الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يسر الله عليه في الدنيا والآخرة عن ابن حبان في صحيحه

من سره أَن ينجيه الله من كرب يَوْم الْقِيَامَة فلينفس عَن مُعسر أَو يضع عَنهُ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد صَحِيح وَقَالَ فِيهِ من سره أَن ينجيه الله من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَأَن يظله تَحت عَرْشه فَلْينْظر مُعسرا • وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تلقت الْمَلَائِكَة روح رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ فَقَالُوا عملت من الْخَيْر شَيْئا قَالَ لَا قَالَ كنت أداين النَّاس فآمر فتياني أَن ينْظرُوا الْمُعسر ويتجوزوا عَن الْمُوسر قَالَ قَالَ الله تجاوزوا عَنهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَابْن مَاجَه عَن حُذَيْفَة أَيْضا عَن النَّبِي ﷺ أَن رجلا مَاتَ فَدخل الْجنَّة فَقيل لَهُ مَا كنت تعْمل قَالَ فإمَّا ذكر وَإِمَّا ذكر فَقَالَ كنت أبايع النَّاس فَكنت أنظر الْمُعسر وأتجوز فِي السِّكَّة أَو فِي النَّقْد فغفر لَهُ • وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَنهُ أَيْضا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن رجلا مِمَّن كَانَ قبلكُمْ أَتَاهُ الْملك ليقْبض روحه فَقَالَ هَل عملت من خير قَالَ مَا أعلم قيل لَهُ انْظُر قَالَ مَا أعلم شَيْئا غير أَنِّي كنت أبايع النَّاس فِي الدُّنْيَا فَأنْظر الْمُوسر وأتجاوز عَن الْمُعسر فَأدْخلهُ الله الْجنَّة فَقَالَ أَبُو مَسْعُود وَأَنا سمعته يَقُول ذَلِك • وَعنهُ ﵁ قَالَ أُتِي الله بِعَبْد من عباده آتَاهُ الله مَالا فَقَالَ لَهُ مَاذَا عملت فِي الدُّنْيَا قَالَ ﴿وَلَا يكتمون الله حَدِيثا﴾ النِّسَاء ٢٤ قَالَ يَا رب آتيتني مَالا فَكنت أبايع النَّاس وَكَانَ من خلقي الْجَوَاز فَكنت أيسر على الْمُوسر وَأنْظر الْمُعسر فَقَالَ الله تَعَالَى أَنا أَحَق بذلك مِنْك تجاوزوا عَن عَبدِي فَقَالَ عقبَة بن عَامر وَأَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ هَكَذَا سمعناه من فِي رَسُول الله ﷺ رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا مَوْقُوفا على حُذَيْفَة وَمَرْفُوعًا عَن عقبَة وَأبي مَسْعُود • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ رجل يداين النَّاس وَكَانَ يَقُول لفتاه إِذا أتيت مُعسرا فَتَجَاوز عَنهُ لَعَلَّ الله ﷿ يتَجَاوَز عَنَّا فلقي الله فَتَجَاوز عَنهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن رجلا لم يعْمل خيرا قطّ وَكَانَ يداين النَّاس فَيَقُول لرَسُوله خُذ مَا تيَسّر واترك مَا عسر وَتجَاوز لَعَلَّ الله يتَجَاوَز عَنَّا فَلَمَّا هلك قَالَ الله لَهُ هَل عملت خيرا قطّ قَالَ لَا إِلَّا أَنه كَانَ لي غُلَام وَكنت أداين النَّاس فَإِذا بعثته يتقاضى قلت لَهُ خُذ مَا تيَسّر واترك مَا عسر وَتجَاوز لَعَلَّ الله يتَجَاوَز عَنَّا قَالَ الله تَعَالَى قد تجاوزت عَنْك • وَعَن أبي مَسْعُود البدري ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ حُوسِبَ رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ فَلم يُوجد لَهُ من الْخَيْر شَيْء إِلَّا أَنه كَانَ يخالط النَّاس وَكَانَ مُوسِرًا وَكَانَ يَأْمر غلمانه أَن يتجاوزوا عَن الْمُعسر قَالَ الله تَعَالَى نَحن أَحَق بذلك تجاوزوا عَنهُ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنظر مُعسرا فَلهُ كل يَوْم مثله صَدَقَة ثمَّ سمعته يَقُول من أنظر مُعسرا فَلهُ كل يَوْم مثلَيْهِ صَدَقَة فَقلت يَا رَسُول الله سَمِعتك تَقول من أنظر مُعسرا فَلهُ كل يَوْم مثله صَدَقَة ثمَّ سَمِعتك تَقول من أنظر مُعسرا فَلهُ كل يَوْم مثلَيْهِ صَدَقَة قَالَ لَهُ كل يَوْم مثله صَدَقَة قبل أَن يحل الدّين فَإِذا حل فأنظره فَلهُ بِكُل يَوْم مثلَيْهِ صَدَقَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم مُخْتَصرا من أنظر مُعسرا فَلهُ كل يَوْم صَدَقَة قبل أَن يحل الدّين فَإِذا حل الدّين فأنظره بعد ذَلِك فَلهُ كل يَوْم مثلَيْهِ صَدَقَة وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من نفس عَن مُسلم كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن يسر على مُعسر فِي الدُّنْيَا يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر على مُسلم فِي الدُّنْيَا ستر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من فرج عَن مُسلم كربَة جعل الله تَعَالَى لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شعبتين من نور على الصِّرَاط يستضيء بضوءيهما عَالم لَا يحصيهم إِلَّا رب الْعِزَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَهُوَ غَرِيب • وَعنهُ ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ أظلهُ الله يَوْم الْقِيَامَة تَحت ظلّ عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَمعنى وضع لَهُ أَي ترك لَهُ شَيْئا مِمَّا لَهُ عَلَيْهِ • وَعَن أبي الْيُسْر ﵁ قَالَ أَبْصرت عَيْنَايَ هَاتَانِ وَوضع أصبعيه على عَيْنَيْهِ وَسمعت أذناي هَاتَانِ وَوضع أصبعيه فِي أُذُنَيْهِ ووعاه قلبِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى نِيَاط قلبه رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ أظلهُ الله فِي ظله رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَلَفظه قَالَ أشهد على رَسُول الله ﷺ لسمعته يَقُول إِن أول النَّاس يستظل فِي ظلّ الله يَوْم الْقِيَامَة لرجل أنظر مُعسرا حَتَّى يجد شَيْئا أَو تصدق عَلَيْهِ بِمَا يَطْلُبهُ يَقُول مَالِي عَلَيْك صَدَقَة ابْتِغَاء وَجه الله ويخرق صَحِيفَته قَوْله ويخرق صَحِيفَته أَي يقطع الْعهْدَة الَّتِي عَلَيْهِ • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَرَادَ أَن تستجاب دَعوته وَأَن تكشف كربته فليفرج عَن مُعسر رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أنظر مُعسرا إِلَى ميسرته أنظرهُ الله بِذَنبِهِ إِلَى تَوْبَته رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَعنهُ ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَسْجِد وَهُوَ يَقُول هَكَذَا وَأَوْمَأَ أَبُو عبد الرَّحْمَن بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ وَقَاه الله من فيح جَهَنَّم رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي اصطناع الْمَعْرُوف وَلَفظه قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ الْمَسْجِد وَهُوَ يَقُول أَيّكُم يسره أَن يَقِيه الله ﷿ من فيح جَهَنَّم قُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا يسره قَالَ من أنظر مُعسرا أَو وضع لَهُ وَقَاه الله ﷿ من فيح جَهَنَّم • وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من نفس عَن غَرِيمه أَو محى عَنهُ كَانَ فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن وَتقدم فِي أول الْبَاب