الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
• وفي رواية البخاري

إِن الله حرم عَلَيْكُم عقوق الْأُمَّهَات ووأد الْبَنَات ومنعا وهات وَكره لكم قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال رَوَاهُ البُخَارِيّ وَغَيره • وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَول الزُّور وَشَهَادَة الزُّور فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَالْيَمِين الْغمُوس رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي كتاب النَّبِي ﷺ الَّذِي كتبه إِلَى أهل الْيمن وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينظر الله إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة الْعَاق لوَالِديهِ ومدمن الْخمر والمنان عطاءه وَثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة الْعَاق لوَالِديهِ والديوث والرجلة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه شطره الأول الديوث بتَشْديد الْيَاء هُوَ الَّذِي يقر أَهله على الزِّنَا مَعَ علمه بهم والرجلة بِفَتْح الرَّاء وَكسر الْجِيم هِيَ المترجلة المتشبهة بِالرِّجَالِ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة حرم الله ﵎ عَلَيْهِم الْجنَّة مدمن الْخمر والعاق والديوث الَّذِي يقر الْخبث فِي أَهله رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يراح ريح الْجنَّة من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا منان بِعَمَلِهِ وَلَا عَاق وَلَا مدمن خمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يقبل الله ﷿ مِنْهُم صرفا وَلَا عدلا عَاق وَلَا منان ومكذب بِقدر رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة بِإِسْنَاد حسن وَتقدم فِي شرب الْخمر حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَربع حق على الله أَن لَا يدخلهم الْجنَّة وَلَا يذيقهم نعيمها مدمن الْخمر وآكل الرِّبَا وآكل مَال الْيَتِيم بِغَيْر حق والعاق لوَالِديهِ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينفع مَعَهُنَّ عمل الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين والفرار من الزَّحْف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من الْكَبَائِر شتم الرجل وَالِديهِ قَالُوا يَا رَسُول الله وَهل يشْتم الرجل وَالِديهِ قَالَ نعم يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم إِن من أكبر الْكَبَائِر أَن يلعن الرجل وَالِديهِ قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يلعن الرجل وَالِديهِ قَالَ يسب أَبَا الرجل فيسب أَبَاهُ ويسب أمه فيسب أمه • وَعَن عَمْرو بن مرّة الْجُهَنِيّ ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله شهِدت أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله وَصليت الْخمس وَأديت زَكَاة مَالِي وَصمت رَمَضَان فَقَالَ النَّبِي ﷺ من مَاتَ على هَذَا كَانَ مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة هَكَذَا وَنصب أصبعيه مَا لم يعق وَالِديهِ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا صَحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَار • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ أَوْصَانِي رَسُول الله ﷺ بِعشر كَلِمَات قَالَ لَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن قتلت وَحرقت وَلَا تعقن والديك وَإِن أمراك أَن تخرج من أهلك وَمَالك الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره وَتقدم فِي ترك الصَّلَاة بِتَمَامِهِ • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُؤمنا وَدفعت بِهِ عَن دين وَإِن فِي الْجنَّة لسوقا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الصُّور فَمن أحب صُورَة من رجل أَو امْرَأَة دخل فِيهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي اللواط حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعن الله سَبْعَة من فَوق سبع سماواته وردد اللَّعْنَة على وَاحِد مِنْهُم ثَلَاثًا وَلعن كل وَاحِد مِنْهُم لعنة تكفيه قَالَ مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من عمل عمل قوم لوط مَلْعُون من ذبح لغير الله مَلْعُون من عق وَالِديهِ الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَتقدم أَيْضا حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لعن الله من ذبح لغير الله وَلعن الله من غير تخوم الأَرْض وَلعن الله من سبّ وَالِديهِ الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي بكرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل الذُّنُوب يُؤَخر الله مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عقوق الْوَالِدين فَإِن الله