لَو يعلم صَاحب الْمَسْأَلَة مَا لَهُ فِيهَا لم يسْأَل • وَعَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَسْأَلَة الْغَنِيّ شين فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَزَاد وَمَسْأَلَة الْغَنِيّ نَار إِن أعطي قَلِيلا فقليل وَإِن أعطي كثيرا فكثير • وَعَن ثَوْبَان ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سَأَلَ مَسْأَلَة وَهُوَ عَنْهَا غَنِي كَانَت شَيْئا فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ ورواة أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح • وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من سَأَلَ وَهُوَ غَنِي عَن الْمَسْأَلَة يحْشر يَوْم الْقِيَامَة وَهِي خموش فِي وَجهه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ • وَعَن مَسْعُود بن عَمْرو ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه أُتِي بِرَجُل يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ كم ترك قَالُوا دينارين أَو ثَلَاثَة قَالَ ترك كيتين أَو ثَلَاث كيات فَلَقِيت عبد الله بن الْقَاسِم مولى أبي بكر فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَاك رجل كَانَ يسْأَل النَّاس تكثرا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي • وَعَن حبشِي بن جُنَادَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من سَأَلَ من غير فقر فَكَأَنَّمَا يَأْكُل الْجَمْر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الَّذِي يسْأَل من غير حَاجَة كَمثل الَّذِي يلتقط الْجَمْر وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة مجَالد عَن عَامر عَن حبشِي أطول من هَذَا وَلَفظه سَمِعت رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَة أَتَاهُ أَعْرَابِي فَأخذ بِطرف رِدَائه فَسَأَلَهُ إِيَّاه فَأعْطَاهُ وَذهب فَعِنْدَ ذَلِك حرمت الْمَسْأَلَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل لَغَنِيّ وَلَا لذِي مرّة سوي إِلَّا لذِي فقر مدقع أَو غرم مقطع وَمن سَأَلَ النَّاس ليثري بِهِ مَاله كَانَ خموشا فِي وَجهه يَوْم الْقِيَامَة ورضفا يَأْكُلهُ من جَهَنَّم فَمن شَاءَ فليقلل وَمن شَاءَ فليكثر قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب زَاد فِيهِ رزين وَإِنِّي لأعطي الرجل الْعَطِيَّة فَينْطَلق بهَا تَحت إبطه وَمَا هِيَ إِلَّا النَّار فَقَالَ لَهُ عمر وَلم تُعْطِي يَا رَسُول الله مَا هُوَ نَار فَقَالَ أَبى الله لي الْبُخْل وأبوا إِلَّا مَسْأَلَتي قَالُوا وَمَا الْغنى الَّذِي لَا تنبغي مَعَه الْمَسْأَلَة قَالَ قدر مَا يغديه أَو يعشيه وَهَذِه الزِّيَادَة لَهَا شَوَاهِد كَثِيرَة لكني لم أَقف عَلَيْهَا فِي شَيْء من نسخ التِّرْمِذِيّ الْمرة بِكَسْر الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء هِيَ الشدَّة وَالْقُوَّة والسوي بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء هُوَ التَّام الْخلق السَّالِم من مَوَانِع الِاكْتِسَاب يثري بالثاء الْمُثَلَّثَة أَي مَا يزِيد مَاله بِهِ والرضف يَأْتِي وَكَذَا بَقِيَّة الْغَرِيب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ النَّاس تكثرا فَإِنَّمَا يسْأَل جمرا فليستقل أَو ليستكثر رَوَاهُ مُسلم وَابْن مَاجَه • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ النَّاس عَن ظهر غنى استكثر بهَا من رضف جَهَنَّم قَالُوا وَمَا ظهر غنى قَالَ عشَاء لَيْلَة رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي زوائده على الْمسند وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده جيد • وَعَن سهل ابْن الحنظلية ﵁ قَالَ قدم عُيَيْنَة بن حصن والأقرع بن حَابِس ﵄ على رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَاهُ فَأمر مُعَاوِيَة فَكتب لَهما مَا سَأَلَا فَأَما الْأَقْرَع فَأخذ كِتَابه فلفه فِي عمَامَته وَانْطَلق وَأما عُيَيْنَة فَأخذ كِتَابه وأتى بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَترَانِي حَامِلا إِلَى قومِي كتابا لَا أَدْرِي مَا فِيهِ كصحيفة المتلمس فَأخْبر مُعَاوِيَة بقوله رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ وَعِنْده مَا يُغْنِيه فَإِنَّمَا يستكثر من النَّار قَالَ النُّفَيْلِي وَهُوَ أحد رُوَاته قَالُوا وَمَا الْغنى الَّذِي لَا تنبغي مَعَه الْمَسْأَلَة قَالَ قدر مَا يغديه ويعشيه رَوَاهُ أَحْمد وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ من سَأَلَ شَيْئا وَعِنْده مَا يُغْنِيه فَإِنَّمَا يستكثر من جمر جَهَنَّم قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا يُغْنِيه قَالَ مَا يغديه أَو يعشيه كَذَا عِنْده أَو يعشيه بِأَلف وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة بِاخْتِصَار إِلَّا أَنه قَالَ قيل يَا رَسُول الله وَمَا الْغنى الَّذِي لَا تنبغي مَعَه الْمَسْأَلَة قَالَ أَن يكون لَهُ شبع يَوْم وَلَيْلَة أَو لَيْلَة وَيَوْم قَوْله كصحيفة المتلمس هَذَا مثل تضربه الْعَرَب لمن حمل شَيْئا لَا يدْرِي هَل يعود عَلَيْهِ بنفع أَو ضرّ وَأَصله أَن المتلمس واسْمه عبد الْمَسِيح قدم هُوَ وطرفة الْعَبْدي على الْملك عَمْرو بن الْمُنْذر فأقاما عِنْده فنقم عَلَيْهِمَا أمرا فَكتب إِلَى بعض عماله يَأْمُرهُ بِقَتْلِهِمَا وَقَالَ لَهما إِنِّي قد كتبت لَكمَا بصلَة فاجتازا بِالْحيرَةِ فَأعْطى المتلمس صَحِيفَته صَبيا فقرأها فَإِذا فِيهَا الْأَمر بقتْله فألقاها وَقَالَ لطرفة افْعَل مثل فعلي فَأبى عَلَيْهِ وَمضى إِلَى عَامل الْملك فقرأها وَقَتله قَالَ الْخطابِيّ اخْتلف النَّاس فِي تَأْوِيله يَعْنِي حَدِيث سهل فَقَالَ بَعضهم من وجد غداء يَوْمه وعشاءه لم تحل لَهُ الْمَسْأَلَة على ظَاهر الحَدِيث وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا هُوَ فِيمَن وجد غداء وعشاء على دَائِم الْأَوْقَات فَإِذا كَانَ عِنْده مَا يَكْفِيهِ لقُوته الْمدَّة الطَّوِيلَة حرمت عَلَيْهِ الْمَسْأَلَة وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا مَنْسُوخ بالأحاديث الَّتِي تقدم ذكرهَا يَعْنِي الْأَحَادِيث الَّتِي فِيهَا تَقْدِير الْغنى بِملك خمسين درهما أَو قيمتهَا أَو بِملك أُوقِيَّة أَو قيمتهَا قَالَ الْحَافِظ ﵁ ادِّعَاء النّسخ مُشْتَرك بَينهمَا وَلَا أعلم مرجحا لأَحَدهمَا على الآخر وَقد كَانَ الشَّافِعِي ﵀ يَقُول قد يكون الرجل بالدرهم غَنِيا مَعَ كَسبه وَلَا يُغْنِيه الْألف مَعَ ضعفه فِي نَفسه وَكَثْرَة عِيَاله وَقد ذهب سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَالْحسن بن صَالح وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه إِلَى أَن من لَهُ خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب لَا يدْفع إِلَيْهِ شَيْء من الزَّكَاة وَكَانَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة يَقُولَانِ من لَهُ أَرْبَعُونَ درهما فَهُوَ غَنِي وَقَالَ أَصْحَاب الرَّأْي يجوز دَفعهَا إِلَى من يملك دون النّصاب وَإِن كَانَ صَحِيحا مكتسبا مَعَ قَوْلهم من كَانَ لَهُ قوت يَوْمه لَا يحل لَهُ السُّؤَال اسْتِدْلَالا بِهَذَا الحَدِيث وَغَيره وَالله أعلم • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من سَأَلَ النَّاس ليثري مَاله فَإِنَّمَا هِيَ رضف من النَّار ملهبة فَمن شَاءَ فَلْيقل وَمن شَاءَ فليكثر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه الرضف بِفَتْح الرَّاء وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة بعْدهَا فَاء الْحِجَارَة المحماة • وَرُوِيَ عَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ جَاءَ مَال من الْبَحْرين فَدَعَا النَّبِي ﷺ الْعَبَّاس ﵁ فحفن لَهُ ثمَّ قَالَ أزيدك قَالَ نعم فحفن لَهُ ثمَّ قَالَ أزيدك قَالَ نعم فحفن لَهُ ثمَّ قَالَ أزيدك قَالَ نعم قَالَ أبق لمن بعْدك ثمَّ دَعَاني فحفن لي فَقلت يَا رَسُول الله خير لي أَو شَرّ لي قَالَ لَا بل شَرّ لَك فَرددت عَلَيْهِ مَا أَعْطَانِي ثمَّ قلت لَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا أقبل من أحد عَطِيَّة بعْدك قَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يُبَارك لي قَالَ اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَده رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير • وَعَن أسلم قَالَ قَالَ لي عبد الله بن الأرقم أدللني على بعير من العطايا أستحمل عَلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ قلت نعم جمل من إبل الصَّدَقَة فَقَالَ عبد الله بن الأرقم أَتُحِبُّ لَو أَن رجلا بادنا فِي يَوْم حَار غسل مَا تَحت إزَاره ورفغيه ثمَّ أعطاكه فَشَربته قَالَ فَغضِبت وَقلت يغْفر الله لَك لم تَقول مثل هَذَا لي قَالَ فَإِنَّمَا الصَّدَقَة أوساخ النَّاس يغسلونها عَنْهُم رَوَاهُ مَالك البادن السمين والرفغ بِضَم الرَّاء وَفتحهَا وبالغين الْمُعْجَمَة هُوَ الْإِبِط وَقيل وسخ الثَّوْب والأرفاغ المغابن الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْعرق والوسخ من الْبدن • وَعَن عَليّ ﵁ قَالَ قلت للْعَبَّاس سل النَّبِي ﷺ يستعملك على الصَّدَقَة فَسَأَلَهُ قَالَ مَا كنت لاستعملك على غسالة ذنُوب النَّاس رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه • وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ تِسْعَة أَو ثَمَانِيَة أَو سَبْعَة فَقَالَ أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله ﷺ وَكُنَّا حَدِيث عهد ببيعة فَقُلْنَا قد بايعناك يَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ قَالَ أَلا تُبَايِعُونَ رَسُول الله ﷺ فبسطنا أَيْدِينَا وَقُلْنَا قد بايعناك يَا رَسُول الله فعلام نُبَايِعك قَالَ أَن تعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا والصلوات الْخمس وتطيعوا وَأسر كلمة خُفْيَة وَلَا تسألوا النَّاس فَلَقَد رَأَيْت بعض أُولَئِكَ النَّفر يسْقط س َوط أحدهم فَمَا يسْأَل أحدا يناوله إِيَّاه رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ بايعني رَسُول الله ﷺ خمْسا وأوثقني سبعا وَأشْهد الله عَليّ سبعا أَن لَا أَخَاف فِي الله لومة لائم قَالَ أَبُو الْمثنى قَالَ أَبُو ذَر فدعاني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ هَل لَك إِلَى الْبيعَة وَلَك الْجنَّة قلت نعم وَبسطت يَدي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يشْتَرط عَليّ أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا قلت نعم قَالَ وَلَا سَوْطك إِن سقط مِنْك حَتَّى تنزل فتأخذه وَفِي رِوَايَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ سِتَّة أَيَّام ثمَّ اعقل يَا أَبَا ذَر مَا يُقَال لَك بعد فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم السَّابِع قَالَ أوصيك بتقوى الله فِي سر أَمرك وعلانيته وَإِذا أَسَأْت فَأحْسن وَلَا تسألن أحدا شَيْئا وَإِن سقط سَوْطك وَلَا تقبضن أَمَانَة رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات • وَعَن ابْن أبي مليكَة قَالَ رُبمَا سقط الخطام من يَد أبي بكر الصّديق ﵁ فَيضْرب بِذِرَاع نَاقَته فينيخها فَيَأْخذهُ قَالَ فَقَالُوا لَهُ أَفلا أمرتنا فنناولكه قَالَ إِن حبي ﷺ أَمرنِي أَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي مليكَة لم يدْرك أَبَا بكر ﵁ الخطام بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة هُوَ مَا يوضع على أنف النَّاقة وفمها لتقاد بِهِ • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يُبَايع فَقَالَ ثَوْبَان مولى رَسُول الله ﷺ بَايعنَا يَا رَسُول الله قَالَ على أَن لَا تسْأَل أحدا شَيْئا فَقَالَ ثَوْبَان فَمَا لَهُ يَا رَسُول الله قَالَ الْجنَّة فَبَايعهُ ثَوْبَان قَالَ أَبُو أُمَامَة فَلَقَد رَأَيْته بِمَكَّة فِي أجمع مَا يكون من النَّاس يسْقط سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَرُبمَا وَقع على عاتق رجل فَيَأْخذهُ الرجل فيناوله فَمَا يَأْخُذهُ حَتَّى يكون هُوَ ينزل فَيَأْخذهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق عَليّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ بِسبع بحب الْمَسَاكِين وَأَن أدنو مِنْهُم وَأَن أنظر إِلَى من هُوَ أَسْفَل مني وَلَا أنظر إِلَى من هُوَ فَوقِي وَأَن أصل رحمي وَإِن جفاني وَأَن أَكثر من قَول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأَن أَتكَلّم بمر الْحق وَلَا تأخذني فِي الله لومة لائم وَأَن لَا أسأَل النَّاس شَيْئا رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن أبي ذَر وَلم يسمع مِنْهُ • وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم هَذَا المَال خضر حُلْو فَمن أَخذه بسخاوة نفس بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يَدْعُو حكيما ليعطيه الْعَطاء فيأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا ثمَّ إِن عمر ﵁ دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبله فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين أشهدكم على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه الَّذِي قسم الله لَهُ فِي هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ وَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد النَّبِي ﷺ حَتَّى توفّي ﵁ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِاخْتِصَار يرزأ برَاء ثمَّ زَاي ثمَّ همزَة مَعْنَاهُ لم يَأْخُذ من أحد شَيْئا وإشراف النَّفس بِكَسْر الْهمزَة وبالشين الْمُعْجَمَة وَآخره فَاء هُوَ تطلعها وطمعها وشرهها وسخاوة النَّفس ضد ذَلِك • وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من يكفل لي أَن لَا يسْأَل النَّاس شَيْئا أتكفل لَهُ بِالْجنَّةِ فَقلت أَنا فَكَانَ لَا يسْأَل أحدا شَيْئا رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح وَعند ابْن مَاجَه قَالَ لَا تسْأَل النَّاس شَيْئا قَالَ فَكَانَ ثَوْبَان يَقع سَوْطه وَهُوَ رَاكب فَلَا يَقُول لَاحَدَّ ناولنيه حَتَّى ينزل فَيَأْخذهُ • وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاث وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن كنت لحالفا عَلَيْهِنَّ لَا ينقص مَال من صَدَقَة فتصدقوا وَلَا يعْفُو عبد عَن مظْلمَة إِلَّا زَاده الله بهَا عزا يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يفتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر رَوَاهُ أَحْمد وَفِي إِسْنَاده رجل لم يسم وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَتقدم فِي الْإِخْلَاص من حَدِيث أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي مطولا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من حَدِيث أم سَلمَة وَقَالَ فِي حَدِيثه وَلَا عَفا رجل عَن مظْلمَة إِلَّا زَاده الله بهَا عزا فاعفوا يعزكم الله وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ عمر ﵁ يَا رَسُول الله لقد سَمِعت فلَانا وَفُلَانًا يحسنان الثَّنَاء يذكران أَنَّك أعطيتهما دينارين قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله لَكِن فلَانا مَا هُوَ كَذَلِك لقد أَعْطيته مَا بَين عشرَة إِلَى مائَة فَمَا يَقُول ذَلِك أما وَالله إِن أحدكُم ليخرج مَسْأَلته من عِنْدِي يتأبطها يَعْنِي تكون تَحت إبطه نَارا فَقَالَ قَالَ عمر ﵁ يَا رَسُول الله لم تعطيها إيَّاهُم قَالَ فَمَا أصنع يأبون إِلَّا ذَلِك ويأبى الله لي الْبُخْل رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَفِي رِوَايَة جَيِّدَة لابي يعلى وَإِن أحدكُم ليخرج بِصَدَقَتِهِ من عِنْدِي متأبطها وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَار قلت يَا رَسُول الله كَيفَ تعطيه وَقد علمت أَنَّهَا لَهُ نَار قَالَ فَمَا أصنع يأبون إِلَّا مَسْأَلَتي ويأبى الله ﷿ لي الْبُخْل • وَعَن أبي بشر قبيصَة بن الْمخَارِق ﵁ قَالَ تحملت حمالَة فَأتيت رَسُول الله ﷺ أسأله فِيهَا فَقَالَ أقِم حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَة فنأمر لَك بهَا ثمَّ قَالَ يَا قبيصَة إِن الْمَسْأَلَة لَا تحل إِلَّا لَاحَدَّ ثَلَاثَة رجل تحمل حمالَة فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيبهَا ثمَّ يمسك وَرجل أَصَابَته جَائِحَة اجتاحت مَاله فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواما من عَيْش أَو قَالَ سدادا من عَيْش وَرجل أَصَابَته فاقة حَتَّى يَقُول ثَلَاثَة من ذَوي الحجى من قومه لقد أَصَابَت فلَانا فاقة فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواما من عَيْش أَو قَالَ سدادا من عَيْش فَمَا سواهن من الْمَسْأَلَة يَا قبيصَة سحت يأكلها صَاحبهَا سحتا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ الْحمالَة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة هُوَ الدِّيَة يتحملها قوم من قوم وَقيل هُوَ مَا يتحمله المصلح بَين فئتين فِي مَاله ليرتفع بَينهم الْقِتَال وَنَحْوه والجائحة الآفة تصيب الْإِنْسَان