الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لَا تفعل فَإِن مقَام أحدكُم فِي سَبِيل الله تَعَالَى أفضل من صلَاته فِي بَيته سبعين عَاما أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم ويدخلكم الْجنَّة اغزوا فِي سَبِيل الله من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أبي أُمَامَة أطول مِنْهُ إِلَّا أَنه قَالَ ولمقام أحدكُم فِ ي الصَّفّ خير من صلَاته سِتِّينَ سنة فوَاق النَّاقة هُوَ مَا بَين رفع يدك عَن ضرْعهَا وَقت الْحَلب ووضعها وَقيل هُوَ مَا بَين الحلبتين • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مقَام الرجل فِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله أفضل عِنْد الله من عبَادَة الرجل سِتِّينَ سنة رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وغزو لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ وَقد تقدم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَا يعدل الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ لَا تستطيعونه فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا كل ذَلِك يَقُول لَا تستطيعونه ثمَّ قَالَ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم القانت بآيَات الله لَا يفتر من صَلَاة وَلَا صِيَام حَتَّى يرجع الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يعدل الْجِهَاد قَالَ لَا أَجِدهُ ثمَّ قَالَ هَل تَسْتَطِيع إِذا خرج الْمُجَاهِد أَن تدخل مسجدك فتقوم وَلَا تفتر وتصوم وَلَا تفطر قَالَ وَمن يَسْتَطِيع ذَلِك فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَإِن فرس الْمُجَاهِد ليستن يمرح فِي طوله فَيكْتب لَهُ حَسَنَات وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ نَحْو هَذَا اسْتنَّ الْفرس عدا والطول بِكَسْر الطَّاء وَفتح الْوَاو هُوَ الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ الدَّابَّة ويمسك طرفه لترعى • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبِيل الله مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ خرج بِالنَّاسِ قبل غَزْوَة تَبُوك فَلَمَّا أَن أصبح صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الصُّبْح ثمَّ إِن النَّاس ركبُوا فَلَمَّا أَن طلعت الشَّمْس نعس النَّاس على إِثْر الدلجة وَلزِمَ معَاذ رَسُول الله ﷺ يَتْلُو إثره وَالنَّاس تَفَرَّقت بهم رِكَابهمْ على جواد الطَّرِيق تَأْكُل وتسير فَبينا معَاذ على إِثْر رَسُول الله ﷺ وناقته تَأْكُل مرّة وتسير أُخْرَى عثرت نَاقَة معَاذ فحنكها بالزمام فَهبت حَتَّى نفرت مِنْهَا نَاقَة رَسُول الله ﷺ ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ كشف عَنهُ قناعه فَالْتَفت فَإِذا لَيْسَ فِي الْجَيْش أدنى إِلَيْهِ من معَاذ فناداه رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معَاذ فَقَالَ لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ ادن دُونك فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لصقت راحلتاهما إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا كنت أَحسب النَّاس منا بمكانهم من الْبعد فَقَالَ معَاذ يَا نَبِي الله نعس النَّاس فتفرقت رِكَابهمْ ترتع وتسير فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَأَنا كنت ناعسا فَلَمَّا رأى معَاذ بشر رَسُول الله ﷺ وخلوته لَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي أَسأَلك عَن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سل عَمَّا شِئْت قَالَ يَا نَبِي الله حَدثنِي بِعَمَل يدخلني الْجنَّة لَا أَسأَلك عَن شَيْء غَيره قَالَ رَسُول الله ﷺ بخ بخ بخ لقد سَأَلت لعَظيم لقد سَأَلت لعَظيم ثَلَاثًا وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر وَإنَّهُ ليسير على من أَرَادَ الله بِهِ الْخَيْر فَلم يحدثه بِشَيْء إِلَّا أَعَادَهُ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مَرَّات حرصا لكيما يتقنه عَنهُ فَقَالَ نَبِي الله ﷺ تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة وَتعبد الله وَحده لَا تشرك بِهِ شَيْئا حَتَّى تَمُوت وَأَنت على ذَلِك قَالَ يَا رَسُول الله أعد لي فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ نَبِي الله ﷺ إِن شِئْت يَا معَاذ حدثتك بِرَأْس هَذَا الْأَمر وقوام هَذَا الْأَمر وذروة السنام فَقَالَ معَاذ بلَى يَا رَسُول الله حَدثنِي بِأبي أَنْت وَأمي فَقَالَ نَبِي الله ﷺ إِن رَأس هَذَا الْأَمر أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَإِن قوام هَذَا الْأَمر إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَإِن ذرْوَة السنام مِنْهُ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِنَّمَا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة ويشهدوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد اعتصموا وعصموا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله وَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا شحب وَجه وَلَا اغبرت قدم فِي عمل تبتغى بِهِ دَرَجَات الْآخِرَة بعد الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة كجهاد فِي سَبِيل الله وَلَا ثقل ميزَان عبد كدابة تنْفق فِي سَبِيل الله أَو يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ وَلَا أرَاهُ سمع مِنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه كلهم من رِوَايَة أبي وَائِل عَنهُ مُخْتَصرا وَيَأْتِي فِي الصمت إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من رَضِي بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولا وَجَبت لَهُ الْجنَّة فَعجب لَهَا أَبُو سعيد فَقَالَ أعدهَا عَليّ يَا رَسُول الله فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَأُخْرَى يرفع الله بهَا للْعَبد مائَة دَرَجَة فِي الْجنَّة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ذرْوَة سَنَام الْإِسْلَام الْجِهَاد لَا يَنَالهُ إِلَّا أفضلهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَاتل فِي سَبِيل الله فوَاق نَاقَة حرم الله على وَجهه النَّار رَوَاهُ أَحْمد • وَعَن أبي الْمُنْذر ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن فلَانا هلك فصل عَلَيْهِ فَقَالَ عمر إِنَّه فَاجر فَلَا تصل عَلَيْهِ فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله ألم تَرَ اللَّيْلَة الَّتِي صبحت فِيهَا فِي الحرس فَإِنَّهُ كَانَ فيهم فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فصلى عَلَيْهِ ثمَّ تبعه حَتَّى جَاءَ قَبره قعد حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُ حثى عَلَيْهِ ثَلَاث حثيات ثمَّ قَالَ يثني عَلَيْك النَّاس شرا وأثني عَلَيْك خيرا فَقَالَ عمر وَمَا ذَاك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دَعْنَا مِنْك يَا ابْن الْخطاب من جَاهد فِي سَبِيل الله وَجَبت لَهُ الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ بَيْنَمَا أَنا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبيله وَحج مبرور فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ وأهون عَلَيْك من ذَلِك إطْعَام الطَّعَام ولين الْكَلَام وَحسن الْخلق فَلَمَّا ولى الرجل قَالَ وأهون عَلَيْك من ذَلِك لَا تتهم الله على شَيْء قَضَاهُ عَلَيْك رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا حسن وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة حق على الله عونهم الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالْمكَاتب الَّذِي يُرِيد الْأَدَاء والناكح الَّذِي يُرِيد العفاف رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ كثر المستأذنون رَسُول الله ﷺ إِلَى الْحَج يَوْم غَزْوَة تَبُوك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة لمن قد حج أفضل من أَرْبَعِينَ حجَّة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حجَّة خير من أَرْبَعِينَ غَزْوَة وغزوة خير من أَرْبَعِينَ حجَّة يَقُول إِذا حج الرجل حجَّة الْإِسْلَام فغزوة خير لَهُ من أَرْبَعِينَ حجَّة وَحجَّة الْإِسْلَام خير لَهُ من أَرْبَعِينَ غَزْوَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات معروفون وعنبسة بن هُبَيْرَة وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَلم أَقف فِيهِ على جرح • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجَّة لمن لم يحجّ خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي غزَاة الْبَحْر إِن شَاءَ الله • وَعَن أبي بكر بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ سَمِعت أبي وَهُوَ بِحَضْرَة الْعَدو يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَبْوَاب الْجنَّة تَحت ظلال السيوف فَقَامَ رجل رث الْهَيْئَة فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَنْت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول هَذَا قَالَ نعم فَرجع إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ أَقرَأ عَلَيْكُم السَّلَام ثمَّ كسر جفن سَيْفه فَأَلْقَاهُ ثمَّ مَشى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدو فَضرب بِهِ حَتَّى قتل رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا جفن السَّيْف بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الْفَاء هُوَ قرَابه • وَعَن الْبَراء ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل مقنع بالحديد فَقَالَ يَا رَسُول الله أقَاتل أَو أسلم قَالَ أسلم ثمَّ قَاتل فَأسلم ثمَّ قَاتل فَقتل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عمل قَلِيلا وَأجر كثيرا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم • وروى مُسلم عَن جَابر ﵁ قَالَ جَاءَ رجل من بني النبيت قبيل من الْأَنْصَار فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك عَبده وَرَسُوله ثمَّ تقدم فقاتل حَتَّى قتل فَقَالَ النَّبِي ﷺ عمل هَذَا يَسِيرا وَأجر كثيرا مقنع بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون الْمُشَدّدَة أَي متغط بالحديد وَقيل على رَأسه خوذة وَقيل غير ذَلِك • وَعَن أنس ﵁ قَالَ انْطلق رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه حَتَّى سبقوا الْمُشْركين إِلَى بدر وَجَاء الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتقدمن أحد مِنْكُم إِلَى شَيْء حَتَّى أكون أَنا دونه فَدَنَا الْمُشْركُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قومُوا إِلَى جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ عُمَيْر بن الْحمام يَا رَسُول الله جنَّة عرضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ نعم قَالَ بخ بخ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يحملك على قَوْلك بخ بخ فَقَالَ لَا وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا رَجَاء أَن أكون من أَهلهَا قَالَ فَإنَّك من أَهلهَا فَأخْرج تمرات من قرنه فَجعل يَأْكُل مِنْهُنَّ ثمَّ قَالَ إِن أَنا حييت حَتَّى آكل تمراتي هَذِه إِنَّهَا لحياة طَوِيلَة فَرمى بِمَا كَانَ مَعَه من التَّمْر ثمَّ قَاتلهم حَتَّى قتل ﵁ رَوَاهُ مُسلم الْقرن بِفَتْح الْقَاف وَالرَّاء هُوَ جعبة النشاب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يجْتَمع كَافِر وقاتله فِي النَّار أبدا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم أطول مِنْهُ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث معَاذ بن جبل • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَعْنِي يَقُول الله ﷿ الْمُجَاهِد فِي سبيلي هُوَ عَليّ ضَامِن إِن قَبضته أورثته الْجنَّة وَإِن رجعته رجعته بِأَجْر أَو غنيمَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَتقدم • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من جَاهد فِي سَبِيل الله كَانَ ضَامِنا على الله وَمن عَاد مَرِيضا كَانَ ضَامِنا على الله وَمن غَدا إِلَى الْمَسْجِد أَو رَاح كَانَ ضَامِنا على الله وَمن دخل على إِمَام يعزره كَانَ ضَامِنا على الله وَمن جلس فِي بَيته لم يغتب إنْسَانا كَانَ ضَامِنا على الله رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَاللَّفْظ لَهما وَرَوَاهُ أَبُو يعلى بِنَحْوِهِ وَعِنْده أَو خرج مَعَ جَنَازَة بدل وَمن غَدا إِلَى الْمَسْجِد وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَتقدم لَفْظهمَا وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد من حَدِيث أبي أُمَامَة إِلَّا أَن عِنْده الثَّالِثَة وَرجل دخل بَيته بِسَلام فَهُوَ ضَامِن على الله • وَعَن عبد الله بن حبشِي الْخَثْعَمِي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وَجِهَاد لَا غلُول فِيهِ وَحجَّة مبرورة قيل فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل قيل فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ من هجر مَا حرم الله قيل فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من جَاهد الْمُشْركين بِنَفسِهِ وَمَاله قيل فَأَي الْقَتْل أشرف قَالَ من أهريق دَمه وعقر جَوَاده رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَهُوَ أتم • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جاهدوا فِي سَبِيل الله فَإِن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يُنجي الله ﵎ بِهِ من الْهم وَالْغَم رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَالْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل القانت الصَّائِم لَا يفتر صَلَاة وَلَا صياما حَتَّى يرجعه الله إِلَى أَهله بِمَا يرجعه إِلَيْهِم من أجر أَو غنيمَة أَو يتوفاه فيدخله