يعجله لصَاحبه فِي الْحَيَاة قبل الْمَمَات رَوَاهُ الْحَاكِم والأصبهاني كِلَاهُمَا من طَرِيق بكار بن عبد الْعَزِيز وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ شَاب يجود بِنَفسِهِ فَقيل لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَلم يسْتَطع فَقَالَ كَانَ يُصَلِّي فَقَالَ نعم فَنَهَضَ رَسُول الله ﷺ ونهضنا مَعَه فَدخل على الشَّاب فَقَالَ لَهُ قل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع قَالَ لم قَالَ كَانَ يعق والدته فَقَالَ النَّبِي ﷺ أحية والدته قَالُوا نعم قَالَ ادعوها فدعوها فَجَاءَت فَقَالَ هَذَا ابْنك قَالَت نعم فَقَالَ لَهَا أَرَأَيْت لَو أججت نَار ضخمة فَقيل لَك إِن شفعت لَهُ خلينا عَنهُ وَإِلَّا حرقناه بِهَذِهِ النَّار أَكنت تشفعين لَهُ قَالَت يَا رَسُول الله إِذا أشفع لَهُ قَالَ فأشهدي الله واشهديني قد رضيت عَنهُ قَالَت اللَّهُمَّ إِنِّي أشهدك وَأشْهد رَسُولك أَنِّي قد رضيت عَن ابْني فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا غُلَام قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَقَالَهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي أنقذه بِي من النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا • وَعَن الْعَوام بن حَوْشَب ﵁ قَالَ نزلت مرّة حَيا وَإِلَى جَانب ذَلِك الْحَيّ مَقْبرَة فَلَمَّا كَانَ بعد الْعَصْر انْشَقَّ مِنْهَا قبر فَخرج رجل رَأسه رَأس الْحمار وَجَسَده جَسَد إِنْسَان فنهق ثَلَاث نهقات ثمَّ انطبق عَلَيْهِ الْقَبْر فَإِذا عَجُوز تغزل شعرًا أَو صُوفًا فَقَالَت امْرَأَة ترى تِلْكَ الْعَجُوز قلت مَا لَهَا قَالَت تِلْكَ أم هَذَا قلت وَمَا كَانَ قصَّته قَالَت كَانَ يشرب الْخمر فَإِذا رَاح تَقول لَهُ أمه يَا بني اتَّقِ الله إِلَى مَتى تشرب هَذِه الْخمر فَيَقُول لَهَا إِنَّمَا أَنْت تنهقين كَمَا ينهق الْحمار قَالَت فَمَاتَ بعد الْعَصْر قَالَت فَهُوَ ينشق عَنهُ الْقَبْر بعد الْعَصْر كل يَوْم فينهق ثَلَاث نهقات ثمَّ ينطبق عَلَيْهِ الْقَبْر رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره وَقَالَ الْأَصْبَهَانِيّ حدث أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم إملاء بنيسابور بمشهد من الْحفاظ فَلم ينكروه • التَّرْغِيب فِي صلَة الرَّحِم وَإِن قطعت والترهيب من قطعهَا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أحب أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ينسأ بِضَم الْيَاء وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة مهموزا أَي يُؤَخر لَهُ فِي أَجله • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة فِي المَال منسأة فِي الْأَثر وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَمعنى منسأة فِي الْأَثر يَعْنِي بِهِ الزِّيَادَة فِي الْعُمر انْتهى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْعَلَاء بن خَارِجَة كَلَفْظِ التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يمد لَهُ فِي عمره ويوسع لَهُ فِي رزقه وَيدْفَع عَنهُ ميتَة السوء فليتق الله وَليصل رَحمَه رَوَاهُ عبد الله ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زوائده وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وَالْحَاكِم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة من أحب أَن يُزَاد فِي عمره وَيُزَاد فِي رزقه فَليصل رَحمَه رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ سَمعه يَقُول إِن الصَّدَقَة وصلَة الرَّحِم يزِيد الله بهما فِي الْعُمر وَيدْفَع بهما ميتَة السوء وَيدْفَع بهما الْمَكْرُوه والمحذور رَوَاهُ أَبُو يعلى • وَعَن رجل من خثعم قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه فَقلت أَنْت الَّذِي تزْعم أَنَّك رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ صلَة الرَّحِم قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أبْغض إِلَى الله قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ قطيعة الرَّحِم قَالَ قلت يَا رَسُول الله ثمَّ مَه قَالَ ثمَّ الْأَمر بالمنكر وَالنَّهْي عَن الْمَعْرُوف رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أبي أَيُّوب ﵁ أَن أَعْرَابِيًا عرض لرَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي سفر فَأخذ بِخِطَام نَاقَته أَو بزمامها ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَو يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي بِمَا يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ فَكف النَّبِي ﷺ ثمَّ نظر فِي أَصْحَابه ثمَّ قَالَ لقد وفْق أَو لقد هدي قَالَ كَيفَ قلت قَالَ فَأَعَادَهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ تعبد الله وَلَا تشرك بِهِ شَيْئا وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتصل الرَّحِم دع النَّاقة • وَفِي رِوَايَة وَتصل ذَا رَحِمك فَلَمَّا أدبر قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن تمسك بِمَا أَمرته بِهِ دخل الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليعمر بالقوم الديار ويثمر لَهُم الْأَمْوَال وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم قيل وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ بصلتهم أرحامهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ تفرد بِهِ عمرَان بن مُوسَى الرَّمْلِيّ الزَّاهِد عَن أبي خَالِد فَإِن كَانَ حفظه فَهُوَ صَحِيح • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهَا إِنَّه من أعطي حَظه من الرِّفْق فقد أعطي حَظه من خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وصلَة الرَّحِم وَحسن الْجوَار أَو حسن الْخلق يعمرَانِ الديار وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم لم يسمع من عَائِشَة • وَرُوِيَ عَن درة بنت أبي لَهب ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله من خير النَّاس قَالَ أَتْقَاهُم للرب وأوصلهم للرحم وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَغَيره • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بخصال من الْخَيْر أَوْصَانِي أَن لَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأَن أنظر إِلَى من هُوَ دوني وأوصاني بحب الْمَسَاكِين والدنو مِنْهُم وأوصاني أَن أصل رحمي وَإِن أَدْبَرت وأوصاني أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم وأوصاني أَن أَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا وأوصاني أَن أَكثر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَإِنَّهَا كنز من كنوز الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن مَيْمُونَة ﵂ أَنَّهَا أعتقت وليدة لَهَا وَلم تستأذن النَّبِي ﷺ فَلَمَّا كَانَ يَوْمهَا الَّذِي يَدُور عَلَيْهَا فِيهِ قَالَت أشعرت يَا رَسُول الله أَنِّي أعتقت وليدتي قَالَ أَو فعلت قَالَت نعم قَالَ أما أَنَّك لَو أعطيتهَا أخوالك كَانَ أعظم لأجرك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَتقدم فِي الْبر حَدِيث ابْن عمر قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ إِنِّي أذنبت ذَنبا عَظِيما فَهَل لي من تَوْبَة فَقَالَ هَل لَك من أم قَالَ لَا قَالَ فَهَل لَك من خَالَة قَالَ نعم قَالَ فبرها رَوَاهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم • وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث متعلقات بالعرش الرَّحِم تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أقطع وَالْأَمَانَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أخان وَالنعْمَة تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي بك فَلَا أكفر رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الرَّحِم مُتَعَلقَة بالعرش تَقول من وصلني وَصله الله وَمن قطعني قطعه الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﷿ أَنا الله وَأَنا الرَّحْمَن خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته أَو قَالَ بتته رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَنهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح قَالَ الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَفِي تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ لَهُ نظر فَإِن أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن لم يسمع من أَبِيه شَيْئا قَالَه يحيى بن معِين وَغَيره وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن رواد اللَّيْثِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقد أَشَارَ التِّرْمِذِيّ إِلَى هَذَا ثمَّ حكى عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ وَحَدِيث معمر خطأ وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَقَالَت هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة قَالَ نعم أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت بلَى قَالَ فَذَاك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ اقرؤوا إِن شِئْتُم فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم أُولَئِكَ الَّذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أَبْصَارهم مُحَمَّد ٢٢ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تَقول يَا رب إِنِّي قطعت يَا رب إِنِّي أُسِيء إِلَيّ يَا رب إِنِّي ظلمت يَا رب