مَا ترفع إبل الْحَاج رجلا وَلَا تضع يدا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة أَو محا عَنهُ سَيِّئَة أَو رفع بهَا دَرَجَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث يَأْتِي إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِم ﷺ يَقُول من جَاءَ يؤم الْبَيْت الْحَرَام فَركب بعيره فَمَا يرفع الْبَعِير خفا وَلَا يضع خفا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا حَسَنَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى الْبَيْت فَطَافَ وَطَاف بَين الصَّفَا والمروة ثمَّ حلق أَو قصر إِلَّا خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه فَهَلُمَّ نستأنف الْعَمَل رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن زَاذَان ﵁ قَالَ مرض ابْن عَبَّاس مَرضا شَدِيدا فَدَعَا وَلَده فَجَمعهُمْ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حج من مَكَّة مَاشِيا حَتَّى يرجع إِلَى مَكَّة كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سَبْعمِائة حَسَنَة كل حَسَنَة مثل حَسَنَات الْحرم قيل لَهُ وَمَا حَسَنَات الْحرم قَالَ بِكُل حَسَنَة مائَة ألف حَسَنَة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم كِلَاهُمَا من رِوَايَة عِيسَى بن سوَادَة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة إِن صَحَّ الْخَبَر فَإِن فِي الْقلب من عِيسَى بن سوَادَة قَالَ الْحَافِظ قَالَ البُخَارِيّ هُوَ مُنكر الحَدِيث • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن آدم ﵇ أَتَى الْبَيْت ألف أتية لم يركب قطّ فِيهِنَّ من الْهِنْد على رجلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه أَيْضا وَقَالَ فِي الْقلب من الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ الْحَافِظ الْقَاسِم هَذَا واه • وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْغَازِي فِي سَبِيل الله والحاج والمعتمر وَفد الله دعاهم فَأَجَابُوهُ وسألوه فَأَعْطَاهُمْ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة عمرَان بن عُيَيْنَة عَن عَطاء بن السَّائِب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله إِن دَعوه أجابهم وَإِن استغفروه غفر لَهُم رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَفْظهمَا قَالَ وَفد الله ثَلَاثَة الْحَاج والمعتمر والغازي وَقدم ابْن خُزَيْمَة الْغَازِي • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يغْفر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَلَفْظهمَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِر للْحَاج وَلمن اسْتغْفر لَهُ الْحَاج وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم قَالَ مُسلم قَالَ الْحَافِظ فِي إِسْنَاده شريك القَاضِي وَلم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا فِي المتابعات وَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اسْتَمْتعُوا بِهَذَا الْبَيْت فقد هدم مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ ابْن خُزَيْمَة قَوْله وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة يُرِيد بعد الثَّالِثَة • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ لما أهبط الله آدم ﵇ من الْجنَّة قَالَ إِنِّي مهبط مَعَك بَيْتا أَو منزلا يُطَاف حوله كَمَا يُطَاف حول عَرْشِي وَيصلى عِنْده كَمَا يصلى عِنْد عَرْشِي فَلَمَّا كَانَ زمن الطوفان رفع وَكَانَ الْأَنْبِيَاء يحجونه وَلَا يعلمُونَ مَكَانَهُ فبوأه لإِبْرَاهِيم ﵊ فبناه من خَمْسَة أجبل حراء وثبير ولبنان وجبل الطّور وجبل الْخَيْر فتمتعوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعجلوا إِلَى الْحَج يَعْنِي الْفَرِيضَة فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض لَهُ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أوحى الله تَعَالَى إِلَى آدم ﵇ أَن يَا آدم حج هَذَا الْبَيْت قبل أَن يحدث بك حدث الْمَوْت قَالَ وَمَا يحدث عَليّ يَا رب قَالَ مَا لَا تَدْرِي وَهُوَ الْمَوْت قَالَ وَمَا الْمَوْت قَالَ سَوف تذوق قَالَ وَمن أستخلف فِي أَهلِي قَالَ اعْرِض ذَلِك على السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فَعرض ذَلِك على السَّمَوَات فَأَبت وَعرض على الأَرْض فَأَبت وَعرض على الْجبَال فَأَبت وَقَبله ابْنه قَاتل أَخِيه فَخرج آدم ﵇ من أَرض الْهِنْد حَاجا فَمَا نزل منزلا أكل فِيهِ وَشرب إِلَّا صَار عمرانا بعده وقرى حَتَّى قدم مَكَّة فاستقبلته الْمَلَائِكَة فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك يَا آدم بر حجك أما إِنَّا قد حجَجنَا هَذَا الْبَيْت قبلك بألفي عَام قَالَ أنس قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالْبَيْت يَوْمئِذٍ ياقوتة حَمْرَاء جوفاء لَهَا بَابَانِ من يطوف يرى من فِي جَوف الْبَيْت وَمن فِي جَوف الْبَيْت يرى من يطوف فَقضى آدم نُسكه فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدم قضيت نسكك قَالَ نعم يَا رب قَالَ فسل حَاجَتك تعط قَالَ جلّ حَاجَتي أَن تغْفر لي ذَنبي وذنب وَلَدي قَالَ أما ذَنْبك يَا آدم فقد غفرنا حِين وَقعت بذنبك وَأما ذَنْب ولدك فَمن عرفني وآمن بِي وَصدق رُسُلِي وكتابي غفرنا لَهُ ذَنبه رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا • وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد وَلَا أمة يضن بِنَفَقَة ينفقها فِيمَا يُرْضِي الله إِلَّا أنْفق أضعافها فِيمَا يسْخط الله وَمَا من عبد يدع الْحَج لحَاجَة من حوائج الدُّنْيَا إِلَّا رأى الْمُخلفين قبل أَن يقْضِي تِلْكَ الْحَاجة يَعْنِي حجَّة الْإِسْلَام