الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اللَّهُمَّ بَارك لامتي فِي بكورها وَكَانَ إِذا بعث سَرِيَّة أَو جَيْشًا بَعثهمْ من أول النَّهَار وَكَانَ صَخْر تَاجِرًا فَكَانَ يبْعَث تِجَارَته من أول النَّهَار فأثرى وَكثر مَاله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَلَا يعرف لصخر الغامدي عَن النَّبِي ﷺ غير هَذَا الحَدِيث قَالَ المملي عبد الْعَظِيم رَوَوْهُ كلهم عَن عمَارَة بن حَدِيد عَن صَخْر وَعمارَة بن حَدِيد بجلي سُئِلَ عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فَقَالَ مَجْهُول وَسُئِلَ عَنهُ أَبُو زرْعَة فَقَالَ لَا يعرف وَقَالَ أَبُو عمر النمري صَخْر بن ودَاعَة الغامدي وغامد فِي الأزد سكن الطَّائِف وَهُوَ مَعْدُود فِي أهل الْحجاز روى عَنهُ عمَارَة بن حَدِيد وَهُوَ مَجْهُول لم يرو عَنهُ غير يعلى الطَّائِفِي وَلَا أعرف لصخر غير حَدِيث بورك لأمتي فِي بكورها وَهُوَ لفظ رَوَاهُ جمَاعَة عَن النَّبِي ﷺ انْتهى كَلَامه قَالَ المملي ﵀ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عمر قد رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ مِنْهُم عَليّ وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَعبد الله بن سَلام والنواس بن سمْعَان وَعمْرَان بن حُصَيْن وَجَابِر بن عبد الله وَبَعض أسانيده جيد ونبيط بن شريط وَزَاد فِي حَدِيثه يَوْم خميسها وَبُرَيْدَة وَأَوْس بن عبد الله وَعَائِشَة وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ وَفِي كثير من أسانيدها مقَال وَبَعضهَا حسن وَقد جمعتها فِي جُزْء وَبسطت الْكَلَام عَلَيْهَا • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ باكروا الغدو فِي طلب الرزق فَإِن الغدو بركَة ونجاح رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن عُثْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نوم الصبحة يمْنَع الرزق رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وأوردهما ابْن عدي فِي الْكَامِل وَهُوَ ظَاهر النكارة • وَرُوِيَ عَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا قَالَت مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا مُضْطَجِعَة متصبحة فحركني بِرجلِهِ ثمَّ قَالَ يَا بنية قومِي اشهدي رزق رَبك وَلَا تَكُونِي من الغافلين فَإِن الله ﷿ يقسم أرزاق النَّاس مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عَليّ ﵁ قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ على فَاطِمَة بعد أَن صلى الصُّبْح وَهِي نَائِمَة فَذكره بِمَعْنَاهُ • وروى ابْن مَاجَه من حَدِيث عَليّ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن النّوم قبل طُلُوع الشَّمْس • التَّرْغِيب فِي ذكر الله تَعَالَى فِي الْأَسْوَاق ومواطن الْغَفْلَة • عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من دخل السُّوق فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ حَيّ لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شَيْء قدير كتب الله لَهُ ألف ألف حَسَنَة ومحا عَنهُ ألف ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ المملي وَإِسْنَاده مُتَّصِل حسن وَرُوَاته ثِقَات أثبات وَفِي أَزْهَر بن سِنَان خلاف وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي رِوَايَة لَهُ مَكَان وَرفع لَهُ ألف ألف دَرَجَة وَبنى لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ كلهم من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قهرمان آل الزبير عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن عمر مَرْفُوعا أَيْضا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ وَفِي إِسْنَاده مَرْزُوق بن الْمَرْزُبَان يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ • وَعَن أبي قلَابَة ﵁ قَالَ التقى رجلَانِ فِي السُّوق فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر تعال نَسْتَغْفِر الله فِي غَفلَة النَّاس فَفعل فَمَاتَ أَحدهمَا فَلَقِيَهُ الآخر فِي النّوم فَقَالَ علمت أَن الله غفر لنا عَشِيَّة الْتَقَيْنَا فِي السُّوق رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيره • وَعَن يحيى بن أبي كثير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل لَا تزَال مُصَليا قَانِتًا مَا ذكرت الله قَائِما أَو قَاعِدا أَو فِي سوقك أَو فِي ناديك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُرْسلا وَفِيه كَلَام • وَعَن مَالك ﵁ قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول ذَاكر الله فِي الغافلين كالمقاتل خلف الفارين وذاكر الله فِي الغافلين كغصن أَخْضَر فِي شجر يَابِس وَفِي رِوَايَة مثل الشَّجَرَة الخضراء فِي وسط الشّجر الْيَابِس وذاكر الله فِي الغافلين مثل مِصْبَاح فِي بَيت مظلم وذاكر الله فِي الغافلين يرِيه الله مَقْعَده من الْجنَّة وَهُوَ حَيّ وذاكر الله فِي الغافلين يغْفر لَهُ بِعَدَد كل فصيح وأعجم والفصيح بَنو آدم والأعجم الْبَهَائِم ذكره رزين وَلم أره فِي شَيْء من نسخ الْمُوَطَّأ إِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عباد بن كثير وَفِيه خلاف عَن عبد الله بن دِينَار عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذكره بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عباد بن كثير عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن سَلمَة بن كهيل عَن ابْن عمر وَزَاد فِيهِ وذاكر الله فِي الغافلين ينظر الله إِلَيْهِ نظرة لَا يعذبه بعْدهَا أبدا وذاكر الله فِي السُّوق لَهُ بِكُل شَعْرَة نور يَوْم الْقِيَامَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا وجدته لَيْسَ بَين سَلمَة وَبَين ابْن عمر أحد وَهُوَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد غير قوي • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذَاكر الله فِي الغافلين بِمَنْزِلَة الصابر فِي الفارين رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَرُوِيَ عَن عصمَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْعَمَل إِلَى الله ﷿ سبْحَة الحَدِيث وَأبْغض الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ التحريف فَقُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا سبْحَة الحَدِيث قَالَ يكون الْقَوْم يتحدثون وَالرجل يسبح قُلْنَا يَا رَسُول الله وَمَا التحريف قَالَ الْقَوْم يكونُونَ بِخَير فيسألهم الْجَار والصاحب فَيَقُولُونَ نَحن بشر رَوَاهُ الطَ ّبَرَانِيّ • التَّرْغِيب فِي الاقتصاد فِي طلب الرزق والإجمال فِيهِ وَمَا جَاءَ فِي ذمّ الْحِرْص وَحب المَال • عَن عبد الله بن سرجس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ السمت الْحسن والتؤدة