فِي مَاله والقوام بِفَتْح الْقَاف وَكسرهَا أفْصح هُوَ مَا يقوم بِهِ حَال الْإِنْسَان من مَال وَغَيره والسداد بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة هُوَ مَا يسد حَاجَة المعون ويكفيه والفاقة الْفقر والاحتياج والحجى بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة مَقْصُورا هُوَ الْعقل • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ استغنوا عَن النَّاس وَلَو بشوص السِّوَاك رَوَاهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَالْبَيْهَقِيّ • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يُؤمن عبد حَتَّى يَأْمَن جَاره بوائقه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت إِن الله يحب الْغَنِيّ الْحَلِيم الْمُتَعَفِّف وَيبغض البذي الْفَاجِر السَّائِل الْملح رَوَاهُ الْبَزَّار • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عرض عَليّ أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فَأَما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد وَعبد مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده وعفيف متعفف ذُو عِيَال رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَتقدم بِتَمَامِهِ فِي منع الزَّكَاة • وَعَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه ﵁ قَالَ كَانَت لي عِنْد رَسُول الله ﷺ عدَّة فَلَمَّا فتحت قُرَيْظَة جِئْت لينجز إِلَيّ مَا وَعَدَني فَسَمعته يَقُول من يسْتَغْن يُغْنِيه الله وَمن يقنع يقنعه الله فَقلت فِي نَفسِي لَا جرم لَا أسأله شَيْئا رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو سَلمَة لم يسمع من أَبِيه قَالَه ابْن معِين وَغَيره • وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ وَهُوَ على الْمِنْبَر وَذكر الصَّدَقَة وَالتَّعَفُّف عَن الْمَسْأَلَة الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى والعليا هِيَ المنفقة والسفلى هِيَ السائلة رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد اخْتلف على أَيُّوب عَن نَافِع فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ عبد الْوَارِث الْيَد الْعليا المتعففة وَقَالَ أَكْثَرهم عَن حَمَّاد بن يزِيد عَن أَيُّوب المنفقة وَقَالَ وَاحِد عَن حَمَّاد المتعففة قَالَ الْخطابِيّ رِوَايَة من قَالَ المتعففة أشبه وَأَصَح فِي الْمَعْنى وَذَلِكَ أَن ابْن عمر ذكر أَن رَسُول الله ﷺ ذكر هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يذكر الصَّدَقَة وَالتَّعَفُّف عَنْهَا فعطف الْكَلَام جزم على سَببه الَّذِي خرج عَلَيْهِ وعَلى مَا يطابقه فِي مَعْنَاهُ أولى وَقد يتَوَهَّم كثير من النَّاس أَن معنى الْعليا أَن يَد الْمُعْطِي مستعلية فَوق يَد الْآخِذ يجعلونه من علو الشَّيْء إِلَى فَوق وَلَيْسَ ذَلِك عِنْدِي بِالْوَجْهِ وَإِنَّمَا هُوَ من علا الْمجد وَالْكَرم يُرِيد التعفف عَن الْمَسْأَلَة والترفع عَنْهَا انْتهى كَلَامه وَهُوَ حسن • وَعَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْأَيْدِي ثَلَاثَة فيد الله الْعليا وَيَد الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَيَد السَّائِل السُّفْلى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فاستعف عَن السُّؤَال وَعَن الْمَسْأَلَة مَا اسْتَطَعْت فَإِن أَعْطَيْت شَيْئا أَو قَالَ خيرا فلير عَلَيْك وابدأ بِمن تعول وارضخ من الْفضل وَلَا تلام على الكفاف رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْغَالِب على رُوَاته التوثيق وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَصحح إِسْنَاده • وَعَن مَالك بن نَضْلَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْأَيْدِي ثَلَاثَة فيد الله الْعليا وَيَد الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا وَيَد السَّائِل السُّفْلى فأعط الْفضل وَلَا تعجز عَن نَفسك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ • وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى وابدأ بِمن تعول وَخير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى وَمن يستعف يعفه الله وَمن يسْتَغْن يغنه الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم • وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن أُنَاسًا من الْأَنْصَار سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَاهُمْ ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذا نفد مَا عِنْده قَالَ مَا يكون عِنْدِي من خير فَلَنْ أدخره عَنْكُم وَمن استعف يعفه الله وَمن يسْتَغْن يغنه الله وَمن يتصبر يصبره الله وَمَا أعْطى الله أحدا عَطاء هُوَ خير لَهُ وأوسع من الصَّبْر رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ • وَعَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد عش مَا شِئْت فَإنَّك ميت واعمل مَا شِئْت فَإنَّك مَجْزِي بِهِ وأحبب من شِئْت فَإنَّك مفارقه وَاعْلَم أَن شرف الْمُؤمن قيام اللَّيْل وعزه استغناؤه عَن النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِإِسْنَاد حسن • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض وَلَكِن الْغنى غنى النَّفس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ الْعرض بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَالرَّاء هُوَ كل مَا يقتنى من المَال وَغَيره • وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علم لَا ينفع وَمن قلب لَا يخشع وَمن نفس لَا تشبع وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره • وَعَن أبي ذَر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَتَرَى كَثْرَة المَال هُوَ الْغنى قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ أفترى قلَّة المَال هُوَ الْفقر قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ إِنَّمَا الْغنى غنى الْقلب والفقر فقر الْقلب رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَيْسَ الْمِسْكِين الَّذِي ترده اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِن الْمِسْكِين الَّذِي لَا يجد غنى يُغْنِيه وَلَا يفْطن لَهُ فَيتَصَدَّق عَلَيْهِ وَلَا يقوم فَيسْأَل النَّاس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ قد أَفْلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بِمَا آتَاهُ رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا • وَعَن فضَالة بن عبيد ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول طُوبَى لمن هدي لِلْإِسْلَامِ وَكَانَ عيشه كفافا وقنع رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم الكفاف من الرزق مَا كفا عَن السُّؤَال مَعَ القناعة لَا يزِيد على قدر الْحَاجة • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا ابْن آدم إِنَّك أَن تبذل الْفضل خير لَك وَأَن تمسكه شَرّ لَك وَلَا تلام على كفاف وابدأ بِمن تعول وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيرهمَا • وَرُوِيَ عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إيَّاكُمْ والطمع فَإِنَّهُ هُوَ الْفقر وَإِيَّاكُم وَمَا يعْتَذر مِنْهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أوصني وأوجز فَقَالَ النَّبِي ﷺ عَلَيْك بالإياس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس وَإِيَّاك والطمع فَإِنَّهُ فقر حَاضر وَإِيَّاك وَمَا يعْتَذر مِنْهُ رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد كَذَا قَالَ • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ القناعة كنز لَا يفنى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَرَفعه غَرِيب • وَعَن عبد الله بن مُحصن الخطمي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أصبح آمنا فِي سربه معافى فِي بدنه عِنْده قوت يَوْمه فَكَأَنَّمَا حيزت لَهُ الدُّنْيَا بحذافيرها رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب فِي سربه بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة أَي فِي نَفسه • وَعَن أنس ﵁ أَن رجلا من الْأَنْصَار أَتَى النَّبِي ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أما فِي بَيْتك شَيْء قَالَ بلَى حلْس نلبس بعضه ونبسط بعضه وَقَعْب نشرب فِيهِ من المَاء قَالَ ائْتِنِي بهما فَأَتَاهُ بهما فَأَخذهُمَا رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ وَقَالَ من يَشْتَرِي هذَيْن قَالَ رجل أَنا آخذهما بدرهم