وَمَا من عبد يدع الْمَشْي فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم قضيت أَو لم تقض إِلَّا ابْتُلِيَ بمعونة من يَأْثَم عَلَيْهِ وَلَا يُؤجر فِيهِ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ أَيْضا وَفِيه نَكَارَة يضن بالضاد الْمُعْجَمَة أَي يبخل ويشح • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْكَعْبَة لَهَا لِسَان وشفتان وَلَقَد اشتكت فَقَالَت يَا رب قل عوادي وَقل زواري فَأوحى الله ﷿ إِنِّي خَالق بشرا خشعا سجدا يحنون إِلَيْك كَمَا تحن الْحَمَامَة إِلَى بيضها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَرُوِيَ عَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن دَاوُد النَّبِي ﷺ قَالَ إلهي مَا لِعِبَادِك عَلَيْك إِذا هم زاروك فِي بَيْتك قَالَ لكل زائر حق على المزور حَقًا يَا دَاوُد إِن لَهُم عَليّ أَن أعافيهم فِي الدُّنْيَا وأغفر لَهُم إِذا لقيتهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا • وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه وَخرج مِنْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا • وروى ابْن عمر ﵄ قَالَ كنت جَالِسا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي مَسْجِد منى فَأَتَاهُ رجل من الْأَنْصَار وَرجل من ثَقِيف فسلما ثمَّ قَالَا يَا رَسُول الله جِئْنَا نَسْأَلك فَقَالَ إِن شئتما أخبرتكما بِمَا جئتما تسألاني عَنهُ فعلت وَإِن شئتما أَن أمسك وتسألاني فعلت فَقَالَا أخبرنَا يَا رَسُول الله فَقَالَ الثَّقَفِيّ للْأَنْصَارِيِّ سل فَقَالَ أَخْبرنِي يَا رَسُول الله فَقَالَ جئتني تَسْأَلنِي عَن مخرجك من بَيْتك تؤم الْبَيْت الْحَرَام وَمَا لَك فِيهِ وَعَن ركعتيك بعد الطّواف وَمَا لَك فيهمَا وَعَن طوافك بَين الصَّفَا والمروة وَمَا لَك فِيهِ وَعَن وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة وَمَا لَك فِيهِ وَعَن رميك الْجمار وَمَا لَك فِيهِ وَعَن نحرك وَمَا لَك فِيهِ مَعَ الْإِفَاضَة فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لعن هَذَا جِئْت أَسأَلك قَالَ فَإنَّك إِذا خرجت من بَيْتك تؤم الْبَيْت الْحَرَام لَا تضع نَاقَتك خفا وَلَا ترفعه إِلَّا كتب الله لَك بِهِ حَسَنَة ومحا عَنْك خَطِيئَة وَأما ركعتاك بعد الطّواف كعتق رَقَبَة من بني إِسْمَاعِيل ﵇ وَأما طوافك بالصفا والمروة كعتق سبعين رَقَبَة وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله يهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبَادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أَو كقطر الْمَطَر أَو كزبد الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَهُ وَأما رميك الْجمار فلك بِكُل حَصَاة رميتها تَكْفِير كَبِيرَة من الموبقات وَأما نحرك فمذخور لَك عِنْد رَبك وَأما حلاقك رَأسك فلك بِكُل شَعْرَة حلقتها حَسَنَة ويمحى عَنْك بهَا خَطِيئَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ بعد ذَلِك فَإنَّك تَطوف وَلَا ذَنْب لَك يَأْتِي ملك حَتَّى يضع يَدَيْهِ بَين كتفيك فَيَقُول اعْمَلْ فِيمَا تسْتَقْبل فقد غفر لَك مَا مضى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من وُجُوه وَلَا نعلم لَهُ أحسن من هَذَا الطَّرِيق قَالَ المملي ﵁ وَهِي طَرِيق لَا بَأْس بهَا رواتها كلهم موثقون وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِ يحه وَيَأْتِي لَفظه فِي الْوُقُوف إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَقَالَ فِيهِ فَإِن لَك من الْأجر إِذا أممت الْبَيْت الْعَتِيق أَلا ترفع قدما أَو تضعها أَنْت ودابتك إِلَّا كتبت لَك حَسَنَة وَرفعت لَك دَرَجَة وَأما وقوفك بِعَرَفَة فَإِن الله ﷿ يَقُول لملائكته يَا ملائكتي مَا جَاءَ بعبادي قَالُوا جاؤوا يَلْتَمِسُونَ رضوانك وَالْجنَّة فَيَقُول الله ﷿ فَإِنِّي أشهد نَفسِي وَخلقِي أَنِّي قد غفرت لَهُم وَلَو كَانَت ذنوبهم عدد أَيَّام الدَّهْر وَعدد رمل عالج وَأما رميك الْجمار قَالَ الله ﷿ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ السَّجْدَة ٧١ وَأما حلقك رَأسك فَإِنَّهُ لَيْسَ من شعرك شَعْرَة تقع فِي الأَرْض إِلَّا كَانَت لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ إِذا ودعت فَإنَّك تخرج من ذنوبك كَيَوْم وَلدتك أمك وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أنس بن مَالك نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَأما وقوفك بِعَرَفَات فَإِن الله تَعَالَى يطلع على أهل عَرَفَات فَيَقُول عبَادي أَتَوْنِي شعثا غبرا أَتَوْنِي من كل فج عميق فيباهي بهم الْمَلَائِكَة فَلَو كَانَ عَلَيْك من الذُّنُوب مثل رمل عالج ونجوم السَّمَاء وقطر الْبَحْر والمطر غفر الله لَك وَأما رميك الْجمار فَإِنَّهُ مدخور لَك عِنْد رَبك أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ وَأما حلقك رَأسك فَإِن لَك بِكُل شَعْرَة تقع مِنْك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأما طوافك بِالْبَيْتِ فَإنَّك تصدر وَأَنت من ذنوبك كَهَيئَةِ يَوْم وَلدتك أمك • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج حَاجا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْحَاج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْمُعْتَمِر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج غازيا فَمَاتَ كتب لَهُ أجر الْغَازِي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَبُو يعلى من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من خرج فِي هَذَا الْوَجْه لحج أَو عمْرَة فَمَاتَ فِيهِ لم يعرض وَلم يُحَاسب وَقيل لَهُ ادخل الْجنَّة