فيجيبها أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد قوي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ الرَّحِم حجنة متمسكة بالعرش تكلم بِلِسَان ذلق اللَّهُمَّ صل من وصلني واقطع من قطعني فَيَقُول الله ﵎ أَنا الرَّحْمَن الرَّحِيم وَإِنِّي شققت للرحم من اسْمِي فَمن وَصلهَا وصلته وَمن بتكها بتكته رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن الحجنة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالْجِيم وَتَخْفِيف النُّون هِيَ صنارة المغزل وَهِي الحديدة العقفاء الَّتِي يعلق بهَا الْخَيط ثمَّ يفتل الْغَزل وَقَوله من بتكها بتكته أَي من قطعهَا قطعته • وَعَن سعيد بن زيد ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن من أربى الرِّبَا الاستطالة فِي عرض الْمُسلم بِغَيْر حق وَإِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن ﷿ فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار ورواة أَحْمد ثِقَات قَوْله شجنة من الرَّحْمَن قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق وفيهَا لُغَتَانِ شجنة بِكَسْر الشين وَبِضَمِّهَا وَإِسْكَان الْجِيم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ إِن أحسن النَّاس أحسنا وَإِن ظلمُوا ظلمنَا وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا وَإِن أساؤوا أَن لَا تظلموا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قَوْله إمعة هُوَ بِكَسْر الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وَفتحهَا وبالعين الْمُهْملَة قَالَ أَبُو عبيد الإمعة هُوَ الَّذِي لَا رَأْي مَعَه فَهُوَ يُتَابع كل أحد على رَأْيه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعوني وَأحسن إِلَيْهِم ويسيئون إِلَيّ وأحلم عَلَيْهِم ويجهلون عَليّ فَقَالَ إِن كنت كَمَا قلت فَكَأَنَّمَا تسفهم المل وَلَا يزَال مَعَك من الله ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك رَوَاهُ مُسلم المل بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد اللَّام هُوَ الرماد الْحَار • وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَمعنى الْكَاشِح أَنه الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه وَهُوَ فِي معنى قَوْله ﷺ وَتصل من قَطعك • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَأدْخلهُ الْجنَّة برحمته قَالُوا وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ تُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك فَإِذا فعلت ذَلِك يدْخلك الله الْجنَّة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ وَفِي أسانيدهم سُلَيْمَان بن دَاوُد الْيَمَانِيّ واه • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ ثمَّ لقِيت رَسُول الله ﷺ فَأخذت بِيَدِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بفواضل الْأَعْمَال فَقَالَ يَا عقبَة صل من قَطعك وَأعْطِ من حَرمك وَأعْرض عَمَّن ظلمك وَفِي رِوَايَة واعف عَمَّن ظلمك رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَزَاد أَلا وَمن أَرَادَ أَن يمد فِي عمره ويبسط فِي رزقه فَليصل رَحمَه ورواة أحد إسنادي أَحْمد ثِقَات • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أدلك على أكْرم أَخْلَاق الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَأَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة الْحَارِث الْأَعْوَر عَنهُ • وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِن أفضل الْفَضَائِل أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وتصفح عَمَّن شتمك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق زبان بن فائد • وَرُوِيَ عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أدلكم على مَا يرفع الله بِهِ الدَّرَجَات قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ تحلم على من جهل عَلَيْك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ إِلَّا أَنه قَالَ فِي أَوله أَلا أنبئكم بِمَا يشرف الله بِهِ الْبُنيان وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات فَذكره • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أسْرع الْخَيْر ثَوابًا الْبر وصلَة الرَّحِم وأسرع الشَّرّ عُقُوبَة الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يعجل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدّخر لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ فِيهِ من قطيعة الرَّحِم والخيانة وَالْكذب وَإِن أعجل الْبر ثَوابًا لصلة الرَّحِم حَتَّى إِن أهل الْبَيْت ليكونون فجرة فتنمو أَمْوَالهم وَيكثر عَددهمْ إِذا