والاقتصاد جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْءا من النُّبُوَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا من خَمْسَة وَعشْرين • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تستبطئوا الرزق فَإِنَّهُ لم يكن عبد ليَمُوت حَتَّى يبلغ آخر رزق هُوَ لَهُ فأجملوا فِي الطّلب أَخذ الْحَلَال وَترك الْحَرَام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا الله وأجملوا فِي الطّلب فَإِن نفسا لن تَمُوت حَتَّى تستوفي رزقها وَإِن أَبْطَأَ عَنْهَا فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب خُذُوا مَا حل ودعوا مَا حرم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أجملوا فِي طلب الدُّنْيَا فَإِن كلا ميسر لما خلق لَهُ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْحَاكِم إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فَإِن كلا ميسر لما كتب لَهُ مِنْهَا وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ من عمل يقرب من الْجنَّة إِلَّا قد أَمرتكُم بِهِ وَلَا عمل يقرب من النَّار إِلَّا وَقد نَهَيْتُكُمْ عَنهُ فَلَا يستبطئن أحد مِنْكُم رزقه فَإِن جِبْرِيل ألْقى فِي روعي أَن أحدا مِنْكُم لن يخرج من الدُّنْيَا حَتَّى يستكمل رزقه فَاتَّقُوا الله أَيهَا النَّاس وأجملوا فِي الطّلب فَإِن استبطأ أحد مِنْكُم رزقه فَلَا يَطْلُبهُ بِمَعْصِيَة الله فَإِن الله لَا ينَال فَضله بمعصيته رَوَاهُ الْحَاكِم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن الْغنى لَيْسَ عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس وَإِن الله ﷿ يُؤْتِي عَبده مَا كتب لَهُ من الرزق فأجملوا فِي الطّلب خُذُوا مَا حل ودعوا مَا حرم رَوَاهُ أَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ فَدَعَا النَّاس فَقَالَ هلموا إِلَيّ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فجلسوا فَقَالَ هَذَا رَسُول رب الْعَالمين جِبْرِيل ﵇ نفث فِي روعي أَنه لَا تَمُوت نفس حَتَّى تستكمل رزقها فَإِن أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب وَلَا يحملنكم استبطاء الرزق أَن تأخذوه بِمَعْصِيَة الله فَإِن الله لَا ينَال مَا عِنْده إِلَّا بِطَاعَتِهِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا قدامَة بن زَائِدَة بن قدامَة فَإِنَّهُ لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الرزق ليطلب العَبْد كَمَا يَطْلُبهُ أَجله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد إِلَّا أَنه قَالَ إِن الرزق ليطلب العَبْد أَكثر مِمَّا يَطْلُبهُ أَجله • وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر يَوْم غَزْوَة تَبُوك فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي مَا آمركُم إِلَّا بِمَا أَمركُم الله وَلَا أنهاكم إِلَّا عَمَّا نهاكم الله عَنهُ فأجملوا فِي الطّلب فوالذي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ إِن أحدكُم ليطلبه رزقه كَمَا يَطْلُبهُ أَجله فَإِن تعسر عَلَيْكُم شَيْء مِنْهُ فاطلبوه بِطَاعَة الله ﷿ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ يَتْلُو هَذِه الْآيَة وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب الطَّلَاق ٢ ٣ فَجعل يُرَدِّدهَا حَتَّى نَعَست فَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَو أَن النَّاس أخذُوا بهَا لكفتهم رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو فر أحدكُم من رزقه أدْركهُ كَمَا يُدْرِكهُ الْمَوْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالصَّغِير بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تعجلن إِلَى شَيْء تظن أَنَّك إِن استعجلت إِلَيْهِ أَنَّك مدركه إِن كَانَ لم يقدر لَك ذَلِك وَلَا تستأخرن عَن شَيْء تظن أَنَّك إِن استأخرت عَنهُ أَنه مَدْفُوع عَنْك إِن كَانَ الله قدره عَلَيْك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ رأى تَمْرَة غابرة فَأَخذهَا فناولها سَائِلًا فَقَالَ أما إِنَّك لَو لم تأتها لأتتك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا خلق الله من صباح يعلم ملك من السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض مَا يصنع الله فِي ذَلِك الْيَوْم وَإِن العَبْد لَهُ رزقه فَلَو اجْتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَان الْجِنّ وَالْإِنْس أَن يصدوا عَنهُ شَيْئا من ذَلِك مَا اسْتَطَاعُوا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد لين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَعَن حَبَّة وَسَوَاء ابْني خَالِد ﵄ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يعْمل عملا يَبْنِي بِنَاء فَلَمَّا فرغ دَعَانَا فَقَالَ لَا تنافسا فِي الرزق مَا تهزهزت رؤوسكما فَإِن الْإِنْسَان تلده أمه أَحْمَر لَيْسَ عَلَيْهِ قشر ثمَّ يُعْطِيهِ الله وَيَرْزقهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا طلعت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأَرْض إِلَّا الثقلَيْن يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم فَإِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَلَا آبت شمس قطّ إِلَّا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأَرْض إِلَّا الثقلَيْن اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَأعْطِ ممسكا تلفا رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَصَححهُ • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خير الذّكر الْخَفي وَخير الرزق مَا يَكْفِي رَوَاهُ أَبُو عوَانَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من انْقَطع إِلَى الله ﷿ كَفاهُ الله كل مؤونة ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب وَمن انْقَطع إِلَى الدُّنْيَا وَكله الله إِلَيْهَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة الْحسن عَن عمرَان وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بن الْأَشْعَث خَادِم الْفضل وَفِيه كَلَام قريب • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت الدُّنْيَا همته وسدمه وَلها شخص وَإِيَّاهَا يَنْوِي جعل الله الْفقر بَين عَيْنَيْهِ وشتت عَلَيْهِ ضيعته وَلم يَأْته مِنْهَا إِلَّا مَا كتب لَهُ مِنْهَا وَمن كَانَت الْآخِرَة همته وسدمه وَلها شخص وَإِيَّاهَا يَنْوِي جعل الله ﷿ الْغنى فِي قلبه وَجمع عَلَيْهِ ضيعته وأتته الدُّنْيَا وَهِي صاغرة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أخصر من هَذَا وَيَأْتِي لَفظه فِي الْفَرَاغ لِلْعِبَادَةِ إِن شَاءَ الله سدمه بِفَتْح السِّين وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ أَي همه وَمَا يحرص عَلَيْهِ ويلهج بِهِ وَقَوله شتت عَلَيْهِ ضيعته بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي فرق عَلَيْهِ حَاله وصناعته وَمَا هُوَ مهتم بِهِ وشعبه عَلَيْهِ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِد الْخيف فَحَمدَ الله وَذكره بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ من كَانَت الدُّنْيَا همه فرق الله شَمله وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ وَلم يؤته من الدُّنْيَا إِلَّا مَا كتب لَهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح وهمه الدُّنْيَا فَلَيْسَ من الله فِي شَيْء وَمن لم يهتم بِالْمُسْلِمين فَلَيْسَ مِنْهُم وَمن أعْطى الذلة من نَفسه طَائِعا غير مكره فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة قَالَ فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ فِي آخر حَدِيث يَأْتِي فِي آخر صفة الْجنَّة إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَرْبَعَة من الشَّقَاء جمود الْعين وقسوة الْقلب وَطول الأمل والحرص على الدُّنْيَا رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا ترْضينَ أحدا بسخط الله وَلَا تحمدن أحدا على فضل الله وَلَا تذمن أحدا على مَا لم يؤتك الله فَإِن رزق الله لَا يَسُوقهُ إِلَيْك حرص حَرِيص وَلَا يردهُ عَنْك كَرَاهِيَة كَارِه وَإِن الله بِقسْطِهِ وعدله جعل الرّوح والفرج فِي الرِّضَا وَالْيَقِين وَجعل الْهم والحزن فِي السخط رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا ذئبان جائعان أرسلا فِي غنم بأفسد لَهَا من حرص الْمَرْء على المَال والشرف لدينِهِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن قَالَ المملي ﵁ وَسَيَأْتِي غير مَا حَدِيث من هَذَا النَّوْع فِي الزّهْد إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ حب الْعَيْش أَو قَالَ طول الْحَيَاة وَحب المَال رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ طول الْحَيَاة وَكَثْرَة المَال • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دُعَاء لَا يسمع رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث زيد بن أَرقم وَتقدم فِي الْعلم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مَال لابتغى إِلَيْهِمَا ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من ذهب لأحب أَن يكون إِلَيْهِ مثله وَلَا يمْلَأ عين ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس بن سهل بن سعد ﵃ قَالَ سَمِعت ابْن الزبير على مِنْبَر مَكَّة فِي خطبَته يَقُول يَا أَيهَا النَّاس إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول لَو أَن ابْن آدم أعطي وَاديا من ذهب أحب إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَو أعطي ثَانِيًا أحب إِلَيْهِ ثَالِثا وَلَا يسد جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ فِي الصَّلَاة لَو أَن لِابْنِ آدم وَاديا من ذهب لابتغى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَو أعطي ثَانِيًا لابتغى إِلَيْهِ ثَالِثا وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب وَيَتُوب الله على من تَابَ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يجاء بِابْن آدم كَأَنَّهُ بذج فَيُوقف بَين يَدي الله ﷿ فَيَقُول الله لَهُ أَعطيتك وخولتك وأنعمت عَلَيْك فَمَا صنعت فَيَقُول يَا رب جمعته وثمرته فتركته أَكثر مَا كَانَ فارجعني آتِك بِهِ فَيَقُول الله لَهُ أَرِنِي مَا قدمت فَيَقُول يَا رب جمعته وثمرته فتركته أَكثر مَا كَانَ فارجعني آتِك بِهِ فَإِذا عبد لم يقدم خيرا فيمضى بِهِ إِلَى النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ وَهُوَ واه عَن الْحسن وَقَتَادَة عَنهُ وَقَالَ رَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْحسن وَلم يُسْنِدُوهُ قَوْله البذج بباء مُوَحدَة مَفْتُوحَة ثمَّ ذال مُعْجمَة سَاكِنة ثمَّ جِيم هُوَ ولد الضَّأْن شبه بِهِ لما يَأْتِي فِيهِ من الصغار والذل والحقارة قَالَ الْحَافِظ وَتَأْتِي أَحَادِيث كَثِيرَة فِي ذمّ الْحِرْص وَحب المَال فِي الزّهْد وَغَيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى التَّرْغِيب فِي طلب الْحَلَال وَالْأكل مِنْهُ والترهيب من اكْتِسَاب الْحَرَام وَأكله ولبسه وَنَحْو ذَلِك • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا وَإِن الله أَمر الْمُؤمنِينَ بِمَا أَمر بِهِ الْمُرْسلين فَقَالَ يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم الْمُؤْمِنُونَ ١٥ وَقَالَ يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم الْبَقَرَة ٢٧١ ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر يمد يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رب يَا رب ومطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ طلب الْحَلَال وَاجِب على كل مُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكل طيبا وَعمل فِي سنة وَأمن النَّاس بوائقه دخل الْجنَّة قَالُوا يَا رَسُول الله إِن هَذَا فِي أمتك الْيَوْم كثير قَالَ وسيكون فِي قُرُون بعدِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَربع إِذا كن فِيك عَلَيْك مَا فاتك من الدُّنْيَا حفظ أَمَانَة وَصدق حَدِيث وَحسن خَلِيقَة وعفة فِي طعمة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وإسنادهما حسن • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ أَيّمَا رجل اكْتسب مَالا من حَلَال فأطعم نَفسه أَو كساها فَمن دونه من خلق الله كَانَ لَهُ بِهِ زَكَاة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق دراج عَن أبي الْهَيْثَم • وَعَن نصيح الْعَنسِي عَن ركب الْمصْرِيّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ طُوبَى لمن طَابَ كَسبه وصلحت سَرِيرَته وكرمت عَلَانِيَته وعزل عَن النَّاس شَره طُوبَى لمن عمل بِعِلْمِهِ وَأنْفق الْفضل من مَاله وَأمْسك الْفضل من قَوْله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّوَاضُع إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ تليت هَذِه الْآيَة عِنْد رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس كلوا مِمَّا فِي الأَرْض حَلَالا طيبا الْبَقَرَة ٨٦١ فَقَامَ سعد بن أبي وَقاص ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مستجاب الدعْوَة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعْوَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن العَبْد ليقذف اللُّقْمَة الْحَرَام فِي جَوْفه مَا يتَقَبَّل مِنْهُ عمل أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَيّمَا عبد نبت لَحْمه من سحت فَالنَّار أولى بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير • وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ فطلع علينا رجل من أهل الْعَالِيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بأشد شَيْء فِي هَذَا الدّين وألينه فَقَالَ ألينه شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وأشده يَا أَخا الْعَالِيَة الْأَمَانَة إِنَّه لَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا صَلَاة لَهُ وَلَا زَكَاة لَهُ يَا أَخا الْعَالِيَة إِنَّه من أصَاب مَالا من حرَام فَلبس مِنْهُ جلبابا يَعْنِي قَمِيصًا لم تقبل صلَاته حَتَّى ينحى ذَلِك الجلباب عَنهُ إِن الله ﷿ أكْرم وَأجل يَا أَخا الْعَالِيَة من أَن يقبل عمل رجل أَو صلَاته وَعَلِيهِ جِلْبَاب من حرَام رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه نَكَارَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم وَفِيه دِرْهَم من حرَام لم يقبل الله ﷿ لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ أَدخل أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ ثمَّ قَالَ صمتا إِن لم يكن النَّبِي ﷺ سمعته يَقُوله رَوَاهُ أَحْمد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من اشْترى سَرقَة وَهُوَ يعلم أَنَّهَا سَرقَة فقد اشْترك فِي عارها وإثمها رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده احْتِمَال للتحسين وَيُشبه أَن يكون مَوْقُوفا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لِأَن يَأْخُذ أحدكُم حبله فَيذْهب بِهِ إِلَى الْجَبَل فيحتطب ثمَّ يَأْتِي بِهِ فيحمله على ظَهره فيأكل خير لَهُ من أَن يسْأَل النَّاس وَلِأَن يَأْخُذ تُرَابا فَيَجْعَلهُ فِي فِيهِ خير لَهُ من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ مَا حرم الله عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد قضيت مَا عَلَيْك وَمن جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة دراج عَن ابْن حجيرة عَنهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الطُّفَيْل وَلَفظه قَالَ من كسب مَالا من حرَام فَأعتق مِنْهُ وَوصل مِنْهُ رَحمَه كَانَ ذَلِك إصرا عَلَيْهِ • وروى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْقَاسِم بن مخيمرة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من اكْتسب مَالا من مأثم فوصل بِهِ رَحمَه أَو تصدق بِهِ أَو أنفقهُ فِي سَبِيل الله جمع ذَلِك كُله جَمِيعًا فقذف بِهِ فِي جَهَنَّم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب فَمن أعطَاهُ الله الدّين فقد أحبه وَلَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يسلم أَو لَا يسلم عبد حَتَّى يسلم أَو يسلم قلبه وَلسَانه وَلَا يُؤمن حَتَّى يُؤمن جَاره بوائقه قَالُوا وَمَا بوائقه قَالَ غشمه وظلمه وَلَا يكْسب عبد مَالا حَرَامًا فَيتَصَدَّق بِهِ فَيقبل مِنْهُ وَلَا ينْفق مِنْهُ فيبارك لَهُ فِيهِ وَلَا يتْركهُ خلف ظَهره إِلَّا كَانَ زَاده إِلَى النَّار إِن الله تَعَالَى لَا يمحو السيئ بالسيئ وَلَكِن يمحو السيئ بالْحسنِ إِن الْخَبيث لَا يمحو الْخَبيث رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره من طَرِيق أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد وَقد حسنها بَعضهم وَالله أعلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَأْتِي على النَّاس زمَان لَا يُبَالِي الْمَرْء مَا أَخذ أَمن الْحَلَال أم من الْحَرَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَزَاد رزين فِيهِ فَإذْ ذَلِك لَا تجاب لَهُم دَعْوَة • وَعنهُ ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس النَّار قَالَ الْفَم والفرج وَسُئِلَ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة قَالَ تقوى الله وَحسن الْخلق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح غَرِيب • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَحْيوا من الله حق الْحيَاء قَالَ قُلْنَا يَا نَبِي الله إِنَّا لنستحيي وَالْحَمْد لله قَالَ لَيْسَ ذَلِك وَلَكِن الاستحياء من الله حق الْحيَاء أَن تحفظ الرَّأْس وَمَا وعى وَتحفظ الْبَطن وَمَا حوى ولتذكر الْمَوْت والبلى وَمن أَرَادَ الْآخِرَة ترك زِينَة الدُّنْيَا فَمن فعل ذَلِك فقد استحيا من الله حق الْحيَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبان بن إِسْحَاق عَن الصَّباح بن مُحَمَّد قَالَ الْحَافِظ أبان والصباح مُخْتَلف فيهمَا وَقد ضعف الصَّباح بِرَفْعِهِ هَذَا الحَدِيث وَصَوَابه عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا قَوْله تحفظ الْبَطن وَمَا حوى يَعْنِي مَا وضع فِيهِ من طَعَام وشراب حَتَّى يَكُونَا من حلهما • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تغبطن جَامع المَال من غير حلّه أَو قَالَ من غير حَقه فَإِنَّهُ إِن تصدق بِهِ لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار رَوَاهُ الْحَاكِم من طَرِيق حَنش واسْمه حُسَيْن بن قيس وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ المملي كَيفَ وحنش مَتْرُوك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يعجبنك رحب الذراعين بِالدَّمِ وَلَا جَامع المَال من غير حلّه فَإِنَّهُ إِن تصدق لم يقبل مِنْهُ وَمَا بَقِي كَانَ زَاده إِلَى النَّار وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِنَحْوِهِ • وَعَن معَاذ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا تزَال قدما عبد يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَربع عَن عمره فيمَ أفناه وَعَن شبابه فيمَ أبلاه وَعَن مَاله من أَيْن اكْتَسبهُ وفيم أنفقهُ وَعَن علمه مَاذَا عمل فِيهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي بَرزَة وَصَححهُ وَتقدم هُوَ وَغَيره فِي الْعلم • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا خضرَة حلوة من اكْتسب فِيهَا مَالا من حلّه وأنفقه فِي حَقه أثابه الله عَلَيْهِ وَأوردهُ جنته وَمن اكْتسب فِيهَا مَالا من غير حلّه وأنفقه فِي غير حَقه أحله الله دَار الهوان وَرب متخوض فِي مَال الله وَرَسُوله لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الله كلما خبت زدناهم سعيرا الْإِسْرَاء ٧٩ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم نبت من سحت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم وَدم نبتا على سحت النَّار أولى بِهِ يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فغاد فِي فكاك نَفسه فمعتقها وغاد موبقها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَلَفظ التِّرْمِذِيّ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يَرْبُو لحم نبت من سحت إِلَّا كَانَت النَّار أولى بِهِ السُّحت بِضَم السِّين وَإِسْكَان الْحَاء وبضمهما أَيْضا