قَالَت وَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يباهي بالطائفين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن هَذَا الْبَيْت دعامة من دعائم الْإِسْلَام فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَهُوَ ضَامِن على الله فَإِن مَاتَ أدخلهُ الْجنَّة وَإِن رده إِلَى أَهله رده بِأَجْر وغنيمة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط الدعامة بِكَسْر الدَّال هِيَ عَمُود الْبَيْت والخباء • وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ فِي طَرِيق مَكَّة ذَاهِبًا أَو رَاجعا لم يعرض وَلم يُحَاسب أَو غفر لَهُ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَينا رجل وَاقِف مَعَ رَسُول الله ﷺ بِعَرَفَة إِذْ وَقع عَن رَاحِلَته فأقصعته فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه بثوبيه وَلَا تخمروا رَأسه وَلَا تحنطوه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن خُزَيْمَة وَفِي رِوَايَة لَهُم أَن رجلا كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ فوقصته نَاقَته وَهُوَ محرم فَمَاتَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغسلوه بِمَاء وَسدر وكفنوه فِي ثوبيه وَلَا تمسوه بِطيب وَلَا تخمروا رَأسه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيا • وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يغسلوه بِمَاء وَسدر وَأَن يكشفوا وَجهه حسبته قَالَ وَرَأسه فَإِنَّهُ يبْعَث وَهُوَ يهل وقصته نَاقَته مَعْنَاهُ رمته نَاقَته فَكسرت عُنُقه وَكَذَلِكَ فأقصعته • التَّرْغِيب فِي النَّفَقَة فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَمَا جَاءَ فِيمَن أنْفق فيهمَا من مَال حرَام • عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهَا فِي عمرتها إِن لَك من الْأجر على قدر نصبك ونفقتك رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَفِي رِوَايَة لَهُ وصححها إِنَّمَا أجرك فِي عمرتك على قدر نَفَقَتك النصب هُوَ التَّعَب وزنا وَمعنى • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة فِي الْحَج كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله بسبعمائة ضعف رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن • وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط أَيْضا عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ النَّفَقَة فِي الْحَج كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله الدِّرْهَم بسبعمائة • وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْحجَّاج والعمار وَفد الله إِن سَأَلُوا أعْطوا وَإِن دعوا أجِيبُوا وَإِن أَنْفقُوا أخلف لَهُم وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم بِيَدِهِ مَا كبر مكبر على نشز وَلَا أهل مهل على شرف من الْأَشْرَاف إِلَّا أهل مَا بَين يَدَيْهِ وَكبر حَتَّى يَنْقَطِع مِنْهُ مُنْقَطع التُّرَاب رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ النشز بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة وبالزاي هُوَ الْمَكَان الْمُرْتَفع • وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْحجَّاج والعمار وَفد الله ﷿ يعطيهم مَا سَأَلُوا ويستجيب لَهُم مَا دعوا ويخلف عَلَيْهِم مَا أَنْفقُوا الدِّرْهَم ألف ألف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ رَفعه قَالَ مَا أمعر حَاج قطّ قيل لجَابِر مَا الإمعار قَالَ مَا افْتقر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار وَرِجَاله رجال الصَّحِيح • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خرج الْحَاج حَاجا بِنَفَقَة طيبَة وَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ناداه مُنَاد من السَّمَاء لبيْك وَسَعْديك زادك حَلَال وراحلتك حَلَال وحجك مبرور غير مأزور وَإِذا خرج بِالنَّفَقَةِ الخبيثة فَوضع رجله فِي الغرز فَنَادَى لبيْك ناداه مُنَاد من السَّمَاء لَا لبيْك وَلَا سعديك زادك حرَام ونفقتك حرَام وحجك مأزور غير مبرور رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ من حَدِيث أسلم مولى عمر بن الْخطاب مُرْسلا مُخْتَصرا الغرز بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا زَاي هُوَ ركاب من جلد • التَّرْغِيب فِي الْعمرَة فِي رَمَضَان • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أَرَادَ رَسُول الله ﷺ الْحَج فَقَالَت امْرَأَة لزَوجهَا أحججني مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ فَقَالَت أحججني على جملك فلَان قَالَ ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله ﷿ فَأتى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن امْرَأَتي تقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَإِنَّهَا سَأَلتنِي الْحَج مَعَك فَقلت مَا عِنْدِي مَا أحججك عَلَيْهِ قَالَت أحججني على جملك فلَان فَقلت ذَاك حبيس فِي سَبِيل الله ﷿ فَقَالَ أما إِنَّك لَو أحججتها عَلَيْهِ كَانَ فِي سَبِيل الله قَالَ وَإِنَّهَا أَمرتنِي أَن أَسأَلك مَا يعدل حجَّة مَعَك قَالَ رَسُول الله ﷺ أقرئها السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وأخبرها أَنَّهَا تعدل حجَّة معي عمْرَة فِي رَمَضَان رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا بالقصة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد وَآخره عِنْدهمَا سَوَاء • وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة وَمُسلم وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أم سِنَان مَا مَنعك أَن تحجي مَعنا قَالَت لم يكن لنا إِلَّا ناضحان فحج أَبُو وَلَدهَا وَابْنهَا على نَاضِح وَترك لنا ناضحا ننضح عَلَيْهِ قَالَ فَإِذا جَاءَ رَمَضَان فاعتمري فَإِن عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة وَفِي رِوَايَة لَهُ تعدل حجَّة أَو حجَّة معي • وَعنهُ ﵁ قَالَ جَاءَت أم سليم إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت حج أَبُو طَلْحَة وَابْنه وتركاني فَقَالَ يَا أم سليم عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة معي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أم معقل ﵂ قَالَت لما حج رَسُول الله ﷺ حجَّة الْوَدَاع وَكَانَ لنا جمل فَجعله أَبُو معقل فِي سَبِيل الله قَالَت وأصابنا مرض وَهلك أَبُو معقل قَالَت فَلَمَّا قفل رَسُول الله ﷺ من حجه فَقَالَ يَا أم معقل مَا مَنعك أَن تخرجي مَعنا قَالَت يَا رَسُول الله لقد تهيأنا فَهَلَك أَبُو معقل وَكَانَ لنا جمل هُوَ الَّذِي نحج عَلَيْهِ فأوصى بِهِ أَبُو معقل فِي سَبِيل الله قَالَ فَهَلا خرجت عَلَيْهِ فَإِن الْحَج فِي سَبِيل الله فَأَما إِذْ فاتتك هَذِه الْحجَّة فاعتمري فِي رَمَضَان فَإِنَّهَا كحجة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصرا عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن خُزَيْمَة بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ إِن الْحَج وَالْعمْرَة فِي سَبِيل الله وَإِن عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة أَو تجزي حجَّة • وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة قد كَبرت وسقمت فَهَل من عمل يَجْزِي عني من حجتي قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة قفل محركة أَي رَجَعَ من سَفَره • وَعَن أبي معقل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَرَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير فِي حَدِيث طَوِيل بِإِسْنَاد جيد عَن أبي طليق أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ فَمَا يعدل الْحَج مَعَك قَالَ عمْرَة فِي رَمَضَان قَالَ المملي ﵁ أَبُو طليق هُوَ أَو معقل وَكَذَلِكَ زَوجته أم معقل تكنى أم طليق أَيْضا ذكره ابْن عبد الْبر النمري • التَّرْغِيب فِي التَّوَاضُع فِي الْحَج والتبذل وَلبس الدون من الثِّيَاب اقْتِدَاء بالأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام • رُوِيَ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ حج النَّبِي ﷺ على رَحل رث وقطيفة خلقَة تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو لَا تَسَاوِي ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حجَّة لَا رِيَاء فِيهَا وَلَا سمعة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل وَابْن مَاجَه والأصبهاني إِلَّا أَنه قَالَ لَا تَسَاوِي أَرْبَعَة دَرَاهِم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عَبَّاس القطيفة كسَاء لَهُ خمل • وَعَن ثُمَامَة ﵁ قَالَ حج أنس على رَحل وَلم يكن شحيحا وَحدث أَن النَّبِي ﷺ حج على رَحل وَكَانَت زاملته رَوَاهُ البُخَارِيّ • وَعَن قدامَة بن عبد الله وَهُوَ ابْن عمار ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَة يَوْم النَّحْر على نَاقَة صهباء لَا ضرب وَلَا طرد وَلَا إِلَيْك إِلَيْك رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَغَيره • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فمررنا بواد فَقَالَ أَي وَاد هَذَا قَالُوا وَادي الْأَزْرَق قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى ﷺ فَذكر من طول شعره شَيْئا لَا يحفظه دَاوُد وَاضِعا إصبعه فِي أُذُنه لَهُ جؤار إِلَى الله بِالتَّلْبِيَةِ مارا بِهَذَا الْوَادي قَالَ ثمَّ سرنا حَتَّى أَتَيْنَا على ثنية فَقَالَ أَي ثنية هَذِه قَالُوا ثنية هرشى أَو لفت قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس ﷺ على نَاقَة حَمْرَاء عَلَيْهِ جُبَّة صوف وخطام نَاقَته خلبة مارا بِهَذَا الْوَادي ملبيا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة وَاللَّفْظ لَهما • وَرَوَاهُ الْحَاكِم بِإِسْنَاد على شَرط مُسلم وَلَفظه أَن رَسُول الله ﷺ أَتَى على وَادي الْأَزْرَق فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا وَادي الْأَزْرَق فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مهبطا لَهُ جؤار إِلَى الله بِالتَّكْبِيرِ ثمَّ أَتَى على ثنية فَقَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى يُونُس ﵇ على نَاقَة حَمْرَاء جعدة خطامها لِيف وَهُوَ يُلَبِّي وَعَلِيهِ جُبَّة صوف هرشى بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الرَّاء بعدهمَا شين مُعْجمَة مَقْصُورَة ثنية قريب الْجحْفَة ولفت بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا أَيْضا هُوَ ثنية جبل قديد بَين مَكَّة وَالْمَدينَة والخلبة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون اللَّام هِيَ الليف كَمَا جَاءَ مُفَسرًا فِي الحَدِيث • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صلى فِي مَسْجِد الْخيف سَبْعُونَ نَبيا مِنْهُم مُوسَى ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عباءتان قطوانيتان وَهُوَ محرم على بعير من إبل شنُوءَة مَخْطُوم بِخِطَام لِيف لَهُ ضفيرتان رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده حسن قطوان بِفَتْح الْقَاف والطاء الْمُهْملَة جَمِيعًا مَوضِع بِالْكُوفَةِ تنْسب إِلَيْهِ العبى والأكسية • وَعنهُ ﵁ قَالَ لما مر رَسُول الله ﷺ بوادي عسفان حِين حج قَالَ يَا أَبَا بكر أَي وَاد هَذَا قَالَ وَادي عسفان قَالَ لقد مر بِهِ هود وَصَالح على بكرات خطمها الليف أزرهم العباء وأرديتهم النمار يحجون الْبَيْت الْعَتِيق رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة بن وهرام وَلَا بَأْس بحديثهما فِي المتابعات وَقد احْتج بهما ابْن خُزَيْمَة وَغَيره عسفان بِضَم الْعين وَسُكُون السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ مَوضِع على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة والبكرات جمع بكرَة بِسُكُون الْكَاف وَهِي الْفتية من الْإِبِل والنمرات بِكَسْر الْمِيم جمع نمرة وَهِي كسَاء مخطط • وَعنهُ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حج مُوسَى ﵇ على ثَوْر أَحْمَر عَلَيْهِ عباءة قطوانية رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة لَيْث بن أبي سليم وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقد مر بِالرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبيا فيهم نَبِي الله مُوسَى ﵇ حُفَاة عَلَيْهِم العباء يؤمُّونَ بَيت الله الْعَتِيق رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَلَا بَأْس بِإِسْنَادِهِ فِي المتابعات وَرَوَاهُ أَبُو يعلى أَيْضا من حَدِيث أنس بن مَالك • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ كَأَنِّي أنظر إِلَى مُوسَى بن عمرَان ﵇ فِي هَذَا الْوَادي محرما بَين قطوانيتين رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ من الْحَاج قَالَ الشعث التفل قَالَ فَأَي الْحَج أفضل قَالَ العج والثج قَالَ وَمَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد والرحالة رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَعند التِّرْمِذِيّ عَنهُ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا يُوجب الْحَج قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة وَقَالَ حَدِيث حسن • وَتقدم فِي حَدِيث ابْن عمر وَأما وقوفك عَشِيَّة عَرَفَة فَإِن الله يهْبط إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فيباهي بكم الْمَلَائِكَة يَقُول عبَادي جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي فَلَو كَانَت ذنوبكم كعدد الرمل أَو كقطر الْمَطَر أَو كزبد الْبَحْر لغفرتها أفيضوا عبَادي مغفورا لكم وَلمن شفعتم لَهُ الحَدِيث • وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان قَالَ فَإِذا وقف بِعَرَفَة فَإِن الله ﷿ ينزل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي شعثا غبرا اشْهَدُوا أَنِّي قد غفرت لَهُم ذنوبهم وَإِن كَانَت عدد قطر السَّمَاء وَرمل عالج الحَدِيث الشعث بِكَسْر الْعين هُوَ الْبعيد الْعَهْد بتسريح شعره وغسله والتفل بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَكسر الْفَاء هُوَ الَّذِي ترك الطّيب والتنظيف حَتَّى تَغَيَّرت رَائِحَته والعج بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْجِيم هُوَ رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ وَقيل بِالتَّكْبِيرِ والثج بِالْمُثَلثَةِ هُوَ نحر الْبدن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله يباهي بِأَهْل عَرَفَات مَلَائِكَة السَّمَاء فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي هَؤُلَاءِ جاؤوني شعثا غبرا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَسَيَأْتِي أَحَادِيث من هَذَا النَّوْع فِي الْوُقُوف إِن شَاءَ الله تَعَالَى • التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام والتلبية وَرفع الصَّوْت بهَا • عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَيْسَ للحجة المبرورة ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة وَمَا من مُؤمن يظل يَوْمه محرما إِلَّا غَابَتْ الشَّمْس بذنوبه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَلَيْسَ فِي بعض نسخ التِّرْمِذِيّ وَمَا من مُؤمن إِلَى آخِره وَكَذَا هُوَ فِي النَّسَائِيّ وصحيح ابْن خُزَيْمَة بِدُونِ الزِّيَادَة وَزَاد رزين فِيهِ وَمَا من مُؤمن يُلَبِّي لله بِالْحَجِّ إِلَّا شهد لَهُ مَا على يَمِينه وشماله إِلَى مُنْقَطع الأَرْض وَلم أر هَذِه الزِّيَادَة فِي شَيْء من نسخ التِّرْمِذِيّ وَلَا النَّسَائِيّ • وَعَن سهل بن سعد ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا من ملب يُلَبِّي إِلَّا لبّى مَا عَن يَمِينه وشماله من حجر أَو شجر أَو مدر حَتَّى تَنْقَطِع الأَرْض من هَاهُنَا وَهَاهُنَا عَن يَمِينه وشماله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كلهم من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن سهل وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه عَن عُبَيْدَة يَعْنِي ابْن حميد حَدثنِي عمَارَة بن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن سهل وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن خَلاد بن السَّائِب عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرَائِيل فَأمرنِي أَن آمُر أَصْحَابِي أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بالإهلال والتلبية رَوَاهُ مَالك وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَزَاد ابْن مَاجَه فَإِنَّهَا شعار الْحَج • وَعَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ جَاءَنِي جِبْرَائِيل ﵇ فَقَالَ مر أَصْحَابك فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا أهل مهل قطّ وَلَا كبر مكبر قطّ إِلَّا بشر قيل يَا رَسُول الله بِالْجنَّةِ قَالَ نعم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَادَيْنِ رجال الصَّحِيح وَالْبَيْهَقِيّ إِلَّا أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أهل مهل قطّ إِلَّا آبت الشَّمْس بذنوبه أهل الملبي إِذا رفع صَوته بِالتَّلْبِيَةِ • وَعَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ العج والثج رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه كلهم من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عبد الرَّحْمَن بن يَرْبُوع وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لم يسمع مُحَمَّد من عبد الرَّحْمَن وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَزَّار إِلَّا أَنه قَالَ مَا بر الْحَج قَالَ العج والثج قَالَ وَكِيع يَعْنِي بالعج العجيج بِالتَّلْبِيَةِ والثج نحر الْبدن وَتقدم • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من محرم يُضحي لله يَوْمه يُلَبِّي حَتَّى تغيب الشَّمْس إِلَّا غَابَتْ بذنوبه فَعَاد كَمَا وَلدته أمه رَوَاهُ أَحْمد وَابْن مَاجَه وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَامر بن ربيعَة ﵁ وَتقدم حَدِيث سهل بن سعد فِي الْبَاب الأول وَفِيه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَاح مُسلم فِي سَبِيل الله مُجَاهدًا أَو حَاجا مهلا أَو ملبيا إِلَّا غربت الشَّمْس بذنوبه وَخرج مِنْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • التَّرْغِيب فِي الْإِحْرَام من الْمَسْجِد الْأَقْصَى • عَن أم حَكِيم بنت أبي أُميَّة بن الْأَخْنَس عَن أم سَلمَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أهل بِعُمْرَة من بَيت الْمُقَدّس غفر لَهُ رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أهل بِعُمْرَة من بَيت الْمُقَدّس كَانَت كَفَّارَة لما قبلهَا من الذُّنُوب قَالَت فَخرجت أُمِّي من بَيت الْمُقَدّس بِعُمْرَة • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أهل من الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِعُمْرَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه قَالَ فركبت أم حَكِيم إِلَى بَيت الْمُقَدّس حَتَّى أهلت مِنْهُ بِعُمْرَة • وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفْظهمَا من أهل بِحجَّة أَو عمْرَة من الْمَسْجِد الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر أَو وَجَبت لَهُ الْجنَّة شكّ الرَّاوِي أَيَّتهمَا • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أهل بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة من الْمَسْجِد الْأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وَوَجَبَت لَهُ الْجنَّة التَّرْغِيب فِي الطّواف واستلام الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ وَمَا جَاءَ فِي فضلهما وَفضل الْمقَام وَدخُول الْبَيْت • عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر ﵁ أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول لِابْنِ عمر ﵄ مَا لي لَا أَرَاك تستلم إِلَّا هذَيْن الرُّكْنَيْنِ الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ فَقَالَ ابْن عمر إِن أفعل فقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن استلامهما يحط الْخَطَايَا قَالَ وسمعته يَقُول من طَاف أسبوعا يُحْصِيه وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعدْل رَقَبَة قَالَ وسمعته يَقُول مَا رفع رجل قدما وَلَا وَضعهَا إِلَّا كتب لَهُ عشر حَسَنَات وَحط عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات رَوَاهُ أَحْمد وَهَذَا لَفظه وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن مسحهما كَفَّارَة للخطايا وسمعته يَقُول لَا يضع قدما وَلَا يرفع أُخْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَكتب لَهُ بهَا حَسَنَة • وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ إِن أفعل فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مسحهما يحط الْخَطَايَا وسمعته يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ لم يرفع قدما وَلم يضع قدما إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة وَحط عَنهُ خَطِيئَة وَكتب لَهُ دَرَجَة وسمعته يَقُول من أحصى أسبوعا كَانَ كعتق رَقَبَة • وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه مُخْتَصرا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مسح الْحجر والركن الْيَمَانِيّ يحط الْخَطَايَا حطا قَالَ الْحَافِظ رَوَوْهُ كلهم عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله • وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طَاف بِالْبَيْتِ أسبوعا لَا يَلْغُو فِيهِ كَانَ كَعدْل رَقَبَة يعتقها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن حميد بن أبي سوية ﵁ قَالَ سَمِعت ابْن هِشَام يسْأَل عَطاء بن أبي رَبَاح عَن الرُّكْن الْيَمَانِيّ وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَقَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وكل بِهِ سَبْعُونَ ملكا فَمن قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَفو والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار قَالُوا آمين فَلَمَّا بلغ الرُّكْن الْأسود قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد مَا بلغك فِي هَذَا الرُّكْن الْأسود فَقَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول من فاوضه فَإِنَّمَا يفاوض يَد الرَّحْمَن قَالَ لَهُ ابْن هِشَام يَا أَبَا مُحَمَّد فالطواف قَالَ عَطاء حَدثنِي أَبُو هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي ﷺ قَالَ من طَاف بِالْبَيْتِ سبعا وَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بسبحان الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه محيت عَنهُ عشر سيئات وكتبت لَهُ عشر حَسَنَات وَرفع لَهُ بهَا عشر دَرَجَات وَمن طَاف فَتكلم وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَال خَاضَ فِي الرَّحْمَة برجليه كخائض المَاء برجليه رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش حَدثنِي حميد بن أبي سوية وَحسنه بعض مَشَايِخنَا • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ينزل الله كل يَوْم على حجاج بَيته الْحَرَام عشْرين وَمِائَة رَحْمَة سِتِّينَ للطائفين وَأَرْبَعين للمصلين وَعشْرين للناظرين رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الطّواف حول الْبَيْت صَلَاة إِلَّا أَنكُمْ تتكلمون فِيهِ فَمن تكلم فِيهِ فَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِخَير رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه قَالَ التِّرْمِذِيّ وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَلَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من طَاف بِالْبَيْتِ خمسين مرّة خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ إِنَّمَا يرْوى عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ وَصلى رَكْعَتَيْنِ كَانَ كعتق رَقَبَة رَوَاهُ ابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحَة وَتقدم • وَعنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من طَاف بِالْبَيْتِ أسبوعا لَا يضع قدما وَلَا يرفع أُخْرَى إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَكتب لَهُ بهَا حَسَنَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ من تَوَضَّأ فأسبغ الْوضُوء ثمَّ أَتَى الرُّكْن يستلمه خَاضَ فِي الرَّحْمَة فَإِذا استلمه فَقَالَ بِسم الله وَالله أكبر أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله غمرته الرَّحْمَة فَإِذا طَاف بِالْبَيْتِ كتب الله لَهُ بِكُل قدم سبعين ألف حَسَنَة وَحط عَنهُ سبعين ألف سَيِّئَة وَرفع لَهُ سبعين ألف دَرَجَة وشفع فِي سبعين من أهل بَيته فَإِذا أَتَى مقَام إِبْرَاهِيم فصلى عِنْده رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا واحتسابا كتب الله لَهُ عتق رَقَبَة محررة من ولد إِسْمَاعِيل وَخرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ مَوْقُوفا • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْحجر وَالله ليبعثنه الله يَوْم الْقِيَامَة لَهُ عينان يبصر بهما ولسان ينْطق بِهِ يشْهد على من استلمه بِحَق وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَلَفظه يبْعَث الله الْحجر الْأسود والركن الْيَمَانِيّ يَوْم الْقِيَامَة وَلَهُمَا عينان ولسانان وشفتان يَشْهَدَانِ لمن استلمهما بِالْوَفَاءِ • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الرُّكْن الْيَمَانِيّ يَوْم الْقِيَامَة أعظم من أبي قبيس لَهُ لسانان وشفتان رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَزَاد يشْهد لمن استلمه بِالْحَقِّ وَهُوَ يَمِين الله ﷿ يُصَافح بهَا خلقه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَزَاد يتَكَلَّم عَمَّن استلمه بِالنِّيَّةِ وَهُوَ يَمِين الله الَّتِي يُصَافح بهَا خلقه • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ أشهدوا هَذَا الْحجر خيرا فَإِنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة شَافِع يشفع لَهُ لسانان وشفتان يشْهد لمن استلمه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا أَن الْوَلِيد بن عباد مَجْهُول • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نزل الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَهُوَ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن فسودته خَطَايَا بني آدم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج • وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ الْحجر الْأسود من حِجَارَة الْجنَّة وَمَا فِي الأَرْض من الْجنَّة غَيره وَكَانَ أَبيض كالمها وَلَوْلَا مَا مَسّه من رِجْس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة إِلَّا برأَ • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ الْحجر الْأسود ياقوتة بَيْضَاء من يَوَاقِيت الْجنَّة وَإِنَّمَا سودته خَطَايَا الْمُشْركين يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد يشْهد لمن استلمه وَقَبله من أهل الدُّنْيَا • وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصرا قَالَ الْحجر الْأسود من الْجنَّة وَكَانَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج حَتَّى سودته خَطَايَا أهل الشّرك المها مَقْصُورا جمع مهاة وَهِي البلورة • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ نزل الرُّكْن الْأسود من السَّمَاء فَوضع على أبي قبيس كَأَنَّهُ مهاة بَيْضَاء فَمَكثَ أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ وضع على قَوَاعِد إِبْرَاهِيم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير مَوْقُوفا بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعنهُ ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى الْكَعْبَة يَقُول الرُّكْن وَالْمقَام ياقوتتان من يَوَاقِيت الْجنَّة وَلَوْلَا أَن الله تَعَالَى طمس نورهما لأضاءتا مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة رَجَاء بن صبيح وَالْحَاكِم وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ إِن الرُّكْن وَالْمقَام من ياقوت الْجنَّة وَلَوْلَا مَا مَسّه من خَطَايَا بني آدم لأضاء مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب وَمَا مسهما من ذِي عاهة وَلَا سقيم إِلَّا شفي • وَفِي أُخْرَى لَهُ ﵁ أَيْضا رَفعه قَالَ لَوْلَا مَا مَسّه من أنجاس الْجَاهِلِيَّة مَا مَسّه ذُو عاهة