بِنَحْوِهِ • وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أظل الله عبدا فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله أنظر مُعسرا أَو ترك لغارم رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند • وَرُوِيَ عَن أسعد بن زُرَارَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سره أَن يظله الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله فلييسر على مُعسر أَو ليضع عَنهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَله شَوَاهِد • وَرُوِيَ عَن شَدَّاد بن أَوْس ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أنظر مُعسرا أَو تصدق عَلَيْهِ أظلهُ الله فِي ظله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط التَّرْغِيب فِي الْإِنْفَاق فِي وُجُوه الْخَيْر كرما والترهيب من الْإِمْسَاك والادخار شحا • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من يَوْم يصبح الْعباد فِيهِ إِلَّا ملكان ينزلان فَيَقُول أَحدهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَيَقُول الآخر اللَّهُمَّ أعْط ممسكا تلفا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه إِن ملكا بِبَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يَقُول من يقْرض الْيَوْم يجز غَدا وَملك بِبَاب آخر يَقُول اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَأعْطِ ممسكا تلفا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ مثل ابْن حبَان إِلَّا أَنه قَالَ بِبَاب من أَبْوَاب السَّمَاء • وَعنهُ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى يَا عَبدِي أنْفق أنْفق عَلَيْك وَقَالَ يَد الله ملأى لَا يغيضها نَفَقَة سحاء اللَّيْل وَالنَّهَار أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَإِنَّهُ لم يغض مَا بِيَدِهِ وَكَانَ عَرْشه على المَاء وَبِيَدِهِ الْمِيزَان يخْفض وَيرْفَع رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم لَا يغيضها بِفَتْح أَوله أَي لَا ينقصها • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا اب ْن آدم إِنَّك إِن تبذل الْفضل خير لَك وَإِن تمسكه شَرّ لَك وَلَا تلام على كفاف وابدأ بِمن تعول وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ الكفاف بِفَتْح الْكَاف مَا كف عَن الْحَاجة إِلَى النَّاس مَعَ القناعة لَا يزِيد على قدر الْحَاجة وَالْفضل مَا زَاد على قدر الْحَاجة • وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا طلعت شمس قطّ إِلَّا وبجنبيها ملكان يناديان اللَّهُمَّ من أنْفق فأعقبه خلفا وَمن أمسك فأعقبه تلفا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِنَحْوِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَاكِم وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من يَوْم طلعت شمسه إِلَّا وبجنبيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم غير الثقلَيْن يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم إِن مَا قل وَكفى خير مِمَّا كثر وألهى وَلَا آبت الشَّمْس إِلَّا وَكَانَ بجنبيها ملكان يناديان نِدَاء يسمعهُ خلق الله كلهم غير الثقلَيْن اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَأعْطِ ممسكا تلفا وَأنزل الله فِي ذَلِك قُرْآنًا فِي قَول الْملكَيْنِ يَا أَيهَا النَّاس هلموا إِلَى ربكُم فِي سُورَة يُونُس ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ يُونُس ٥٢ وَأنزل فِي قَوْلهمَا اللَّهُمَّ أعْط منفقا خلفا وَأعْطِ ممسكا تلفا ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى وَالنَّهَار إِذا تجلى وَمَا خلق الذّكر وَالْأُنْثَى﴾ إِلَى قَوْله للعسرى اللَّيْل ١ ٠١ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مثل الْبَخِيل والمنفق كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جنتان من حَدِيد من ثديهما إِلَى تراقيهما فَأَما الْمُنفق فَلَا ينْفق إِلَّا سبغت أَو وفرت على جلده حَتَّى تخفي بنانه وَتَعْفُو أَثَره وَأما الْبَخِيل فَلَا يُرِيد أَن ينْفق شَيْئا إِلَّا لَزِمت كل حَلقَة مَكَانهَا فَهُوَ يوسعها فَلَا تتسع رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم الْجنَّة بِضَم الْجِيم مَا أجن الْمَرْء وستره وَالْمرَاد بِهِ هَهُنَا الدرْع وَمعنى الحَدِيث أَن الْمُنفق كلما أنْفق طَالَتْ عَلَيْهِ وسبغت حَتَّى تستر بنان رجلَيْهِ وَيَديه والبخيل كلما أَرَادَ أَن ينْفق لَزِمت كل حَلقَة مَكَانهَا فَهُوَ يوسعها وَلَا تتسع شبه ﷺ نعم الله تَعَالَى ورزقه بِالْجنَّةِ وَفِي رِوَايَة بالجبة فالمنفق كلما أنْفق اتسعت عَلَيْهِ النعم وسبغت ووفرت حَتَّى تستره سترا كَامِلا شَامِلًا والبخيل كلما أَرَادَ أَن ينْفق مَنعه الشُّح والحرص وَخَوف النَّقْص فَهُوَ بِمَنْعه يطْلب أَن يزِيد مَا عِنْده وَأَن تتسع عَلَيْهِ النعم فَلَا تتسع وَلَا تستر مِنْهُ مَا يروم ستره وَالله سُبْحَانَهُ أعلم • وَعَن قيس بن سلع الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن إخْوَته شكوه إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا إِنَّه يبذر مَاله وينبسط فِيهِ قلت يَا رَسُول الله آخذ نَصِيبي من التمرة فأنفقه فِي سَبِيل الله وعَلى من صحبني فَضرب رَسُول الله ﷺ صَدره وَقَالَ أنْفق ينْفق الله عَلَيْك ثَلَاث مَرَّات فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك خرجت فِي سَبِيل الله وَمَعِي رَاحِلَة وَأَنا أَكثر أهل بَيْتِي الْيَوْم وأيسره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ سعيد بن زِيَاد أَبُو عَاصِم • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الأخلاء ثَلَاثَة فَأَما خَلِيل فَيَقُول أَنا مَعَك حَتَّى تَأتي قبرك وَأما خَلِيل فَيَقُول لَك مَا أَعْطَيْت وَمَا أَمْسَكت فَلَيْسَ لَك فَذَلِك مَالك وَأما خَلِيل فَيَقُول أَنا مَعَك حَيْثُ دخلت وَحَيْثُ خرجت فَذَلِك عمله فَيَقُول وَالله لقد كنت من أَهْون الثَّلَاثَة عَليّ رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّكُم مَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله قَالُوا يَا رَسُول الله مَا منا أحد إِلَّا مَاله أحب إِلَيْهِ من مَال وَارثه قَالَ فَإِن مَاله مَا قدم وَمَال وَارثه مَا أخر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعنهُ ﵁ قَالَ دخل النَّبِي ﷺ على بِلَال وَعِنْده صَبر من تمر فَقَالَ مَا هَذَا يَا بِلَال قَالَ أعد ذَلِك لأضيافك قَالَ أما تخشى أَن يكون لَك دُخان فِي نَار جَهَنَّم أنْفق يَا بِلَال وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَقَالَ أما تخشى أَن يفور لَهُ بخار فِي نَار جَهَنَّم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ عَاد بِلَالًا فَأخْرج لَهُ صبرا من تمر فَقَالَ مَا هَذَا يَا بِلَال قَالَ ادخرته لَك يَا رَسُول الله قَالَ أما تخشى أَن يَجْعَل لَك بخار فِي نَار جَهَنَّم أنْفق يَا بِلَال وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ لَا توكي فيوكأ عَلَيْك وَفِي رِوَايَة أنفقي أَو انفحي أَو انضحي وَلَا تحصي فيحصي الله عَلَيْك وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد انفحي بِالْحَاء الْمُهْملَة وانضحي وأنفقي الثَّلَاثَة معنى وَاحِد وَقَوله لَا توكي قَالَ الْخطابِيّ لَا تدخري والإيكاء شدّ رَأس الْوِعَاء بالوكاء وَهُوَ الرِّبَاط الَّذِي يرْبط بِهِ يَقُول لَا تمنعي مَا فِي يدك فتنقطع مَادَّة بركَة الرزق عَنْك انْتهى • وَعَن بِلَال ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا بِلَال مت فَقِيرا وَلَا تمت غَنِيا قلت وَكَيف لي بذلك قَالَ مَا رزقت فَلَا تخبأ وَمَا سُئِلت فَلَا تمنع فَقلت يَا رَسُول الله وَكَيف لي بذلك قَالَ هُوَ ذَاك أَو النَّار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَعِنْده قَالَ لي الق الله فَقِيرا وَلَا تلقه غَنِيا وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله مَالا فَسَلَّطَهُ على هَلَكته فِي الْحق وَرجل آتَاهُ الله حِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا وَفِي رِوَايَة لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رجل آتَاهُ الله الْقُرْآن فَهُوَ يقوم بِهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يُنْفِقهُ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْمرَاد بِالْحَسَدِ هُنَا الْغِبْطَة وَهُوَ تمني مثل مَا للمغبط وَهَذَا لَا بَأْس بِهِ وَله نِيَّته فَإِن تمنى زَوَالهَا عَنهُ فَذَلِك حرَام وَهُوَ الْحَسَد المذموم • وَعَن طَلْحَة بن يحيى عَن جدته سعدى قَالَت دخلت يَوْمًا على طَلْحَة تَعْنِي ابْن عبيد الله فَرَأَيْت مِنْهُ ثقلا فَقلت لَهُ مَا لَك لَعَلَّه رَابَك منا شَيْء فنعتبك قَالَ لَا ولنعم حَلِيلَة الْمَرْء الْمُسلم أَنْت وَلَكِن اجْتمع عِنْدِي مَال وَلَا أَدْرِي كَيفَ أصنع بِهِ قَالَت وَمَا يغمك مِنْهُ ادْع قَوْمك فاقسمه بَينهم فَقَالَ يَا غُلَام عَليّ بقومي فَسَأَلت الخازن كم قسم قَالَ أَرْبَعمِائَة ألف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ نشر الله عَبْدَيْنِ من عباده أَكثر لَهما من المَال وَالْولد فَقَالَ لأَحَدهمَا أَي فلَان ابْن فلَان قَالَ لبيْك رب وَسَعْديك قَالَ ألم أَكثر لَك من المَال وَالْولد قَالَ بلَى أَي رب قَالَ وَكَيف صنعت فِيمَا آتيتك قَالَ تركته لوَلَدي مَخَافَة الْعيلَة قَالَ أما إِنَّك لَو تعلم الْعلم لضحكت قَلِيلا ولبكيت كثيرا أما إِن الَّذِي تخوفت عَلَيْهِم قد أنزلت بهم وَيَقُول للْآخر أَي فلَان ابْن فلَان فَيَقُول لبيْك أَي رب وَسَعْديك قَالَ لَهُ ألم أَكثر لَك من المَال وَالْولد قَالَ بلَى أَي رب قَالَ فَكيف صنعت فِيمَا آتيتك فَقَالَ أنفقت فِي طَاعَتك ووثقت لوَلَدي من بعدِي بِحسن طولك قَالَ أما إِنَّك لَو تعلم الْعلم لضحكت كثيرا ولبكيت قَلِيلا أما إِن الَّذِي قد وثقت بِهِ أنزلت بهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط الْعيلَة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء هُوَ الْفقر والطول بِفَتْح الطَّاء هُوَ الْفضل وَالْقُدْرَة والغنى • وَعَن مَالك الدَّار أَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَخذ أَرْبَعمِائَة دِينَار فَجَعلهَا فِي صرة فَقَالَ للغلام اذْهَبْ بهَا إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ثمَّ تله فِي الْبَيْت سَاعَة حَتَّى تنظر مَا يصنع فَذهب بهَا الْغُلَام إِلَيْهِ فَقَالَ يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ اجْعَل هَذِه فِي بعض حَاجَتك فَقَالَ وَصله الله ورحمه ثمَّ قَالَ تعالي يَا جَارِيَة اذهبي بِهَذِهِ السَّبْعَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان وبهذه الْخَمْسَة إِلَى فلَان حَتَّى أنفذها وَرجع الْغُلَام إِلَى عمر فَأخْبرهُ فَوَجَدَهُ قد أعد مثلهَا لِمعَاذ بن جبل فَقَالَ اذْهَبْ بهَا إِلَى معَاذ بن جبل وتله فِي الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا يصنع فَذهب بهَا إِلَيْهِ فَقَالَ يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ اجْعَل هَذِه فِي بعض حَاجَتك فَقَالَ ﵀ وَوَصله تعالي يَا جَارِيَة اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا اذهبي إِلَى بَيت فلَان بِكَذَا فاطلعت امْرَأَة معَاذ وَقَالَت نَحن وَالله مَسَاكِين فَأَعْطِنَا فَلم يبْق فِي الْخِرْقَة إِلَّا دِينَارَانِ فدحى بهما إِلَيْهَا وَرجع الْغُلَام إِلَى عمر فَأخْبرهُ فسر بذلك فَقَالَ إِنَّهُم إخْوَة بَعضهم من بعض رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته إِلَى مَالك الدَّار ثِقَات مَشْهُورُونَ وَمَالك الدَّار لَا أعرفهُ تله هُوَ بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَاللَّام أَيْضا وَتَشْديد الْهَاء أَي تشاغل فدحى بهما بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي رمى بهما • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ كَانَت عِنْد رَسُول الله ﷺ سَبْعَة دَنَانِير وَضعهَا عِنْد عَائِشَة فَلَمَّا كَانَ عِنْد مَرضه قَالَ يَا عَائِشَة ابعثي بِالذَّهَب إِلَى عَليّ ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ وشغل عَائِشَة مَا بِهِ حَتَّى قَالَ ذَلِك مرَارًا كل ذَلِك يغمى على رَسُول الله ﷺ ويشغل عَائِشَة مَا بِهِ فَبعث إِلَى عَليّ فَتصدق بهَا وَأمسى رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيد الْمَوْت لَيْلَة الِاثْنَيْنِ فَأرْسلت عَائِشَة بمصباح لَهَا إِلَى امْرَأَة من نسائها فَقَالَت أهدي لنا فِي مصباحنا من عكتك السّمن فَإِن رَسُول الله ﷺ أَمْسَى فِي حَدِيد الْمَوْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عَائِشَة بِمَعْنَاهُ • وَعَن عبد الله بن الصَّامِت قَالَ كنت مَعَ أبي ذَر ﵁ فَخرج عطاؤه وَمَعَهُ جَارِيَة لَهُ قَالَ فَجعلت تقضي حَوَائِجه ففضل مَعهَا سَبْعَة فَأمرهَا أَن تشتري بِهِ فُلُوسًا قَالَ قلت لَو أَخَّرته للْحَاجة تنوبك أَو للضيف ينزل بك قَالَ إِن خليلي عهد إِلَيّ أَن أَيّمَا ذهب أَو فضَّة أوكئ عَلَيْهِ فَهُوَ جمر على صَاحبه حَتَّى يفرغه فِي سَبِيل الله ﷿ رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا وَالطَّبَرَانِيّ بِاخْتِصَار الْقِصَّة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أوكى على ذهب أَو فضَّة وَلم يُنْفِقهُ فِي سَبِيل الله كَانَ جمرا يَوْم الْقِيَامَة يكوى بِهِ هَذَا لفظ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله أَيْضا رجال الصَّحِيح • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ ثَلَاث طوائر فأطعم خادمه طائرا فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ بهَا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ ألم أَنْهَك أَن ترفعي شَيْئا لغد فَإِن الله يَأْتِي برزق غَد رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ ورواة أبي يعلى ثِقَات • وَعَن أنس أَيْضا ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يدّخر شَيْئا لغد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَنهُ • وَعَن سَمُرَة بن جُنْدُب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول إِنِّي لألج هَذِه الغرفة مَا ألجها إِلَّا خشيَة أَن يكون فِيهَا مَال فأتوفى وَلم أنفقهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن لألج أَي لأدخل والغرفة بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة هِيَ الْعلية • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا أحب أَن لي أحدا ذَهَبا أبقى صبح ثَالِثَة وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْء إِلَّا شَيْئا أعده لدين رَوَاهُ الْبَزَّار من رِوَايَة عَطِيَّة عَن أبي سعيد وَهُوَ إِسْنَاد حسن وَله شَوَاهِد كَثِيرَة • وَعَن عبد الله بن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ لي أَبُو ذَر يَا ابْن أخي كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ آخِذا بِيَدِهِ فَقَالَ لي يَا أَبَا ذَر مَا أحب أَن لي أحدا ذَهَبا وَفِضة أنفقهُ فِي سَبِيل الله أَمُوت يَوْم أَمُوت أدع مِنْهُ قيراطا قلت يَا رَسُول الله قِنْطَارًا قَالَ يَا أَبَا ذَر أذهب إِلَى الْأَقَل وَتذهب إِلَى الْأَكْثَر أُرِيد الْآخِرَة وتريد الدُّنْيَا قيراطا فَأَعَادَهَا عَليّ ثَلَاث مَرَّات رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن • وَعنهُ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ الْتفت إِلَى أحد فَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا يسرني أَن أحدا تحول لآل مُحَمَّد ذَهَبا أنفقهُ فِي سَبِيل الله أَمُوت يَوْم أَمُوت أدع مِنْهُ دينارين إِلَّا دينارين أعدهما للدّين إِن كَانَ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَإسْنَاد أَحْمد جيد قوي • وَعَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ دخلت على سعيد بن مَسْعُود نعوده فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ وَلَكِن لَيْت مَا فِي تابوتي هَذَا جمر فَلَمَّا مَاتَ نظرُوا فَإِذا فِيهِ ألف أَو أَلفَانِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رجلا توفّي على عهد رَسُول الله ﷺ فَلم يُوجد لَهُ كفن فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى دَاخِلَة إزَاره فأصيب دِينَار أَو دِينَارَانِ فَقَالَ كَيَّتَانِ وَفِي رِوَايَة توفّي رجل من أهل الصّفة فَوجدَ فِي مِئْزَره دِينَار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيَّة ثمَّ توفّي آخر فَوجدَ فِي مِئْزَره دِينَارَانِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَيَّتَانِ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من طرق ورواة بَعْضهَا ثِقَات أثبات غير شهر بن حَوْشَب • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ توفّي رجل من أهل الصّفة فوجدوا فِي شملته دينارين فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ كَيَّتَانِ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه قَالَ الْحَافِظ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لِأَنَّهُ ادخر مَعَ تلبسه بالفقر ظَاهرا ومشاركته الْفُقَرَاء فِيمَا يَأْتِيهم من الصَّدَقَة وَالله أعلم • وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأتي بِجنَازَة ثمَّ أُتِي بِأُخْرَى فَقَالَ هَل ترك من دين قَالُوا لَا قَالَ فَهَل ترك شَيْئا قَالُوا نعم ثَلَاثَة دَنَانِير فَقَالَ بأصابعه ثَلَاث كيات الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن جيد وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبُخَارِيّ بِنَحْوِهِ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن أَعْرَابِيًا غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فَأَصَابَهُ من سَهْمه دِينَارَانِ فَأَخذهُمَا الْأَعرَابِي فجعلهما فِي عباءة فخيط عَلَيْهِمَا ولف عَلَيْهِمَا فَمَاتَ الْأَعرَابِي فَوجدَ الديناران فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ كَيَّتَانِ رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات ترغيب الْمَرْأَة فِي الصَّدَقَة من مَال زَوجهَا إِذا أذن وترهيبها مِنْهَا مَا لم يَأْذَن • عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا أنفقت الْمَرْأَة من طَعَام بَيتهَا غير مفْسدَة كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت ولزوجها أجره بِمَا اكْتسب وللخادم مثل ذَلِك لَا ينقص بَعضهم من أجر بعض شَيْئا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَعند بَعضهم إِذا تَصَدَّقت بدل أنفقت • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يحل للْمَرْأَة أَن تَصُوم وَزوجهَا شَاهد إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأذن فِي بَيته إِلَّا بِإِذْنِهِ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد • وَفِي رِوَايَة لابي دَاوُد أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ سُئِلَ عَن الْمَرْأَة هَل تَتَصَدَّق من بَيت زَوجهَا قَالَ لَا إِلَّا من قوتها وَالْأَجْر بَينهمَا وَلَا يحل لَهَا أَن تَتَصَدَّق من مَال زَوجهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ زَاد رزين الْعَبدَرِي فِي جَامعه فَإِن أذن لَهَا فالأجر بَينهمَا فَإِن فعلت بِغَيْر إِذْنه فالأجر لَهُ وَالْإِثْم عَلَيْهَا • وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يجوز لامْرَأَة عَطِيَّة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب • وَعَن أَسمَاء ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله مَا لي مَال إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير أفأتصدق قَالَ تصدقي وَلَا توعي فيوعى عَلَيْك وَفِي رِوَايَة أَنَّهَا جَاءَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا نَبِي الله لَيْسَ لي شَيْء إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير فَهَل عَليّ جنَاح أَن أرضخ مِمَّا يدْخل عَليّ قَالَ ارضخي مَا اسْتَطَعْت وَلَا توعي فيوعي الله عَلَيْك رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا تَصَدَّقت الْمَرْأَة من بَيت زَوجهَا كَانَ لَهَا أجرهَا ولزوجها مثل ذَلِك لَا ينقص كل وَاحِد مِنْهُمَا من أجر صَاحبه شَيْئا لَهُ بِمَا كسب وَلها بِمَا أنفقت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع لَا تنْفق امْرَأَة شَيْئا من بَيت زَوجهَا إِلَّا بِإِذن زَوجهَا قيل يَا رَسُول الله وَلَا الطَّعَام قَالَ ذَلِك أفضل أَمْوَالنَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن التَّرْغِيب فِي إطْعَام الطَّعَام وَسقي المَاء والترهيب من مَنعه • عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْإِسْلَام خير قَالَ تطعم الطَّعَام وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إِذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني أنبئني عَن كل شَيْء قَالَ كل شَيْء خلق من المَاء فَقلت أَخْبرنِي بِشَيْء إِذا عملته دخلت الْجنَّة قَالَ أطْعم الطَّعَام وأفش السَّلَام وصل الْأَرْحَام وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدخل الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اعبدوا الرَّحْمَن وأطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعنهُ أَيْضا ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا فَقَالَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ لمن هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ هِيَ لمن أطاب الْكَلَام وَأطْعم الطَّعَام وَبَات قَائِما وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة غرفا يرى ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا أعدهَا الله تَعَالَى لمن أطْعم الطَّعَام وَأفْشى السَّلَام وَصلى بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن حَمْزَة بن صُهَيْب عَن أَبِيه ﵁ قَالَ قَالَ عمر لِصُهَيْب فِيك سرف فِي الطَّعَام فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول خياركم من أطْعم الطَّعَام رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب وَفِي إِسْنَاده عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل وَمن لَا يحضرني الْآن حَاله • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْكَفَّارَات إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام وَالصَّلَاة بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد قَالَ المملي ﵁ كَيفَ وَعبد الله بن أبي حميد مَتْرُوك • وَعَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ أول مَا قدم رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَكنت فِيمَن جَاءَهُ فَلَمَّا تَأَمَّلت وَجهه واستثبته علمت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب قَالَ وَكَانَ أول مَا سَمِعت من كَلَامه أَن قَالَ أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ انجفل النَّاس بِالْجِيم أَي أَسْرعُوا ومضوا كلهم استثبته أَي تحققته وتبينته وَتَقَدَّمت أَحَادِيث من هَذَا الْبَاب فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَغَيرهمَا وَيَأْتِي أَحَادِيث أخر فِي السَّلَام وطلاقة الْوَجْه إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مُوجبَات الرَّحْمَة إطْعَام الْمُسلم الْمِسْكِين رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ مُتَّصِلا ومرسلا من طَرِيقه أَيْضا إِلَّا أَنه قَالَ إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إطْعَام الْمُسلم السغبان وَقَالَ قَالَ عبد الْوَهَّاب يَعْنِي الجائع وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَنه قَالَ إِن من مُوجبَات الْجنَّة إطْعَام الْمُسلم السغبان السغبان بِالسِّين الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة بعدهمَا بَاء مُوَحدَة • وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليربي لاحدكم التمرة واللقمة كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو فَصِيله حَتَّى يكون مثل أحد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم هُوَ وَحَدِيث أبي بَرزَة أَيْضا إِن العَبْد ليتصدق بالكسرة تربو عِنْد الله ﷿ حَتَّى تكون مثل أحد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﷿ ليدْخل بلقمة الْخبز وقبصة التَّمْر وَمثله مِمَّا ينفع الْمِسْكِين ثَلَاثَة الْجنَّة الْآمِر بِهِ وَالزَّوْجَة الْمصلحَة لَهُ وَالْخَادِم الَّذِي يناول الْمِسْكِين وَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي لم ينس خدمنا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَتقدم القبصة بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وبالصاد الْمُهْملَة هِيَ مَا يتَنَاوَلهُ الْآخِذ برؤوس أَصَابِعه الثَّلَاث • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعبد عَابِد من بني إِسْرَائِيل فعبد الله فِي صومعته سِتِّينَ عَاما وأمطرت الأَرْض فاخضرت فَأَشْرَف الراهب من صومعته فَقَالَ لَو نزلت فَذكرت الله فازددت خيرا فَنزل وَمَعَهُ رغيف أَو رغيفان فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الأَرْض لَقيته امْرَأَة فَلم يزل يكلمها وتكلمه حَتَّى غشيها ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ فَنزل الغدير يستحم فجَاء سَائل فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن يَأْخُذ الرغيفين ثمَّ مَاتَ فوزنت عبَادَة سِتِّينَ سنة بِتِلْكَ الزنية فرجحت الزنية بحسناته ثمَّ وضع الرَّغِيف أَو الرغيفان مَعَ حَسَنَاته فرجحت حَسَنَاته فغفر لَهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يدخلني الْجنَّة قَالَ إِن كنت أقصرت الْخطْبَة لقد أَعرَضت الْمَسْأَلَة أعتق النَّسمَة وَفك الرَّقَبَة فَإِن لم تطق ذَلِك فأطعم الجائع واسق الظمآن الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الْعتْق إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أطْعم أَخَاهُ حَتَّى يشبعه وسقاه من المَاء حَتَّى يرويهِ باعده الله من النَّار سبع خنادق مَا بَين كل خندقين مسيرَة خَمْسمِائَة عَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي الثَّوَاب وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضل الصَّدَقَة أَن تشبع كبدا جائعا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ وَاللَّفْظ لَهُ والأصبهاني كلهم من رِوَايَة زَرْبِي مُؤذن هِشَام عَن أنس وَلَفظ أبي الشَّيْخ والأصبهاني قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا من عمل أفضل من إشباع كبد جَائِع • وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا مُؤمن أطْعم مُؤمنا على جوع أطْعمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة من ثمار الْجنَّة وَأَيّمَا مُؤمن سقى مُؤمنا على ظمإ سقَاهُ الله يَوْم الْقِيَامَة من الرَّحِيق الْمَخْتُوم وَأَيّمَا مُؤمن كسا مُؤمنا على عري كَسَاه الله يَوْم الْقِيَامَة من حلل الْجنَّة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَيَأْتِي لَفظه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا على أبي سعيد وَهُوَ أصح وأشبه وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف مَوْقُوفا على ابْن مَسْعُود وَلَفظه قَالَ يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة أعرى مَا كَانُوا قطّ وأجوع مَا كَانُوا قطّ وأظمأ مَا كَانُوا قطّ وأنصب مَا كَانُوا قطّ فَمن كسا لله ﷿ كَسَاه الله ﷿ وَمن أطْعم لله عز وَجل أطْعمهُ الله ﷿ وَمن سقى لله ﷿ سقَاهُ الله ﷿ وَمن عمل لله أغناه الله وَمن عَفا لله ﷿ أَعْفَاهُ الله ﷿ وَرُوِيَ مَرْفُوعا بِهَذَا اللَّفْظ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يَقُول يَوْم الْقِيَامَة يَا ابْن آدم مَرضت فَلم تعدني قَالَ يَا رب كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده يَا ابْن آدم استطعمتك فَلم تطعمني قَالَ يَا رب كَيفَ أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي يَا ابْن آدم استسقيتك فَلم تَسْقِنِي قَالَ يَا رب وَكَيف أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين قَالَ استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي رَوَاهُ مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أصبح مِنْكُم الْيَوْم صَائِما فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أَنا فَقَالَ من أطْعم مِنْكُم الْيَوْم مِسْكينا فَقَالَ أَبُو بكر أَنا قَالَ من تبع مِنْكُم الْيَوْم جَنَازَة قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ من عَاد مِنْكُم الْيَوْم مَرِيضا قَالَ أَبُو بكر أَنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتمعت هَذِه الْخِصَال قطّ فِي رجل إِلَّا دخل الْجنَّة رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ إدخالك السرُور على مُؤمن أشبعت جوعته أَو كسوت عَوْرَته أَو قضيت لَهُ حَاجَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب من حَدِيث ابْن عمر بِنَحْوِهِ وَفِي رِوَايَة لَهُ أحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم أَو تكشف عَنهُ كربَة أَو تطرد عَنهُ جوعا أَو تقضي عَنهُ دينا • وَرُوِيَ عَن معَاذ بن جبل ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أطْعم مُؤمنا حَتَّى يشبعه من سغب أدخلهُ الله بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة لَا يدْخلهُ إِلَّا من كَانَ مثله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير السغب بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة والغين الْمُعْجَمَة جَمِيعًا هُوَ الْجُوع • وَرُوِيَ عَن جَعْفَر الْعَبْدي وَالْحسن قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ يباهي مَلَائكَته بالذين يطْعمُون الطَّعَام من عبيده رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب مُرْسلا • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كن فِيهِ نشر الله عَلَيْهِ كنفه وَأدْخلهُ جنته رفق بالضعيف وشفقة على الْوَالِدين وإحسان إِلَى الْمَمْلُوك وَثَلَاث من كن فِيهِ أظلهُ الله ﷿ تَحت عَرْشه يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الْوضُوء فِي المكاره وَالْمَشْي إِلَى الْمَسَاجِد فِي الظُّلم وإطعام الجائع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِالثلَاثِ الأول فَقَط وَقَالَ حَدِيث غَرِيب رَوَاهُ الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَأَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ بِتَمَامِهِ • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ لِأَن أجمع نَفرا من إخْوَانِي على صَاع أَو صَاعَيْنِ من طَعَام أحب إِلَيّ من أَن أَدخل سوقكم فأشتري رَقَبَة فَأعْتقهَا رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَفِي إِسْنَاده لَيْث بن أبي سليم • وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِأَن أطْعم أَخا لي فِي الله لقْمَة أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق على مِسْكين بدرهم وَلِأَن أعطي أَخا لي فِي الله درهما أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق على مِسْكين بِمِائَة دِرْهَم رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِيهِ وَلَعَلَّه مَوْقُوف كَالَّذي قبله • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن نَبِي الله ﷺ قَالَ رجلَانِ سلكا مفازة عَابِد وَالْآخر بِهِ رهق فعطش العابد حَتَّى سقط فَجعل صَاحبه ينظر إِلَيْهِ وَهُوَ صريع فَقَالَ وَالله إِن مَاتَ هَذَا العَبْد الصَّالح عطشا وَمَعِي مَاء لَا أُصِيب من الله خيرا أبدا وَلَئِن سقيته مائي لأموتن فتوكل على الله وعزم فرش عَلَيْهِ من مَائه وسقاه فَضله فَقَامَ فَقطع الْمَفَازَة فَيُوقف الَّذِي بِهِ رهق لِلْحسابِ فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار فتسوقه الْمَلَائِكَة فَيرى العابد فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا فلَان الَّذِي آثرتك على نَفسِي يَوْم الْمَفَازَة فَيَقُول بلَى أعرفك فَيَقُول للْمَلَائكَة قفوا فيقفون فَيَجِيء حَتَّى يقف فيدعو ربه عز وَجل فَيَقُول يَا رب قد عرفت يَده عِنْدِي وَكَيف آثرني على نَفسه يَا رب هبه لي فَيَقُول هُوَ لَك فَيَجِيء فَيَأْخُذ بيد أَخِيه فيدخله الْجنَّة فَقلت لأبي ظلال أحَدثك أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ نعم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو ظلال اسْمه هِلَال بن سُوَيْد أَو ابْن أبي سُوَيْد وَثَّقَهُ البُخَارِيّ وَابْن حبَان لَا غَيره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ظلال أَيْضا عَن أنس بِنَحْوِهِ ثمَّ قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد إِن كَانَ غير قوي فَلهُ شَاهد من حَدِيث أنس ثمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ من طَرِيق عَليّ بن أبي سارة وَهُوَ مَتْرُوك • وَعَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَن رجلا من أهل الْجنَّة يشرف يَوْم الْقِيَامَة على أهل النَّار فيناديه رجل من أهل النَّار فَيَقُول يَا فلَان هَل تعرفنِي فَيَقُول لَا وَالله مَا أعرفك من أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي مَرَرْت بِي فِي الدُّنْيَا فاستسقيتني شربة من مَاء فسقيتك قَالَ قد عرفت قَالَ فاشفع لي بهَا عِنْد رَبك قَالَ فَيسْأَل الله تَعَالَى جلّ ذكره فَيَقُول إِنِّي أشرفت على النَّار فناداني رجل من أَهلهَا فَقَالَ لي هَل تعرفنِي قلت لَا وَالله مَا أعرفك من أَنْت قَالَ أَنا الَّذِي مَرَرْت بِي فِي الدُّنْيَا فاستسقيتني شربة من مَاء فسقيتك فاشفع لي عِنْد رَبك فشفعني فِيهِ فيشفعه الله فيأمر بِهِ فَيخرج من النَّار رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَلَفظه قَالَ يصف النَّاس يَوْم الْقِيَامَة صُفُوفا ثمَّ يمر أهل الْجنَّة فيمر الرجل على الرجل من أهل النَّار فَيَقُول يَا فلَان أما تذكر يَوْم اسْتَسْقَيْت فسقيتك شربة قَالَ فَيشفع لَهُ ويمر الرجل على الرجل فَيَقُول أما تذكر يَوْم ناولتك طهُورا فَيشفع لَهُ ويمر الرجل على الرجل فَيَقُول يَا فلَان أما تذكر يَوْم بعثتني لحَاجَة كَذَا وَكَذَا فَذَهَبت لَك فَيشفع لَهُ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ بِنَحْوِ ابْن مَاجَه قَوْله بِهِ رهق بِفَتْح الرَّاء وَالْهَاء بعدهمَا قَاف أَي غشيان للمحارم وارتكاب للطغيان والمفاسد • وَعَن كدير الضَّبِّيّ أَن رجلا أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَخْبرنِي بِعَمَل يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار فَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَو هما أعملتاك قَالَ نعم قَالَ تَقول الْعدْل وَتُعْطِي الْفضل قَالَ وَالله لَا أَسْتَطِيع أَن أَقُول الْعدْل كل سَاعَة وَمَا أَسْتَطِيع أَن أعطي الْفضل قَالَ فتطعم الطَّعَام وتفشي السَّلَام قَالَ هَذِه أَيْضا شَدِيدَة قَالَ فَهَل لَك إبل قَالَ نعم قَالَ فَانْظُر إِلَى بعير من إبلك وسقاء ثمَّ اعمد إِلَى أهل بَيت لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا فاسقهم فلعلك لَا يهْلك بعيرك وَلَا ينخرق سقاؤك حَتَّى تجب لَك الْجنَّة قَالَ فَانْطَلق الْأَعرَابِي يكبر فَمَا انخرق سقاؤه وَلَا هلك بعيره حَتَّى قتل شَهِيدا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ إِلَى كدير رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاخْتِصَار وَقَالَ لست أَقف على سَماع أبي إِسْحَاق هَذَا الْخَبَر من كدير قَالَ الْحَافِظ قد سَمعه أَبُو إِسْحَاق من كدير وَلَكِن الحَدِيث مُرْسل وَقد توهم ابْن خُزَيْمَة أَن لكدير صُحْبَة فَأخْرج حَدِيثه فِي صَحِيحه وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِيّ شيعي تكلم فِيهِ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقواهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره وَقد عده جمَاعَة من الصَّحَابَة وهما مِنْهُم وَلَا يَصح وَالله أعلم أعملتاك أَي بعثتاك واستعملتاك وحملتاك على الْإِتْيَان وَالسُّؤَال وَقَوله لَا يشربون المَاء إِلَّا غبا بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة أَي يَوْمًا دون يَوْم • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ مَا عمل إِن عملت بِهِ دخلت الْجنَّة قَالَ أَنْت بِبَلَد يجلب بِهِ المَاء قَالَ نعم قَالَ فاشتر بهَا سقاء جَدِيدا ثمَّ اسْقِ فِيهَا حَتَّى تخرقها فَإنَّك لن تخرقها حَتَّى تبلغ بهَا عمل الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير ورواة إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا يحيى الْحمانِي • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنِّي أنزع فِي حَوْضِي حَتَّى إِذا ملأته لإبلي ورد عَليّ الْبَعِير لغيري فسقيته فَهَل فِي ذَلِك من أجر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي كل ذَات كبد أجرا رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ • وَعَن مَحْمُود بن الرّبيع أَن سراقَة بن جعْشم قَالَ يَا رَسُول الله الضَّالة ترد على حَوْضِي فَهَل لي فِيهَا من أجر إِن سقيتها قَالَ اسقها فَإِن فِي كل ذَات كبد حراء أجرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّحْمَن بن مَالك بن جعْشم عَن أَبِيه عَن عَمه سراقَة بن جعْشم ﵁ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ بَيْنَمَا رجل يمشي بطرِيق اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحر فَوجدَ بِئْرا فَنزل فِيهَا فَشرب ثمَّ خرج فَإِذا كلب يَلْهَث يَأْكُل الثرى من الْعَطش فَقَالَ الرجل لقد بلغ هَذَا الْكَلْب من الْعَطش مثل الَّذِي كَانَ مني فَنزل الْبِئْر فَمَلَأ خفه مَاء ثمَّ أمْسكهُ بِفِيهِ حَتَّى رقي فسقى الْكَلْب فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ قَالُوا يَا رَسُول الله إِن لنا فِي الْبَهَائِم أجرا فَقَالَ فِي كل كبد رطبَة أجر رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فَشكر الله لَهُ فَأدْخلهُ الْجنَّة • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سبع تجْرِي للْعَبد بعد مَوته وَهُوَ فِي قَبره من علم علما أَو كرى نَهرا أَو حفر بِئْرا أَو غرس نخلا أَو بنى مَسْجِدا أَو ورث مُصحفا أَو ترك ولدا يسْتَغْفر لَهُ بعد مَوته رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث قَتَادَة تفرد بِهِ أَبُو نعيم عَن الْعَزْرَمِي قَالَ الْحَافِظ تقدم أَن ابْن مَاجَه رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد حسن لَكِن لم يذكر ابْن مَاجَه غرس النّخل وَلَا حفر الْبِئْر وَذكر موضعهما الصَّدَقَة وَبَيت ابْن السَّبِيل وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه لم يذكر فِيهِ الْمُصحف وَقَالَ أَو نَهرا أكراه يَعْنِي حفره • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ صَدَقَة أعظم أجرا من مَاء رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ • وَعَن أنس ﵁ أَن سَعْدا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي توفيت وَلم توص أفينفعها أَن أَتصدق عَنْهَا قَالَ نعم وَعَلَيْك بِالْمَاءِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن سعد بن عبَادَة ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن أُمِّي مَاتَت فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ المَاء فحفر بِئْرا وَقَالَ هَذِه لأم سعد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ إِن صَحَّ الْخَبَر وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه قلت يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ سقِِي المَاء وَالْحَاكِم بِنَحْوِ ابْن حبَان وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا قَالَ المملي الْحَافِظ ﵀ بل هُوَ مُنْقَطع الْإِسْنَاد عِنْد الْكل فَإِنَّهُم كلهم رَوَوْهُ عَن سعيد بن الْمسيب عَن سعد وَلم يُدْرِكهُ فَإِن سَعْدا توفّي بِالشَّام سنة خمس عشرَة وَقيل سنة أَربع عشرَة ومولد سعيد بن الْمسيب سنة خمس عشرَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن سعد وَلم يُدْرِكهُ أَيْضا فَإِن مولد الْحسن سنة إِحْدَى وَعشْرين وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا وَغَيره عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن رجل عَن سعد وَالله أعلم • وَعَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من حفر مَاء لم تشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا إنس وَلَا طَائِر إِلَّا آجره الله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن عَليّ بن الْحسن بن شَقِيق قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك وَسَأَلَهُ رجل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن قرحَة خرجت فِي ركبتي مُنْذُ سبع سِنِين وَقد عَالَجت بأنواع العلاج وَسَأَلت الْأَطِبَّاء فَلم أنتفع بِهِ قَالَ اذْهَبْ فَانْظُر موضعا يحْتَاج النَّاس المَاء فاحفر هُنَاكَ بِئْرا فَإِنِّي أَرْجُو أَن تنبع هُنَاكَ عين ويمسك عَنْك الدَّم فَفعل الرجل فبرأ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ وَفِي هَذَا الْمَعْنى حِكَايَة شَيخنَا الْحَاكِم أبي عبد الله ﵀ فَإِنَّهُ قرح وَجهه وعالجه بأنواع المعالجة فَلم يذهب وَبَقِي فِيهِ قَرِيبا من سنة فَسَأَلَ الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبَا عُثْمَان الصَّابُونِي أَن يَدْعُو لَهُ فِي مَجْلِسه يَوْم الْجُمُعَة فَدَعَا لَهُ وَأكْثر النَّاس التَّأْمِين فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة الْأُخْرَى أَلْقَت امْرَأَة فِي الْمجْلس رقْعَة بِأَنَّهَا عَادَتْ إِلَى بَيتهَا وَاجْتَهَدت فِي الدُّعَاء للْحَاكِم أبي عبد الله تِلْكَ اللَّيْلَة فرأت فِي منامها رَسُول الله ﷺ كَأَنَّهُ يَقُول لَهَا قولي لأبي عبد الله يُوسع المَاء على الْمُسلمين فَجئْت بالرقعة إِلَى الْحَاكِم فَأمر بسقاية بنيت على بَاب دَاره وَحين فرغوا من بنائها أَمر بصب المَاء فِيهَا وَطرح الجمد فِي المَاء وَأخذ النَّاس فِي الشّرْب فَمَا مر عَلَيْهِ أُسْبُوع حَتَّى ظهر الشِّفَاء وزالت تِلْكَ القروح وَعَاد وَجهه إِلَى أحسن مَا كَانَ وعاش بعد ذَلِك سِنِين فصل • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَلَا ينظر إِلَيْهِم وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم رجل على فضل مَاء بفلاة يمنعهُ ابْن السَّبِيل زَاد فِي رِوَايَة يَقُول الله لَهُ الْيَوْم أمنعك فضلي كَمَا منعت فضل مَا لم تعْمل يداك الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن امْرَأَة يُقَال لَهَا بهيسة عَن أَبِيهَا قَالَت اسْتَأْذن أبي النَّبِي ﷺ فَدخل بَينه وَبَين قَمِيصه فَجعل يقبل ويلتزم ثمَّ قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ المَاء قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ الْملح قَالَ يَا نَبِي الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ أَن تفعل الْخَيْر خير لَك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله مَا الشَّيْء الَّذِي لَا يحل مَنعه قَالَ المَاء وَالْملح وَالنَّار قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَذَا المَاء وَقد عَرفْنَاهُ فَمَا بَال الْملح وَالنَّار قَالَ يَا حميراء من أعْطى نَارا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا أنضجت تِلْكَ النَّار وَمن أعْطى ملحا فَكَأَنَّمَا تصدق بِجَمِيعِ مَا طيبت تِلْكَ الْملح وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أعتق رَقَبَة وَمن سقى مُسلما شربة من مَاء حَيْثُ لَا يُوجد المَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُسلمُونَ شُرَكَاء فِي ثَلَاث فِي المَاء والكلإ وَالنَّار وثمنه حرَام قَالَ أَبُو سعيد يَعْنِي المَاء الْجَارِي رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا الْكلأ بِفَتْح الْكَاف وَاللَّام بعدهمَا همزَة غير مَمْدُود هُوَ العشب رطبه ويابسه • التَّرْغِيب فِي شكر الْمَعْرُوف ومكافأة فَاعله وَالدُّعَاء لَهُ وَمَا جَاءَ فِيمَن لم يشْكر مَا أولي إِلَيْهِ • عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سألكم بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَمن استجار بِاللَّه فأجيروه وَمن أَتَى إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه فَإِن لم تَجدوا فَادعوا لَهُ حَتَّى تعلمُوا أَن قد كافأتموه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط مُخْتَصرا قَالَ من اصْطنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فجازوه فَإِن عجزتم عَن مجازاته فَادعوا لَهُ حَتَّى تعلمُوا أَن قد شكرتم فَإِن الله شَاكر يحب الشَّاكِرِينَ • وَعَن جَابر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أعطي عَطاء فَوجدَ فليجز بِهِ فَإِن لم يجد فليثن فَإِن من أثنى فقد شكر وَمن كتم فقد كفر وَمن تحلى بِمَا لم يُعْط كَانَ كلابس ثوبي زور رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي الزبير عَنهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن جَابر وَقَالَ هُوَ شُرَحْبِيل بن سعد وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه عَن شُرَحْبِيل عَنهُ وَلَفظه من أولي مَعْرُوفا فَلم يجد لَهُ جَزَاء إِلَّا الثَّنَاء فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره وَمن تحلى بباطل فَهُوَ كلابس ثوبي زور قَالَ الْحَافِظ وشرحبيل بن سعد تَأتي تَرْجَمته وَفِي رِوَايَة جَيِّدَة لأبي دَاوُد من أبلي فَذكره فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره قَوْله من أبلي أَي من أنعم عَلَيْهِ والإبلاء الإنعام • وَعَن أُسَامَة بن زيد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صنع إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ لفَاعِله جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء وَفِي رِوَايَة من أولي مَعْرُوفا أَو أسدي إِلَيْهِ مَعْرُوف فَقَالَ للَّذي أسداه جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب قَالَ الْحَافِظ وَقد أسقط من بعض نسخ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير مُخْتَصرا إِذا قَالَ الرجل جَزَاك الله خيرا فقد أبلغ فِي الثَّنَاء • وَعَن الْأَشْعَث بن قيس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أشكر النَّاس لله ﵎ أشكرهم للنَّاس وَفِي رِوَايَة لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد بِنَحْوِ الأولى • وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أُتِي إِلَيْهِ مَعْرُوف فليكافئ بِهِ وَمن لم يسْتَطع فليذكره فَإِن من ذكره فقد شكره وَمن تشبع بِمَا لم يُعْط فَهُوَ كلابس ثوبي زور رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات إِلَّا صَالح بن أبي الْأَخْضَر • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يشْكر الله من لَا يشْكر النَّاس رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ صَحِيح قَالَ الْحَافِظ رُوِيَ هَذَا الحَدِيث بِرَفْع الله وبرفع النَّاس وَرُوِيَ أَيْضا بنصبهما وبرفع الله وَنصب النَّاس وَعَكسه أَربع رِوَايَات • وَرُوِيَ عَن طَلْحَة يَعْنِي ابْن عبيد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أولي مَعْرُوفا فليذكره فَمن ذكره فقد شكره وَمن كتمه فقد كفره رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا من حَدِيث عَائِشَة ﵂ • وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لم يشْكر الْقَلِيل لم يشْكر الْكثير وَمن لم يشْكر النَّاس لم يشْكر الله والتحدث بِنِعْمَة الله شكر وَتركهَا كفر وَالْجَمَاعَة رَحْمَة والفرقة عَذَاب رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زوائده بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف بِاخْتِصَار • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ يَا رَسُول الله ذهب الْأَنْصَار بِالْأَجْرِ كُله مَا رَأينَا قوما أحسن بذلا لكثير وَلَا أحسن مواساة فِي قَلِيل مِنْهُم وَلَقَد كفونا الْمُؤْنَة قَالَ أَلَيْسَ تثنون عَلَيْهِم بِهِ وتدعون لَهُم قَالُوا بلَى قَالَ فَذَاك بِذَاكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.