تواصلوا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه ففرقه فِي موضِعين وَلم يذكر الْخِيَانَة وَالْكذب وَزَاد فِي آخِره وَمَا من أهل بَيت يتواصلون فيحتاجون • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ رَفعه قَالَ الطابع مُعَلّق بقائمة الْعَرْش فَإِذا اشتكت الرَّحِم وَعمل بِالْمَعَاصِي واجترئ على الله بعث الله الطابع فيطبع على قلبه فَلَا يعقل بعد ذَلِك شَيْئا رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَتقدم لَفظه فِي الْحُدُود وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن التَّيْمِيّ يَعْنِي سُلَيْمَان لَا سُلَيْمَان بن مُسلم وَهُوَ بَصرِي مَشْهُور • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أَعمال بني آدم تعرض كل خَمِيس لَيْلَة الْجُمُعَة فَلَا يقبل عمل قَاطع رحم رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا إِلَى مدمن خمر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الهاجر إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة مدمن الْخمر وقاطع الرَّحِم ومصدق بِالسحرِ رَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي شرب الْخمر وَتقدم فِيهِ أَيْضا حَدِيث أبي أُمَامَة يبيت قوم من هَذِه الْأمة على طعم وَشرب وَلَهو وَلعب فيصبحوا قد مسخوا قردة وَخَنَازِير بشربهم الْخمر ولبسهم الْحَرِير واتخاذهم الْقَيْنَات وقطيعتهم الرَّحِم • وَعَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع قَالَ سُفْيَان يَعْنِي قَاطع رحم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَتقدم فِي اللبَاس حَدِيث جَابر ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَنحن مجتمعون فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجدهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين • وَعَن الْأَعْمَش قَالَ كَانَ ابْن مَسْعُود ﵁ جَالِسا بعد الصُّبْح فِي حَلقَة فَقَالَ أنْشد الله قَاطع رحم لما قَامَ عَنَّا فَإنَّا نُرِيد أَن نَدْعُو رَبنَا وَإِن أَبْوَاب السَّمَاء مرتجة دون قَاطع رحم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن الْأَعْمَش لم يدْرك ابْن مَسْعُود مرتجة بِضَم الْمِيم وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَتَخْفِيف الْجِيم أَي مغلقة • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا يجالسنا الْيَوْم قَاطع رحم فَقَامَ فَتى من الْحلقَة فَأتى خَالَة لَهُ قد كَانَ بَينهمَا بعض الشَّيْء فَاسْتَغْفر لَهَا واستغفرت لَهُ ثمَّ عَاد إِلَى الْمجْلس فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن الْمَلَائِكَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم • التَّرْغِيب فِي كَفَالَة الْيَتِيم وَرَحمته وَالنَّفقَة عَلَيْهِ وَالسَّعْي على الأرملة والمسكين • عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة هَكَذَا وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى وَفرج بَينهمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كافل الْيَتِيم لَهُ أَو لغيره وَأَنا وَهُوَ كهاتين فِي الْجنَّة وَأَشَارَ مَالك بالسبابة وَالْوُسْطَى رَوَاهُ مُسلم وَرَوَاهُ مَالك عَن صَفْوَان بن سليم مُرْسلا • وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُتَّصِلا وَلَفظه قَالَ من كفل يَتِيما لَهُ ذَا قرَابَة أَو لَا قرَابَة لَهُ فَأَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَضم أصبعيه وَمن سعى على ثَلَاث بَنَات فَهُوَ فِي الْجنَّة وَكَانَ لَهُ كَأَجر الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله صَائِما قَائِما • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من عَال ثَلَاثَة من الْأَيْتَام كَانَ كمن قَامَ ليله وَصَامَ نَهَاره وَغدا وَرَاح شاهرا سَيْفه فِي سَبِيل الله وَكنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة أَخَوَيْنِ كَمَا أَن هَاتين أختَان وألصق أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَعنهُ ﵁ أَيْضا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من قبض يَتِيما من بَين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه أدخلهُ الله الْجنَّة أَلْبَتَّة إِلَّا أَن يعْمل ذَنبا لَا يغْفر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عَمْرو بن مَالك الْقشيرِي ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَمن ضم يَتِيما من بَين أبوين مُسلمين إِلَى طَعَامه وَشَرَابه وَجَبت لَهُ الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم إِلَّا عَليّ بن زيد • وَعَن زُرَارَة بن أبي أوفى عَن رجل من قومه يُقَال لَهُ مَالك أَو ابْن مَالك سمع النَّبِي ﷺ يَقُول من ضم يَتِيما