هُوَ الْحَرَام وَقيل هُوَ الْخَبيث من المكاسب • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة جَسَد غذي بِحرَام رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَبَعض أسانيدهم حسن التَّرْغِيب فِي الْوَرع وَترك الشُّبُهَات وَمَا يحوك فِي الصُّدُور • عَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك أُمُور مُشْتَبهَات لَا يدْرِي كثير من النَّاس أَمن الْحَلَال هِيَ أم من الْحَرَام فَمن تَركهَا اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه فقد سلم وَمن وَاقع شَيْئا مِنْهَا يُوشك أَن يواقع الْحَرَام كَمَا أَنه من يرْعَى حول الْحمى أوشك أَن يواقعه أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله مَحَارمه وَأَبُو دَاوُد بِاخْتِصَار وَابْن مَاجَه وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مُشْتَبهَات وسأضرب لكم فِي ذَلِك مثلا إِن الله حمى حمى وَإِن حمى الله مَا حرم وَإنَّهُ من يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يخالطه وَإِن من يخالط الرِّيبَة يُوشك أَن يخسر وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشتبهة فَمن ترك مَا شبه عَلَيْهِ من الْإِثْم كَانَ لما استبان أترك وَمن اجترأ على مَا يشك فِيهِ من الْإِثْم أوشك أَن يواقع مَا استبان والمعاصي حمى الله وَمن يرتع حول الْحمى يُوشك أَن يواقعه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَين ذَلِك شُبُهَات فَمن أوقع بِهن فَهُوَ قمن أَن يَأْثَم وَمن اجتنبهن فَهُوَ أوفر لدينِهِ كمرتع إِلَى جنب حمى وَحمى الله الْحَرَام رتع الْحمى إِذا رعى من حوله وَطَاف بِهِ أوشك بِفَتْح الْألف والشين أَي كَاد وأسرع واجترأ مَهْمُوز أَي أقدم وقمن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هُوَ بِفَتْح الْقَاف وَكسر الْمِيم أَي جدير وحقيق • وَعَن النواس بن سمْعَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس رَوَاهُ مُسلم حاك بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْكَاف أَي جال وَتردد • وَعَن وابصة بن معبد ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ وَأَنا أُرِيد أَن لَا أدع شَيْئا من الْبر وَالْإِثْم إِلَّا سَأَلت عَنهُ فَقَالَ لي ادن يَا وابصة فدنوت مِنْهُ حَتَّى مست ركبتي ركبته فَقَالَ لي يَا وابصة أخْبرك عَمَّا جِئْت تسْأَل عَنهُ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي قَالَ جِئْت تسْأَل عَن الْبر وَالْإِثْم قلت نعم فَجمع أَصَابِعه الثَّلَاث فَجعل ينكت بهَا فِي صَدْرِي وَيَقُول يَا وابصة استفت قَلْبك وَالْبر مَا اطمأنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا حاك فِي الْقلب وَتردد فِي الصَّدْر وَإِن أَفْتَاك النَّاس وأفتوك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي مَا يحل لي وَيحرم عَليّ قَالَ الْبر مَا سكنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا لم تسكن إِلَيْهِ النَّفس وَلم يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ وجد تَمْرَة فِي الطَّرِيق فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ حفظت من رَسُول الله ﷺ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَزَاد فِيهِ قيل فَمن الْوَرع قَالَ الَّذِي يقف عِنْد الشُّبْهَة • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ لابي بكر الصّديق ﵁ غُلَام يخرج لَهُ الْخراج وَكَانَ أَبُو بكر يَأْكُل من خراجه فجَاء يَوْمًا بِشَيْء فَأكل مِنْهُ أَبُو بكر فَقَالَ لَهُ الْغُلَام أَتَدْرِي مَا هَذَا فَقَالَ أَبُو بكر وَمَا هُوَ قَالَ كنت تكهنت لإِنْسَان فِي الْجَاهِلِيَّة وَمَا أحسن الكهانة إِلَّا أَنِّي خدعته فلقيني فَأَعْطَانِي لذَلِك هَذَا الَّذِي أكلت مِنْهُ فَأدْخل أَبُو بكر يَده فقاء كل شَيْء فِي بَطْنه رَوَاهُ البُخَارِيّ الْخراج شَيْء يفرضه الْمَالِك على عَبده يُؤَدِّيه إِلَيْهِ كل يَوْم مِمَّا يكتسبه وَبَاقِي كَسبه يَأْخُذهُ لنَفسِهِ • وَعَن عَطِيَّة بن عُرْوَة السَّعْدِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يبلغ العَبْد أَن يكون من الْمُتَّقِينَ حَتَّى يدع مَا لَا بَأْس بِهِ حذرا لما بِهِ بَأْس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ مَا الْإِثْم قَالَ إِذا حاك فِي نَفسك شَيْء فَدَعْهُ قَالَ فَمَا الْإِيمَان قَالَ إِذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فَأَنت مُؤمن رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ اسْتوْجبَ الثَّوَاب واستكمل الْإِيمَان خلق يعِيش بِهِ فِي النَّاس وورع يحجزه عَن محارم الله وحلم يرد بِهِ جهل الْجَاهِل رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْعِبَادَة الْفِقْه وَأفضل الدّين الْوَرع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن أبي ليلى • وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فضل الْعلم خير من فضل الْعِبَادَة وَخير دينكُمْ الْوَرع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كن ورعا تكن أعبد النَّاس وَكن قنعا تكن أشكر النَّاس وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك تكن مُؤمنا وَأحسن مجاورة من جاورك تكن مُسلما وَأَقل الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك تميت الْقلب رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد الْكَبِير وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ • وَرُوِيَ عَن نعيم بن همار الْغَطَفَانِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ بئس العَبْد عبد تجبر واختال وَنسي الْكَبِير المتعال بئس العَبْد عبد يخْتل الدُّنْيَا بِالدّينِ بئس العَبْد عبد يسْتَحل الْمَحَارِم بِالشُّبُهَاتِ بئس العَبْد عبد هوى يضله بئس العَبْد عبد رغبته تذله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أَسمَاء بنت عُمَيْس أطول مِنْهُ وَيَأْتِي لَفظه فِي التَّوَاضُع إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي السماحة فِي البيع وَالشِّرَاء وَحسن التقاضي وَالْقَضَاء • عَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ رحم الله عبدا سَمحا إِذا بَاعَ سَمحا إِذا اشْترى سَمحا إِذا اقْتضى رَوَاهُ البُخَارِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ غفر الله لرجل كَانَ قبلكُمْ كَانَ سهلا إِذا بَاعَ سهلا إِذا اشْترى سهلا إِذا اقْتضى • وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَدخل الله ﷿ رجلا كَانَ سهلا مُشْتَريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا الْجنَّة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه لم يذكر قَاضِيا ومقتضيا • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بِمن يحرم على النَّار وَمن تحرم عَلَيْهِ النَّار على كل قريب هَين سهل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَزَاد لين وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان إِنَّمَا تحرم النَّار على كل هَين لين قريب سهل • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من كَانَ هينا لينًا قَرِيبا حرمه الله على النَّار رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس وَلَفظه قيل يَا رَسُول الله من يحرم على النَّار قَالَ الهين اللين السهل الْقَرِيب وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن معيقب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حرمت النَّار على الهين اللين السهل الْقَرِيب • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يحب سمح البيع سمح الشِّرَاء سمح الْقَضَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسمح يسمح لَك رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا مهْدي بن جَعْفَر • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الْمُؤمنِينَ رجل سمح البيع سمح الشِّرَاء سمح الْقَضَاء سمح الِاقْتِضَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ دخل رجل الْجنَّة بسماحته قَاضِيا ومقتضيا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ أَتَى الله بِعَبْد من عباده آتَاهُ الله مَالا فَقَالَ لَهُ مَاذَا عملت فِي الدُّنْيَا قَالَ وَلَا يكتمون الله حَدِيثا النِّسَاء ٢٤ قَالَ يَا رب آتيتني مَالا فَكنت أبايع النَّاس وَكَانَ من خلقي الْجَوَاز فَكنت أيسر على الْمُوسر وَأنْظر الْمُعسر فَقَالَ الله تَعَالَى أَنا أَحَق بذلك مِنْك تجاوزوا عَن عَبدِي فَقَالَ عقبَة بن عَامر وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ هَكَذَا سمعناه من فِي رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا مَوْقُوفا على حُذَيْفَة وَمَرْفُوعًا عَن عقبَة وَأبي مَسْعُود وَتَقَدَّمت بَقِيَّة أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث فِي إنظار الْمُعسر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ يتقاضاه فَأَغْلَظ لَهُ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعوه فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا ثمَّ قَالَ أَعْطوهُ سنا مثل سنه قَالُوا يَا رَسُول الله لَا نجد إِلَّا أمثل من سنه قَالَ أَعْطوهُ فَإِن خَيركُمْ أحسنكم قَضَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا وَمُطَولًا وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا • وَعَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ استسلف رَسُول الله ﷺ بكرا فَجَاءَتْهُ إبل من الصَّدَقَة قَالَ أَبُو رَافع فَأمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن أَقْْضِي الرجل بكره فَقلت لَا أجد فِي الْإِبِل إِلَّا جملا خيارا رباعيا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعْطه إِيَّاه فَإِن خِيَار النَّاس أحْسنهم قَضَاء رَوَاهُ مَالك وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَامَ خَطِيبًا فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ أَلا وَإِن مِنْهُم حسن الْقَضَاء حسن الطّلب وَمِنْهُم سيئ الْقَضَاء حسن الطّلب فَتلك بِتِلْكَ أَلا وَإِن مِنْهُم السيئ الْقَضَاء السيئ الطّلب أَلا وَخَيرهمْ الْحسن الْقَضَاء الْحسن الطّلب أَلا وشرهم سيئ الْقَضَاء سيئ الطّلب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي فِي الْغَضَب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ استسلف النَّبِي ﷺ من رجل من الْأَنْصَار أَرْبَعِينَ صَاعا فَاحْتَاجَ الْأنْصَارِيّ فَأَتَاهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جَاءَنَا شَيْء فَقَالَ الرجل وَأَرَادَ أَن يتَكَلَّم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقل إِلَّا خيرا فَإِنَّهُ خير من تسلف فَأعْطَاهُ أَرْبَعِينَ فضلا وَأَرْبَعين لسلفه فَأعْطَاهُ ثَمَانِينَ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد وروى ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل يطْلب النَّبِي ﷺ بدين فَتكلم بعض الْكَلَام فهم بِهِ بعض أَصْحَابه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه إِن صَاحب الدّين لَهُ سُلْطَان على صَاحبه حَتَّى يَقْضِيه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل يتقاضاه قد استلف مِنْهُ شطر وسق فَأعْطَاهُ وسْقا فَقَالَ نصف وسق لَك وَنصف وسق من عِنْدِي ثمَّ جَاءَ صَاحب الوسق يتقاضاه فَأعْطَاهُ وسقين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وسق لَك ووسق من عِنْدِي رَوَاهُ الْبَزَّار وَإِسْنَاده حسن إِن شَاءَ الله شطر وسق أَي نصف وسق والوسق بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة سِتُّونَ صَاعا وَقيل حمل بعير • وَعَن ابْن عمر وَعَائِشَة ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من طلب حَقًا فليطلبه فِي عفاف واف أَو غير واف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وروى ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن ربيعَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ استسلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْوَفَاء وَالْحَمْد • التَّرْغِيب فِي إِقَالَة النادم • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أقَال مُسلما بيعَته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان من أقَال مُسلما عثرته أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من أقَال نَادِما أقاله الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن أبي شُرَيْح ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أقَال أَخَاهُ بيعا أقاله الله عثرته يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات • التَّرْهِيب من بخس الْكَيْل وَالْوَزْن • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة كَانُوا من أَخبث النَّاس كَيْلا فَأنْزل الله ﷿ ويل لِلْمُطَفِّفِينَ المطففين ١ فَأحْسنُوا الْكَيْل بعد ذَلِك رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لاصحاب الْكَيْل وَالْوَزْن إِنَّكُم قد وليتم أمرا فِيهِ هَلَكت الْأُمَم السالفة قبلكُمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من طَرِيق حُسَيْن بن قيس عَن عِكْرِمَة عَنهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ الْحَافِظ كَيفَ وحسين بن قيس مَتْرُوك وَالصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف كَذَا قَالَه التِّرْمِذِيّ وَغَيره • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ أقبل علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معشر