الْجنَّة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شَيْخه عَمْرو بن سعيد بن سِنَان قَالَ وَكَانَ قد صَامَ النَّهَار وَقَامَ اللَّيْل ثَمَانِينَ سنة غازيا ومرابطا قَالَ المملي ﵀ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا بِنَحْوِهِ أطول مِنْهُ وَتقدم • وَفِي رِوَايَة للنسائي فِي هَذَا الحَدِيث مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله وَالله أعلم بِمن جَاهد فِي سَبيله كَمثل الصَّائِم الْقَائِم الخاشع الرَّاكِع الساجد • وَعَن معَاذ بن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَت يَا رَسُول الله انْطلق زَوجي غازيا وَكنت أقتدي بِصَلَاتِهِ إِذا صلى وبفعله كُله فَأَخْبرنِي بِعَمَل يبلغنِي عمله حَتَّى يرجع قَالَ لَهَا أتستطيعين أَن تقومي وَلَا تقعدي وتصومي وَلَا تفطري وتذكري الله تَعَالَى وَلَا تفتري حَتَّى يرجع قَالَت مَا أُطِيق هَذَا يَا رَسُول الله فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أطقته مَا بلغت العشور من عمله رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة رشدين بن سعد وَهُوَ ثِقَة عِنْده وَلَا بَأْس بحَديثه فِي المتابعات وَالرَّقَائِق العشور جمع عشرَة وَهُوَ الْوَاحِد من عشرَة أَجزَاء • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مثل الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله كَمثل الصَّائِم نَهَاره الْقَائِم ليله حَتَّى يرجع مَتى يرجع رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَرِجَال أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَاتل فِي سَبِيل الله من رجل مُسلم فوَاق نَاقَة وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَمن جرح جرحا فِي سَبِيل الله أَو نكب نكبة فَإِنَّهَا تَجِيء يَوْم الْقِيَامَة كأغزر مَا كَانَت لَوْنهَا لون الزَّعْفَرَان وريحها ريح الْمسك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وصدره فِي صَحِيح ابْن حبَان • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جرح جرحا فِي سَبِيل الله جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة رِيحه كريح الْمسك ولونه لون الزَّعْفَرَان عَلَيْهِ طَابع الشُّهَدَاء وَمن سَأَلَ الله الشَّهَادَة مخلصا أعطَاهُ الله أجر شَهِيد وَإِن مَاتَ على فرَاشه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مكلوم يكلم فِي سَبِيل الله إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَكَلمه يدمى اللَّوْن لون دم وَالرِّيح ريح مسك وَفِي رِوَايَة كل كلم يكلم فِي سَبِيل الله يكون يَوْم الْقِيَامَة كهيئتها يَوْم طعنت تفجر دَمًا اللَّوْن لون دم وَالْعرْف عرف مسك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَرَوَاهُ مَالك وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ الْكَلم بِفَتْح الْكَاف وَإِسْكَان اللَّام هُوَ الْجرْح وَالْعرْف بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَإِسْكَان الرَّاء هُوَ الرَّائِحَة • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ شَيْء أحب إِلَى الله من قطرتين وأثرين قَطْرَة دموع من خشيَة الله وقطرة دم تهراق فِي سَبِيل الله وَأما الأثران فأثر فِي سَبِيل الله وَأثر فِي فَرِيضَة من فَرَائض الله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ساعتان تفتح فيهمَا أَبْوَاب السَّمَاء وقلما ترد على دَاع دَعوته عِنْد حُضُور النداء والصف فِي سَبِيل الله وَفِي لفظ ثِنْتَانِ لَا تردان أَو قَالَ مَا تردان الدُّعَاء عِنْد النداء وَعند الْبَأْس حِين يلحم بعض بَعْضًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان ساعتان لَا ترد على دَاع دَعوته حِين تُقَام الصَّلَاة وَفِي الصَّفّ فِي سَبِيل الله يلحم بِالْمُهْمَلَةِ مَعْنَاهُ ينشب بَعضهم بِبَعْض فِي الْحَرْب • التَّرْغِيب فِي إخلاص النِّيَّة فِي الْجِهَاد وَمَا جَاءَ فِيمَن يُرِيد الْأجر وَالْغنيمَة وَالذكر وَفضل الْغُزَاة إِذا لم يغنموا • عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله الرجل يُقَاتل للمغنم وَالرجل يُقَاتل ليذكر وَالرجل يُقَاتل ليرى مَكَانَهُ فَمن فِي سَبِيل الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يُرِيد عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا للرجل عد لرَسُول الله ﷺ فلعلك لم تفهمه فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله رجل يُرِيد الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَهُوَ يَبْتَغِي عرض الدُّنْيَا قَالَ لَا أجر لَهُ فأعظم ذَلِك النَّاس وَقَالُوا عد لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَة رجل يُرِيد الْجِهَاد وَهُوَ يَبْتَغِي عرضا من الدُّنْيَا فَقَالَ لَا أجر لَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِاخْتِصَار وَصَححهُ الْعرض بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء جَمِيعًا هُوَ مَا يقتنى من مَال وَغَيره • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن الْجِهَاد والغزو فَقَالَ يَا عبد الله بن عَمْرو إِن قَاتَلت صَابِرًا محتسبا بَعثك الله صَابِرًا محتسبا وَإِن قَاتَلت مرائيا مكاثرا بَعثك الله مرائيا مكاثرا يَا عبد الله بن عَمْرو على أَي حَال قَاتَلت أَو قتلت بَعثك الله على تِلْكَ الْحَال رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَفِي رِوَايَة بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امرئ مَا نوى فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر مَا لَهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات يَقُول رَسُول الله ﷺ لَا شَيْء لَهُ ثمَّ قَالَ إِن الله لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ خَالِصا وابتغي بِهِ وَجهه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ قَوْله يلْتَمس الْأجر وَالذكر يَعْنِي يُرِيد أجر الْجِهَاد وَيُرِيد مَعَ ذَلِك أَن يذكرهُ النَّاس بِأَنَّهُ غاز أَو شجيع وَنَحْو ذَلِك • وَعَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بشر هَذِه الْأمة بالتيسير والسناء والرفعة بِالدّينِ والتمكين فِي الْبِلَاد والنصر فَمن عمل مِنْهُم بِعَمَل الْآخِرَة للدنيا فَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَتقدم فِي الرِّيَاء هُوَ وَغَيره • وَتقدم أَيْضا حَدِيث معَاذ بن جبل ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من عبد يقوم فِي الدُّنْيَا مقَام سمعة ورياء إِلَّا سمع الله بِهِ على رُؤُوس الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْغَزْو غَزوَان فَأَما من ابْتغى وَجه الله وأطاع الإِمَام وَأنْفق الْكَرِيمَة وياسر الشَّرِيك واجتنب الْفساد فَإِن نَومه وتنبهه أجر كُله وَأما من غزا فخرا ورياء وَسُمْعَة وَعصى الإِمَام وأفسد فِي الأَرْض فَإِنَّهُ لن يرجع بالكفاف رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره قَوْله يَاسر الشَّرِيك مَعْنَاهُ عَامله باليسر والسماحة • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من غزا فِي سَبِيل الله وَلم ينْو إِلَّا عقَالًا فَلهُ مَا نوى رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أَقف الْموقف أُرِيد وَجه الله وَأُرِيد أَن يرى موطني فَلم يرد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ حَتَّى نزلت ﴿فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ الْكَهْف ٠١١ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أول النَّاس يقْضى عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رجل اسْتشْهد فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعْمَته فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت قَالَ كذبت وَلَكِن قَاتَلت لَان يُقَال هُوَ جريء فقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعند التِّرْمِذِيّ حَدثنِي رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﵎ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة ينزل إِلَى الْعباد ليقضي بَينهم وكل أمة جاثية فَأول من يَدْعُو بِهِ رجل جمع الْقُرْآن وَرجل قتل فِي سَبِيل الله وَرجل كثير المَال فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ وَيُؤْتى بِالَّذِي قتل فِي سَبِيل الله فَيَقُول الله لَهُ فيماذا قتلت فَيَقُول أَي رب أمرت بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلك فقاتلت حَتَّى قتلت فَيَقُول الله لَهُ كذبت وَتقول لَهُ الْمَلَائِكَة كذبت وَيَقُول الله ﵎ بل أردْت أَن يُقَال فلَان جريء فقد قيل ذَلِك ثمَّ ضرب رَسُول الله ﷺ على ركبتي فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أُولَئِكَ الثَّلَاثَة أول خلق الله تسعر بهم النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاء جريء هُوَ بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء وبالمد أَي شُجَاع • وَعَن شَدَّاد بن الْهَاد ﵁ أَن رجلا من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَآمن بِهِ وَاتبعهُ ثمَّ قَالَ أُهَاجِر مَعَك فأوصى بِهِ النَّبِي ﷺ بعض أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَت غزاته غنم النَّبِي ﷺ فقسم وَقسم لَهُ فَأعْطى أَصْحَابه مَا قسم لَهُ وَكَانَ يرْعَى ظهْرهمْ فَلَمَّا جَاءَ دفعوه إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قسم قسمه لَك النَّبِي ﷺ فَأَخذه فجَاء بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قسمته لَك قَالَ مَا على هَذَا اتبعتك وَلَكِن اتبعتك على أَن أرمي إِلَى هَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حلقه بِسَهْم فأموت فَأدْخل الْجنَّة فَقَالَ إِن تصدق الله يصدقك فلبثوا قَلِيلا ثمَّ نهضوا إِلَى قتال الْعَدو فَأتي بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ يحمل قد أَصَابَهُ سهم حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أهوَ هُوَ قَالُوا نعم قَالَ صدق الله فَصدقهُ ثمَّ كَفنه النَّبِي ﷺ فِي جبته الَّتِي عَلَيْهِ ثمَّ قدمه فصلى عَلَيْهِ وَكَانَ مِمَّا ظهر من صلَاته اللَّهُمَّ هَذَا عَبدك خرج مُهَاجرا فِي سَبِيلك فَقتل شَهِيدا أَنا شَهِيد على ذَلِك رَوَاهُ النَّسَائِيّ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله يسلمُونَ ويصيبون إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم وَمَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تخفق وتخوف وتصاب إِلَّا تمّ أجرهم وَفِي رِوَايَة مَا من غَازِيَة أَو سَرِيَّة تغزو فِي سَبِيل الله فيصيبون الْغَنِيمَة إِلَّا تعجلوا ثُلثي أجرهم من الْآخِرَة وَيبقى لَهُم الثُّلُث وَإِن لم يُصِيبُوا غنيمَة تمّ لَهُم أجرهم رَوَاهُ مُسلم وروى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه الثَّانِيَة يُقَال أخفق الْغَازِي إِذا غزا وَلم يغنم أَو لم يظفر • التَّرْهِيب من الْفِرَار من الزَّحْف • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اجتنبوا السَّبع الموبقات قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا هن قَالَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَالسحر وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والتولي يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر سبع أولَاهُنَّ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حَقّهَا وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم والفرار يَوْم الزَّحْف وَقذف الْمُحْصنَات والانتقال إِلَى الْأَعْرَاب بعد هجرته • وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة لَا ينفع مَعَهُنَّ عمل الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين والفرار من الزَّحْف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَقِي الله ﷿ لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَأدّى زَكَاة مَاله طيبَة بهَا نَفسه محتسبا وَسمع وأطاع فَلهُ الْجنَّة أَو دخل الْجنَّة وَخمْس لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَة الشّرك بِاللَّه وَقتل النَّفس بِغَيْر حق وبهت مُؤمن والفرار من الزَّحْف وَيَمِين صابرة يقتطع بهَا مَالا بِغَيْر حق رَوَاهُ أَحْمد وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ صعد رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ لَا أقسم لَا أقسم ثمَّ نزل فَقَالَ أَبْشِرُوا أَبْشِرُوا من صلى الصَّلَوَات الْخمس واجتنب الْكَبَائِر دخل من أَي أَبْوَاب الْجنَّة شَاءَ قَالَ الْمطلب سَمِعت رجلا يسْأَل عبد الله بن عَمْرو أسمعت رَسُول الله ﷺ يذكرهن قَالَ نعم عقوق الْوَالِدين والشرك بِاللَّه وَقتل النَّفس وَقذف الْمُحْصنَات وَأكل مَال الْيَتِيم والفرار من الزَّحْف وَأكل الرِّبَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِي إِسْنَاده مُسلم بن الْوَلِيد بن الْعَبَّاس لَا يحضرني فِيهِ جرح وَلَا عَدَالَة • وَعَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم ﵁ عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ كتب إِلَى أهل الْيمن بِكِتَاب فِيهِ الْفَرَائِض وَالسّنَن والديات فَذكر فِيهِ وَإِن أكبر الْكَبَائِر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس المؤمنة بِغَيْر الْحق والفرار فِي سَبِيل الله يَوْم الزَّحْف وعقوق الْوَالِدين وَرمي المحصنة وَتعلم السحر وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع إِن أَوْلِيَاء الله المصلون وَمن يُقيم الصَّلَوَات الْخمس الَّتِي كتبهن الله عَلَيْهِ ويصوم رَمَضَان ويحتسب صَوْمه وَيُؤْتى الزَّكَاة محتسبا طيبَة بهَا نَفسه ويجتنب الْكَبَائِر الَّتِي نهى الله عَنْهَا فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول الله وَكم الْكَبَائِر قَالَ تسع أعظمهن الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل الْمُؤمن بِغَيْر حق والفرار من الزَّحْف وَقذف المحصنة وَالسحر وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا وعقوق الْوَالِدين الْمُسلمين وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام قبلتكم أَحيَاء وأمواتا لَا يَمُوت رجل لم يعْمل هَؤُلَاءِ الْكَبَائِر وَيُقِيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة إِلَّا رافق مُحَمَّدًا ﷺ فِي بحبوحة جنَّة أَبْوَابهَا مصاريع الذَّهَب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن بحبوحة الْمَكَان بحاءين مهملتين وياءين موحدتين مضمومتين هُوَ وَسطه قَالَ الْحَافِظ كَانَ الشَّافِعِي ﵁ يَقُول إِذا غزا الْمُسلمُونَ فَلَقوا ضعفهم من الْعَدو حرم عَلَيْهِم أَن يولوا إِلَّا متحرفين لقِتَال أَو متحيزين إِلَى فِئَة وَإِن كَانَ الْمُشْركُونَ أَكثر من ضعفهم لم أحب لَهُم أَن يولوا وَلَا يستوجبون السخط عِنْدِي من الله لَو ولوا عَنْهُم على غير التحرف لِلْقِتَالِ أَو التحيز إِلَى فِئَة وَهَذَا مَذْهَب ابْن عَبَّاس الْمَشْهُور عَنهُ التَّرْغِيب فِي الْغُزَاة فِي الْبَحْر وَأَنَّهَا أفضل من عشر غزوات فِي الْبر • عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان فتطعمه وَكَانَت أم حرَام تَحت عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ فَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ فأطعمته ثمَّ جَلَست تفلي رَأسه فَنَامَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله مَا يضحكك قَالَ نَاس من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكا على الأسرة أَو مثل الْمُلُوك على الأسرة قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَدَعَا لَهَا ثمَّ وضع رَأسه فَنَامَ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك قَالَت فَقلت مَا يضحكك يَا رَسُول الله قَالَ نَاس من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله كَمَا قَالَ فِي الأولى قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم قَالَ أَنْت من الْأَوَّلين فركبت أم حرَام بنت ملْحَان الْبَحْر فِي زمن مُعَاوِيَة فصرعت عَن دابتها حِين خرجت من الْبَحْر فَهَلَكت ﵂ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ المملي ﵁ كَانَ مُعَاوِيَة ﵁ قد أغزى عبَادَة بن الصَّامِت قبرس فَركب الْبَحْر غازيا وَركبت مَعَه زَوجته أم حرَام ثبج الْبَحْر هُوَ بِفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَالْبَاء الْمُوَحدَة بعدهمَا جِيم مَعْنَاهُ وسط الْبَحْر ومعظمه • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حجَّة لمن لم يحجّ خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة فِي الْبَحْر خير من عشر غزوات فِي الْبر وَمن أجَاز الْبَحْر فَكَأَنَّمَا أجَاز الأودية كلهَا والمائد فِيهِ كالمتشحط فِي دَمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث وروى الْحَاكِم مِنْهُ غَزْوَة فِي الْبَحْر خير من عشر غزوات فِي الْبر إِلَى آخِره وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلَا يضر مَا قيل فِي عبد الله بن صَالح فَإِن البُخَارِيّ احْتج بِهِ المائد هُوَ الَّذِي يدوخ رَأسه ويميل من ريح الْبَحْر والميد الْميل • وَرُوِيَ عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من غزا فِي سَبِيل الله غَزْوَة فِي الْبَحْر وَالله أعلم بِمن يَغْزُو فِي سَبيله فقد أدّى إِلَى الله طَاعَته كلهَا وَطلب الْجنَّة كل مطلب وهرب من النَّار كل مهرب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة • وَعَن أم حرَام ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ المائد فِي الْبَحْر الَّذِي يُصِيبهُ الْقَيْء لَهُ أجر شَهِيد والغريق لَهُ أجر شَهِيد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَرُوِيَ عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فَاتَهُ الْغَزْو معي فليغز فِي الْبَحْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط التَّرْهِيب من الْغلُول وَالتَّشْدِيد فِيهِ وَمَا جَاءَ فِيمَن ستر على غال • عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ قَالَ كَانَ على ثقل رَسُول الله ﷺ رجل يُقَال لَهُ كركرة فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ فِي النَّار فَذَهَبُوا ينظرُونَ إِلَيْهِ فوجدوا عباءة قد غلها رَوَاهُ البُخَارِيّ وَقَالَ قَالَ ابْن سَلام كركرة يَعْنِي بفتحهما الثّقل محركا هُوَ الْغَنِيمَة وكركرة ضبط