من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَمن كَانَ يُ ؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألم أخبر أَنَّك تقوم اللَّيْل وتصوم النَّهَار قلت بلَى قَالَ فَلَا تفعل قُم ونم وصم وَأفْطر فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا وَإِن لعينك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَقَوله وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا أَي وَإِن لزوارك وأضيافك عَلَيْك حَقًا يُقَال للزائر زور بِفَتْح الزَّاي سَوَاء فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي مجهود فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك حَتَّى قُلْنَ كُلهنَّ مثل ذَلِك لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء فَقَالَ من يضيف هَذَا اللَّيْلَة ﵀ فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول الله فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله فَقَالَ لامْرَأَته هَل عنْدك شَيْء قَالَت لَا إِلَّا قوت صبياني قَالَ فعلليهم بِشَيْء فَإِذا أَرَادوا الْعشَاء فنوميهم فَإِذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أَنا نَأْكُل وَفِي رِوَايَة فَإِذا أَهْوى ليَأْكُل فقومي إِلَى السراج حَتَّى تطفئيه قَالَ فقعدوا وَأكل الضَّيْف وباتا طاويين فَلَمَّا أصبح غَدا على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما زَاد فِي رِوَايَة فَنزلت هَذِه الْآيَة ويؤثرون على أنفسهم وَلَو كَانَ بهم خصَاصَة الْحَشْر ٩ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن أبي شُرَيْح خويلد بن عَمْرو ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه جائزته يَوْم وَلَيْلَة والضيافة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة وَلَا يحل لَهُ أَن يثوي عِنْده حَتَّى يُخرجهُ رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ التِّرْمِذِيّ وَمعنى لَا يثوي لَا يُقيم حَتَّى يشْتَد على صَاحب الْمنزل والحرج الضّيق انْتهى وَقَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ لَا يحل للضيف أَن يُقيم عِنْده بعد ثَلَاثَة أَيَّام من غير استدعاء مِنْهُ حَتَّى يضيق صَدره فَيبْطل أجره انْتهى قَالَ الْحَافِظ وللعلماء فِي هَذَا الحَدِيث تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا أَنه يُعْطِيهِ مَا يجوز بِهِ ويكفيه فِي يَوْم وَلَيْلَة إِذا اجتاز بِهِ وَثَلَاثَة أَيَّام إِذا قَصده وَالثَّانِي يُعْطِيهِ مَا يَكْفِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَة يستقبلهما بعد ضيافته • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول للضيف على من نزل بِهِ من الْحق ثَلَاث فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وعَلى الضَّيْف أَن يرتحل لَا يؤثم أهل الْمنزل رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات سوى لَيْث بن أبي سليم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروما فَلهُ أَن يَأْخُذ بِقدر قراه وَلَا حرج عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي كَرِيمَة وَهُوَ الْمِقْدَام بن معديكرب الْكِنْدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْلَة الضَّيْف حق على كل مُسلم فَمن أصبح بفنائه فَهُوَ عَلَيْهِ دين إِن شَاءَ قضى وَإِن شَاءَ ترك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه • وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل أضَاف قوما فَأصْبح الضَّيْف محروما فَإِن نَصره حق على كل مُسلم حَتَّى يَأْخُذ بقرى ليلته من زرعه وَمَاله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن التلب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام حق لَازم فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فصدقة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد فِيهِ نظر • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ رجل وَمَا كَرَامَة الضَّيْف يَا رَسُول الله قَالَ ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة رَوَاهُ أَحْمد مطولا مُخْتَصرا بأسانيد أَحدهَا صَحِيح وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وكل مَعْرُوف صَدَقَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَقَامَ الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَصَامَ رَمَضَان وقرى الضَّيْف دخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمَلَائِكَة تصلي على أحدكُم مَا دَامَت مائدته مَوْضُوعَة رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيْر أسْرع إِلَى الْبَيْت الَّذِي يُؤْكَل فِيهِ من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث أنس وَغَيره قَالَ الْحَافِظ وَتقدم بَاب فِي إطْعَام الطَّعَام وَفِيه غير مَا حَدِيث يَلِيق بِهَذَا الْبَاب لم نعد مِنْهَا شَيْئا • وَعَن شهَاب بن عباد أَنه سمع بعض وَفد عبد الْقَيْس وهم يَقُولُونَ قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحهمْ فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَوْم أوسعوا لنا فَقَعَدْنَا فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِي ﷺ ودعا لنا ثمَّ نظر إِلَيْنَا فَقَالَ من سيدكم وزعيمكم فأشرنا جَمِيعًا إِلَى الْمُنْذر بن عَائِذ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَهَذا الْأَشَج فَكَانَ أول يَوْم وضع عَلَيْهِ الِاسْم لضربة كَانَت بِوَجْهِهِ بحافر حمَار قُلْنَا نعم يَا رَسُول الله فَتخلف بعد الْقَوْم فعقل رواحلهم وَضم مَتَاعهمْ ثمَّ أخرج عيبته فَألْقى عَنهُ ثِيَاب السّفر وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ أقبل إِلَى النَّبِي ﷺ وَقد بسط النَّبِي ﷺ رجله واتكأ فَلَمَّا دنا مِنْهُ الْأَشَج أوسع الْقَوْم لَهُ وَقَالُوا هَهُنَا يَا أشج فَقَالَ النَّبِي ﷺ واستوى قَاعِدا وَقبض رجله هَهُنَا يَا أشج فَقعدَ عَن يَمِين رَسُول الله ﷺ فَرَحَّبَ بِهِ وألطفه وَسَأَلَهُ عَن بِلَادهمْ وسمى لَهُم قَرْيَة قَرْيَة الصَّفَا والمشقر وَغير ذَلِك من قرى هجر فَقَالَ بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله لأَنْت أعلم بأسماء قرانا منا فَقَالَ إِنِّي وطِئت بِلَادكُمْ وفسح لي فِيهَا قَالَ ثمَّ أقبل على الْأَنْصَار فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار أكْرمُوا إخْوَانكُمْ فَإِنَّهُم أشباهكم فِي الْإِسْلَام أشبه شَيْء بكم أشعارا وأبشارا أَسْلمُوا طائعين غير مكرهين وَلَا موتورين إِذْ أَبى قوم أَن يسلمُوا حَتَّى قتلوا قَالَ فَلَمَّا أَصْبحُوا قَالَ كَيفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَة إخْوَانكُمْ لكم وضيافتهم إيَّاكُمْ قَالُوا خير إخْوَان ألانوا فرشنا وأطابوا مطعمنا وَبَاتُوا وَأَصْبحُوا يعلمونا كتاب رَبنَا ﵎ وَسنة نَبينَا ﷺ فأعجب النَّبِي ﷺ وَفَرح وَهَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح العيبة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت بعْدهَا بَاء مُوَحدَة هِيَ مَا يَجْعَل الْمُسَافِر فِيهِ الثِّيَاب • وَعَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ دخل عَلَيْهِ قوم يعودونه فِي مرض لَهُ فَقَالَ يَا جَارِيَة هَلُمِّي لِأَصْحَابِنَا وَلَو كسرا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَكَارِم الْأَخْلَاق من أَعمال الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا خير فِيمَن لَا يضيف رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح خلا ابْن لَهِيعَة التَّرْهِيب أَن يحقر الْمَرْء مَا قدم إِلَيْهِ أَو يحتقر مَا عِنْده أَن يقدمهُ للضيف • عَن عبد الله بن عميرَة قَالَ دخل على جَابر ﵁ نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقدم إِلَيْهِم خبْزًا وخلا فَقَالَ كلوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول نعم الإدام الْخلّ إِنَّه هَلَاك بِالرجلِ أَن يدْخل إِلَيْهِ النَّفر من إخوانه فيحتقر مَا فِي بَيته أَن يقدمهُ إِلَيْهِم وهلاك بالقوم أَن يحتقروا مَا قدم إِلَيْهِم رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى إِلَّا أَنه قَالَ وَكفى بِالْمَرْءِ شرا أَن يحتقر مَا قرب إِلَيْهِ وَبَعض أسانيدهم حسن وَنعم الإدام الْخلّ فِي الصَّحِيح وَلَعَلَّ قَوْله إِنَّه هَلَاك بِالرجلِ إِلَى آخِره من كَلَام جَابر مدرج غير مَرْفُوع وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي الزَّرْع وغرس الْأَشْجَار المثمرة • عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يغْرس غرسا إِلَّا كَانَ مَا أكل مِنْهُ لَهُ صَدَقَة وَمَا سرق مِنْهُ لَهُ صَدَقَة وَلَا يرزؤه أحد إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة • وَفِي رِوَايَة فَلَا يغْرس الْمُسلم غرسا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا دَابَّة وَلَا طير إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة • وَفِي رِوَايَة لَهُ لَا يغْرس مُسلم غرسا وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا دَابَّة وَلَا شَيْء إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة رَوَاهُ مُسلم يرزؤه بِسُكُون الرَّاء وَفتح الزَّاي بعدهمَا همزَة مَعْنَاهُ يُصِيب مِنْهُ وينقصه • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يغْرس غرسا أَو يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ طير أَو إِنْسَان إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من بنى بنيانا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء أَو غرس غرسا فِي غير ظلم وَلَا اعتداء كَانَ لَهُ أجر جَارِيا مَا انْتفع بِهِ من خلق الرَّحْمَن ﵎ رَوَاهُ أَحْمد من طَرِيق زبان • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يغْرس مُسلم غرسا وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان وَلَا طَائِر وَلَا شَيْء إِلَّا كَانَ لَهُ أجر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زرع زرعا فَأكل مِنْهُ الطير أَو الْعَافِيَة كَانَ لَهُ صَدَقَة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن • وَعَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بأذني