الْمُهَاجِرين خمس خِصَال إِذا ابتليتم بِهن وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تدركوهن لم تظهر الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ حَتَّى يعلنوا بهَا إِلَّا فَشَا فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن مَضَت فِي أسلافهم الَّذين مضوا وَلم ينقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة الْمُؤْنَة وجور السُّلْطَان عَلَيْهِم وَلم يمنعوا زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَلم ينقضوا عهد الله وعهد رَسُوله إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم فَأخذُوا بعض مَا فِي أَيْديهم وَمَا لم تحكم أئمتهم بِكِتَاب الله تَعَالَى ويتخيروا فِيمَا أنزل الله إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِنَحْوِهِ من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ مَالك بِنَحْوِهِ مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس وَلَفظه قَالَ مَا ظهر الْغلُول فِي قوم إِلَّا ألْقى الله فِي قُلُوبهم الرعب وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قوم إِلَّا كثر فيهم الْمَوْت وَلَا نقص قوم الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا قطع الله عَنْهُم الرزق وَلَا حكم قوم بِغَيْر حق إِلَّا فَشَا فيهم الدَّم وَلَا ختر قوم بالعهد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْعَدو وَرَفعه الطَّبَرَانِيّ وَغَيره إِلَى النَّبِي ﷺ الختر بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالتَّاء الْمُثَنَّاة فَوق هُوَ الْغدر وَنقض الْعَهْد والسنين جمع سنة وَهِي الْعَام المقحط الَّذِي لم تنْبت الأَرْض فِيهِ شَيْئا سَوَاء وَقع قطر أَو لم يَقع • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة ثمَّ قَالَ يُؤْتى بِالْعَبدِ يَوْم الْقِيَامَة وَإِن قتل فِي سَبِيل الله فَيُقَال أد أمانتك فَيَقُول أَي رب كَيفَ وَقد ذهبت الدُّنْيَا قَالَ فَيُقَال انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الهاوية فَينْطَلق بِهِ إِلَى الهاوية وتمثل لَهُ أَمَانَته كهيئتها يَوْم دفعت إِلَيْهِ فيراها فيعرفها فَيهْوِي فِي أَثَرهَا حَتَّى يُدْرِكهَا فيحملها على مَنْكِبَيْه حَتَّى إِذا نظر ظن أَنه خَارج زلت عَن مَنْكِبَيْه فَهُوَ يهوي فِي أَثَرهَا أَبَد الآبدين ثمَّ قَالَ الصَّلَاة أَمَانَة وَالْوُضُوء أَمَانَة وَالْوَزْن أَمَانَة والكيل أَمَانَة وَأَشْيَاء عدهَا وَأَشد ذَلِك الودائع قَالَ يَعْنِي زَاذَان فَأتيت الْبَراء بن عَازِب فَقلت أَلا ترى إِلَى مَا قَالَ ابْن مَسْعُود قَالَ كَذَا قَالَ كَذَا قَالَ صدق أما سَمِعت الله يَقُول إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ هُوَ وَغَيره مَرْفُوعا وَالْمَوْقُوف أشبه التَّرْهِيب من الْغِشّ وَالتَّرْغِيب فِي النَّصِيحَة فِي البيع وَغَيره • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ مُسلم • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ مر على صبرَة طَعَام فَأدْخل يَده فِيهَا فنالت أَصَابِعه بللا فَقَالَ مَا هَذَا يَا صَاحب الطَّعَام قَالَ أَصَابَته السَّمَاء يَا رَسُول الله قَالَ أَفلا جعلته فَوق الطَّعَام حَتَّى يرَاهُ النَّاس من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَعِنْده من غش فَلَيْسَ منا وَأَبُو دَاوُد وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ مر بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَسَأَلَهُ كَيفَ تبيع فَأخْبرهُ فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن أَدخل يدك فِيهِ فَإِذا هُوَ مبلول فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من غش • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِطَعَام وَقد حسنه صَاحبه فَأدْخل يَده فِيهِ فَإِذا طَعَام رَدِيء فَقَالَ بِعْ هَذَا على حِدة وَهَذَا على حِدة فَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ عَن مَكْحُول مُرْسلا • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ إِلَى السُّوق فَرَأى طَعَاما مصبرا فَأدْخل يَده فَأخْرج طَعَاما رطبا قد أَصَابَته السَّمَاء فَقَالَ لصَاحِبهَا مَا حملك على هَذَا قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِنَّه لطعام وَاحِد قَالَ أَفلا عزلت الرطب على حِدته واليابس على حِدته فتتبايعون مَا تعرفُون من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَالْمَكْر وَالْخداع فِي النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير بِإِسْنَاد جيد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن الْحسن مُرْسلا مُخْتَصرا قَالَ الْمَكْر والخديعة والخيانة فِي النَّار • وَعَن قيس بن أبي غرزة ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل يَبِيع طَعَاما فَقَالَ يَا صَاحب الطَّعَام أَسْفَل هَذَا مثل أَعْلَاهُ فَقَالَ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من غش الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن صَفْوَان بن سليم أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ مر بِنَاحِيَة الْحرَّة فَإِذا إِنْسَان يحمل لَبَنًا يَبِيعهُ فَنظر إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَة فَإِذا هُوَ قد خلطه بِالْمَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة كَيفَ بك إِذْ قيل لَك يَوْم الْقِيَامَة خلص المَاء من اللَّبن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ والأصبهاني مَوْقُوفا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا كَانَ يَبِيع الْخمر فِي سفينة لَهُ وَمَعَهُ قرد فِي السَّفِينَة وَكَانَ يشوب الْخمر بِالْمَاءِ فَأخذ القرد الْكيس فَصَعدَ الذرْوَة وَفتح الْكيس فَجعل يَأْخُذ دِينَارا فيلقيه فِي السَّفِينَة ودينارا فِي الْبَحْر حَتَّى جعله نِصْفَيْنِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَلَا أعلم فِي رُوَاته مجروحا وَرُوِيَ عَن الْحسن مُرْسلا وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تشوبوا اللَّبن للْبيع ثمَّ ذكر حَدِيث المحفلة ثمَّ قَالَ مَوْصُولا بِالْحَدِيثِ أَلا وَإِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ جلب خمرًا إِلَى قَرْيَة فشابها بِالْمَاءِ فأضعف أضعافا فَاشْترى قردا فَركب الْبَحْر حَتَّى إِذا لجج فِيهِ ألهم الله القرد صرة الدَّنَانِير فَأَخذهَا فَصَعدَ الدقل فَفتح الصرة وصاحبها ينظر إِلَيْهِ فَأخذ دِينَارا فَرمى بِهِ فِي الْبَحْر ودينارا فِي السَّفِينَة حَتَّى قسمهَا نِصْفَيْنِ وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن رجلا كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ حمل خمرًا ثمَّ جعل فِي كل زق