بَين مُسلمين فِي طَعَامه وَشَرَابه حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنهُ وَجَبت لَهُ الْجنَّة أَلْبَتَّة وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا ثمَّ لم يَبرهُمَا دخل النَّار فَأَبْعَده الله وَأَيّمَا مُسلم أعتق رَقَبَة مسلمة كَانَت فكاكه من النَّار رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأحمد مُخْتَصرا بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا قعد يَتِيم مَعَ قوم على قصعتهم فَيقرب قصعتهم شَيْطَان حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن بن وَاصل وَكَانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن ﵀ يَقُول هُوَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أحب الْبيُوت إِلَى الله بَيت فِيهِ يَتِيم مكرم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والأصبهاني • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يحسن إِلَيْهِ وَشر بَيت فِي الْمُسلمين بَيت فِيهِ يَتِيم يساء إِلَيْهِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَنا وَامْرَأَة سفعاء الْخَدين كهاتين يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ يزِيد بن زُرَيْع الْوُسْطَى والسبابة امْرَأَة آمت زَوجهَا ذَات منصب وجمال حبست نَفسهَا على يتاماها حَتَّى بانوا أَو مَاتُوا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد السفعاء بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء بعدهمَا عين مُهْملَة ممدودا قَالَ الْحَافِظ هِيَ الَّتِي تغبر لَوْنهَا إِلَى الكمودة والسواد من طول الأيمة يُرِيد بذلك أَنَّهَا حبست نَفسهَا على أَوْلَادهَا وَلم تتَزَوَّج فتحتاج إِلَى الزِّينَة والتصنع للزَّوْج وآمت الْمَرْأَة بِمد الْهمزَة وَتَخْفِيف الْمِيم إِذا صَارَت أَيّمَا وَهِي من لَا زوج لَهَا بكرا كَانَت أَو ثَيِّبًا تزوجت أَو لم تتَزَوَّج بعد وَالْمرَاد هُنَا من مَاتَ زَوجهَا وَتركهَا أَيّمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا أول من يفتح بَاب الْجنَّة إِلَّا أَنِّي أرى امْرَأَة تبادرني فَأَقُول لَهَا مَا لَك وَمن أَنْت فَتَقول أَنا امْرَأَة قعدت على أَيْتَام لي رَوَاهُ أَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من مسح على رَأس يَتِيم لم يمسحه إِلَّا لله كَانَ لَهُ فِي كل شَعْرَة مرت عَلَيْهَا يَده حَسَنَات وَمن أحسن إِلَى يتيمة أَو يَتِيم عِنْده كنت أَنا وَهُوَ فِي الْجنَّة كهاتين وَفرق بَين أصبعيه السبابَة وَالْوُسْطَى رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنهُ • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل يشكو قسوة قلبه قَالَ أَتُحِبُّ أَن يلين قَلْبك وتدرك حَاجَتك ارْحَمْ الْيَتِيم وامسح رَأسه وأطعمه من طَعَامك يلن قَلْبك وتدرك حَاجَتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة بَقِيَّة وَفِيه راو لم يسم أَيْضا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ قسوة قلبه فَقَالَ امسح رَأس الْيَتِيم وَأطْعم الْمِسْكِين رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يعذب الله يَوْم الْقِيَامَة من رحم الْيَتِيم ولان لَهُ فِي الْكَلَام ورحم يتمه وَضَعفه وَلم يَتَطَاوَل على جَاره بِفضل مَا آتَاهُ الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا عبد الله بن عَامر وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالمتروك • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ وبكاء الْيَتِيم فَإِنَّهُ يسري فِي اللَّيْل وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن أنس ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ أَن رجلا قَالَ ليعقوب ﵇ مَا الَّذِي أذهب بَصرك وحنى ظهرك قَالَ أما الَّذِي أذهب بَصرِي فالبكاء على يُوسُف وَأما الَّذِي حَنى ظَهْري فالحزن على أَخِيه بنيامين فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ أتشكو الله ﷿ قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله قَالَ جِبْرِيل ﵇ الله أعلم بِمَا قلت مِنْك قَالَ ثمَّ انْطلق جِبْرِيل ﵇ وَدخل يَعْقُوب ﵇ بَيته فَقَالَ أَي رب أما ترحم الشَّيْخ الْكَبِير أذهبت بَصرِي وحنيت ظَهْري فاردد عَليّ ريحانتي فأشمهما شمة وَاحِدَة ثمَّ اصْنَع بِي بعد مَا شِئْت فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا يَعْقُوب إِن الله ﷿ يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول أبشر فَإِنَّهُمَا لَو كَانَا ميتين لنشرتهما لَك لأقر بهما عَيْنك وَيَقُول لَك يَا يَعْقُوب أَتَدْرِي لم أذهبت بَصرك وحنيت ظهرك وَلم فعل إخْوَة يُوسُف بِيُوسُف مَا فَعَلُوهُ قَالَ لَا قَالَ إِنَّه أَتَاك يَتِيم مِسْكين وَهُوَ صَائِم جَائِع وذبحت أَنْت وَأهْلك شَاة فأكلتموها وَلم تطعموه وَيَقُول إِنِّي لم أحب شَيْئا من خلقي حبي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين فَاصْنَعْ طَعَاما وادع الْمَسَاكِين قَالَ أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ فَكَانَ يَعْقُوب كلما أَمْسَى نَادَى مناديه من كَانَ صَائِما فليحضر طَعَام يَعْقُوب وَإِذا أصبح نَادَى مناديه من كَانَ مُفطرا فليفطر على طَعَام يَعْقُوب رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم كَذَا فِي سَماع حَفْص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهم وَأَنه حَفْص بن عمر بن عبد الله بن أبي طَلْحَة فَإِن كَانَ كَذَلِك فَالْحَدِيث صَحِيح وَقد أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي تَفْسِيره قَالَ أَنبأَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد حَدثنَا زَافِر بن سُلَيْمَان عَن يحيى بن عبد الْملك عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ نَحوه • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وَأَحْسبهُ قَالَ وكالقائم لَا يفتر وكالصائم لَا يفْطر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله وكالذي يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار • وَرُوِيَ عَن الْمطلب بن عبد الله المَخْزُومِي قَالَ دخلت على أم سَلمَة ﵂ زوج النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا بني أَلا أحَدثك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قلت بلَى يَا أمه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنْفق على بنتين أَو أُخْتَيْنِ أَو ذواتي قرَابَة يحْتَسب النَّفَقَة عَلَيْهِمَا حَتَّى يغنيهما من فضل الله أَو يكفيهما كَانَتَا لَهُ سترا من النَّار رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَتقدم لهَذَا الحَدِيث نَظَائِر فِي النَّفَقَة على الْبَنَات • التَّرْهِيب من أَذَى الْجَار وَمَا جَاءَ فِي تَأْكِيد حَقه • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يؤذ جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحسن إِلَى جَاره • وَعَن الْمِقْدَاد بن الْأسود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه مَا تَقولُونَ فِي الزِّنَا قَالُوا حرَام حرمه الله وَرَسُوله فَهُوَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن يَزْنِي الرجل بِعشر نسْوَة أيسر عَلَيْهِ من أَن يَزْنِي بِامْرَأَة جَاره قَالَ مَا تَقولُونَ فِي السّرقَة قَالُوا حرمهَا الله وَرَسُوله فَهِيَ حرَام قَالَ لِأَن يسرق الرجل من عشرَة أَبْيَات أيسر عَلَيْهِ من أَن يسرق من جَاره رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن قيل من يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَن جَاره بوائقه رَوَاهُ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَزَاد أَحْمد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ شَره • وَفِي رِوَايَة لمُسلم لَا يدْخل الْجنَّة من لَا يُؤمن جَاره بوائقه • وَعَن أبي شُرَيْح الكعبي ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن وَالله لَا يُؤمن قيل يَا رَسُول الله لقد خَابَ وخسر من هَذَا قَالَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ شَره رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن أنس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا هُوَ بِمُؤْمِن من لم يَأْمَن جَاره بوائقه رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق والأصبهاني أطول مِنْهُ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرجل لَا يكون مُؤمنا حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه يبيت حِين يبيت وَهُوَ آمن من شَره فَإِن الْمُؤمن الَّذِي نَفسه مِنْهُ فِي غناء وَالنَّاس مِنْهُ فِي رَاحَة • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يحب لجاره أَو قَالَ لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ رَوَاهُ مُسلم • وَرُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نزلت فِي محلّة بني فلَان وَإِن أَشَّدهم إِلَيّ أَذَى أقربهم لي جوارا فَبعث رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر وَعمر وعليا ﵃ يأْتونَ الْمَسْجِد فَيقومُونَ على بَابه فيصيحون أَلا إِن أَرْبَعِينَ دَارا جَار وَلَا يدْخل الْجنَّة من خَافَ جَاره بوائقه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ البوائق جمع بائقة وَهِي الشَّرّ وغائلته كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يَسْتَقِيم إِيمَان عبد حَتَّى يَسْتَقِيم قلبه وَلَا يَسْتَقِيم قلبه حَتَّى يَسْتَقِيم لِسَانه وَلَا يدْخل الْجنَّة حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت كِلَاهُمَا من رِوَايَة عَليّ بن مسْعدَة • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن من أَمنه النَّاس وَالْمُسلم من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده وَالْمُهَاجِر من هجر السوء وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة عبد لَا يَأْمَن جَاره بوائقه رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَإسْنَاد أَحْمد جيد تَابع عَليّ بن زيد حميد وَيُونُس بن عبيد • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله ﷿ يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من أحب فَمن أعطَاهُ الدّين فقد أحبه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه قلت يَا رَسُول الله وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب مَالا من حرَام فينفق مِنْهُ فيبارك فِيهِ وَلَا يتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار إِن الله لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد عَنهُ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من آذَى جَاره فقد آذَانِي وَمن آذَانِي فقد آذَى الله وَمن حَارب جَاره فقد حاربني وَمن حاربني فقد حَارب الله ﷿ رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة قَالَ لَا يصحبنا الْيَوْم من آذَى جَاره فَقَالَ رجل من الْقَوْم أَنا بلت فِي أصل حَائِط جاري فَقَالَ لَا تصحبنا الْيَوْم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه نَكَارَة • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من جَار السوء فِي دَار المقامة فَإِن جَار الْبَادِيَة يتَحَوَّل رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أول خصمين يَوْم الْقِيَامَة جاران رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد • وَعَن أبي جُحَيْفَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ يشكو جَاره قَالَ اطرَح متاعك على طَرِيق فطرحه فَجعل النَّاس يَمرونَ عَلَيْهِ ويلعنونه فجَاء إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لقِيت من النَّاس قَالَ وَمَا لقِيت مِنْهُم قَالَ يلعنونني قَالَ قد لعنك الله قبل النَّاس فَقَالَ إِنِّي لَا أَعُود فجَاء الَّذِي شكاه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ارْفَعْ متاعك فقد كفيت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنه قَالَ ضع متاعك على الطَّرِيق أَو على ظهر الطَّرِيق فَوَضعه فَكَانَ كل من مر بِهِ قَالَ مَا شَأْنك قَالَ جاري يُؤْذِينِي قَالَ فيدعو عَلَيْهِ فجَاء جَاره فَقَالَ رد متاعك فَإِنِّي لَا أوذيك أبدا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ يشكو جَاره فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فاصبر فَأَتَاهُ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ اذْهَبْ فاطرح متاعك فِي الطَّرِيق فَفعل فَجعل النَّاس يَمرونَ ويسألونه فيخبرهم خبر جَاره فَجعلُوا يلعنونه فعل الله بِهِ وَفعل وَبَعْضهمْ يَدْعُو عَلَيْهِ فجَاء إِلَيْهِ جَاره فَقَالَ ارْجع فَإنَّك لن ترى مني شَيْئا تكرههُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن فُلَانَة تكْثر من صلَاتهَا وصدقتها وصيامها غير أَنَّهَا تؤذي جِيرَانهَا بلسانها قَالَ هِيَ فِي النَّار قَالَ يَا رَسُول الله فَإِن فُلَانَة يذكر من قلَّة صيامها وصلاتها وَأَنَّهَا تَتَصَدَّق بالأثوار من الأقط وَلَا تؤذي جِيرَانهَا قَالَ هِيَ فِي الْجنَّة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة بِإِسْنَاد صَحِيح أَيْضا وَلَفظه وَهُوَ لفظ بَعضهم قَالُوا يَا رَسُول الله فُلَانَة تَصُوم النَّهَار وَتقوم اللَّيْل وتؤذي جِيرَانهَا قَالَ هِيَ فِي النَّار قَالُوا يَا رَسُول الله فُلَانَة تصلي المكتوبات وَتصدق بالأثوار من الأقط وَلَا تؤذي جِيرَانهَا قَالَ هِيَ فِي الْجنَّة الأثوار بِالْمُثَلثَةِ جمع ثَوْر وَهِي قِطْعَة من الأقط والأقط بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْقَاف وَبِضَمِّهَا أَيْضا وبكسر الْهمزَة وَالْقَاف مَعًا وبفتحهما هُوَ شَيْء يتَّخذ من مخيض اللَّبن الغنمي • وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أغلق بَابه دون جَاره مَخَافَة على أَهله وَمَاله فَلَيْسَ ذَلِك بِمُؤْمِن وَلَيْسَ بِمُؤْمِن من لم يَأْمَن جَاره بوائقه أَتَدْرِي مَا حق الْجَار إِذا استعانك أعنته وَإِذا استقرضك أَقْرَضته وَإِذا افْتقر عدت عَلَيْهِ وَإِذا مرض عدته وَإِذا أَصَابَهُ خير هنأته وَإِذا أَصَابَته مُصِيبَة عزيته وَإِذا مَاتَ اتبعت

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.