بِفَتْح الكافين وبكسرهما وَهُوَ أشهر والغلول هُوَ مَا يَأْخُذهُ أحد الْغُزَاة من الْغَنِيمَة مُخْتَصًّا بِهِ وَلَا يحضرهُ إِلَى أَمِين الْجَيْش ليقسمه بَين الْغُزَاة سَوَاء قل أَو كثر وَسَوَاء كَانَ الْآخِذ أَمِين الْجَيْش أَو أحدهم وَاخْتلف الْعلمَاء فِي الطَّعَام والعلوفة وَنَحْوهمَا اخْتِلَافا كثيرا لَيْسَ هَذَا مَوضِع ذكره • وَعَن عبد الله بن شَقِيق أَنه أخبرهُ من سمع النَّبِي ﷺ وَهُوَ بوادي الْقرى وجاءه رجل فَقَالَ اسْتشْهد مَوْلَاك أَو قَالَ غلامك فلَان قَالَ بل يجر إِلَى النَّار فِي عباءة غلها رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن زيد بن خَالِد ﵁ أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ توفّي فِي يَوْم خَيْبَر فَذكرُوا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ صلوا على صَاحبكُم فتغيرت وُجُوه النَّاس لذَلِك فَقَالَ إِن صَاحبكُم غل فِي سَبِيل الله ففتشنا مَتَاعه فَوَجَدنَا خرزا من خرز يهود لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ رَوَاهُ مَالك وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ حَدثنِي عمر ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم خَيْبَر أقبل نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَقَالُوا فلَان شَهِيد وَفُلَان شَهِيد وَفُلَان شَهِيد حَتَّى مروا على رجل فَقَالُوا فلَان شَهِيد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كلا إِنِّي رَأَيْته فِي النَّار فِي بردة غلها أَو عباءة غلها ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا ابْن الْخطاب اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهم • وَعَن حبيب بن مسلمة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لم تغل أمتِي لم يقم لَهُم عَدو أبدا قَالَ أَبُو ذَر لحبيب بن مسلمة هَل يثبت لكم الْعَدو حلب شَاة قَالَ نعم وَثَلَاث شِيَاه غزر قَالَ أَبُو ذَر غللتم وَرب الْكَعْبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد لَيْسَ فِيهِ مَا يُقَال إِلَّا تَدْلِيس بَقِيَّة بن الْوَلِيد فقد صرح بِالتَّحْدِيثِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَذكر الْغلُول فَعَظمهُ وَعظم أمره حَتَّى قَالَ لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته بعير لَهُ رُغَاء فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته فرس لَهُ حَمْحَمَة فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته شَاة لَهَا ثُغَاء يَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته نفس لَهَا صياح فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته رقاع تخفق فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك لَا أَلفَيْنِ أحدكُم يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة على رقبته صَامت فَيَقُول يَا رَسُول الله أَغِثْنِي فَأَقُول لَا أملك لَك شَيْئا قد أبلغتك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ لَا أَلفَيْنِ أَي لَا أجدن والرغاء بِضَم الرَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ صَوت الْإِبِل وَذَوَات الْخُف والحمحمة بحاءين مهملتين مفتوحتين هُوَ صَوت الْفرس والثغاء بِضَم الْمُثَلَّثَة وبالغين الْمُعْجَمَة وَالْمدّ هُوَ صَوت الْغنم والرقاع بِكَسْر الرَّاء جمع رقْعَة وَهُوَ مَا تكْتب فِيهِ الْحُقُوق وتخفق أَي تتحرك وتضطرب • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أصَاب غنيمَة أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجَاء رجل يَوْمًا بعد النداء بزمام من شعر فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا كَانَ فِيمَا أصبناه من الْغَنِيمَة فَقَالَ أسمعت بِلَالًا يُنَادي ثَلَاثًا قَالَ نعم قَالَ فَمَا مَنعك أَن تَجِيء بِهِ فَاعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ كن أَنْت تَجِيء بِهِ يَوْم الْقِيَامَة فَلَنْ أقبله عَنْك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر فَفتح الله علينا فَلم نغنم ذَهَبا وَلَا وَرقا غنمنا الْمَتَاع وَالطَّعَام وَالثيَاب ثمَّ انطلقنا إِلَى الْوَادي يَعْنِي وَادي الْقرى وَمَعَ رَسُول الله ﷺ عبد لَهُ وهبه لَهُ رجل من جذام يدعى رِفَاعَة بن يزِيد من بني الضبيب فَلَمَّا نزلنَا الْوَادي قَامَ عبد رَسُول الله ﷺ يحل رَحْله فَرمي بِسَهْم فَكَانَ فِيهِ حتفه فَقُلْنَا هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَة يَا رَسُول الله

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.