نصفا مَاء ثمَّ بَاعه فَلَمَّا جمع الثّمن جَاءَ ثَعْلَب فَأخذ الْكيس وَصعد الدقل فَجعل يَأْخُذ دِينَارا فَيَرْمِي بِهِ فِي السَّفِينَة وَيَأْخُذ دِينَارا فَيَرْمِي بِهِ فِي المَاء حَتَّى فرغ مَا فِي الْكيس • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من غَشنَا فَلَيْسَ منا رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد قَالَ المملي عبد الْعَظِيم قد رُوِيَ هَذَا الْمَتْن عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة مِنْهُم عبد الله بن عَبَّاس وَأنس بن مَالك والبراء بن عَازِب وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأَبُو بردة بن نيار وَغَيرهم وَتقدم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَقيس بن أبي غرزة • وَعَن أبي سِبَاع ﵁ قَالَ اشْتريت نَاقَة من دَار وَاثِلَة بن الْأَسْقَع فَلَمَّا خرجت بهَا أدركني يجر إزَاره فَقَالَ اشْتريت قلت نعم قَالَ أبين لَك مَا فِيهَا قلت وَمَا فِيهَا قَالَ إِنَّهَا لسمينة ظَاهِرَة الصِّحَّة قَالَ أردْت بهَا سفرا أَو أردْت بهَا لَحْمًا قلت أردْت بهَا الْحَج قَالَ فارتجعها فَقَالَ صَاحبهَا مَا أردْت إِلَى هَذَا أصلحك الله تفْسد عَليّ قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يحل لَاحَدَّ يَبِيع شَيْئا إِلَّا بَين مَا فِيهِ وَلَا يحل لمن علم ذَلِك إِلَّا بَينه رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِاخْتِصَار الْقِصَّة إِلَّا أَنه قَالَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بَاعَ عَيْبا لم يُبينهُ لم يزل فِي مقت الله وَلم تزل الْمَلَائِكَة تلعنه وَرُوِيَ هَذَا الْمَتْن أَيْضا من حَدِيث أبي مُوسَى • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم وَلَا يحل لمُسلم إِذا بَاعَ من أَخِيه بيعا فِيهِ عيب أَن لَا يُبينهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ مَوْقُوف على عقبَة لم يرفعهُ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤْمِنُونَ بَعضهم لبَعض نصحة وادون وَإِن بَعدت مَنَازِلهمْ وأبدانهم والفجرة بَعضهم لبَعض غششة متخاونون وَإِن اقْتَرَبت مَنَازِلهمْ وأبدانهم رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب التوبيخ • وَعَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الدّين النَّصِيحَة قُلْنَا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولائمة الْمُسلمين وعامتهم رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَعِنْده إِنَّمَا الدّين النَّصِيحَة وَأَبُو دَاوُد وَعِنْده قَالَ إِن الدّين النَّصِيحَة إِن الدّين النَّصِيحَة إِن الدّين النَّصِيحَة الحَدِيث وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بالتكرار أَيْضا وَحسنه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ثَوْبَان إِلَّا أَنه قَالَ رَأس الدّين النَّصِيحَة فَقَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ﷿ ولدينه ولائمة الْمُسلمين وعامتهم • وَعَن زِيَاد بن علاقَة ﵁ قَالَ سَمِعت جرير بن عبد الله يَقُول يَوْم مَاتَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة أما بعد فَإِنِّي أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت أُبَايِعك على الْإِسْلَام فَشرط عَليّ والنصح لكل مُسلم فَبَايَعته على هَذَا وَرب هَذَا الْمَسْجِد إِنِّي لكم لناصح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن جرير أَيْضا ﵁ قَالَ بَايَعت رَسُول الله ﷺ على إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَلَفْظهمَا بَايَعت رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة وَأَن أنصح لكل مُسلم وَكَانَ إِذا بَاعَ الشَّيْء أَو اشْترى قَالَ أما إِن الَّذِي أَخذنَا مِنْك أحب إِلَيْنَا مِمَّا أعطيناك فاختر • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ الله ﷿ أحب مَا تعبد لي بِهِ عَبدِي النصح لي رَوَاهُ أَحْمد • وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَا يهتم بِأَمْر الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم وَمن لم يصبح ويمس ناصحا لله وَلِرَسُولِهِ ولكتابه ولإمامه ولعامة الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الله بن جَعْفَر • وَعَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يحب لاخيه مَا يحب لنَفسِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه لَا يبلغ العَبْد حَقِيقَة الْإِيمَان حَتَّى يحب للنَّاس مَا يحب لنَفسِهِ • التَّرْهِيب من الاحتكار • عَن معمر بن أبي معمر وَقيل ابْن عبد الله بن نَضْلَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احتكر طَعَاما فَهُوَ خاطئ رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَلَفْظهمَا قَالَ لَا يحتكر إِلَّا خاطئ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من احتكر طَعَاما أَرْبَعِينَ لَيْلَة فقد برئ من الله وبرئ مِنْهُ وَأَيّمَا أهل عَرصَة أصبح فيهم امْرُؤ جائعا فقد بَرِئت مِنْهُم ذمَّة الله ﵎ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَفِي هَذَا الْمَتْن غرابة وَبَعض أسانيده جيد وَقد ذكر رزين شطره الأول وَلم أره فِي شَيْء من الْأُصُول الَّتِي جمعهَا • وَعَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الجالب مَرْزُوق والمحتكر مَلْعُون رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن سَالم بن ثَوْبَان عَن عَليّ بن يزِيد بن جدعَان وَقَالَ البُخَارِيّ والأزدي لَا يُتَابع عَليّ بن سَالم على حَدِيثه هَذَا قَالَ الْحَافِظ زكي الدّين لَا أعلم لعَلي بن سَالم غير هَذَا الحَدِيث وَهُوَ فِي عداد المجهولين وَالله أعلم • وَعَن الْهَيْثَم بن رَافع عَن أبي يحيى الْمَكِّيّ عَن فروخ مولى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَن طَعَاما ألقِي على بَاب الْمَسْجِد فَخرج عمر بن الْخطاب ﵁ وَهُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يَوْمئِذٍ فَقَالَ مَا هَذَا الطَّعَام فَقَالُوا طَعَام جلب إِلَيْنَا أَو علينا فَقَالَ بَارك الله فِيهِ وفيمن جلبه إِلَيْنَا أَو علينا فَقَالَ لَهُ بعض الَّذين مَعَه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد احتكر قَالَ وَمن احتكره قَالُوا احتكره فروخ وَفُلَان مولى عمر بن الْخطاب فَأرْسل إِلَيْهِمَا فَأتيَاهُ فَقَالَ مَا حملكما على احتكاركما طَعَام الْمُسلمين قَالُوا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نشتري بِأَمْوَالِنَا ونبيع فَقَالَ عمر ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من احتكر على الْمُسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس فَقَالَ عِنْد ذَلِك فروخ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.