من جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة بَرِيئًا من ثَلَاث دخل الْجنَّة الْكبر والغلول وَالدّين رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي حَازِم ﵁ قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بنطع من الْغَنِيمَة فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا لَك تستظل بِهِ من الشَّمْس قَالَ أتحبون أَن يستظل نَبِيكُم بِظِل من نَار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن يزِيد بن مُعَاوِيَة ﵁ أَنه كتب إِلَى أهل الْبَصْرَة سَلام عَلَيْكُم أما بعد فَإِن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ زماما من شعر من مغنم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سَأَلتنِي زماما من نَار لم يكن لَك أَن تسألنيه وَلم يكن لي أَن أعْطِيه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل أَيْضا • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ أما بعد فَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول من يكتم غالا فَإِنَّهُ مثله رَوَاهُ أَبُو دَاوُد يكتم غالا أَي يستر عَلَيْهِ • التَّرْغِيب فِي الشَّهَادَة وَمَا جَاءَ فِي فضل الشُّهَدَاء • عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أحد يدْخل الْجنَّة يحب أَن يرجع إِلَى الدُّنْيَا وَإِن لَهُ مَا على الأَرْض من شَيْء إِلَّا الشَّهِيد فَإِنَّهُ يتَمَنَّى أَن يرجع إِلَى الدُّنْيَا فَيقْتل عشر مَرَّات لما يرى من الْكَرَامَة وَفِي رِوَايَة لما يرى من فضل الشَّهَادَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله يُؤْتى بلرجل من أهل الْجنَّة فَيَقُول الله لَهُ يَا بن آدم كَيفَ وجدت مَنْزِلك فَيَقُول أَي رب خير منزل فَيَقُول سل وتمنه فَيَقُول وَمَا أَسأَلك وأتمنى أَسأَلك أَن تردني إِلَى الدُّنْيَا فأقتل فِي سَبِيلك عشر مَرَّات لما يرى من فضل الشَّهَادَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَن أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل ثمَّ أغزو فأقتل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي حَدِيث تقدم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يغْفر للشهيد كل ذَنْب إِلَّا الدّين رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَامَ فيهم فَذكر أَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَالْإِيمَان بِاللَّه أفضل الْأَعْمَال فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله تكفر عني خطاياي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِن قتلت فِي سَبِيل الله وَأَنت صابر محتسب مقبل غير مُدبر ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ قلت قَالَ أَرَأَيْت إِن قتلت فِي سَبِيل الله أتكفر عني خطاياي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِن قتلت وَأَنت صابر محتسب مقبل غير مُدبر إِلَّا الدّين فَإِن جِبْرَائِيل قَالَ لي ذَلِك رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن ابْن أبي عميرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من نفس مسلمة يقبضهَا رَبهَا تحب أَن ترجع إِلَيْكُم وَإِن لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا غير الشَّهِيد قَالَ ابْن أبي عميرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ لِأَن أقتل فِي سَبِيل الله أحب إِلَيّ من أَن يكون لي أهل الْوَبر والمدر رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ أهل الْوَبر هم الَّذين لَا يأوون إِلَى جِدَار من الْأَعْرَاب وَغَيرهم وَأهل الْمدر أهل الْقرى والأمصار والمدر محركا هُوَ الطين الصلب المستحجر • وَعَن أنس ﵁ قَالَ غَابَ عمي أنس بن النَّضر عَن قتال بدر فَقَالَ يَا رَسُول الله غبت عَن أول قتال قَاتَلت الْمُشْركين لَئِن أشهدني الله قتال الْمُشْركين ليرين الله مَا أصنع فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد وانكشف الْمُسلمُونَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ يَعْنِي أَصْحَابه وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُشْركين ثمَّ تقدم فَاسْتَقْبلهُ سعد بن معَاذ ﵁ فَقَالَ يَا سعد بن معَاذ الْجنَّة وَرب النَّصْر إِنِّي أجد رِيحهَا دون أحد قَالَ سعد فَمَا اسْتَطَعْت يَا رَسُول الله أصنع مَا صنع قَالَ أنس فَوَجَدنَا بِهِ بضعا وَثَمَانِينَ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ أَو طعنة بِرُمْح أَو رمية بِسَهْم ووجدناه قد قتل وَقد مثل بِهِ الْمُشْركُونَ فَمَا عرفه أحد إِلَّا أُخْته ببنانه فَقَالَ أنس كُنَّا نرى أَو نظن أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِيهِ وَفِي أشباهه ﴿من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ الْأَحْزَاب ٣٢ إِلَى آخر الْآيَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ الْبضْع بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا أفْصح وَهُوَ مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع وَقيل مَا بَين الْوَاحِد إِلَى أَرْبَعَة وَقيل من أَرْبَعَة إِلَى تِسْعَة وَقيل هُوَ سَبْعَة • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت اللَّيْلَة رجلَيْنِ أتياني فصعدا بِي الشَّجَرَة فأدخلاني دَارا هِيَ أحسن وَأفضل لم أر قطّ أحسن مِنْهَا قَالَا لي أما هَذِه فدار الشُّهَدَاء رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي حَدِيث طَوِيل تقدم • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ جِيءَ بِأبي إِلَى النَّبِي ﷺ قد مثل بِهِ فَوضع بَين يَدَيْهِ فَذَهَبت أكشف عَن وَجهه فنهاني قومِي فَسمع صَوت صائحة فَقيل ابْنة عَمْرو أَو أُخْت عَمْرو فَقَالَ لم تبْكي أَو لَا تبْكي مَا زَالَت الْمَلَائِكَة تظله بأجنحتها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعنهُ ﵁ قَالَ لما قتل عبد الله بن عَمْرو بن حرَام يَوْم أحد