هَاتين من نصب شَجَرَة فَصَبر على حفظهَا وَالْقِيَام عَلَيْهَا حَتَّى تثمر كَانَ لَهُ فِي كل شَيْء يصاب من ثَمَرهَا صَدَقَة عِنْد الله ﷿ رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه قصَّة وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رجلا مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا بِدِمَشْق فَقَالَ لَهُ أتفعل هَذَا وَأَنت صَاحب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَا تعجل عَليّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من غرس غرسا لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق الله إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن بِمَا تقدم • وَعَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ مَا من رجل يغْرس غرسا إِلَّا كتب الله لَهُ من الْأجر قدر مَا يخرج من ذَلِك الْغَرْس رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن عبد الْعَزِيز اللَّيْثِيّ • وَتقدم فِي كتاب الْعلم وَغَيره حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سبع يجْرِي للْعَبد أجرهن وَهُوَ فِي قَبره وَهُوَ بعد مَوته من علم علما أَو كرى نَهرا أَو حفر بِئْرا أَو غرس نخلا أَو بنى مَسْجِدا أَو ورث مُصحفا أَو ترك ولدا يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ بني عَمْرو بن عَوْف يَوْم الْأَرْبَعَاء فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ يَا معشر الْأَنْصَار قَالُوا لبيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ كُنْتُم فِي الْجَاهِلِيَّة إِذْ لَا تَعْبدُونَ الله تحملون الْكل وتفعلون فِي أَمْوَالكُم الْمَعْرُوف وتفعلون إِلَى ابْن السَّبِيل حَتَّى إِذا من الله عَلَيْكُم بِالْإِسْلَامِ وبنبيه إِذا أَنْتُم تحصنون أَمْوَالكُم فِيمَا يَأْكُل ابْن آدم أجر وَفِيمَا يَأْكُل السَّبع وَالطير أجر قَالَ فَرجع الْقَوْم فَمَا مِنْهُم أحد إِلَّا هدم من حديقته ثَلَاثِينَ بَابا رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ وَفِيه النَّهْي الْوَاضِح عَن تحصين الْحِيطَان والنخيل وَالْكَرم وَغَيرهَا من المحتاجين والجائعين أَن يَأْكُلُوا مِنْهَا شَيْئا انْتهى التَّرْهِيب من الْبُخْل وَالشح وَالتَّرْغِيب فِي الْجُود والسخاء • عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْبُخْل والكسل وأرذل الْعُمر وَعَذَاب الْقَبْر وفتنة الْمحيا وَالْمَمَات رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَإِن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ على أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ رَوَاهُ مُسلم الشُّح مثلث الشين هُوَ الْبُخْل والحرص وَقيل الشُّح الْحِرْص على مَا لَيْسَ عنْدك وَالْبخل بِمَا عنْدك • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ وَالْفُحْش والتفحش فَإِن الله لَا يحب الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش وَإِيَّاكُم وَالظُّلم فَإِنَّهُ هُوَ الظُّلُمَات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّهُ دَعَا من كَانَ قبلكُمْ فسفكوا دِمَاءَهُمْ ودعا من كَانَ قبلكُمْ فَقطعُوا أرحامهم ودعا من كَانَ قبلكُمْ فاستحلوا حرماتهم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إيَّاكُمْ وَالظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَإِيَّاكُم وَالْفُحْش والتفحش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالشح أَمرهم بالقطيعة فَقطعُوا وَأمرهمْ بالبخل فبخلوا وَأمرهمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْإِسْلَام أفضل قَالَ أَن يسلم الْمُسلمُونَ من لسَانك ويدك فَقَالَ ذَلِك الرجل أَو غَيره يَا رَسُول الله أَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ أَن تهجر مَا كره رَبك وَالْهجْرَة هجرتان هِجْرَة الْحَاضِر وهجرة البادي فهجرة البادي أَن يُجيب إِذا دعِي ويطيع إِذا أَمر وهجرة الْحَاضِر أعظمها بلية وأفضلها أجرا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ شَرّ مَا فِي الرجل شح هَالِع وَجبن خَالع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه قَوْله شح هَالِع أَي محزن والهلع أَشد الْفَزع وَقَوله جبن خَالع هُوَ شدَّة الْخَوْف وَعدم الْإِقْدَام وَمَعْنَاهُ أَنه يخلع قلبه من شدَّة تمكنه مِنْهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يجْتَمع غُبَار فِي سَبِيل الله ودخان جَهَنَّم فِي جَوف عبد أبدا وَلَا يجْتَمع شح وإيمان فِي قلب عبد أبدا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ أطول مِنْهُ بِإِسْنَاد على شَرط مُسلم وَتقدم فِي الْجِهَاد • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا محق الْإِسْلَام محق الشُّح شَيْء رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن نَافِع ﵁ قَالَ سمع ابْن عمر ﵄ رجلا يَقُول الشحيح أغدر من الظَّالِم فَقَالَ ابْن عمر كذبت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الشحيح لَا يدْخل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط