الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

مَا رئي الشَّيْطَان يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَر وَلَا أَدْحَر وَلَا أَحْقَر وَلَا أَغيظ مِنْهُ فِي يَوْم عَرَفَة وَمَا ذَاك إِلَّا لما يرى فِيهِ من تنزل الرَّحْمَة وَتجَاوز الله عَن الذُّنُوب الْعِظَام إِلَّا مَا رأى يَوْم بدر فَإِنَّهُ رأى جِبْرَائِيل ﵇ يَزع الْمَلَائِكَة رَوَاهُ مَالك وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَغَيرهمَا وَهُوَ مُرْسل أَدْحَر بِالدَّال والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ بعدهمَا رَاء أَي أبعد وأذل • وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْم عَرَفَة أَيهَا النَّاس إِن الله ﷿ تطول عَلَيْكُم فِي هَذَا الْيَوْم فغفر لكم إِلَّا التَّبعَات فِيمَا بَيْنكُم ووهب مسيئكم لمحسنكم وَأعْطى لمحسنكم مَا سَأَلَ فادفعوا باسم الله فَلَمَّا كَانَ بِجمع قَالَ إِن الله ﷿ قد غفر لصالحيكم وشفع صالحيكم فِي طالحيكم تنزل الرَّحْمَة فتعمهم ثمَّ تفرق الْمَغْفِرَة فِي الأَرْض فَتَقَع على كل تائب مِمَّن حفظ لِسَانه وَيَده وإبليس وَجُنُوده على جبال عَرَفَات ينظرُونَ مَا يصنع الله بهم فَإِذا نزلت الرَّحْمَة دَعَا إِبْلِيس وَجُنُوده بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن فيهم رجلا لم يسم • وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حَدِيث أنس وَلَفظه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله تطول على أهل عَرَفَات يباهي بهم الْمَلَائِكَة يَقُول يَا ملائكتي انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا أَقبلُوا يضْربُونَ إِلَيّ من كل فج عميق فأشهدكم أَنِّي قد أجبْت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وَأعْطيت لمحسنهم جَمِيع مَا سَأَلُونِي غير التَّبعَات الَّتِي بَينهم فَإِذا أَفَاضَ الْقَوْم إِلَى جمع ووقفوا وعادوا فِي الرَّغْبَة والطلب إِلَى الله تَعَالَى فَيَقُول يَا ملائكتي عبَادي وقفُوا فعادوا فِي الرَّغْبَة والطلب فأشهدكم أَنِّي قد أجبْت دعاءهم وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم وَأعْطيت محسنيهم جَمِيع مَا سَأَلُونِي وكفلت عَنْهُم التَّبعَات الَّتِي بَينهم • وَعَن عَبَّاس بن مرداس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لامته عَشِيَّة عَرَفَة فَأُجِيب أَنِّي قد غفرت لَهُم مَا خلا الْمَظَالِم فَإِنِّي آخذ للمظلوم مِنْهُ قَالَ أَي رب إِن شِئْت أَعْطَيْت الْمَظْلُوم الْجنَّة وغفرت للظالم فَلم يجب عَشِيَّة عَرَفَة فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ تَبَسم فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر وَعمر ﵄ بِأبي أَنْت وَأمي إِن هَذِه لساعة مَا كنت تضحك فِيهَا فَمَا الَّذِي أضْحكك أضْحك الله سنك قَالَ إِن عَدو الله إِبْلِيس لما علم أَن الله قد اسْتَجَابَ دعائي وَغفر لامتي أَخذ التُّرَاب فَجعل يحثوه على رَأسه وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور فأضحكني مَا رَأَيْت من جزعه رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن عبد الله بن كنَانَة بن عَبَّاس بن مرداس أَن أَبَاهُ أخبرهُ عَن أَبِيه • وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا عَشِيَّة عَرَفَة لامته بالمغفرة وَالرَّحْمَة فَأكْثر الدُّعَاء فَأوحى الله إِلَيْهِ أَنِّي فعلت إِلَّا ظلم بَعضهم بَعْضًا وَأما ذنوبهم فِيمَا بيني وَبينهمْ فقد غفرتها فَقَالَ يَا رب إِنَّك قَادر على أَن تثيب هَذَا الْمَظْلُوم خيرا من مظلمته وَتغْفر لهَذَا الظَّالِم فَلم يجبهُ تِلْكَ العشية فَلَمَّا كَانَ غَدَاة الْمزْدَلِفَة أعَاد الدُّعَاء فَأَجَابَهُ الله أَنِّي قد غفرت لَهُم قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه يَا رَسُول الله تبسمت فِي سَاعَة لم تكن تتبسم قَالَ تبسمت من عَدو الله إِبْلِيس إِنَّه لما علم أَن الله قد اسْتَجَابَ لي فِي أمتِي أَهْوى يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور ويحثو التُّرَاب على رَأسه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن كنَانَة بن الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ وَلم يسمه عَن أَبِيه عَن جده عَبَّاس ثمَّ قَالَ وَهَذَا الحَدِيث لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة وَقد ذَكرنَاهَا فِي كتاب الْبَعْث فَإِن صَحَّ بشواهده فَفِيهِ الْحجَّة وَإِن لم يَصح فقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ النِّسَاء ٨٤ وظلم بَعضهم بَعْضًا دون الشّرك انْتهى • وروى ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الزبير بن عدي عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ وقف النَّبِي ﷺ بِعَرَفَات وَقد كَادَت الشَّمْس أَن تؤوب فَقَالَ يَا بِلَال أنصت لي النَّاس فَقَامَ بِلَال فَقَالَ أَنْصتُوا لرَسُول الله ﷺ فأنصت النَّاس فَقَالَ معشر النَّاس أَتَانِي جِبْرَائِيل ﵇ آنِفا فأقرأني من رَبِّي السَّلَام وَقَالَ إِن الله ﷿ غفر لاهل عَرَفَات وَأهل الْمشعر وَضمن عَنْهُم التَّبعَات فَقَامَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لنا خَاصَّة قَالَ هَذَا لكم وَلمن أَتَى من بعدكم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ عمر بن الْخطاب ﵁ كثر خير الله وطاب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يباهي بِأَهْل عَرَفَات أهل السَّمَاء فَيَقُول لَهُم انْظُرُوا إِلَى عبَادي جاؤوني شعثا غبرا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول إِن الله ﷿ يباهي مَلَائكَته عَشِيَّة عَرَفَة بِأَهْل عَرَفَة فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا وَرَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالصَّغِير وَإسْنَاد أَحْمد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من يَوْم أَكثر من أَن يعْتق الله فِيهِ عبيدا من النَّار من يَوْم عَرَفَة وَإنَّهُ ليدنو يتجلى ثمَّ يباهي بهم الْمَلَائِكَة فَيَقُول مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَزَاد رزين فِي جَامعه فِيهِ اشْهَدُوا ملائكتي أَنِّي قد غفرت لَهُم • وَعَن عبد الْعَزِيز بن قيس الْعَبْدي قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول كَانَ فلَان ردف رَسُول الله ﷺ يَوْم عَرَفَة فَجعل الْفَتى يُلَاحظ النِّسَاء وَينظر إلَيْهِنَّ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ ابْن أخي إِن هَذَا يَوْم من ملك فِيهِ سَمعه وبصره وَلسَانه غفر لَهُ رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَعِنْدهم كَانَ الْفضل بن عَبَّاس رَدِيف رَسُول الله ﷺ الحَدِيث • وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن الْفضل بن الْعَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ مُخْتَصرا قَالَ من حفظ لِسَانه وسَمعه وبصره يَوْم عَرَفَة غفر لَهُ من عَرَفَة إِلَى عَرَفَة • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَو يعلم أهل الْجمع بِمن حلوا لاستبشروا بِالْفَضْلِ بعد الْمَغْفِرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ ﷺ اجْلِسْ وَجَاء رجل من ثَقِيف فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ ﷺ سَبَقَك الْأنْصَارِيّ فَقَالَ الْأنْصَارِيّ إِنَّه رجل غَرِيب وَإِن للغريب حَقًا فابدأ بِهِ فَأقبل على الثَّقَفِيّ فَقَالَ إِن شِئْت أَنْبَأتك عَمَّا كنت تَسْأَلنِي عَنهُ وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ يَا رَسُول الله بل أجبني عَمَّا كنت أَسأَلك قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالصَّلَاة وَالصَّوْم فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا قَالَ فَإِذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثمَّ فرج أصابعك ثمَّ اسكن حَتَّى يَأْخُذ كل عُضْو مأخذه وَإِذا سجدت فمكن جبهتك وَلَا تنقر نقرا وصل أول النَّهَار وَآخره فَقَالَ يَا نَبِي الله فَإِن أَنا صليت بَينهمَا قَالَ فَأَنت إِذا مصل وصم من كل شهر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة فَقَامَ الثَّقَفِيّ ثمَّ أقبل على الْأنْصَارِيّ فَقَالَ إِن شِئْت أَخْبَرتك عَمَّا جِئْت تَسْأَلنِي وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ لَا يَا نَبِي الله أَخْبرنِي بِمَا جِئْت أَسأَلك قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الْحَاج مَا لَهُ حِين يخرج من بَيته وَمَا لَهُ حِين يقوم بِعَرَفَات وَمَا لَهُ حِين يَرْمِي الْجمار وَمَا لَهُ حِين يحلق رَأسه وَمَا لَهُ حِين يقْضِي آخر طواف بِالْبَيْتِ فَقَالَ يَا نَبِي الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا قَالَ فَإِن لَهُ حِين يخرج من بَيته أَن رَاحِلَته لَا تخطو خطْوَة إِلَّا كتب الله بهَا حَسَنَة أَو حط عَنهُ بهَا خَطِيئَة فَإِذا وقف بِعَرَفَات فَإِن الله ﷿ ينزل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم ذنوبهم وَإِن كَانَت عدد قطر السَّمَاء وَرمل عالج وَإِذا رمى الْجمار لَا يدْرِي أحد مَا لَهُ حَتَّى يتوفاه الله يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا قضى آخر طواف بِالْبَيْتِ خرج من ذنُوبه كَي َوْم وَلدته أمه رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من مُسلم يقف عَشِيَّة عَرَفَة بالموقف فيستقبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيي وَيُمِيت وَهُوَ على كل شَيْء قدير مائَة مرّة ثمَّ يقْرَأ قل هُوَ الله أحد مائَة مرّة ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وعلينا مَعَهم مائَة مرّة إِلَّا قَالَ الله تَعَالَى يَا ملائكتي مَا جَزَاء عَبدِي هَذَا سبحني وهللني وكبرني وعظمني وعرفني وَأثْنى عَليّ وَصلى على نبيي اشْهَدُوا ملائكتي أَنِّي قد غفرت لَهُ وشفعته فِي نَفسه وَلَو سَأَلَني عَبدِي هَذَا لشفعته فِي أهل الْموقف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا متن غَرِيب وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده من ينْسب إِلَى الْوَضع وَالله أعلم • وَعَن أبي سُلَيْمَان الدراني قَالَ سُئِلَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ عَن الْوُقُوف بِالْجَبَلِ وَلم لم يكن فِي الْحرم قَالَ لَان الْكَعْبَة بَيت الله وَالْحرم بَاب الله فَلَمَّا قصدوه وافدين أوقفهم بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فالوقوف بالمشعر الْحَرَام قَالَ لِأَنَّهُ لما أذن لَهُم بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ وقفهم بالحجاب الثَّانِي وَهُوَ الْمزْدَلِفَة فَلَمَّا أَن طَال تضرعهم أذن لَهُم بتقريب قُرْبَانهمْ بمنى فَلَمَّا أَن قضوا تفثهم وقربوا قُرْبَانهمْ فتطهروا بهَا من الذُّنُوب الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم أذن لَهُم بالزيارة إِلَيْهِ على الطَّهَارَة قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَمن أَيْن حرم الصّيام أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ لَان الْقَوْم زوار الله وهم فِي ضيافته وَلَا يجوز للضيف أَن يَصُوم دون إِذن من أَضَافَهُ قيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَتعلق الرجل بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة لاي معنى هُوَ قَالَ هُوَ مثل الرجل بَينه وَبَين صَاحبه جِنَايَة فَيتَعَلَّق بِثَوْبِهِ ويتنصل إِلَيْهِ ويتخدع لَهُ ليهب لَهُ جِنَايَته رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره هَكَذَا مُنْقَطِعًا وَرَوَاهُ أَيْضا عَن ذِي النُّون من قَوْله وَهُوَ عِنْدِي أشبه وَالله أعلم • التَّرْغِيب فِي رمي الْجمار وَمَا جَاءَ فِي رَفعهَا قَالَ الْحَافِظ تقدم فِي الْبَاب قبله فِي حَدِيث ابْن عمر الصَّحِيح وَإِذا رمى الْجمار لَا يدْرِي أحد مَا لَهُ حَتَّى يتوفاه الله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة لفظ ابْن حبَان وَلَفظ الْبَزَّار وَأما رميك الْجمار فلك بِكُل حَصَاة رميتها تَكْفِير كَبِيرَة من الموبقات وَتقدم فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأما رميك الْجمار قَالَ الله ﷿ ﴿فَلَا﴾ ﴿تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ السَّجْدَة ٧١ • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن رمي الْجمار مَا لنا فِيهِ فَسَمعته يَقُول تَجِد ذَلِك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير من رِوَايَة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة وَتقدم فِي حَدِيث أنس ﵁ وَأما رميك الْجمار فَإِنَّهُ مذخور لَك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ لما أَتَى إِبْرَاهِيم خَلِيل الله صلوَات الله عَلَيْهِ وَسَلَامه الْمَنَاسِك عرض لَهُ الشَّيْطَان عِنْد جَمْرَة الْعقبَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض ثمَّ عرض لَهُ عِنْد الْجَمْرَة الثَّانِيَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض ثمَّ عرض لَهُ عِنْد الْجَمْرَة الثَّالِثَة فَرَمَاهُ بِسبع حَصَيَات حَتَّى ساخ فِي الأَرْض قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ الشَّيْطَان ترجمون وملة أبيكم إِبْرَاهِيم تتبعون رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رميت الْجمار كَانَ لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة صَالح مولى التَّوْأَمَة • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذِه الْجمار الَّتِي ترمى كل سنة فنحسب أَنَّهَا تنقص قَالَ مَا تقبل مِنْهَا رفع وَلَوْلَا ذَلِك رأيتموها مثل الْجبَال رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ المملي ﵀ وَفِي إسنادهما يزِيد بن سِنَان التميلي مُخْتَلف فِي توثيقه • التَّرْغِيب فِي حلق الرَّأْس بمنى • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالُوا يَا رَسُول الله وللمقصرين قَالَ وللمقصرين رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا • وَعَن أم الْحصين ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع دَعَا للمحلقين ثَلَاثًا وللمقصرين مرّة وَاحِدَة رَوَاهُ مُسلم • وَعَن مَالك بن ربيعَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين اللَّهُمَّ اغْفِر للمحلقين قَالَ يَقُول رجل من الْقَوْم وللمقصرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة وللمقصرين ثمَّ قَالَ وَأَنا يَوْمئِذٍ محلوق الرَّأْس فَمَا يسرني بحلق رَأْسِي حمر النعم رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن قَالَ الْحَافِظ وَتقدم فِي حَدِيث ابْن عمر الصَّحِيح أَن النَّبِي ﷺ قَالَ للْأَنْصَارِيِّ وَأما حلاقك رَأسك فلك بِكُل شَعْرَة حلقتها حَسَنَة وتمحى عَنْك بهَا خَطِيئَة وَتقدم أَيْضا فِي حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأما حلقك رَأسك فَإِنَّهُ لَيْسَ من شعرك شَعْرَة تقع فِي الأَرْض إِلَّا كَانَت لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة • التَّرْغِيب فِي شرب مَاء زَمْزَم وَمَا جَاءَ فِي فَضله • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير مَاء على وَجه الأَرْض مَاء زَمْزَم فِيهِ طَعَام الطّعْم وشفاء السقم وَشر مَاء على وَجه الأَرْض مَاء بوادي برهوت بقبة بحضرموت كَرجل الْجَرَاد تصبح تتدفق وتمسي لَا بِلَال فِيهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات وَابْن حبَان فِي صَحِيحه برهوت بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء وَضم الْهَاء آخِره تَاء مثناة وحضرموت بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة اسْم بلد قَالَ أهل اللُّغَة وهما اسمان جعلا اسْما وَاحِدًا إِن شِئْت بنيت حضر على الْفَتْح وأعربت موت إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف وَإِن شِئْت أضفت الأول إِلَى الثَّانِي فأعربت حضرا وخفضت موت • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زَمْزَم طَعَام طعم وشفاء سقم رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح قَوْله طَعَام طعم بِضَم الطَّاء وَسُكُون الْعين أَي طَعَام يشْبع من أكله • وَعَن أبي الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سمعته يَقُول كُنَّا نسميها شباعة يَعْنِي زَمْزَم وَكُنَّا نجدها نعم العون على الْعِيَال رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهُوَ مَوْقُوف صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ إِن شربته تستشفي شفاك الله وَإِن شربته لشبعك أشبعك الله وَإِن شربته لقطع ظمئك قطعه الله وَهِي هزمة جِبْرَائِيل ﵇ وسقيا الله إِسْمَاعِيل ﵇ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَزَاد وَإِن شربته مستعيذا أَعَاذَك الله وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك علما نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وشفاء من كل دَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِن سلم من الْجَارُود يَعْنِي مُحَمَّد بن حبيب قَالَ الْحَافِظ سلم مِنْهُ فَإِنَّهُ صَدُوق قَالَه الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَغَيره لَكِن الرَّاوِي عَنهُ مُحَمَّد بن هِشَام الْمروزِي لَا أعرفهُ وروى الدَّارَقُطْنِيّ دُعَاء ابْن عَبَّاس مُفردا من رِوَايَة حَفْص بن عمر الْعَدنِي الهزمة بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الزَّاي هُوَ أَن تغمز موضعا بِيَدِك أَو رجلك فَتَصِير فِيهِ حُفْرَة • وَعَن سُوَيْد بن سعيد ﵁ قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك بِمَكَّة أَتَى مَاء زَمْزَم واستسقى مِنْهُ شربة ثمَّ اسْتقْبل الْكَعْبَة فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن ابْن أبي الموَالِي حَدثنَا عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَهَذَا أشربه لعطش يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ شرب رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث ابْن أبي الموَالِي عَن ابْن الْمُنْكَدر تفرد بِهِ سُوَيْد عَن ابْن الْمُبَارك من هَذَا الْوَجْه عَنهُ انْتهى وروى أَحْمد وَابْن مَاجَه الْمَرْفُوع مِنْهُ عَن عبد الله بن المؤمل أَنه سمع أَبَا الزبير يَقُول سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول فَذكره وَهَذَا إِسْنَاد حسن • وَعَن السَّائِب ﵁ أَنه كَانَ يَقُول اشربوا من سِقَايَة الْعَبَّاس فَإِنَّهُ من السّنة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وبقيته ثِقَات ترهيب من قدر على الْحَج فَلم يحجّ وَمَا جَاءَ فِي لُزُوم الْمَرْأَة بَيتهَا بعد قَضَاء فرض الْحَج • رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَذَلِكَ أَن الله يَقُول ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ آل عمرَان ٧٩ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحَارِث عَن عَليّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه • وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من لم تحبسه حَاجَة ظَاهِرَة أَو مرض حَابِس أَو سُلْطَان جَائِر وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا • وَتقدم حَدِيث حُذَيْفَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْإِسْلَام ثَمَانِيَة أسْهم الْإِسْلَام سهم وَالصَّلَاة سهم وَالزَّكَاة سهم وَحج الْبَيْت سهم وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ سهم وَالنَّهْي عَن الْمُنكر سهم وَالْجهَاد فِي سَبِيل الله سهم وَقد خَابَ من لَا سهم لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الله ﷿ إِن عبدا صححت لَهُ جِسْمه ووسعت عَلَيْهِ فِي الْمَعيشَة تمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَة أَعْوَام لَا يفد إِلَيّ لمحروم رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ قَالَ عَليّ بن الْمُنْذر أَخْبرنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ كَانَ حسن بن حييّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث وَبِه يَأْخُذ وَيُحب للرجل الْمُوسر الصَّحِيح أَن لَا يتْرك الْحَج خمس سِنِين • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لنسائه عَام حجَّة الْوَدَاع هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر قَالَ وَكن كُلهنَّ يحججن إِلَّا زَيْنَب بنت جحش وَسَوْدَة بنت زَمعَة ﵅ وكانتا تقولان وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد إِذْ سمعنَا ذَلِك من النَّبِي ﷺ وَقَالَ إِسْحَاق فِي حَدِيثه قَالَتَا وَالله لَا تحركنا دَابَّة بعد قَول رَسُول الله ﷺ هَذِه ثمَّ ظُهُور الْحصْر رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإِسْنَاده حسن رَوَاهُ عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة بن أبي ذِئْب وَقد سمع مِنْهُ قبل اخْتِلَاطه • وَعَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع هِيَ هَذِه الْحجَّة ثمَّ الْجُلُوس على ظُهُور الْحصْر فِي الْبيُوت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو يعلى وَرُوَاته ثِقَات • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما حج بنسائه قَالَ إِنَّمَا هِيَ هَذِه ثمَّ عَلَيْكُم بِظُهُور الْحصْر التَّرْغِيب فِي الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد الْمَدِينَة وَبَيت الْمُقَدّس وقباء • عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وَعَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة صَلَاة فِي هَذَا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَزَاد يَعْنِي فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وَالْبَزَّار وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِنَّهُ يزِيد عَلَيْهِ مائَة صَلَاة وَإِسْنَاده صَحِيح أَيْضا • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه • وروى الْبَزَّار عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنا خَاتم الْأَنْبِيَاء ومسجدي خَاتم مَسَاجِد الْأَنْبِيَاء أَحَق الْمَسَاجِد أَن يزار وتشد إِلَيْهِ الرَّوَاحِل الْمَسْجِد الْحَرَام ومسجدي وَصَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى فِي مَسْجِدي أَرْبَعِينَ صَلَاة لَا تفوته صَلَاة كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من الْعَذَاب وبرئ من النِّفَاق رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع فِيهِ بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِدي بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا الْخطاب الدِّمَشْقِي لَا تحضرني الْآن تَرْجَمته وَلم يخرج لَهُ من أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة أحد إِلَّا ابْن مَاجَه وَالله أعلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ دخلت على رَسُول الله ﷺ فِي بَيت بعض نِسَائِهِ فَقلت يَا رَسُول الله أَي المسجدين الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَأخذ كفا من حَصْبَاء فَضرب بِهِ الأَرْض ثمَّ قَالَ هُوَ مَسْجِدكُمْ هَذَا لمَسْجِد الْمَدِينَة رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه قَالَ تمارى رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم فَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد قبَاء وَقَالَ رجل هُوَ مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هُوَ مَسْجِدي هَذَا • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ اخْتلف رجلَانِ فِي الْمَسْجِد الَّذِي أسس على التَّقْوَى فَقَالَ أَحدهمَا هُوَ مَسْجِد الْمَدِينَة وَقَالَ الآخر هُوَ مَسْجِد قبَاء فَأتوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هُوَ مَسْجِدي هَذَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِدي بِأَلف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس بِخَمْسِمِائَة صَلَاة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ صَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِمِائَة ألف صَلَاة وَصَلَاة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ وَصَلَاة فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس أفضل مِمَّا سواهُ من الْمَسَاجِد بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَلَفظه قَالَ فضل الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام على غَيره بِمِائَة ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة صَلَاة وَقَالَ الْبَزَّار إِسْنَاده حسن كَذَا قَالَ • وَرُوِيَ عَن بِلَال بن الْحَارِث ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لما فرغ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵉ من بِنَاء بَيت الْمُقَدّس سَأَلَ الله ﷿ ثَلَاثًا أَن يؤتيه حكما يُصَادف حكمه وملكا لَا يَنْبَغِي لَاحَدَّ من بعده وَأَنه لَا يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِد أحد لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة فِيهِ إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما اثْنَتَيْنِ فقد أعطيهما وَأَرْجُو أَن يكون قد أعطي الثَّالِثَة رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم أطول من هَذَا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْأَقْصَى رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّلَاة فِي بَيت الْمُقَدّس أفضل أَو فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من أَربع صلوَات فِيهِ ولنعم الْمصلى هُوَ أَرض الْمَحْشَر والمنشر وليأتين على النَّاس زمَان ولقيد سَوط أَو قَالَ قَوس الرجل حَيْثُ يرى مِنْهُ بَيت الْمُقَدّس خير لَهُ أَو أحب إِلَيْهِ من الدُّنْيَا جَمِيعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَفِي مَتنه غرابة • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْجُمُعَة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَشهر رَمَضَان فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا هُوَ وَغَيره من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ وَتقدم حَدِيث بِلَال مُخْتَصرا • وَعَن سهل بن حنيف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تطهر فِي بَيته ثمَّ أَتَى مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ صَلَاة كَانَ لَهُ كَأَجر عمْرَة رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ وَرَوَاهُ يُوسُف بن طهْمَان عَن أبي أُمَامَة بن سهل عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ بِمَعْنَاهُ وَزَاد وَمن خرج على طهر لَا يُرِيد إِلَّا مَسْجِدي هَذَا يُرِيد مَسْجِد الْمَدِينَة ليُصَلِّي فِيهِ كَانَت بِمَنْزِلَة حجَّة قَالَ الْحَافِظ انْفَرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة يُوسُف بن طهْمَان وَهُوَ واه وَالله أعلم • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ دخل مَسْجِد قبَاء فيركع فِيهِ أَربع رَكْعَات كَانَ ذَلِك عدل رَقَبَة • وَرُوِيَ عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ عمد إِلَى مَسْجِد قبَاء لَا يُرِيد غَيره وَلَا يحملهُ على الغدو إِلَّا الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء فصلى فِيهِ أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِأم الْقُرْآن كَانَ لَهُ كَأَجر الْمُعْتَمِر إِلَى بَيت الله تَعَالَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَهَذِه الزِّيَادَة فِي الحَدِيث مُنكرَة • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يزور قبَاء أَو يَأْتِي قبَاء رَاكِبًا وماشيا زَاد فِي رِوَايَة فَيصَلي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِد قبَاء كل سبت رَاكِبًا وماشيا وَكَانَ عبد الله يَفْعَله • وَعَن عَامر بن سعد وَعَائِشَة بنت سعد سمعا أباهما ﵁ يَقُول لِأَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد قبَاء أحب إِلَيّ من أَن أُصَلِّي فِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَنه شهد جَنَازَة بالأوساط فِي دَار سعد بن عبَادَة فَأقبل مَاشِيا إِلَى بني عَمْرو بن عَوْف بِفنَاء الْحَارِث بن الْخَزْرَج فَقيل لَهُ أَيْن تؤم يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قَالَ أؤم هَذَا الْمَسْجِد فِي بني عَمْرو بن عَوْف فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من صلى فِيهِ كَانَ كَعدْل عمْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن جَابر يَعْنِي ابْن عبد الله ﵄ أَن النَّبِي ﷺ دَعَا فِي مَسْجِد الْفَتْح ثَلَاثًا يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الثُّلَاثَاء وَيَوْم الْأَرْبَعَاء فاستجيب لَهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء بَين الصَّلَاتَيْنِ فَعرف الْبشر فِي وَجهه قَالَ جَابر فَلم ينزل بِي أَمر مُهِمّ غليظ إِلَّا توخيت تِلْكَ السَّاعَة فأدعو فِيهَا فأعرف الْإِجَابَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَغَيرهمَا وَإسْنَاد أَحْمد جيد • التَّرْغِيب فِي سُكْنى الْمَدِينَة إِلَى الْمَمَات وَمَا جَاءَ فِي فَضلهَا وَفضل أحد ووادي العقيق قَالَ الْحَافِظ تقدم فِي الْبَاب قبله مِمَّا يَنْتَظِم فِي سلكه وَيقرب مِنْهُ حَدِيث بِلَال بن الْحَارِث رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ خير من ألف رَمَضَان فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وجمعة بِالْمَدِينَةِ خير من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا من الْبلدَانِ وَحَدِيث جَابر أَيْضا وَفِيه إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة وشدتها أحد من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة أَو شَهِيدا رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا يصبر أحد على لأوائها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة إِذا كَانَ مُسلما رَوَاهُ مُسلم اللأواء مهموزا ممدودا هِيَ شدَّة الضّيق • وَعَن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها أَو يقتل صيدها وَقَالَ الْمَدِينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ لَا يَدعهَا أحد رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدل الله فِيهَا من هُوَ خير مِنْهُ وَلَا يثبث أحد على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة وَزَاد فِي رِوَايَة وَلَا يُرِيد أحد أهل الْمَدِينَة بِسوء إِلَّا أذابه الله فِي النَّار ذوب الرصاص أَو ذوب الْملح فِي المَاء رَوَاهُ مُسلم لابتا الْمَدِينَة بِفَتْح الْبَاء مُخَفّفَة هُوَ حرتاها وطرفاها والعضاه بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وبالضاد الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف هَاء جمع عضاهة وَهِي شَجَرَة الخمط وَقيل بل كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل مَا عظم مِنْهَا • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليَأْتِيَن على أهل الْمَدِينَة زمَان ينْطَلق النَّاس مِنْهَا إِلَى الأرياف يَلْتَمِسُونَ الرخَاء فيجدون رخاء ثمَّ يأْتونَ فيتحملون بأهليهم إِلَى الرخَاء وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح الأرياف جمع ريف بِكَسْر الرَّاء وَهُوَ مَا قَارب الْمِيَاه فِي أَرض الْعَرَب وَقيل هُوَ الأَرْض الَّتِي فِيهَا الزَّرْع وَالْخصب وَقيل غير ذَلِك • وَعَن سُفْيَان بن أبي زُهَيْر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تفتح الْيمن فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الشَّام فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ وتفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم البس السُّوق الشَّديد وَقيل البس سرعَة الذّهاب • وَعَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ على قبر حَمْزَة بن عبد الْمطلب فَجعلُوا يجرونَ النمرة على وَجهه فتنكشف قدماه ويجرونها على قَدَمَيْهِ فينكشف وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اجْعَلُوهَا على وَجهه وَاجْعَلُوا على قَدَمَيْهِ من هَذَا الشّجر قَالَ فَرفع رَسُول الله ﷺ رَأسه فَإِذا أَصْحَابه يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه يَأْتِي على النَّاس زمَان يخرجُون إِلَى الأرياف فيصيبون مِنْهَا مطعما وملبسا ومركبا أَو قَالَ مراكب فيكتبون إِلَى أَهْليهمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنَّكُم بِأَرْض حجاز جدوبة وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن النمرة بِفَتْح النُّون وَكسر الْمِيم وَهِي بردة من صوف تلبسها الْأَعْرَاب • وَعَن عمر ﵁ قَالَ غلا السّعر بِالْمَدِينَةِ فَاشْتَدَّ الْجهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي قد باركت على صاعكم ومدكم وكلوا وَلَا تتفرقوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الْخَمْسَة والستة وَإِن الْبركَة فِي الْجَمَاعَة فَمن صَبر على لأوائها وشدتها كنت لَهُ شَفِيعًا وشهيدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج عَنْهَا رَغْبَة عَمَّا فِيهَا أبدل الله بِهِ من هُوَ خير مِنْهُ فِيهَا وَمن أرادها بِسوء أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد • وَعَن أَفْلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه مر بزيد بن ثَابت وَأبي أَيُّوب ﵄ وهما قاعدان عِنْد مَسْجِد الْجَنَائِز فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه تذكر حَدِيثا حدّثنَاهُ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِد الَّذِي نَحن فِيهِ قَالَ نعم عَن الْمَدِينَة سمعته يزْعم أَنه سَيَأْتِي على النَّاس زمَان تفتح فِيهِ فتحات الأَرْض فَتخرج إِلَيْهَا رجال يصيبون رخاء وعيشا وَطَعَامًا فيمرون على إخْوَان لَهُم حجاجا أَو عمارا فَيَقُولُونَ مَا يقيمكم فِي لأواء الْعَيْش وَشدَّة الْجُوع فذاهب وقاعد حَتَّى قَالَهَا مرَارًا وَالْمَدينَة خير لَهُم لَا يثبت بهَا أحد فيصبر على لأوائها وشدتها حَتَّى يَمُوت إِلَّا كنت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا أَو شَفِيعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنِّي أشفع لمن يَمُوت بهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظ ابْن مَاجَه من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فَلْيفْعَل فَإِنِّي أشهد لمن مَاتَ بهَا • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ رَسُول الله ﷺ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ شفعت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة • وَعَن الصميتة امْرَأَة من بني لَيْث ﵂ أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن لَا يَمُوت إِلَّا بِالْمَدِينَةِ فليمت بهَا فَإِنَّهُ من يمت بهَا نشفع لَهُ أَو نشْهد لَهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ • وَفِي رِوَايَة للبيهقي أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَمن مَاتَ بِالْمَدِينَةِ كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا • وَعَن سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ لَا يَمُوت بهَا أحد إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عبد الله بن عِكْرِمَة روى عَنهُ جمَاعَة وَلم يُخرجهُ أحد وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ خطاء وَإِنَّمَا هُوَ عَن صميتة كَمَا تقدم • وَعَن امْرَأَة يتيمة كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ من ثَقِيف أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يَمُوت بِالْمَدِينَةِ فليمت فَإِنَّهُ من مَاتَ بهَا كنت لَهُ شَهِيدا أَو شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَعَن حَاطِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن رجل من آل حَاطِب لم يسمه عَن حَاطِب • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة وَمن زارني محتسبا إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا قَالَ المملي الْحَافِظ ﵀ وَقد صَحَّ من غير مَا طَرِيق عَن النَّبِي ﷺ أَن الوباء والدجال لَا يدخلانها اختصرت ذَلِك لشهرته • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ صلى بِأَرْض سعد بِأَرْض الْحرَّة عِنْد بيُوت السقيا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم خَلِيلك وَعَبْدك وَنَبِيك دعَاك لاهل مَكَّة وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة مثل مَا دعَاك بِهِ إِبْرَاهِيم لمَكَّة ندعوك أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم وثمارهم اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كَمَا حببت إِلَيْنَا مَكَّة وَاجعَل مَا بهَا من وباء بخم اللَّهُمَّ إِنِّي حرمت مَا بَين لابتيها كَمَا حرمت على لِسَان إِبْرَاهِيم الْحرم رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح خم بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم اسْم غيضة بَين الْحَرَمَيْنِ قَرِيبا من الْجحْفَة لَا يُولد بهَا أحد فيعيش إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يرتحل عَنْهَا لشدَّة مَا بهَا من الوباء والحمى بدعوة النَّبِي ﷺ وأظن غَدِير خم مُضَافا إِلَيْهَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه قَالَ كَانَ النَّاس إِذا رَأَوْا أول الثَّمر جاؤوا بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَإِذا أَخذه رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي ثمرنا وَبَارك لنا فِي مدينتنا وَبَارك لنا فِي صاعنا ومدنا اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك وَنَبِيك وَإِنِّي عَبدك وَنَبِيك وَإنَّهُ دعَاك لمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك للمدينة بِمثل مَا دعَاك بِهِ لمَكَّة وَمثله مَعَه قَالَ ثمَّ يَدْعُو أَصْغَر وليد يرَاهُ فيعطيه ذَلِك الثَّمر رَوَاهُ مُسلم وَغَيره قَوْله فِي صاعنا ومدنا يُرِيد فِي طعامنا الْمكيل بالصاع وَالْمدّ وَمَعْنَاهُ أَنه دَعَا لَهُم بِالْبركَةِ فِي أقواتهم جَمِيعًا • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَشد وصححها لنا وَبَارك لنا فِي صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها بِالْجُحْفَةِ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره قيل إِنَّمَا دَعَا بِنَقْل الْحمى إِلَى الْجحْفَة لِأَنَّهَا كَانَت إِذْ ذَاك دَار الْيَهُود • وَعَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا كُنَّا عِنْد السقيا الَّتِي كَانَت لسعد قَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَبدك وخليلك دعَاك لاهل مَكَّة بِالْبركَةِ وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وَإِنِّي أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم مثل مَا باركت لاهل مَكَّة وَاجعَل مَعَ الْبركَة بركتين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد جيد قوي • وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي مدينتنا اللَّهُمَّ اجْعَل مَعَ الْبركَة بركتين وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من الْمَدِينَة شَيْء وَلَا شعب وَلَا نقب إِلَّا عَلَيْهِ ملكان يحرسانها رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث • وَعَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضعْفي مَا جعلت بِمَكَّة من الْبركَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ دَعَا نَبِي الله ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي صاعنا ومدنا وَبَارك لنا فِي شامنا ويمننا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا نَبِي الله وعراقنا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.