إِلَّا شفي وَمَا على الأَرْض شَيْء من الْجنَّة غَيره • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ فَدَخَلْنَا مَكَّة ارْتِفَاع الضُّحَى فَأتى يَعْنِي النَّبِي ﷺ بَاب الْمَسْجِد فَأَنَاخَ رَاحِلَته ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وفاضت عَيناهُ بالبكاء فَذكر الحَدِيث قَالَ وَرمل ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا حَتَّى فرغ فَلَمَّا فرغ قبل الْحجر وَوضع يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثمَّ مسح بهما وَجهه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من دخل الْبَيْت دخل فِي حَسَنَة وَخرج من سَيِّئَة مغفورا لَهُ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الله بن المؤمل • التَّرْغِيب فِي الْعَمَل الصَّالح فِي عشر ذِي الْحجَّة وفضله • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أحب إِلَى الله ﷿ من هَذِه الْأَيَّام يَعْنِي أَيَّام الْعشْر قَالُوا يَا رَسُول الله وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل خرج بِنَفسِهِ وَمَاله ثمَّ لم يرجع من ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَلَفظه قَالَ مَا من أَيَّام أعظم عِنْد الله وَلَا أحب إِلَى الله الْعَمَل فِيهِنَّ من أَيَّام الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير • وَفِي رِوَايَة للبيهقي قَالَ مَا من عمل أزكى عِنْد الله وَلَا أعظم أجرا من خير يعمله فِي عشر الْأَضْحَى قيل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل خرج بِنَفسِهِ وَمَاله فَلم يرجع من ذَلِك بِشَيْء فَقَالَ فَكَانَ سعيد بن جُبَير إِذا دخل أَيَّام الْعشْر اجْتهد اجْتِهَادًا شَدِيدا حَتَّى مَا يكَاد يقدر عَلَيْهِ • وَعَن عبد الله يَعْنِي ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام الْعَمَل الصَّالح فِيهَا أفضل من أَيَّام الْعشْر قيل وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أفضل أَيَّام الدُّنْيَا الْعشْر يَعْنِي عشر ذِي الْحجَّة قيل وَلَا مِثْلهنَّ فِي سَبِيل الله قَالَ وَلَا مِثْلهنَّ فِي سَبِيل الله إِلَّا رجل عفر وَجهه بِالتُّرَابِ الحَدِيث رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح وَلَفظه قَالَ مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله من أَيَّام عشر ذِي الْحجَّة قَالَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هن أفضل أم عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله قَالَ هن أفضل من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله إِلَّا عفير يعفر وَجهه فِي التُّرَاب الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من أَيَّام أحب إِلَى الله أَن يتعبد لَهُ فِيهَا من عشر ذِي الْحجَّة يعدل صِيَام كل يَوْم مِنْهَا بصيام سنة وَقيام كل لَيْلَة مِنْهَا بِقِيَام لَيْلَة الْقدر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مَسْعُود بن وَاصل عَن النهاس بن قهم وَسَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَلم يعرفهُ من غير هَذَا الْوَجْه قَالَ الْحَافِظ روى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن يحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب البَجلِيّ عَن عدي بن ثَابت وَهَؤُلَاء الثَّلَاثَة ثِقَات مَشْهُورُونَ تكلم فيهم • وَعَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام أفضل عِنْد الله وَلَا الْعَمَل فِيهِنَّ أحب إِلَى الله ﷿ من هَذِه الْأَيَّام يَعْنِي من الْعشْر فَأَكْثرُوا فِيهِنَّ من التهليل وَالتَّكْبِير وَذكر الله وَإِن صِيَام يَوْم مِنْهَا يعدل بصيام سنة وَالْعَمَل فِيهِنَّ يُضَاعف بسبعمائة ضعف • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَ يُقَال فِي أَيَّام الْعشْر بِكُل يَوْم ألف يَوْم وَيَوْم عَرَفَة عشرَة آلَاف يَوْم قَالَ يَعْنِي فِي الْفضل رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَإسْنَاد الْبَيْهَقِيّ لَا بَأْس بِهِ • وَعَن الْأَوْزَاعِيّ ﵁ قَالَ بَلغنِي أَن الْعَمَل فِي الْيَوْم من أَيَّام الْعشْر كَقدْر غَزْوَة فِي سَبِيل الله يصام نَهَارهَا ويحرس لَيْلهَا إِلَّا أَن يخْتَص امْرُؤ بِشَهَادَة قَالَ الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي بِهَذَا الحَدِيث رجل من بني مَخْزُوم عَن النَّبِي ﷺ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • التَّرْغِيب فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة والمزدلفة وَفضل يَوْم عَرَفَة • عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَيَّام عِنْد الله أفضل من عشر ذِي الْحجَّة قَالَ فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله هن أفضل أم من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله قَالَ هن أفضل من عدتهن جهادا فِي سَبِيل الله وَمَا من يَوْم أفضل عِنْد الله من يَوْم عَرَفَة ينزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فيباهي بِأَهْل الأَرْض أهل السَّمَاء فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي جاؤوني شعثا غبرا ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رَحْمَتي وَلم يرَوا عَذَابي فَلم ير يَوْم أَكثر عتيقا من النَّار من يَوْم عَرَفَة رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ يَوْم عَرَفَة فَإِن الله ﵎ يباهي بهم الْمَلَائِكَة فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عبَادي أَتَوْنِي شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم فَتَقول الْمَلَائِكَة إِن فيهم فلَانا مرهقا وَفُلَانًا قَالَ يَقُول الله ﷿ قد غفرت لَهُم