو الْجِيرَان قَالُوا كَيفَ ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ يُعَيِّرُونَهُ بِضيق الْمَعيشَة فَعِنْدَ ذَلِك يُورد نَفسه الْمَوَارِد الَّتِي يهْلك فِيهَا نَفسه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من انْقَطع إِلَى الله كَفاهُ الله كل مُؤنَة ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن انْقَطع إِلَى الدُّنْيَا وَكله الله إِلَيْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان فِي الثَّوَاب وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ مقارب وأملينا لهَذَا الحَدِيث نَظَائِر فِي الاقتصاد والحرص وَيَأْتِي لَهُ نَظَائِر فِي الزّهْد إِن شَاءَ الله تَعَالَى التَّرْهِيب من الْغَضَب وَالتَّرْغِيب فِي دَفعه وكظمه وَمَا يفعل عِنْد الْغَضَب • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أوصني قَالَ لَا تغْضب فردد مرَارًا قَالَ لَا تغْضب رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أوصني قَالَ لَا تغْضب قَالَ ففكرت حِين قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ فَإِذا الْغَضَب يجمع الشَّرّ كُله رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا يباعدني من غضب الله ﷿ قَالَ لَا تغْضب رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ مَا يَمْنعنِي • وَعَن جَارِيَة بن قدامَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله قل لي قولا وأقلل لعَلي أعيه قَالَ لَا تغْضب فَأَعَادَ عَلَيْهِ مرَارًا كل ذَلِك يَقُول لَا تغْضب رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط إِلَّا أَنه قَالَ عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن عَمه وَعَمه جَارِيَة بن قدامَة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله قل لي قولا يَنْفَعنِي الله بِهِ فَذكره وَأَبُو يعلى إِلَّا أَنه قَالَ عَن جَارِيَة بن قدامَة أَخْبرنِي عَم أبي أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ فَذكر نَحوه وَرُوَاته أَيْضا رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغْضب وَلَك الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح • وَعَن ابْن الْمسيب ﵁ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ جَالس وَمَعَهُ أَصْحَابه وَقع رجل بِأبي بكر ﵁ فآتاه فَصمت عَنهُ أَبُو بكر ثمَّ آذاه الثَّانِيَة فَصمت عَنهُ أَبُو بكر ثمَّ آذاه الثَّالِثَة فانتصر أَبُو بكر فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أوجدت عَليّ يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نزل ملك من السَّمَاء يكذبهُ بِمَا قَالَ لَك فَلَمَّا انتصرت ذهب الْملك وَقعد الشَّيْطَان فَلم أكن لأجلس إِذن مَعَ الشَّيْطَان رَوَاهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا مُرْسلا ومتصلا من طَرِيق مُحَمَّد بن غيلَان عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَن الْمُرْسل أصح • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الشَّديد بالصرعة إِنَّمَا الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا لَيْسَ الشَّديد من غلب النَّاس إِنَّمَا الشَّديد من غلب نَفسه • وَرَوَاهُ أَحْمد فِي حَدِيث طَوِيل عَن رجل شهد رَسُول الله ﷺ يخْطب وَلم يسمه وَقَالَ فِيهِ ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ مَا الصرعة قَالَ قَالُوا الصريع قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الصرعة كل الصرعة الصرعة كل الصرعة الصرعة كل الصرعة الرجل الَّذِي يغْضب فيشتد غَضَبه ويحمر وَجهه ويقشعر جلده فيصرع غَضَبه قَالَ الْحَافِظ الصرعة بِضَم الصَّاد وَفتح الرَّاء هُوَ الَّذِي يصرع النَّاس كثيرا بقوته وَأما الصرعة بِسُكُون الرَّاء فَهُوَ الضَّعِيف الَّذِي يصرعه النَّاس حَتَّى لَا يكَاد يثبت مَعَ أحد وكل من يكثر عَنهُ الشَّيْء يُقَال فِيهِ فعلة بِضَم الْفَاء وَفتح الْعين مثل حفظَة وخدعة وضحكة وَمَا أشبه ذَلِك فَإِذا سكنت ثَانِيه فعلى الْعَكْس أَي الَّذِي يفعل بِهِ ذَلِك كثيرا • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَامَ خَطِيبًا فَلم يدع شَيْئا يكون إِلَى قيام السَّاعَة إِلَّا أخبرنَا بِهِ حفظه من حفظه ونسيه من نَسيَه وَكَانَ فِيمَا قَالَ إِن الدُّنْيَا خضرَة حلوة وَإِن الله مستخلفكم فِيهَا فناظر كَيفَ تَعْمَلُونَ أَلا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقوا النِّسَاء وَكَانَ فِيمَا قَالَ أَلا لَا يمنعن رجلا هَيْبَة النَّاس أَن يَقُول بِحَق إِذا علمه قَالَ فَبكى أَبُو سعيد وَقَالَ وَقد وَالله رَأينَا أَشْيَاء فهبنا وَكَانَ فِيمَا قَالَ أَلا إِنَّه ينصب لكل غادر لِوَاء يَوْم الْقِيَامَة بِقدر غدرته وَلَا غدرة أعظم من غدرة إِمَام عَامَّة يركز لِوَاءُهُ عِنْد استه وَكَانَ فِيمَا حفظناه يَوْمئِذٍ أَلا إِن بني آدم خلقُوا على طَبَقَات أَلا وَإِن مِنْهُم البطيء الْغَضَب السَّرِيع الْفَيْء وَمِنْهُم سريع الْغَضَب سريع الْفَيْء فَتلك بِتِلْكَ أَلا وَإِن مِنْهُم سريع الْغَضَب بطيء الْفَيْء أَلا وَخَيرهمْ بطيء الْغَضَب سريع الْفَيْء وشرهم سريع الْغَضَب بطيء الْفَيْء أَلا وَإِن الْغَضَب جَمْرَة فِي قلب ابْن آدم أما رَأَيْتُمْ إِلَى حمرَة عَيْنَيْهِ وانتفاخ أوداجه فَمن أحس بِشَيْء من ذَلِك فليلصق بِالْأَرْضِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن