من عرض لَهُ من هَذَا الرزق شَيْء من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فليتوسع بِهِ فِي رزقه فَإِن كَانَ غَنِيا فليوجهه إِلَى من هُوَ أحْوج إِلَيْهِ مِنْهُ رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَإسْنَاد أَحْمد جيد قوي قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ سَأَلت أبي مَا الاستشراف قَالَ تَقول فِي نَفسك سيبعث إِلَيّ فلَان سيصلني فلَان • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا الْمُعْطِي من سَعَة بِأَفْضَل من الْآخِذ إِذا كَانَ مُحْتَاجا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ مَا الَّذِي يُعْطي بسعة بأعظم أجرا من الَّذِي يقبل إِذا كَانَ مُحْتَاجا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء ترهيب السَّائِل أَن يسْأَل بِوَجْه الله غير الْجنَّة وترهيب المسؤول بِوَجْه الله أَن يمْنَع • عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول مَلْعُون من سَأَلَ بِوَجْه الله وملعون من سُئِلَ بِوَجْه الله ثمَّ منع سائله مَا لم يسْأَل هجرا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا شَيْخه يحيى بن عُثْمَان بن صَالح وَهُوَ ثِقَة وَفِيه كَلَام هجرا بِضَم الْهَاء وَسُكُون الْجِيم أَي مَا لم يسْأَل أمرا قبيحا لَا يَلِيق وَيحْتَمل أَنه أَرَادَ مَا لم يسْأَل سؤالا قبيحا بِكَلَام قَبِيح • وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من استعاذ بِاللَّه فأعيذوه وَمن سَأَلَ بِاللَّه فَأَعْطوهُ وَمن دعَاكُمْ فأجيبوه وَمن صنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه فَإِن لم تَجدوا مَا تكافئوه فَادعوا لَهُ حَتَّى تروا أَنكُمْ قد كافأتموه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ • وَرُوِيَ عَن أبي عُبَيْدَة مولى رِفَاعَة عَن رَافع ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَلْعُون من سَأَلَ بِوَجْه الله وملعون من سُئِلَ بِوَجْه الله فَمنع سائله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بشر النَّاس رجل يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي آخر حَدِيث يَأْتِي فِي الْجِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بشر الْبَريَّة قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يسْأَل بِاللَّه وَلَا يُعْطي رَوَاهُ أَحْمد • وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أحدثكُم عَن الْخضر قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ بَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم يمشي فِي سوق بني إِسْرَائِيل أبصره رجل مكَاتب فَقَالَ تصدق عَليّ بَارك الله فِيك فَقَالَ الْخضر آمَنت بِاللَّه مَا شَاءَ الله من أَمر يكون مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه فَقَالَ الْمِسْكِين أَسأَلك بِوَجْه الله لما تَصَدَّقت عَليّ فَإِنِّي نظرت السماحة فِي وَجهك ورجوت الْبركَة عنْدك فَقَالَ الْخضر آمَنت بِاللَّه مَا عِنْدِي شَيْء أعطيكه إِلَّا أَن تأخذني فتبيعني فَقَالَ الْمِسْكِين وَهل يَسْتَقِيم هَذَا قَالَ نعم أَقُول لقد سَأَلتنِي بِأَمْر عَظِيم أما إِنِّي لَا أخيبك بِوَجْه رَبِّي بِعني قَالَ فقدمه إِلَى السُّوق فَبَاعَهُ بأربعمائة دِرْهَم فَمَكثَ عِنْد المُشْتَرِي زَمَانا لَا يَسْتَعْمِلهُ فِي شَيْء فَقَالَ إِنَّمَا اشتريتني التمَاس خير عِنْدِي فأوصني بِعَمَل قَالَ أكره أَن أشق عَلَيْك إِنَّك شيخ كَبِير ضَعِيف قَالَ لَيْسَ يشق عَليّ قَالَ قُم فانقل هَذِه الْحِجَارَة وَكَانَ لَا ينقلها دون سِتَّة نفر فِي يَوْم فَخرج الرجل لبَعض حَاجته ثمَّ انْصَرف وَقد نقل الْحِجَارَة فِي سَاعَة قَالَ أَحْسَنت وأجملت وأطقت مَا لم أرك تُطِيقهُ قَالَ ثمَّ عرض للرجل سفر فَقَالَ إِنِّي أحسبك أَمينا فَاخْلُفْنِي فِي أَهلِي وَمَالِي خلَافَة حَسَنَة قَالَ وأوصني بِعَمَل قَالَ إِنِّي أكره أَن أشق عَلَيْك قَالَ لَيْسَ يشق عَليّ قَالَ فَاضْرب من اللَّبن لبيتي حَتَّى أقدم عَلَيْك قَالَ فَمر الرجل لسفره قَالَ فَرجع الرجل وَقد شيد بناءه قَالَ أَسأَلك بِوَجْه الله مَا سببك وَمَا أَمرك قَالَ سَأَلتنِي بِوَجْه الله وَوجه الله أوقعني فِي هَذِه الْعُبُودِيَّة فَقَالَ الْخضر سأخبرك من أَنا أَنا الْخضر الَّذِي سَمِعت بِهِ سَأَلَني مِسْكين صَدَقَة فَلم يكن عِنْدِي شَيْء أعْطِيه فَسَأَلَنِي بِوَجْه الله فأمكنته من رقبتي فباعني وأخبرك أَنه من سُئِلَ بِوَجْه الله فَرد سائله وَهُوَ يقدر وقف يَوْم الْقِيَامَة جلدَة وَلَا لحم لَهُ يتقعقع فَقَالَ الرجل آمَنت بِاللَّه شققت عَلَيْك يَا نَبِي الله وَلم أعلم قَالَ لَا بَأْس أَحْسَنت وأتقنت فَقَالَ الرجل بِأبي أَنْت وَأمي يَا نَبِي الله احكم فِي أَهلِي بِمَا شِئْت أَو اختر فأخلي سَبِيلك قَالَ أحب أَن تخلي سبيلي فأعبد رَبِّي فخلى سَبيله فَقَالَ الْخضر الْحَمد لله الَّذِي أوثقني فِي الْعُبُودِيَّة ثمَّ نجاني مِنْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَغير الطَّبَرَانِيّ وَحسن بعض مَشَايِخنَا إِسْنَاده وَفِيه بعد وَالله أعلم التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة والحث عَلَيْهَا وَمَا جَاءَ فِي جهد الْمقل وَمن تصدق بِمَا لَا يجب • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تصدق بِعدْل تَمْرَة من كسب طيب وَلَا يقبل الله إِلَّا الطّيب فَإِن الله يقبلهَا بِيَمِينِهِ ثمَّ يُرَبِّيهَا لصَاحِبهَا كَمَا يُربي أحدكُم فلوه حَتَّى تكون مثل الْجَبَل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة إِن العَبْد إِذا تصدق من طيب تقبلهَا الله مِنْهُ وَأَخذهَا بِيَمِينِهِ فرباها كَمَا يُربي أحدكُم مهره أَو فَصِيله وَإِن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو فِي يَد الله أَو قَالَ فِي كف الله حَتَّى تكون مثل الْجَبَل فتصدقوا • وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يقبل الصَّدَقَة ويأخذها بِيَمِينِهِ فيربيها لاحدكم كَمَا يُربي أحدكُم مهره حَتَّى إِن اللُّقْمَة لتصير مثل أحد وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿ألم يعلمُوا أَن الله هُوَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَيَأْخُذ الصَّدقَات﴾ التَّوْبَة ٤٠١ ويمحق الله الرِّبَا ويربي الصَّدقَات الْبَقَرَة ٦٧٢ وَرَوَاهُ مَالك بِنَحْوِ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ هَذِه عَن سعيد بن يسَار مُرْسلا لم يذكر أَبَا هُرَيْرَة • وَعَن عَائِشَة ﵂ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليربي لاحدكم التمرة واللقمة كَمَا يُربي أحدكُم فلوه أَو فَصِيله حَتَّى تكون مثل أحد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ الفلو بِفَتْح الْفَاء وَضم اللَّام وَتَشْديد الْوَاو هُوَ الْمهْر أول مَا يُولد والفصيل ولد النَّاقة إِلَى أَن يفصل عَن أمه • وَرُوِيَ عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن العَبْد ليتصدق بالكسرة تربو عِنْد الله ﷿ حَتَّى تكون مثل أحد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ﷿ ليدْخل باللقمة الْخبز وقبضة التَّمْر وَمثله مِمَّا ينْتَفع بِهِ الْمِسْكِين ثَلَاثَة الْجنَّة رب الْبَيْت الْآمِر بِهِ وَالزَّوْجَة تصلحه وَالْخَادِم الَّذِي يناول الْمِسْكِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْحَمد لله الَّذِي لم ينس خدمنا رَوَاهُ الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَاللَّفْظ لَهُ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله القبضة بِفَتْح الْقَاف وَضمّهَا وَإِسْكَان الْبَاء وبالصاد الْمُهْملَة هُوَ مَا يتَنَاوَلهُ الْآخِذ برؤوس أنامله الثَّلَاث • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله ﷿ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ مَالك مُرْسلا • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ يرفعهُ قَالَ مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا مد عبد يَده بِصَدقَة إِلَّا ألقيت فِي يَد الله قبل أَن تقع فِي يَد السَّائِل وَلَا فتح عبد بَاب مَسْأَلَة لَهُ عَنْهَا غنى إِلَّا فتح الله لَهُ بَاب فقر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى الله قبل أَن تَمُوتُوا وَبَادرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة قبل أَن تشْغَلُوا وصلوا الَّذِي بَيْنكُم وَبَين ربكُم بِكَثْرَة ذكركُمْ لَهُ وَكَثْرَة الصَّدَقَة فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة تُرْزَقُوا وَتنصرُوا وَتجبرُوا رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي حَدِيث تقدم فِي الْجُمُعَة • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنهم ذَبَحُوا شَاة فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا بَقِي مِنْهَا قَالَت مَا بَقِي مِنْهَا إِلَّا كتفها قَالَ بَقِي كلهَا غير كتفها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَمَعْنَاهُ أَنهم تصدقوا بهَا إِلَّا كتفها • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَقُول العَبْد مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ من مَاله ثَلَاث مَا أكل فأفنى أَو لبس فأبلى أَو أعْطى فاقتنى مَا سوى ذَلِك فَهُوَ ذَاهِب وتاركه للنَّاس رَوَاهُ مُسلم • وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّكُم مَال وَارثه أحب إِلَيْهِ من مَاله قَالُوا يَا رَسُول الله مَا منا أحد إِلَّا مَاله أحب إِلَيْهِ قَالَ فَإِن مَاله مَا قدم وَمَال وَارثه مَا أخر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا رجل فِي فلاة من الأَرْض فَسمع صَوتا فِي سَحَابَة اسْقِ حديقة فلَان فَتنحّى ذَلِك السَّحَاب فأفرغ مَاءَهُ فِي حرَّة فَإِذا شرجة من تِلْكَ الشراج قد استوعبت ذَلِك المَاء كُله فتتبع المَاء فَإِذا رجل قَائِم فِي حديقة يحول المَاء بمسحاته فَقَالَ لَهُ يَا عبد الله مَا اسْمك قَالَ فلَان للاسم الَّذِي سمع فِي السحابة فَقَالَ لَهُ يَا عبد الله لم سَأَلتنِي عَن اسْمِي قَالَ سَمِعت فِي السَّحَاب الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُول اسْقِ حديقة فلَان لاسمك فَمَا تصنع فِيهَا قَالَ أما إِذْ قلت هَذَا فَإِنِّي أنظر إِلَى مَا يخرج مِنْهَا فأتصدق بِثُلثِهِ وآكل أَنا وعيالي ثلثه وأرد ثلثه رَوَاهُ مُسلم الحديقة الْبُسْتَان إِذا كَانَ عَلَيْهِ حَائِط الْحرَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء الأَرْض الَّتِي بهَا حِجَارَة سود والشرجة بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَإِسْكَان الرَّاء بعْدهَا جِيم وتاء تَأْنِيث مسيل المَاء إِلَى الأَرْض السهلة والمسحاة بِالسِّين والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ المجرفة من الْحَدِيد • وَعَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه الله لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان فَينْظر أَيمن مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم فَينْظر أشأم مِنْهُ فَلَا يرى إِلَّا مَا قدم فَينْظر بَين يَدَيْهِ فَلَا يرى إِلَّا النَّار تِلْقَاء وَجهه فَاتَّقُوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة وَفِي رِوَايَة من اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يسْتَتر من النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَلْيفْعَل رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليق أحدكُم وَجهه النَّار وَلَو بشق تَمْرَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة استتري من النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَإِنَّهَا تسد من الجائع مسدها من الشبعان رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ على أَعْوَاد الْمِنْبَر يَقُول اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَإِنَّهَا تقيم العوج وتدفع ميتَة السوء وَتَقَع من الجائع موقعها من الشبعان رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن أنس وَأبي هُرَيْرَة وَأبي أُمَامَة والنعمان بن بشير وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ • وَعَن جَابر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لكعب بن عجْرَة يَا كَعْب بن عجْرَة الصَّلَاة قرْبَان وَالصِّيَام جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يطفئ المَاء النَّار يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فبائع نَفسه فموثق رقبته ومبتاع نَفسه فِي عتق رقبته رَوَاهُ أَبُو يعلى بِإِسْنَاد صَحِيح • وَعَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا كَعْب بن عجْرَة إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة لحم وَدم نبتا على سحت النَّار أولى بِهِ يَا كَعْب بن عجْرَة النَّاس غاديان فغاد فِي فكاك نَفسه فمعتقها وغاد فموثقها يَا كَعْب بن عجْرَة الصَّلَاة قرْبَان وَالصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يذهب الجليد على الصَّفَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه • وَعَن معَاذ بن جبل قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فِيهِ ثمَّ قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَلا أدلك على أَبْوَاب الْخَيْر قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة كَمَا يطفئ المَاء النَّار رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصمت وَهُوَ عِنْد ابْن حبَان من حَدِيث جَابر فِي حَدِيث يَأْتِي فِي كتاب الْقَضَاء إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّدَقَة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتَة السوء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وروى ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر شطره الْأَخير وَلَفظه إِن الله ليدرأ بِالصَّدَقَةِ سبعين بَابا من ميتَة السوء يدْرَأ بِالدَّال الْمُهْملَة أَي يدْفع وَزنه وَمَعْنَاهُ • وَعَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول ثَلَاث أقسم عَلَيْهِنَّ وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه قَالَ مَا نقص مَال عبد من صَدَقَة وَلَا ظلم عبد مظْلمَة صَبر عَلَيْهَا إِلَّا زَاده الله عزا وَلَا فتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر أَو كلمة نَحْوهَا وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه قَالَ إِنَّمَا الدُّنْيَا لأربعة نفر عبد رزقه الله مَالا وعلما فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ ربه ويصل فِيهِ رَحمَه وَيعلم لله فِيهِ حَقًا فَهَذَا بِأَفْضَل الْمنَازل وَعبد رزقه الله علما وَلم يرزقه مَالا فَهُوَ صَادِق النِّيَّة يَقُول لَو أَن لي مَالا لعملت بِعَمَل فلَان فَهُوَ بنيته فأجرهما سَوَاء وَعبد رزقه الله مَالا وَلم يرزقه علما يخبط فِي مَاله بِغَيْر علم وَلَا يَتَّقِي فِيهِ ربه وَلَا يصل فِيهِ رَحمَه وَلَا يعلم لله فِيهِ حَقًا فَهَذَا بأخبث الْمنَازل وَعبد لم يرزقه الله مَالا وَلَا علما فَهُوَ يَقُول لَو أَن لي مَالا لعملت فِيهِ بِعَمَل فلَان فَهُوَ بنيته فوزرهما سَوَاء رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ ضرب رَسُول الله ﷺ مثل الْبَخِيل والمتصدق كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جنتان من حَدِيد قد اضطرت أَيْدِيهِمَا إِلَى ثديهما وتراقيهما فَجعل الْمُتَصَدّق كلما تصدق بِصَدقَة انبسطت عَنهُ حَتَّى تغشى أنامله وَتَعْفُو أَثَره وَجعل الْبَخِيل كلما هم بِصَدقَة قلصت وَأخذت كل حَلقَة بمكانها قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأَنا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَقُول بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا فِي جيبه يوسعها وَلَا تتوسع رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَلَفظه مثل الْمُنفق الْمُتَصَدّق والبخيل كَمثل رجلَيْنِ عَلَيْهِمَا جبتان أَو جنتان من حَدِيد من لدن ثديهما إِلَى تراقيهما فَإِذا أَرَادَ الْمُنفق أَن ينْفق اتسعت عَلَيْهِ الدرْع أَو مرت حَتَّى تجن بنانه وَتَعْفُو أَثَره فَإِذا أَرَادَ الْبَخِيل أَن ينْفق قلصت ولزمت كل حَلقَة موضعهَا حَتَّى أخذت بترقوته أَو بِرَقَبَتِهِ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أشهد أَنه رأى رَسُول الله ﷺ يوسعها وَلَا تتسع الْجنَّة بِضَم الْجِيم وَتَشْديد النُّون كل مَا وقى الْإِنْسَان ويضاف إِلَى مَا يكون مِنْهُ التراقي جمع ترقوة بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا لحن وَهُوَ الْعظم الَّذِي يكون بَين ثغرة نحر الْإِنْسَان وعاتقه وقلصت بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام أَي انجمعت وتشمرت وَهُوَ ضد استرخت وانبسطت والجيب هُوَ الْخرق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه فِي الثَّوْب وَنَحْوه • وَعَن مَالك ﵀ أَنه بلغه عَن عَائِشَة ﵂ أَن مِسْكينا سَأَلَهَا وَهِي صَائِمَة وَلَيْسَ فِي بَيتهَا إِلَّا رغيف فَقَالَت لمولاة لَهَا أعطيها إِيَّاه فَقَالَت لَيْسَ لَك مَا تفطرين عَلَيْهِ فَقَالَت أعطيها إِيَّاه قَالَت فَفعلت فَلَمَّا أمسينا أهْدى لَهَا أهل بَيت أَو إِنْسَان مَا كَانَ يهدي لَهَا شَاة وكفنها فدعتها عَائِشَة فَقَالَت كلي من هَذَا خير من قرصك • قَالَ مَالك وَبَلغنِي أَن مِسْكينا استطعم عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ وَبَين يَديهَا عِنَب فَقَالَت لإِنْسَان خُذ حَبَّة فأعطه إِيَّاهَا فَجعل ينظر إِلَيْهَا ويعجب فَقَالَت عَائِشَة ﵂ أتعجب كم ترى فِي هَذِه الْحبَّة من مِثْقَال ذرة ذكره فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا بلاغا بِغَيْر سَنَد قَوْله وكفنها أَي مَا يَسْتُرهَا من طَعَام وَغَيره • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قَالَ رجل لأتصدقن بِصَدقَة فَخرج بِصَدَقَتِهِ فوضعها فِي يَد سَارِق فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق اللَّيْلَة على سَارِق فَقَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد على سَارِق لأتصدقن بِصَدقَة فَخرج بِصَدَقَتِهِ فوضعها فِي يَد زَانِيَة فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق اللَّيْلَة على زَانِيَة قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد على زَانِيَة لأتصدقن بِصَدقَة فَخرج بِصَدَقَتِهِ فوضعها فِي يَد غَنِي فَأَصْبحُوا يتحدثون تصدق اللَّيْلَة على غَنِي قَالَ اللَّهُمَّ لَك الْحَمد على سَارِق وزانية وغني فَأتي فَقيل لَهُ أما صدقتك على سَارِق فَلَعَلَّهُ أَن يستعف عَن سَرقته وَأما الزَّانِيَة فلعلها أَن تستعف عَن زنَاهَا وَأما الْغَنِيّ فَلَعَلَّهُ أَن يعْتَبر فينفق مِمَّا أعطَاهُ الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَقَالا فِيهِ فَأتي فَقيل لَهُ أما صدقتك فقد تقبلت ثمَّ ذكر الحَدِيث • وَعَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل امرئ فِي ظلّ صدقته حَتَّى يقْضى بَين النَّاس قَالَ يزِيد فَكَانَ أَبُو الْخَيْر مرْثَد لَا يخطئه يَوْم إِلَّا تصدق فِيهِ بِشَيْء وَلَو بكعكة أَو بصلَة رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة أَيْضا عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن مرْثَد بن أبي عبد الله الْيَزنِي أَنه كَانَ أول أهل مصر يروح إِلَى الْمَسْجِد وَمَا رَأَيْته دَاخِلا الْمَسْجِد قطّ إِلَّا وَفِي كمه صَدَقَة إِمَّا فلوس وَإِمَّا خبز وَإِمَّا قَمح قَالَ حَتَّى رُبمَا رَأَيْت البصل يحملهُ قَالَ فَأَقُول يَا أَبَا الْخَيْر إِن هَذَا ينتن ثِيَابك قَالَ فَيَقُول يَا ابْن أبي حبيب أما إِنِّي لم أجد فِي الْبَيْت شَيْئا أَتصدق بِهِ غَيره إِنَّه حَدثنِي رجل من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ظلّ الْمُؤمن يَوْم الْقِيَامَة صدقته • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الصَّدَقَة لتطفئ عَن أَهلهَا حر الْقُبُور وَإِنَّمَا يستظل الْمُؤمن يَوْم الْقِيَامَة فِي ظلّ صدقته رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة • وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِيمَا يروي عَن ربه ﷿ أَنه يَقُول يَا ابْن آدم أفرغ من كَنْزك عِنْدِي وَلَا حرق وَلَا غرق وَلَا سرق أوفيكه أحْوج مَا تكون إِلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ هَذَا مُرْسل وَقد روينَا عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله إِذا استودع شَيْئا حفظه • وَرُوِيَ عَن مَيْمُونَة بنت سعد أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله أَفْتِنَا عَن الصَّدَقَة فَقَالَ إِنَّهَا حجاب من النَّار لمن احتسبها يَبْتَغِي بهَا وَجه الله ﷿ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَعَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخرج رجل شَيْئا من الصَّدَقَة حَتَّى يفك عَنْهَا لحيي سبعين شَيْطَانا رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتردد فِي سَماع الْأَعْمَش من بُرَيْدَة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن أبي ذَر مَوْقُوفا عَلَيْهِ قَالَ مَا خرجت صَدَقَة حَتَّى يفك عَنْهَا لحيا سبعين شَيْطَانا كلهم ينْهَى عَنْهَا • وَعَن أنس ﵁ قَالَ كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ مَالا من نخل وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب قَالَ أنس فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ آل عمرَان ٢٩ قَامَ أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الله ﵎ يَقُول ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء وَإِنَّهَا صَدَقَة أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بخ ذَلِك مَال رابح ذَلِك مَال رابح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا بيرحاء بِكَسْر الْبَاء وَفتحهَا ممدودا اسْم لحديقة نخل كَانَت لأبي طَلْحَة ﵁ وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا صَوَابه بيرحى بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَالرَّاء مَقْصُورا وَإِنَّمَا صحفه النَّاس وَقَوله رابح رُوِيَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وبالياء الْمُثَنَّاة تَحت • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ تَمام الْعَمَل قلت يَا رَسُول الله تركت أفضل عمل فِي نَفسِي أَو خَيره قَالَ مَا هُوَ قلت الصَّوْم قَالَ خير وَلَيْسَ هُنَاكَ قلت يَا رَسُول الله وَأي الصَّدَقَة وَذكر كلمة قلت فَإِن لم أقدر قَالَ بِفضل طَعَامك قلت فَإِن لم أفعل قَالَ بشق تَمْرَة قلت فَإِن لم أفعل قَالَ بِكَلِمَة طيبَة قلت فَإِن لم أفعل قَالَ دع النَّاس من الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة تصدق بهَا على نَفسك قلت فَإِن لم أفعل قَالَ تُرِيدُ أَن لَا تدع فِيك من الْخَيْر شَيْئا رَوَاهُ الْبَزَّار وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه أطول مِنْهُ بِنَحْوِهِ وَالْحَاكِم وَيَأْتِي لَفظه إِن شَاءَ الله • وروى الْبَيْهَقِيّ وَلَفظه فِي إِحْدَى رواياته قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ مَاذَا يُنجي العَبْد من النَّار قَالَ الْإِيمَان بِاللَّه قلت يَا نَبِي الله مَعَ الْإِيمَان عمل قَالَ أَن ترضخ مِمَّا خولك الله وترضخ مِمَّا رزقك الله قلت يَا نَبِي الله فَإِن كَانَ فَقِيرا لَا يجد مَا يرْضخ قَالَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر قلت إِن كَانَ لَا يَسْتَطِيع أَن يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا ينْهَى عَن الْمُنكر قَالَ فليعن الأخرق قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن كَانَ لَا يحسن أَن يصنع قَالَ فليعن مَظْلُوما قلت يَا نَبِي الله أَرَأَيْت إِن كَانَ ضَعِيفا لَا يَسْتَطِيع أَن يعين مَظْلُوما قَالَ مَا تُرِيدُ أَن تتْرك لصاحبك من خير ليمسك أَذَاهُ عَن النَّاس قلت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن فعل هَذَا يدْخلهُ الْجنَّة قَالَ مَا من عبد مُؤمن يُصِيب خصْلَة من هَذِه الْخِصَال إِلَّا أخذت بِيَدِهِ حَتَّى تدخله الْجنَّة • وَرُوِيَ عَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الصَّدَقَة تسد سبعين بَابا من السوء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطى الصَّدَقَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا على أنس وَلَعَلَّه أشبه • وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تصدقوا فَإِن الصَّدَقَة فكاككم من النَّار رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الْحَارِث بن عُمَيْر عَن حميد عَنهُ • وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ باكروا بِالصَّدَقَةِ فَإِن الْبلَاء لَا يتخطاها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَذكره رزين فِي جَامعه وَلَيْسَ فِي شَيْء من الْأُصُول • وَعَن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله أوحى إِلَى يحيى بن زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام بِخمْس كَلِمَات أَن يعْمل بِهن وَيَأْمُر بني إِسْرَائِيل أَن يعملوا بِهن فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ فِيهِ وآمركم بِالصَّدَقَةِ وَمثل ذَلِك كَمثل رجل أسره الْعَدو فَأوثقُوا يَده إِلَى عُنُقه وقربوه ليضربوا عُنُقه فَجعل يَقُول هَل لكم أَن أفدي نَفسِي مِنْكُم وَجعل يُعْطي الْقَلِيل وَالْكثير حَتَّى فدى نَفسه الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن خُزَيْمَة وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة • وَعَن رَافع بن مكيث وَكَانَ مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حسن الملكة نَمَاء وَسُوء الْخلق شُؤْم وَالْبر زِيَادَة فِي الْعُمر وَالصَّدَََقَة تطفئ الْخَطِيئَة وتقي ميتَة السوء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه رجل لم يسم وروى أَبُو دَاوُد بعضه • وَعَن عَمْرو بن عَوْف ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن صَدَقَة الْمُسلم تزيد فِي الْعُمر وتمنع ميتَة السوء وَيذْهب الله بهَا الْكبر وَالْفَخْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق كثير بن عبد الله عَن أَبِيه عَن جده عَمْرو بن عَوْف وَقد حسنها التِّرْمِذِيّ وصححها ابْن خُزَيْمَة لغير هَذَا الْمَتْن • وَعَن عمر ﵁ قَالَ ذكر لي أَن الْأَعْمَال تباهى فَتَقول الصَّدَقَة أَنا أفضلكم رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَعَن عَوْف بن مَالك ﵁ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ وَبِيَدِهِ عَصا وَقد علق رجل قنو حشف فَجعل يطعن فِي ذَلِك القنو فَقَالَ لَو شَاءَ رب هَذِه الصَّدَقَة تصدق بأطيب من هَذَا إِن رب هَذِه الصَّدَقَة يَأْكُل حشفا يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي حَدِيث • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من جمع مَالا حَرَامًا ثمَّ تصدق بِهِ لم يكن لَهُ فِيهِ أجر وَكَانَ إصره عَلَيْهِ رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم كلهم من رِوَايَة دراج عَن ابْن حجيرة عَنهُ • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ خير الصَّدَقَة مَا أبقت غنى وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول تَقول امْرَأَتك أنْفق عَليّ أَو طَلقنِي وَيَقُول مملوكك أنْفق عَليّ أَو بِعني وَيَقُول ولدك إِلَى من تكلنا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَعَلَّ قَوْله تَقول امْرَأَتك إِلَى آخِره من كَلَام أبي هُرَيْرَة مدرج • وَعنهُ ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل وابدأ بِمن تعول رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَيْضا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سبق دِرْهَم مائَة ألف دِرْهَم فَقَالَ رجل وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ رجل لَهُ مَال كثير أَخذ من عرضه مائَة ألف دِرْهَم تصدق بهَا وَرجل لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ فَأخذ أَحدهمَا فَتصدق بِهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم قَوْله من عرضه بِضَم الْعين الْمُهْملَة وبالضاد الْمُعْجَمَة أَي من جَانِبه • وَعَن أم بجيد ﵂ أَنَّهَا قَالَت يَا رَسُول الله إِن الْمِسْكِين ليقوم على بَابي فَمَا أجد لَهُ شَيْئا أعْطِيه إِيَّاه فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ إِن لم تجدي إِلَّا ظلفا محرقا فادفعيه إِلَيْهِ فِي يَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَزَاد فِي رِوَايَة لَا تردي سَائِلك وَلَو بظلف محرق وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح الظلْف بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة للبقر وَالْغنم بِمَنْزِلَة الْحَافِر للْفرس • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ تعبد عَابِد من بني إِسْرَائِيل فعبد الله فِي صومعة سِتِّينَ عَاما فأمطرت الأَرْض فاخضرت فَأَشْرَف الراهب من صومعته فَقَالَ لَو نزلت فَذكرت الله فازددت خيرا فَنزل وَمَعَهُ رغيف أَو رغيفان فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الأَرْض لَقيته امْرَأَة فَلم يزل يكلمها وتكلمه حَتَّى غشيها ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ فَنزل الغدير يستحم فجَاء سَائل فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن يَأْخُذ الرغيفين ثمَّ مَاتَ فوزنت عبَادَة سِتِّينَ سنة بِتِلْكَ الزنية فرجحت الزنية بحسناته ثمَّ وضع الرَّغِيف أَو الرغيفان مَعَ حَسَنَاته فرجحت حَسَنَاته فغفر لَهُ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَلَفظه إِن رَاهِبًا عبد الله فِي صومعته سِتِّينَ سنة فَجَاءَت امْرَأَة فَنزلت إِلَى جنبه فَنزل إِلَيْهَا فواقعها سِتّ لَيَال ثمَّ سقط فِي يَده فهرب فَأتى مَسْجِدا فأوى فِيهِ ثَلَاثًا لَا يطعم شَيْئا فَأتي برغيف فَكَسرهُ فَأعْطى رجلا عَن يَمِينه نصفه وَأعْطى آخر عَن يسَاره نصفه فَبعث الله إِلَيْهِ ملك الْمَوْت فَقبض روحه فَوضعت السِّتُّونَ فِي كفة وَوضعت السِّتَّة فِي كفة فرجحت يَعْنِي السِّتَّة ثمَّ وضع الرَّغِيف فرجح يَعْنِي رجح الرَّغِيف السِّتَّة • وَعَن الْمُغيرَة بن عبد الله الْجعْفِيّ قَالَ جلسنا إِلَى رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يُقَال لَهُ خصفة بن خصفة فَجعل ينظر إِلَى رجل سمين فَقلت لَهُ مَا تنظر إِلَيْهِ فَقَالَ ذكرت حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول هَل تَدْرُونَ مَا الشَّديد قُلْنَا الرجل يصرع الرجل قَالَ إِن الشَّديد كل الشَّديد الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب تَدْرُونَ مَا الرقوب قُلْنَا الرجل الَّذِي لَا يُولد لَهُ قَالَ إِن الرقوب الرجل الَّذِي لَهُ الْوَلَد لم يقدم مِنْهُم شَيْئا ثمَّ قَالَ تَدْرُونَ مَا الصعلوك قَالَ قُلْنَا الرجل الَّذِي لَا مَال لَهُ قَالَ إِن الصعلوك كل الصعلوك الَّذِي لَهُ المَال لم يقدم مِنْهُ شَيْئا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَينظر سَنَده قَالَ الْحَافِظ وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتاب الملبس بَاب فِي الصَّدَقَة على الْفَقِير بِمَا يلْبسهُ • التَّرْغِيب فِي صَدَقَة السِّرّ • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله الإِمَام الْعَادِل وشاب نَشأ فِي عبَادَة الله ﷿ وَرجل قلبه مُعَلّق بالمساجد ورجلان تحابا فِي الله اجْتمعَا على ذَلِك وتفرقا عَلَيْهِ وَرجل دَعَتْهُ امْرَأَة ذَات منصب وجمال فَقَالَ إِنِّي أَخَاف الله وَرجل تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه وَرجل ذكر الله خَالِيا فَفَاضَتْ عَيناهُ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة هَكَذَا ورويناه أَيْضا وَمَالك وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَو أبي سعيد على الشَّك • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما خلق الله الأَرْض جعلت تميد وتكفأ فأرساها بالجبال فاستقرت فعجبت الْمَلَائِكَة من شدَّة الْجبَال فَقَالَت يَا رَبنَا هَل خلقت خلقا أَشد من الْجبَال قَالَ نعم الْحَدِيد قَالُوا فَهَل خلقت خلقا أَشد من الْحَدِيد قَالَ النَّار قَالُوا فَهَل خلقت خلقا أَشد من النَّار قَالَ المَاء قَالُوا فَهَل خلقت خلقا أَشد من المَاء قَالَ الرّيح قَالُوا فَهَل خلقت خلقا أَشد من الرّيح قَالَ ابْن آدم إِذا تصدق بِصَدقَة بِيَمِينِهِ فأخفاها من شِمَاله رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب • وَعَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن صَدَقَة السِّرّ تطفئ غضب الرب ﵎ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَفِيه صَدَقَة بن عبد الله السمين وَلَا بَأْس بِهِ فِي الشواهد • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صنائع الْمَعْرُوف تَقِيّ مصَارِع السوء وَصدقَة السِّرّ تطفئ غضب الرب وصلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن • وَرُوِيَ عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ صنائع الْمَعْرُوف تَقِيّ مصَارِع السوء وَالصَّدَََقَة خفِيا تطفئ غضب الرب وصلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر وكل مَعْرُوف صَدَقَة وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة وَأول من يدْخل الْجنَّة أهل الْمَعْرُوف رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن أَبَا ذَر قَالَ يَا رَسُول الله مَا الصَّدَقَة قَالَ أَضْعَاف مضاعفة وَعند الله الْمَزِيد ثمَّ قَرَأَ ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة﴾ الْبَقَرَة ٥٤٢ قيل يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ سر إِلَى فَقير أَو جهد من مقل ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ﴾ الْبَقَرَة ١٧٢ الْآيَة رَوَاهُ أَحْمد مطولا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَفِي إسنادهما عَليّ بن يزِيد • وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله وَثَلَاثَة يبغضهم الله فَأَما الَّذين يُحِبهُمْ فَرجل أَتَى قوما فَسَأَلَهُمْ بِاللَّه وَلم يسألهم بِقرَابَة بَينهم وَبَينه فمنعوه فَتخلف رجل بأعقابهم فَأعْطَاهُ سرا لَا يعلم بعطيته إِلَّا الله وَالَّذِي أعطَاهُ وَقوم سَارُوا ليلتهم حَتَّى إِذا كَانَ النّوم أحب إِلَيْهِم مِمَّا يعدل بِهِ فوضعوا رؤوسهم فَقَامَ يتملقني وَيَتْلُو آياتي وَرجل كَانَ فِي سَرِيَّة فلقي الْعَدو فهزموا فَأقبل بصدره حَتَّى يقتل أَو يفتح لَهُ وَالثَّلَاثَة الَّذين يبغضهم الله الشَّيْخ الزَّانِي وَالْفَقِير المختال والغني الظلوم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهما إِلَّا أَن ابْن خُزَيْمَة لم يقل فمنعوه وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ ذكره فِي بَاب كَلَام الْحور الْعين وَصَححهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ فِي آخِره وَيبغض الشَّيْخ الزَّانِي والبخيل والمتكبر وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد • التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة على الزَّوْج والأقارب وتقديمهم على غَيرهم • عَن زَيْنَب الثقفية امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود ﵄ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ تصدقن يَا معشر النِّسَاء وَلَو من حليكن قَالَت فَرَجَعت إِلَى عبد الله بن مَسْعُود فَقلت إِنَّك رجل خَفِيف ذَات الْيَد وَإِن رَسُول الله ﷺ قد أمرنَا بِالصَّدَقَةِ فائته فَاسْأَلْهُ فَإِن كَانَ ذَلِك يجزئ عني وَإِلَّا صرفتها إِلَى غَيْركُمْ فَقَالَ عبد الله بل ائته أَنْت فَانْطَلَقت فَإِذا امْرَأَة من الْأَنْصَار بِبَاب رَسُول الله ﷺ مثل حَاجَتهَا حَاجَتي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد ألقيت عَلَيْهِ المهابة فَخرج علينا بِلَال ﵁ فَقُلْنَا لَهُ ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ أَن امْرَأتَيْنِ بِالْبَابِ يسألانك أتجزئ الصَّدَقَة عَنْهُمَا على أزواجهما وعَلى أَيْتَام فِي حجورهما وَلَا تخبره من نَحن قَالَت فَدخل بِلَال على رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ من هما فَقَالَ امْرَأَة من الْأَنْصَار وَزَيْنَب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَي الزيانب قَالَ امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَهما أَجْرَانِ أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن سلمَان بن عَامر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الصَّدَقَة على الْمِسْكِين صَدَقَة وعَلى ذَوي الرَّحِم ثِنْتَانِ صَدَقَة وصلَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَفظ ابْن خُزَيْمَة قَالَ الصَّدَقَة على الْمِسْكِين صَدَقَة وعَلى الْقَرِيب صدقتان صَدَقَة وصلَة • وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّدقَات أَيهَا أفضل قَالَ على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن الْكَاشِح بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْقَاطِع الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه • وَعَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أفضل الصَّدَقَة الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الصَّدَقَة على ذِي قرَابَة يضعف أجرهَا مرَّتَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عبد الله بن زحر التَّرْهِيب من أَن يسْأَل الْإِنْسَان مَوْلَاهُ أَو قَرِيبه من فضل مَاله فيبخل عَلَيْهِ أَو يصرف صدقته إِلَى الْأَجَانِب وأقرباؤه محتاجون • عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يعذب الله يَوْم الْقِيَامَة من رحم الْيَتِيم ولان لَهُ فِي الْكَلَام ورحم يتمه وَضَعفه وَلم يَتَطَاوَل على جَاره بِفضل مَا آتَاهُ الله وَقَالَ يَا أمة مُحَمَّد وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يقبل الله صَدَقَة من رجل وَله قرَابَة محتاجون إِلَى صلته ويصرفها إِلَى غَيرهم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات وَعبد الله بن عَامر الْأَسْلَمِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم لَيْسَ بالمتروك • وَعَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أبر قَالَ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أمك ثمَّ أَبَاك ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يسْأَل رجل مَوْلَاهُ من فضل هُوَ عِنْده فيمنعه إِيَّاه إِلَّا دعِي لَهُ يَوْم الْقِيَامَة فَضله الَّذِي مَنعه شجاعا أَقرع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن قَالَ أَبُو دَاوُد الْأَقْرَع الَّذِي ذهب شعر رَأسه من السم • وَعَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من ذِي رحم يَأْتِي ذَا رَحمَه فيسأله فضلا أعطَاهُ الله إِيَّاه فيبخل عَلَيْهِ إِلَّا أخرج الله لَهُ من جَهَنَّم حَيَّة يُقَال لَهَا شُجَاع يتلمظ فيطوق بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير بِإِسْنَاد جيد التلمظ تطعم مَا يبْقى فِي الْفَم من آثَار الطَّعَام • وَعَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا رجل أَتَاهُ ابْن عَمه يسْأَله من فَضله فَمَنعه مَنعه الله فَضله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَهُوَ غَرِيب التَّرْغِيب فِي الْقَرْض وَمَا جَاءَ فِي فَضله • عَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من منح منيحة لبن أَو ورق أَو هدى زقاقا كَانَ لَهُ مثل عتق رَقَبَة رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَمعنى قَوْله منح منيحة ورق إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قرض الدِّرْهَم وَقَوله أَو هدى زقاقا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ هِدَايَة الطَّرِيق وَهُوَ إرشاد السَّبِيل انْتهى • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ كل قرض صَدَقَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ دخل رجل الْجنَّة فَرَأى مَكْتُوبًا على بَابهَا الصَّدَقَة بِعشر أَمْثَالهَا وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا من رِوَايَة عتبَة بن حميد وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا كِلَاهُمَا عَن خَالِد بن يزِيد بن أبي مَالك عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي على بَاب الْجنَّة مَكْتُوبًا الصَّدَقَة بِعشر أَمْثَالهَا وَالْقَرْض بِثمَانِيَة عشر الحَدِيث وَعتبَة بن حميد عِنْدِي أصلح حَالا من خَالِد • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من مُسلم يقْرض مُسلما قرضا مرّة إِلَّا كَانَ كصدقتها مرَّتَيْنِ رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وموقوفا • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يسر على مُعسر